All Chapters of كنتَ حلمي... وصار هو واقعي: Chapter 191 - Chapter 200

510 Chapters

الفصل 191

طال الزمن حتى إنهما سلكا طريقين مختلفين عند مفترق الطرق، وابتعد كل منهما كثيرًا، حتى لو أرادا العودة الآن، فقد فات الأوان.ابتسم ابتسامةً مصطنعة وقال: "لا تقلقي، لستُ هنا لأزعجكِ. جئتُ اليوم لأعطيكِ شيئًا.""إن كان شيئًا أهديتك إياه سابقًا، فبإمكانك التخلص منه فحسب."تصلّب وجه بدر وقال: "لا... إنه شيء آخر."عبست نور قائلة: "لا أظن أن لديّ شيئًا آخر عندك."خطا بدر خطوتين نحوها، لكنه توقف فجأةً حين رأى نظرة نور الحذرة.الآن، حتى الاقتراب منها بات رفاهية لا يملكها.مدّ يده نحوها، وكفّه ممدودة للأعلى."نور، هذا ما وعدتكِ به سابقًا. أنا آسف لأنني لم أوفِ بوعدي إلا الآن."عندما رأت المفتاح في كفه، تجمدت نور للحظة، ثم تحولت نظرتها إلى نظرة جليدية."بدر، ماذا تقصد بهذا؟"هل ظن حقًا أنها ستتأثر بما يفعله الآن؟ابتسم بدر ابتسامة مريرة، ونظر إليها بعينين يملؤهما الأسى وقال: "نور، هذه هي الفيلا التي وعدتكِ بها يومًا. في الحقيقة، لقد اشتريتها قبل ثلاث سنوات، وكنت أنوي أن أفاجئكِ بها..."لكن قبل أسبوعين فقط من موعد تسليم الفيلا، التقى بريم.وخلال السنوات الثلاث التالية، نسي وعوده لنور شيئًا فشيئًا،
Read more

الفصل 192

بسبب كلام بدر، كانت نور في مزاج سيئ.وبعد أن عادت إلى المنزل، بدّلت حذاءها وجلست على الأريكة، وبينما كانت تستعد للراحة قليلًا، رنّ هاتفها فجأة.كانت رسالة من أدهم: [هل عدتِ؟ لقد جهّزتُ العشاء، تعالي لتناوله.]عبست نور، فهي لم تكن ترغب في الذهاب، لكن حين فكرت أنه أعدّ طعامًا خصيصًا لها، شعرت أن عدم الذهاب سيكون تجاهلًا لاهتمامه.[حسنًا.]بعد أن ردّت على أدهم، أخذت نور نفسًا عميقًا ونهضت متجهةً نحو الباب.ما إن وصلت إلى الجهة المقابلة وكانت على وشك الطرق، حتى انفتح الباب من الداخل."تفضلي بالدخول، ولا داعي لخلع حذائكِ، سأقوم بتنظيف الأرضية الليلة.""حسنًا."نظر إليها أدهم، ثم عبس فجأة وقال: "هل حدث شيء اليوم؟ لا تبدين في مزاج جيد."ترددت نور للحظة، ثم قالت: "لا... ربما أنا متعبة قليلًا اليوم."ثم خفضت عينيها متجنبة النظر إلى أدهم.رغم أنها حاولت تعديل مزاجها قبل المجيء، إلا أنه لاحظ ذلك.لم يُلحّ أدهم بالسؤال، بل استدار وقال وهو يسير إلى الداخل: "جربت اليوم إعداد التوفو بالكراث، تذوقيه وأخبريني إن كان جيدًا.""حسنًا."وفي منتصف تناول الطعام، رنّ هاتف نور فجأة.عندما رأت أن المتصلة هي سهر
Read more

الفصل 193

رفع أدهم حاجبيه وقال: "ألن تكوني مشغولة بالتحضير لامتحان القبول للدراسات العليا وافتتاح مكتب المحاماة؟ هل سيكون لديكِ الوقت لذلك؟""لم يكن المتقدمون لمكتبي مناسبين تمامًا مؤخرًا، لذا أخطط لتعديل شروط التوظيف والرواتب. أما امتحان الدراسات العليا فيمكنني تأجيل التحضير له قليلًا."فهي تنوي التقديم العام القادم على أي حال، لذلك لا يزال أمامها متسع من الوقت.صمت أدهم للحظة، ثم قال: "فكرت في الأمر، وأرى أنكِ إن خصصتِ وقت المساء للطبخ فسيكون الأمر مرهقًا. إن كنتِ تشعرين بالحرج، يمكننا بعد العشاء الذهاب إلى المتجر معًا، أنتِ تدفعين ثمن المشتريات وأنا أتكفل بالطبخ، ما رأيكِ؟"شعرت نور ببعض الرغبة في الموافقة، لكنها رأت أن ذلك سيكون عبئًا عليه."لكنني أعتقد أن ذلك سيستغرق الكثير من وقتك.""لا بأس، فأنا في هذه الفترة بلا عمل وأخطط للراحة في المنزل. إعداد طعام لشخصين لا يختلف كثيرًا عن إعداده لشخص واحد.""حسنًا، سأستمر في إزعاجك قليلًا. وعندما تجد عملًا سأتولى أنا الطبخ لفترة.""حسنًا."بعد الانتهاء من تناول الطعام ووضع الأطباق في غسالة الصحون، خرجا معًا إلى المتجر لشراء البقالة.كان بالقرب من مجم
Read more

الفصل 194

مدّت ريم يدها بسرعة لتمنع الباب من الإغلاق، ونظرت إليه بارتباك واضح."سيد بدر، أنا... أنا حامل..."...في منزل عائلة الشمري.كانت بسمة تستعد للنوم حين وصلتها رسالة إلكترونية فجأة.فتحت البريد الإلكتروني وحمّلت المرفق.وقد احتوى المرفق على عدة صور، تُظهر بوضوح أدهم ونور يتسوقان في المتجر ذلك المساء.وبما أنها التُقطت خلسة، فلم تظهر وجوههما بوضوح، بل مجرد لقطات جانبية أو من الخلف.حدّقت بسمة في جانب وجه أدهم وعقدت حاجبيها.ففي المرة السابقة حين رأته في القصر، شعرت بإحساس مألوف نحوه.وهذه المرة وهي تنظر إلى ملامحه الجانبية، ازداد ذلك الشعور قوة.لا بدّ أنها رأت هذا الرجل في مكانٍ ما من قبل.فكرت قليلًا دون جدوى، فأرسلت ردًا تطلب فيه من الطرف الآخر التحقيق في خلفية أدهم.ثم أغلقت بسمة هاتفها، وارتسمت ابتسامة باردة على شفتيها.ستأخذ كل ما تملكه نور، وستبقى نور خصمها المهزوم!في صباح اليوم التالي، ما إن استيقظت نور حتى تلقت اتصالًا من سهر."نور، أخي أرسل لي للتو أن بدر ذلك الحقير أخذ ريم إلى المستشفى لإجراء فحص حمل! تخيّلي، الليلة الماضية كان يتظاهر بالعشق في منشوراته، واليوم يرافق عشيقته لل
Read more

الفصل 195

لم يُرد أن يُرفض.فمنذ أن غادرت نور مكتب المحاماة، ظلّ تامر يندم لأنه لم يفصح لها عن مشاعره بوضوح، وندم أيضًا لأنه لم يتواصل مع والديه ليطلب منهما مساعدتها حين كانت في أصعب فتراتها.خلال هذه الفترة، كان يعمل شارد الذهن كل يوم، ولا يكفّ عن التفكير في نور.حاول نسيانها، لكنه لم يستطع.عبست نور قليلًا، ثم قالت: "تامر، أعتقد أنه من الأفضل لك البقاء في مكتب الشروق بدلًا من القدوم للعمل كمساعد لي. فهو مكتب قوي ومتكامل وله مستقبل جيد، أما مكتبي فقد سُجّل حديثًا وربما يُغلق في أي وقت. لا أريد أن أؤخرك أو أضرّ بمستقبلك."نظر إليها تامر وقال: "أختي نور، أنا أثق بكِ، ولا أعتقد أن مكتبكِ سيُغلق."عندما رأت الجدية في عينيه، ضمت نور شفتيها وشعرت بالتأثر.فهي نفسها لم تكن واثقة من المستقبل، ومع ذلك كان هو يثق بها كثيرًا."إذا انضممت إلى مكتبي، فسيكون الأمر أكثر إرهاقًا بكثير مما كان عليه الحال في مكتب الشروق. وسيتعين عليك القيام بمهام متنوعة، وربما العمل لساعات إضافية بشكل متكرر. لو كنت مكانك، لبقيت في مكتب الشروق."فالعمل في مكتب كبير أفضل بكثير من مكتب فردي حديث التأسيس ومستقبله غير واضح."أختي نور
Read more

الفصل 196

"حسنًا."بعد أن أنهت نور المكالمة، حجزت مطعمًا وأرسلت العنوان والوقت إلى أدهم.وفي المساء، ركب تامر سيارة نور متجهين إلى المطعم.وفي الطريق إلى المطعم، أخبرته نور أن صديقًا سينضم إليهما على العشاء تلك الليلة."أختي نور، أي صديق؟ رجل أم امرأة؟ هل هو زميل الدراسة القديم الذي صادفناه آخر مرة عندما تناولنا العشاء معًا؟"عند سماع هذا، فكرت نور للحظة قبل أن تتذكر أنه كان يقصد أيمن عبد القادر."لا، إنه صديق آخر رجل، وأنت لم تقابله من قبل.""رجل؟!"ارتفع صوت تامر لا إراديًا، وارتسمت على وجهه علامات عدم التصديق.اليوم هو يوم احتفال نور بانضمامه للعمل، ولو كانت قامت بدعوة صديقة لكان الأمر عاديًا، لكن ماذا يعني أن تدعو رجلًا؟!وعندما رأت رد فعله المبالغ فيه، قالت نور: "كنتُ مشغولةً بالعمل مؤخرًا، وأتناول العشاء عنده كل ليلة تقريبًا. لذا أردت دعوته على العشاء هذه المرة."شعر تامر بموجة من القلق عند سماعه هذا، فعندما كانت نور لا تزال في مكتب الشروق، كانا يعملان معًا كل يوم، ولم يسمع قط عن رجل يُعدّ لها العشاء يوميًا.ولم يتوقع أنه خلال شهر واحد فقط، سيظهر رجل آخر في حياتها."إنه لطيف حقًا. ما رأيكِ
Read more

الفصل 197

"الآن وقت الذروة بعد الدوام، والطرق تكون مزدحمة، لذلك خرجت قبل الموعد بنصف ساعة.""نعم، نحن أيضًا خرجنا قبل الموعد بعشر دقائق تقريبًا، ومع ذلك علقنا قليلًا في الازدحام."تقدّمت نور وجلست بجانب أدهم، ثم أشارت للنادل وبدأت بطلب الطعام.وبعد أن انتهوا من الطلب، نهضت نور متجهة إلى دورة المياه.وما إن أُغلق باب الغرفة، حتى نظر تامر إلى أدهم قائلًا: "عمي، لم أتوقع أنك تعرف الأخت نور."عندما سمعه ينادي نور بـ"الأخت"، عبس أدهم وقال: "أجل، وأنا أنوي التقرب منها."تجمدت ملامح تامر، فهو لم يتوقع أن يكون أدهم بهذه الصراحة.وبعد ثوانٍ من الصمت، استجمع تامر شجاعته ونظر إليه قائلًا: "عمي، أنا معجب بالأخت نور أيضًا، ولن أستسلم. ليتنافس كلٌّ منا بقدراته."لقد تخلى عن فرصة العمل في مكتب الشروق وجاء إلى جانب نور، ليس فقط ليساعدها على توسيع مكتب المحاماة، بل أيضًا للتقرب منها.حتى لو كان منافسه هو عمه، فلن يستسلم.رفع أدهم حاجبه قليلًا، فلم يتوقع أنه بعد كل هذا الوضوح، لن يتراجع تامر بل سيُعلن التحدي."أنت وهي غير مناسبين لبعضكما.""وهل أنت مناسب لها؟ عمي، ألا تعلم أن جدي وجدتي بدآ بالفعل في البحث عن خطيب
Read more

الفصل 198

"هكذا إذن، سأوصله أنا. لقد كنتِ متعبة طوال اليوم، عودي وارتاحي مبكرًا."قال ذلك دون أن يمنح نور فرصة للاعتراض، ثم التفت إلى تامر وقال: "سيارتي مركونة على جانب الطريق، هيا بنا.""انتظرا..." حاولت نور أن توقفهما.التفت تامر إليها وقال: "أختي نور، دعي عم... دعي السيد أدهم يوصلني إلى المنزل. عودي أنتِ وارتاحي مبكرًا، أراكِ غدًا."اتسعت عينا نور بدهشة وامتلأتا بالحيرة، فلم يكن تامر بهذه السهولة في التراجع عادةً!لكن قبل أن تستوعب ما يحدث، كان الاثنان قد ابتعدا.عادت نور إلى المنزل وجلست على الأريكة تستريح.وبعد أكثر من نصف ساعة، سمعت صوت إدخال كلمة المرور من الشقة المقابلة، فنهضت فورًا وفتحت الباب."أدهم."استدار الرجل وبدت على عينيه لمحة من الدهشة، ثم سألها: "ألم تنامي بعد؟""أجل... شكرًا لك الليلة، سأدعوك للعشاء في يوم آخر."توقفت نظرات أدهم لحظة، ثم استدار وسار نحو نور.كانت خطواته ثابتة ولم يكن بينهما مسافة كبيرة، فوصل إليها بسرعة.رفعت نور رأسها تنظر إليه بحيرة: "ما الأمر؟""نور، سواءً كان الأمر يتعلق بطهي الطعام لكِ أو توصيل تامر إلى منزله، فلم أفعل ذلك لأجل أن تدعيني إلى العشاء.""ما
Read more

الفصل 199

فكرت في الأمر طوال الليل، لكن عقلها ازداد تشتتًا.كأن أفكارها كرة خيوطٍ متشابكة؛ كلما حاولت فكّها لم تجد طرف البداية، بل ازدادت تعقيدًا.بعد أن أنهت استعدادها، نظرت إلى الوقت، وبدّلت ملابسها وحذاءها وخرجت.ثم ما إن فتحت بابها، حتى انفتح الباب المقابل لها.التقت نظراتهما، لكن نور كانت أول من أشاح بعينيه.لمح أدهم نظرة الهروب في عينيها، فارتعشت عيناه قليلًا وقال: "صباح الخير.""صباح الخير..."أغلقت نور الباب وسارت نحو المصعد.وما إن دخلت بهو المصعد حتى سمعت خطوات خلفها."نور، لديّ ما أقوله لكِ."وقبل أن يُنهي كلامه، قالت نور بسرعة: "سيد أدهم، أنا مشغولة قليلًا اليوم... لذا قد لا يتوفر لديّ الوقت..."عندما سمعها تناديه بـ"سيد أدهم"، شعر وكأن مسافة غير مرئية اتسعت بينهما، ولمعت خيبة أمل خفيفة في عينيه.يبدو... أنها لا تنوي قبول مشاعره."لن آخذ من وقتكِ طويلًا. أردت فقط أن أخبركِ أن كلامي البارحة كان جادًا، وأتمنى أن تفكري فيه جيدًا. وإن لم تكوني تبادلينني الشعور، فسأكتفي بكوننا أصدقاء ولن أُزعجكِ."التفتت نور إليه ورأت الجدية في عينيه.ثم ضمّت شفتيها قائلة: "سيد أدهم، لا أُخطط لبدء علاقة ج
Read more

الفصل 200

خلال الأيام القليلة التالية، لم ترَ نور أدهم مجددًا.كانت تشعر بشيء من الارتياح، لكن في أعماقها تسلل حزن خفي.لا تدري متى اعتادت وجود أدهم اليومي إلى جانبها، لكن غيابه هذه الأيام جعلها تشعر بفراغ واضح.وفي مساء الجمعة، أوقفت نور سيارتها في الطابق السفلي، وبينما كانت تدخل مبنى شقتها، سمعت فجأةً صوتًا مألوفًا من جانبها."نور."التفتت نور بفزع.حين رأت أنه بدر، عقدت حاجبيها وقالت ببرود: "ماذا تفعل هنا؟"ظنت أنه بعد ما قالته في المرة السابقة، لن يزعجها بدر مجددًا، لكنه ظهر أمامها مرة أخرى بهذه السرعة.الاشمئزاز والرفض في عينيها جعلا قلب بدر ينقبض بألمٍ حاد.ابتسم قسرًا وقال: "لا تقلقي، لم آتِ إلى هنا لأزعجكِ هذه المرة."لم تنطق نور بكلمة، بل حدّقت به ببرود."نور، سأتقدم لخطبة ريم.""حسنًا، تهانينا، لقد نلتَ ما أردته أخيرًا."لم يتغير تعبير وجهها، ونظرت إليه كأنه غريب.تحولت ابتسامة بدر إلى مرارة؛ حين كانت تحبه لم يعرف قيمتها، والآن بعدما فقد حبها أدرك كم كانت تعني له.لكن... فات الأوان.بصفته ابنًا غير شرعي، عانى منذ صغره من نظرات الاحتقار، وكان يضطر إلى الصمت حتى حين يُظلم، لذلك لم يشأ أن
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status