نظرتُ إليه باستغراب.عقد حاجبيه، وقال بشيء من الاستياء: "لا داعي للاستعلام، يكفي وجودكِ!"اتسعت عيناي في دهشةً وقلت: "أنا؟ مستحيل! لا أعرف شيئاً عن هذا المكان، لا أعرف حتى أين توجد أعمال القصر الجليدي.أعطني رقم ليث، فقد أتى إلى هنا أولاً ويعرف هذا المكان أفضل منا. سأتصل به ليأتي ويصطحبك إلى هناك؟"ازداد استياء شهاب، وصرخ في وجهي بنفاذ صبر: "قلت ستذهبين معي! لم أرَ سكرتيرة غير مطيعة مثلكِ من قبل."أطبقت شفتيّ، وشعرتُ أنني لم أقتنع.لم أقصد أن أعصيه، كنتُ أقول الحقيقة فحسب.نحن غريبان في هذه المدينة، لم نضع أي خطة، ولم نطلب مرشدًا، قررنا الذهاب لرؤية المنحوتات الجليدية بمحض رغبة منا، لم نُرِد إضاعة وقتنا في البحث عن المكان دون رؤية تلك الأعمال الفنية.نظر إليّ شهاب بانزعاج وقال: "هل تريدين رؤيتها؟"قلت تلقائيًا."بلى."فقد أخذتُ قيلولة على كل حال، وما زلتُ نشيطة، سيكون الوضع مملًا إن عدنا، بل وربما تزعجني رغد مرة أخرى.سألته: "هل تعرف مكانها؟"لم يُجب شهاب، بل شغل السيارة بصمت.ظننتُ أنه يعرف المكان بالفعل، لكن بمجرد أن شغل المحرك، قال: "ابحثي عنها في تطبيق الملاحة، لنتبع الطريق إليها."
Read more