طال الزمن حتى إنهما سلكا طريقين مختلفين عند مفترق الطرق، وابتعد كل منهما كثيرًا، حتى لو أرادا العودة الآن، فقد فات الأوان.ابتسم ابتسامةً مصطنعة وقال: "لا تقلقي، لستُ هنا لأزعجكِ. جئتُ اليوم لأعطيكِ شيئًا.""إن كان شيئًا أهديتك إياه سابقًا، فبإمكانك التخلص منه فحسب."تصلّب وجه بدر وقال: "لا... إنه شيء آخر."عبست نور قائلة: "لا أظن أن لديّ شيئًا آخر عندك."خطا بدر خطوتين نحوها، لكنه توقف فجأةً حين رأى نظرة نور الحذرة.الآن، حتى الاقتراب منها بات رفاهية لا يملكها.مدّ يده نحوها، وكفّه ممدودة للأعلى."نور، هذا ما وعدتكِ به سابقًا. أنا آسف لأنني لم أوفِ بوعدي إلا الآن."عندما رأت المفتاح في كفه، تجمدت نور للحظة، ثم تحولت نظرتها إلى نظرة جليدية."بدر، ماذا تقصد بهذا؟"هل ظن حقًا أنها ستتأثر بما يفعله الآن؟ابتسم بدر ابتسامة مريرة، ونظر إليها بعينين يملؤهما الأسى وقال: "نور، هذه هي الفيلا التي وعدتكِ بها يومًا. في الحقيقة، لقد اشتريتها قبل ثلاث سنوات، وكنت أنوي أن أفاجئكِ بها..."لكن قبل أسبوعين فقط من موعد تسليم الفيلا، التقى بريم.وخلال السنوات الثلاث التالية، نسي وعوده لنور شيئًا فشيئًا،
Read more