"سواء كنا نعيش معًا أم لا، فهذا ليس من شأنك، وليس من حقك أن تتدخل. بدر، إن كنت تشعر فعلًا بالذنب تجاهي، فلا تظهر أمامي مرة أخرى، أنا حقًا لا أريد رؤيتك."ثم استدارت وسارت بخطى سريعة نحو المبنى.وبينما كان بدر يراقبها وهي تبتعد، عبس وجهه.تذكر أنه قبل أن ينفصل نهائيًا عن نور، كان أدهم يترقبه من بعيد، وتذكر كذلك ما قاله له في حفل نور، فاشتعل الغضب في صدره.لم تتح له الفرصة لإعادة نور إليه، لكنه لن يقف مكتوف الأيدي ويشاهدها مع أدهم!عندما دخلت نور ردهة المصعد، ورأت أدهم ينتظر المصعد، أبطأت من خطواتها وسارت نحوه."مساء الخير. هل عدتَ للتو من التسوق؟"أومأ أدهم برأسه قائلًا: "نعم، مساء الخير."بعد التحية، ظلّ أدهم يحدّق في شاشة المصعد وكأنها الشيء الوحيد الذي يشغله.ضمّت نور شفتيها؛ أرادت أن تشرح له ما حدث قبل قليل مع بدر، لكنها بعد تفكير تراجعت ولم تتكلم.منذ أن رفضت أدهم، وهو يتجنّبها عمدًا، لذا رغم أنهما يسكنان في شقتين متقابلتين، لم يتقابلا ولو لمرة واحدة خلال الأيام القليلة الماضية.كان بروده الحالي محاولةً واضحةً لخلق مسافة بينهما؛ ولو بادرت بالشرح فستبدو وكأنها تضّخم من شأن نفسها.وص
Read More