All Chapters of كنتَ حلمي... وصار هو واقعي: Chapter 221 - Chapter 230

515 Chapters

الفصل 221

عندما رأت نور الابتسامة التي تعلو شفتيه، وكأنه غير مكترثٍ بمسيرته المهنية، ازداد شعورها بالذنب.لا بدّ أنه يتظاهر باللامبالاة حتى لا يجعلها تشعر باللوم.أخذت نفسًا عميقًا وتظاهرت بالدهشة قائلةً: "لم أتوقع ذلك أيضًا. يبدو أنك ستصبح طبيبًا تساوي قيمته عدة ملايين من الدولارات من الآن فصاعدًا.""أجل، لذا لا داعي للقلق عليّ. طبيب تساوي قيمته عدة ملايين، أي مستشفى لن يتسابق للتعاقد معه؟"أومأت نور برأسها: "هذا صحيح. أي مستشفى توظفك ستكون قد ربحت صفقة كبيرة."وفي تلك اللحظة، وصل المصعد، فدخلا معًا ثم افترقا عند الباب بعد خروجهما.عادت نور إلى المنزل، وضعت الملابس التي اشترتها عصرًاعند المدخل، بدّلت حذاءها، ثم أخذت زجاجة ماء من الثلاجة وجلست على أريكة غرفة المعيشة.أخرجت هاتفها من حقيبتها، ترددت للحظة، ثم اتصلت برقم بدر."نور... لم أتوقع أنكِ ستتصلين بي مجددًا..."كان صوت بدر مليئًا بالفرح والحذر، كما لو أنه عاد إلى زمن سعيه وراء نور، حين كانت نظرة واحدة أو كلمة منها بمثابة كنز ثمين بالنسبة له."بدر، هل ما زلت تستهدف أدهم؟"ساد الصمت على الطرف الآخر من الهاتف.وبعد لحظة، عاد صوته منخفضًا أكثر
Read more

الفصل 222

"نعم، لم أندم يومًا على السنوات الثماني التي قضيتها معك، لأنني أنا من اخترت ذلك. وحتى إن كنتُ قد أخطأتُ في اختيار الشخص، فأنا أتحمّل النتيجة. لكن إن واصلتَ قول مثل هذا الكلام وفعل ما يثير اشمئزازي، فربما في يومٍ قريب سأندم على حبي لك، وأندم على إضاعة ثماني سنوات من عمري معك!"لم تمنحه نور فرصة للرد، بل أغلقت الهاتف مباشرة.عند سماع نغمة الإغلاق، ابتسم بدر بمرارة وألقى هاتفه جانبًا، ثم تناول زجاجة الخمر ليواصل الشرب.حتى هو شعر أن حاله الآن مثير للاشمئزاز.لكن سواء تناول حبوبًا منوّمة، أو شرب حتى يفقد وعيه تمامًا، لم يكن أيٌّ من ذلك قادرًا على إخماد مشاعره تجاهها.فقط عندما غادرت حياته تمامًا، بدأ يدرك أن الحياة من دونها لا تختلف عن حياة جسد بلا روح.فجأة، سُمع صوت إدخال كلمة المرور عند الباب.ثم فُتح الباب.حدّق بدر في الباب وعقد حاجبيه عندما رأى والدته."أمي، ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟"عبست شيماء وهي ترى زجاجات الخمر الملقاة في كل مكان، ورائحة الكحول النفاذة تملاً الغرفة."ما الذي تفعله بنفسك؟ كيف تشرب حتى تصل إلى هذه الحالة؟ ألا تهمك شركتك؟"لولا أن شادي اتصل بها وأخبرها أن بدر أصبح ي
Read more

الفصل 223

كان وعاء المعكرونة على الطاولة لا يزال يتصاعد منه البخار، تعلوه قطع صغيرة من البصلٍ الأخضر وشريحة اللحم، ويبدو شهيًا للغاية.في بدايات تأسيس الشركة، كان يضطر كثيرًا إلى حضور الولائم والاجتماعات، وكان في كل مرة يشرب الكثير من الكحول على معدةٍ فارغة.كانت نور تعلم أنه لا يأكل جيدًا في تلك المناسبات، فتعلّمت من والدته طريقة إعداد حساء المعكرونة الخفيف الذي يحبه، وكلما عاد إلى المنزل كانت تطهو له وعاءً منه.لعلّ تلك كانت أسعد أيامهما؛ فمع أن الانشغال اليومي كان مرهقًا، إلا أن رؤية الشركة تتحسن تدريجيًا ملأت قلبيهما بالأمل بالمستقبل.في ذلك الوقت، كان يظن أنهما سيتزوجان حالما تستقر الشركة.لكن لاحقًا، فقد نور عند مفترق الطرق.نظر بدر إلى وعاء المعكرونة أمامه، فاحمرّت عيناه لا إراديًا.حمل الوعاء، وأخذ يلتقط المعكرونة ويضعها في فمه بحركات آلية.كان مذاقها كما هو...لكن من كانت تنتظره كل ليلة في المنزل لتطهو له قد رحلت.وبينما كان يأكل، بدأت رؤيته تزداد ضبابية.ربما كان عليه حقًا ألا يظهر في حياتها مجددًا.يكفيه أن يراها من بعيد.أمسك هاتفه واتصل برقم شادي: "ابتداءً من الغد، لا داعي لمضايقة أد
Read more

الفصل 224

في الجهة الأخرى، رأت نور الرسالة التي أرسلها بدر، فضمّت شفتيها ولم ترد.هذه المرة، ينبغي أن تضع حدًا فاصلاً ونهائيًا بينهما.حذفت الرسالة التي أرسلها بدر، ثم فتحت نافذة محادثتها مع عاطف.(أخي عاطف، لديّ أمر أود أن أطلب مساعدتك فيه.)بعد أكثر من عشر دقائق، اتصل عاطف بأدهم."ما الذي يحدث معك؟ ألم يقل المدير إنك في إجازة هذه الفترة؟ قبل قليل أرسلت لي نور رسالة تطلب مني التحدث مع المدير ليعيدك إلى المستشفى. ماذا قلتَ لها؟ كيف ظنت أن المدير سيطردك؟"وبحسب تقدير المدير لأدهم، فحتى لو تخلى عن منصبه، فلن يُقدم على طرده.قال أدهم بدهشة: "لم أتوقع أنها ستطلب مساعدتك.""كفّ عن هذا الهراء. ماذا قلتَ لنور تحديدًا؟ كدتُ أفشي الأمر قبل قليل، ولولا أنني تداركت الموقف في اللحظة الأخيرة.""أخبرتها فقط أن بدر تبرّع للمستشفى ببضعة ملايين، وكان هدفه أن يضغط على المدير لطردي."عاطف: "..."يا له من بارع في التظاهر بالمسكنة!لو دخلت نور في مواجهة مع أدهم، فلن تكون ندًّا له أبدًا."ألا تخشى أن تكتشف الحقيقة يومًا فتتجاهلك؟"ضيّق أدهم عينيه وقال: " أنا لم أكذب، بدر تبرع للمستشفى بالفعل.""...""حسنًا، أخبرتها أ
Read more

الفصل 225

ما إن دخلت نور مكتب المحاماة حتى تقدّم إليها تامر قائلًا: "أختي نور، جاء زميلكِ القديم لزيارتكِ."بدت نور في حيرة من أمرها: "زميلي القديم؟""هو نفسه الذي سألكِ في المطعم إن كنتِ ستشاركين في لقاء زملاء الدراسة."عند سماعها هذا، أدركت نور الأمر وسألت: "حسنًا، أين هو الآن؟""في غرفة الاجتماعات. وبالمناسبة، هناك امرأة جاءت معه.""حسنًا، سأذهب حالاً."توجّهت نور إلى غرفة الاجتماعات. وما إن فتحت الباب حتى رفع الشخصان الجالسان في الداخل رأسيهما ونظرا إليها في آنٍ واحد.وحين رأت أن المرأة هي سارة، لمعت في عينيها دهشة واضحة."أيمن! سارة! ما الذي جاء بكما فجأة؟ وكيف عرفتما هذا المكان؟"مسحت سارة آثار الدموع عن وجهها وقالت: "لدي قضية، وأريدكِ أن تتولي الدفاع عني."منذ اللحظة التي دخلت فيها نورلم يُحوّل أيمن نظره عنها ولو لثانية.لم يرهَا منذ ما يقارب الشهر، لكنها بدت الآن في حالٍ أفضل بكثير مما كانت عليه في لقاء الزملاء أو حين صادفها في جزر المالديف.آنذاك، كان يخيّم عليها حزن خافت، وكانت تبدو شاحبة وكأنها مثقَلة بالهموم، ومن يراها يدرك أنها لم تكن سعيدة.أما الآن، فكانت ترتدي بدلة مهنية أنيقة، و
Read more

الفصل 226

"بقية الأمور يمكن مناقشتها لاحقًا، لكن الأهم الآن هو مبلغ الثلاثون ألف دولار الذي حوّله إليكِ. كيف يمكنكِ إثبات أنكِ سلّمته هذا المبلغ نقدًا؟"إذا لم تتمكن من إثبات ذلك، أو لم يُعرف أين أخفى حبيب سارة ذلك المبلغ، فسيكون موقفها في القضية ضعيفًا للغاية.هزّت سارة رأسها قائلةً: "لا أستطيع إثبات ذلك...أعطيته المال في الشقة المستأجرة، وكنا وحدنا. لم يخطر ببالي أن أُسجّل فيديو أو أحتفظ بدليل... كنت أظن أننا على وشك الزواج، وأنه لن يخدعني."والآن، كلما فكرت في الأمر، أدركت كم كانت ساذجة.عقدت نور حاجبيها، وأجرت تقييمًا سريعًا في ذهنها.هذه القضية صعبة.إثبات أن سارة سلّمت حبيبها ثلاثين ألف دولار نقدًا يكاد يكون مستحيلاً. على الأرجح هو الوحيد الذي يعرف مكان المال الآن، ومن المستحيل أن يعترف.فهو تحديدًا يستغلّ عدم امتلاكها دليلًا ليرفع دعوى قضائية ضدها.حين رأت سارة ملامح نور الجادة وصمتها المفاجئ، انقبض قلبها لا إراديًا."نور، أعلم أن القضية صعبة، لكنكِ المحامية الوحيدة التي أعرفها، وأنتِ أيضًا محامية طلاق معروفة في مدينة الكرمل...صحيح أننا لم نسجّل زواجنا رسميًا، لكن الأمر لا يختلف كثيرًا عن
Read more

الفصل 227

لمعت خيبة أمل في عيني أيمن، لكنه سرعان ما رسم ابتسامة خفيفة على شفتيه."حسنًا، العمل أهم. سنتحدث مجددًا عندما تكونين متفرغة.""حسنًا، سأستأذن الآن."بعد أن وقّعت سارة العقد، خرجت من غرفة الاجتماعات، فرأت أيمن جالسًا على الأريكة غير البعيدة ورأسه مطأطأ، فتقدمت نحوه بضع خطوات."أيمن، شكرًا لك على مرافقتك لي اليوم. دعني أعزمك على الغداء."عند سماع وقع خطواتها، رفع أيمن رأسه ونظر إليها بهدوء وقال: "لا داعي للشكر، فنحن زملاء دراسة قدامى. بما أنكِ انتهيتِ، فلنذهب.""حسنًا."رافق تامر الاثنين إلى بهو المصعد، وقال لسارة: "آنسة سارة، إذا احتجنا إلى أي مستندات لاحقًا، فسأتواصل معكِ. يرجى إبقاء هاتفكِ متاحًا دائمًا.""حسنًا، أستاذ تامر، شكرًا لك على مساعدتك.""لا داعي للشكر."وصل المصعد سريعًا، فدخلا إليه.وبعد أن أُغلقت أبواب المصعد، وبدأ بالهبوط، قالت سارة: "من خلال ملاحظتي، يبدو أن مساعد نور معجب بها. عليك أن تبذل جهدًا أكبر، وإلا قد يسبقك بحكم قربه منها، وعندها لن يفيدك الندم."كان أيمن ونور زميلي دراسة قديمين لها، ولو ارتبطا لكانت قصة جميلة بالفعل."أمور النصيب تُترك لمجراها الطبيعي."عندما
Read more

الفصل 228

ارتجف قلب نور، فأضاءت مصباح هاتفها فورًا ووجّهته نحو الباب قائلة: "من هناك؟!"ارتبك الطرف الآخر من نبرتها الباردة وقال على عجل: "آنسة نور، أنا حارس المبنى. كنت أتفقد هذا الطابق، ولاحظت أن الكهرباء انقطعت فجأة، فجئت لأطمئن. هل أنتِ بخير؟"كان الشخص الواقف عند الباب يرتدي زيّ الحراسة، ويحمل مصباحًا يدويًا قوي الإضاءة.عرفته نور؛ فقد سبق أن فتح لها بوابة موقف السيارات بالطابق الأرضي عدة مرات.ومع ذلك، لم تُخفف حذرها، وأمسكت بهاتفها مستعدة للاتصال بالشرطة في أي لحظة."كيف جئتَ إلى باب مكتبي مباشرة؟""كنت أتفقد الممر أمام شركتكم. تبيّن أن هذا الطابق وحده بلا كهرباء، لكن المصاعد ما زالت تعمل بشكل طبيعي. هل تريدين أن أرافقكِ إلى موقف السيارات بالطابق الأرضي؟"ضمت نور شفتيها وقالت: "لا داعي. من فضلك تحقق أولًا من سبب انقطاع التيار الكهربائي وأعد الخدمة في أسرع وقت ممكن.""حسنًا، آنسة نور."ابتعدت خطواته تدريجيًا. عندها تنفست نور الصعداء، لتكتشف أن راحتيها قد ابتلتا بالعرق.أخذت نفسًا عميقًا، وأكملت ترتيب الملفات على ضوء هاتفها.وبينما كانت على وشك المغادرة، عادت الإضاءة إلى المكتب فجأة.وبعدم
Read more

الفصل 229

كانت عائلة الشمري متأخرةً بالفعل عن العائلات الثلاث الكبرى الأخرى، ومع ظهور شركات كثيرة خلال السنوات الأخيرة، فإذا استمر الوضع على هذا النحو، فسيتم تجاوزها بفارق أكبر يومًا بعد يوم.سخرت الجدة سعاد قائلةً: "إنها ذكية فعلًا...ابتكرت مثل هذه الحيلة، وتظن أنني سأوافق على دخولها الشركة بحجة المصلحة العامة؟"عبس منير قائلًا: "أمي، هل يمكنكِ ألا تسيئي الظن ببسمة دائمًا؟ هي تفعل ذلك من أجل الشركة.""من أجل الشركة؟! أتقنعني أن من أجل الشركة استطاعت أن تجعل مجموعة النهضة تشترط التوقيع معها وحدها، وأن تتولى هي المتابعة شخصيًا! لا تظنّني ساذجة!"اسودّ وجه الجدة سعاد، فلم تتوقع أن يكون طموح بسمة بهذا القدر.اليوم تدخل الشركة للعمل، وغدًا هل ستطالب بالأسهم؟"أمي، كانت قد وقّعت بالفعل عقد عمل مع شركة شقيق غادة، وكانت على وشك البدء بالعمل هناك، لكن مجموعة النهضة طلبت فجأة التعاقد معها. إن لم تثقي بها، فأعطيها منصبًا عاديًا مؤقتًا، وبعد انتهاء هذا التعاون يمكنها المغادرة."وبينما كان منير يتحدث، دخلت نور إلى غرفة المعيشة.وحين رآها، مرّ في عينيه انزعاج واضح.منذ أن رفضت بدر، وهو غير راضٍ عنها.ابنة عا
Read more

الفصل 230

أومأت الجدة سعاد برأسها قائلة: "حسنًا، كيف يسير عملك مؤخرًا؟""لا بأس، الأمور تعود تدريجيًا إلى نصابها."وبينما كانت تتحدث، جلست نور بجانب الجدة سعاد."هذا جيد."بقيت نور في المنزل القديم طوال اليوم، وبعد العشاء انتظرت حتى نامت الجدة، ثم غادرت.رافقتها الخالة دلال إلى الباب، وقدّمت لها أطباقًا أعدّتها عصرًا: "يا آنسة، هذه أطباقك المفضلة. خذيها وضعيها في الثلاجة، تكفيكِ ليومين.""حسنًا، شكرًا لكِ يا خالة دلال."نظرت إليها الخالة دلال بحنان: "هذا واجبي. لا ترهقي نفسك في العمل، لقد نحفتِ مؤخرًا، لا بد أنكِ لا تأكلين جيدًا.""لا تقلقي، أعرف ذلك. عودي إلى الداخل، فالهواء بارد في الليل.""سأبقى حتى أراكِ تنطلقين."أومأت نور برأسها، وضعت الأطباق على المقعد الخلفي، ولوّحت للخالة دلال قبل أن تستقل سيارتها وتنطلق.كان منزل عائلة الشمري القديم يقع قرب أطراف مدينة الكرمل، ولا يؤدي إلى المدينة سوى طريق واحد.كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً، ولم يكن هناك سوى عدد قليل من السيارات على الطريق.أثناء القيادة، لاحظت فجأة أمرًا مريبًا. إذ بدت سيارة سوداء خلفها وكأنها تتبعها باستمرار.شدّت قبضتها على ع
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status