وأكمل صمته في الغياب.أراد أن يضمّها، أن يهمس لها بكل ما أخفاه قلبه… أن يشكرها.على ضحكتها الأولى التي ارتسمت خصيصًا له، على رعايتها حين اشتد عليه المرض، على الليلة التي غلب فيها النوم كوابيسه لأول مرة منذ أعوام، فقط لأن لمستها كانت دافئة، ناعمة، وصغيرة. أراد أن يقول لها إن كل ذكرى معها كانت تضيء عتمة حياته. “لو أخبرني أحد عنك، لما صدقت بوجودك. لم تعبئي بكوني رجلاً سيئًا، رأيتِني كما لم يرني أحد… بعد سنوات من النبذ، جعلتني أشتهي أن أكون أفضل، أن أبدأ من جديد. لو كانت هناك حياة أخرى، سأبحث عنكِ، وأظل بجانبكِ، ولن أفارقك. وجودكِ نسمة في صحراء أيامي… وحبكِ أعظم ما حدث لي."لكن اللحظة انكسرت سريعًا.ليلى لم تستطع تناول الطعام، وبدأت تشعر بالدوار ورغبة ملحة في التقيؤ. أسرع جاي وساعدها إلى الحمام. بعد لحظات، دخلت جورجا بعصبية قائلة:– "ما بكِ؟ هل مرضتِ؟ تخلصتِ من ماري، وها قد جاء دوركِ؟ صبرتُ كثيرًا… أم أنكِ…؟"صمتت وقد ارتسمت في عينيها الشكوك. فهمت ليلى تمامًا ما تقصده.حملها جاي إلى الفراش، أغلق الباب خلفه، ثم جلس إلى جوارها على الكرسي. لم تمضِ دقائق حتى ظهرت جورجا مجددًا عند الباب، وقالت
Huling Na-update : 2026-07-16 Magbasa pa