كان شهاب يقبض بقوة على حافة الطاولة الحجرية، بينما راحت عيناه الباردتان تحدقان بي بضراوة.وكأنني بالفعل عدوته اللدودة التي لا يمكنه أن يغفر لها أبدًا.ظلّ يحدق بي طويلًا دون أن ينطق بكلمة.وفي النهاية، لم أعد أحتمل تلك النظرات المسلطة عليّ.فقلت: "إن لم يكن لديك ما تريد قوله يا سيد شهاب، فسأعود إلى غرفتي لأرتاح."وما إن هممت بالوقوف والمغادرة، حتى أمسك كتفي فجأة، وضغط عليّ بقوة ليعيدني إلى مقعدي.نظرت إليه بعجز وحيرة."هل ستظل تحدق بي هكذا دون أن تقول شيئًا يا سيد شهاب؟ ما الذي تريده بالضبط؟إن كان في صدرك أي استياء مني، فقلْه بصراحة.لكن كيف لي أن أعرف ما الذي يدور في ذهنك إن ظللت صامتًا؟"منذ لقائنا مجددًا بعد أربع سنوات، كنت أشعر أن هذا الرجل لا يحمل لي سوى الكراهية، وكأنه لا يعرف حتى كيف ينبغي أن يعاملني.وكثيرًا ما كان يخيل إليّ أنه يكرهني إلى أقصى حد، لكنه في الوقت نفسه لا يعرف ماذا يفعل بي.ربما كان يريد أن يحبني، لكنه كان يكبح مشاعره بسبب تلك الهوة السحيقة التي صنعتها أزمة والدته، هوة لم يستطع تجاوزها.لا بد أنه كان يعيش صراعًا داخليًا مؤلمًا، صراعًا لم يفارقه يومًا.وعندما خطر
Read more