All Chapters of بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي: Chapter 871 - Chapter 880

950 Chapters

الفصل 871

كان شهاب يقبض بقوة على حافة الطاولة الحجرية، بينما راحت عيناه الباردتان تحدقان بي بضراوة.وكأنني بالفعل عدوته اللدودة التي لا يمكنه أن يغفر لها أبدًا.ظلّ يحدق بي طويلًا دون أن ينطق بكلمة.وفي النهاية، لم أعد أحتمل تلك النظرات المسلطة عليّ.فقلت: "إن لم يكن لديك ما تريد قوله يا سيد شهاب، فسأعود إلى غرفتي لأرتاح."وما إن هممت بالوقوف والمغادرة، حتى أمسك كتفي فجأة، وضغط عليّ بقوة ليعيدني إلى مقعدي.نظرت إليه بعجز وحيرة."هل ستظل تحدق بي هكذا دون أن تقول شيئًا يا سيد شهاب؟ ما الذي تريده بالضبط؟إن كان في صدرك أي استياء مني، فقلْه بصراحة.لكن كيف لي أن أعرف ما الذي يدور في ذهنك إن ظللت صامتًا؟"منذ لقائنا مجددًا بعد أربع سنوات، كنت أشعر أن هذا الرجل لا يحمل لي سوى الكراهية، وكأنه لا يعرف حتى كيف ينبغي أن يعاملني.وكثيرًا ما كان يخيل إليّ أنه يكرهني إلى أقصى حد، لكنه في الوقت نفسه لا يعرف ماذا يفعل بي.ربما كان يريد أن يحبني، لكنه كان يكبح مشاعره بسبب تلك الهوة السحيقة التي صنعتها أزمة والدته، هوة لم يستطع تجاوزها.لا بد أنه كان يعيش صراعًا داخليًا مؤلمًا، صراعًا لم يفارقه يومًا.وعندما خطر
Read more

ألفصل 872

في الواقع، الغرفة التي يقيم فيها شهاب هي نفس غرفة زواجنا السابقة.وعندما وصلت إلى باب الغرفة، ترددت طويلًا قبل أن أرفع يدي وأطرق الباب.لكنني انتظرت طويلًا دون أن يفتح أحد الباب.أيعقل أن شهاب ليس في الغرفة؟فتحت مقبض الباب بحذر وريبة، وأدخلت رأسي قليلًا لألقي نظرة إلى الداخل.ومن أول نظرة بدا أن الغرفة خالية، لكن باب الحمام كان مغلقًا، وكان يُسمع من داخله صوت انهمار الماء.اتضح أن شهاب كان يستحم.ما إن أدركت ذلك حتى دخلت بخطوات هادئة للغاية، على أمل أن آخذ أمتعتي وأغادر فورًا.فقد كنت قد أغضبت ذلك الرجل قبل قليل في الجناح، ولو رآني الآن أدخل بهذه الهيئة، فمن المؤكد أنه لن يفوّت فرصة للسخرية مني مجددًا.ألقيت نظرة سريعة في أنحاء الغرفة، فرأيت حقيبة سفري موضوعة بمحاذاة الحائط.وبينما كنت أتجه نحوها، وما إن مررت بجوار باب الحمام، حتى انفتح الباب فجأة.تجمدت في مكاني، واستدرت بشكل لا إرادي، فإذا بعيني تلتقيان بعيني شهاب.ما إن رآني حتى عقد حاجبيه أولًا، ثم راح يتفحصني من رأسي إلى قدمي، وسرعان ما أصبحت نظراته أكثر عمقًا وسخونة.وأنا أعرف تمام المعرفة معنى تلك النظرة الداكنة.ابتلعت ريقي وا
Read more

الفصل 873

رأيت شهاب يتجه نحو السرير، وكأنه يستعد للنوم.عضضت على أسناني، ثم اندفعت نحوه فجأة.وفي اللحظة التي همَّ فيها بالصعود إلى السرير، أحطت خصره بذراعي دفعةً واحدة.ارتجف جسده كله فجأة.لكنني لم أمنحه أدنى فرصة ليظهر أي رد فعل، بل انحنيت مباشرة أقبّل ظهره.كان قد انتهى لتوّه من الاستحمام، وكانت تفوح من جسده رائحة منعشة وعطرة لصابون الاستحمام.ومع قبلاتي، بدأت عضلات جسده كلها تتصلب شيئًا فشيئًا.وما إن هممت بفك المنشفة الملفوفة حول خصره، حتى أمسك بيدي بقوة فجأة، ثم استدار لينظر إليّ.كانت عيناه سوداوين وعميقتين، تحملان ضغطًا خانقًا يوحي بعاصفة توشك أن تهب.وقبل أن ينطق بتلك الكلمات الجارحة، انتزعت يدي من قبضته بعنف، ثم دفعت صدره بقوة حتى سقط على السرير، وانحنيت فوقه بجسدي."أسيل!"هتف شهاب بصوت خافت وهو يدفع كتفي، وكانت عيناه تكادان أن تتقدا غضبًا: "هل جننتِ؟ اخرجي من هنا!"بدا أن كل محاولات إغرائه واستفزازه لم تعد تجدي نفعًا.فجسده كان يستجيب بوضوح، وكان لا يزال يشعر نحوي بالرغبة، لكنه كان يكبت نفسه ويرفض لمسي بسبب حذره وشكوكه.أكان إغرائي غير كافٍ؟ أم أن مهارتي لم تكن جيدة بما يكفي؟ترى، م
Read more

الفصل 874

"لم أعتقد يومًا أنكِ شريرة، ولم أظن أيضًا أنكِ كنتِ تريدين إيذائي.كل ما في الأمر أنني… لم أستطع تصديق أنه بعد أربع سنوات، سيأتي يوم تبادرين فيه بنفسك إلى التقرب مني بهذه الحميمية.ففي نهاية المطاف، ما زلتِ تحملين في قلبكِ ضغينة بسبب طردي لكِ من مدينة المنارة آنذاك، أليس كذلك؟"وقفت عند باب الغرفة وأنا أدير له ظهري، وارتسمت على شفتيّ ابتسامة حزينة، ابتسامة سالت معها دموعي."نعم، ما زلت أحمل في قلبي ضغينة."وكيف لي ألّا أحملها؟صحيح أن والدته توفيت في ذلك العام، لكن أليست والدتي قد توفيت أيضًا؟فبأي حق رفض تصديقي، بل وأصرّ على طردي؟في ذلك الوقت، كنت قد فقدت أمي، ثم جاء والدي وأخي ليغدرا بي ويطعناني في ظهري.في تلك اللحظة، غرق العالم بأسره في الظلام.كم تمنيت أن أحظى بمواساته ودفء حضوره، لكن كل ما نلته منه كان الكراهية والطرد.تلك الأيام المظلمة لا تُحتمل حتى في الذكرى؛ فمجرد استعادتها يوقظ ألمًا ينخر العظام.عدت إلى غرفتي، واختبأت تحت الغطاء، ورحت أبكي حتى مضى نصف الليل.وفي صباح اليوم التالي، استيقظت متأخرة قليلًا.كان شهاب قد غادر المنزل، كما ذهب الصغيران إلى المدرسة.وكانت الفيلا بأ
Read more

الفصل 875

حدّقت داليدا بوجه يملؤه عدم التصديق وقالت: "هل هو مختل أم ماذا؟"هززت رأسي، ثم أطلقت تنهيدةً أخرى.يبدو أنه لا يمكنني التعجل في مسألة الحمل هذه، فأنا أشعر أنه كلما ضغطتُ على شهاب أكثر، جاءت النتيجة بعكس ما أريد.ولحسن الحظ، فإن حالة فوفو مستقرة جدًا الآن، كما أن غسان قد أكد بثقة أنها لن تواجه أي مشكلة قبل بلوغها العاشرة من عمرها.في الجهة الأخرى، انفجرت رغد غضبًا فجأة، وأطاحت بكل أدوات المكياج وتصفيف الشعر على الأرض.غطّت داليدا فمها وهي تضحك بشماتة.سألتها: "ما الذي أصاب تلك المرأة؟"ضحكت داليدا بخبث وقالت: "تلك المرأة تتظاهر دائمًا بالبراءة والنقاء، لكن يبدو أنها عاجزة عن تجسيد شخصية الفتاة الطيبة والبسيطة هذه.لقد تولّى عدة خبراء إطلالات مشهورين إعداد إطلالتها، لكن أيًا منها لم يبدُ مناسبًا لها.على أي حال، كل إطلالة لها كانت تجعل المخرج شادي يهز رأسه باستياء فور رؤيتها.ولولا أن وليد كان يهدئ الأمور ويظل يتوسل إلى المخرج شادي ويتحدث معه بلطف، لكان قد طالب باستبدالها منذ وقت طويل."قلت: "لكن أليست الملصقات الدعائية قد نُشرت منذ فترة؟ لقد بدت إطلالتها فيها جيدة جدًا، أليس كذلك؟"قهقه
Read more

الفصل 876

لم أكن بحاجة حتى لأن أرفع عينيّ، فقد عرفت أن تلك النظرة كانت نظرة شهاب.لكن الأمر يبعث على السخرية حقًا، أليس هو من كان يراني امرأة شريرة، مليئة بالمكائد، حتى إنه لم يكن يسمح لي بلمسه ولو لمسة؟فما الذي يجعله يحدق بي الآن؟وبمجرد أن تذكرت الدفعة العنيفة التي دفعني بها الليلة الماضية، عاد عظم وركي يؤلمني.ذلك المزاج الجيد الذي راودني قبل قليل تبدد تمامًا في اللحظة التي رأيته فيها.وفي هذه اللحظة بالذات، دوّى صوت متصنع مليء بالدلال."شهاب…"إيييه…وفي لحظة، اجتاحني شعور بالغثيان، واقشعر بدني كله، وازداد ضيقي وانزعاجي.لم تكن رغد قد انتهت بعد من وضع مكياجها وتصفيف شعرها، فجاءت تركض وشعرها لا يزال مبعثرًا بعض الشيء، ثم ابتسمت لشهاب بدلال وقالت: "جئت لتزورني في موقع التصوير يا شهاب!"رفعت عيني في تلك اللحظة تمامًا، فرأيتها تتشبث بذراع شهاب بحميمية.أما شهاب فلم يبعدها عنه، بل اكتفى بالنظر إليّ بصمت، حتى ارتسمت في داخلي سخرية لا إرادية.إنه يثير الضحك حقًا؛ كانت ملامحه وكأنه ينتظر مني أن أذهب وأبعد يد رغد عنه.هو نفسه لا يرفضها، فلماذا ينظر إليّ؟أبعدت نظري عنه ببرود، وخفضت رأسي أتصفح هاتفي،
Read more

الفصل 877

بدا أن رغد لم تكن ترغب في ظهور وليد، فعقدت حاجبيها قليلًا، لكنها لم تقل شيئًا.إلا أن عينيها المليئتين بالدموع ظلّتا تحدقان في شهاب بحزنٍ ولوعة، وكأنها تتمنى أن يدافع كما كان يفعل في السابق.لكن شهاب لم ينظر إليها نظرةً مباشرة ولو مرة واحدة.أما ليث، فقال لها بوجهٍ يملؤه الاستغراب: "غريب يا آنسة رغد، ألم يأتِ رجلك؟ ابكي واشكي له هو، فلماذا ما زلتِ تنظرين إلى السيد شهاب بعينين دامعتين؟ السيد شهاب ليس هو من تنمّر عليك أو أساء إليك."وأثناء حديث ليث، ألقى وليد نظرة معقدة نحو رغد، وعبرت على وجهه الوسيم لمحة سريعة من الكآبة.وكأن رغد كانت تخشى أن يسيء وليد الفهم، فألقت بنفسها في حضنه وهي تشهق بالبكاء وقالت: "أنت تعرف أيضًا أنني أخت شهاب الروحية، وقد نشأت معه منذ الصغر، وكانت علاقتنا دائمًا وثيقة.لذلك عندما جاء فجأة اليوم، ظننت أنه جاء لزيارتي في موقع التصوير.لكنهم جميعًا سخروا مني، وقالوا إنني أوهم نفسي وأبالغ في تفسير الأمور.أعلم أنني لست محبوبة، لكن هل يستحق الأمر فعلًا أن يتكاتفوا جميعًا ضدي بهذه الطريقة؟"ومع كل كلمة كانت تقولها، ازداد بكاؤها مرارةً وانكسارًا.أما وليد، فكأنه لا يحتم
Read more

الفصل 878

تجمدتُ في مكاني للحظة، ونظرتُ إلى شادي باستغرابٍ لا أفهم له سببًا.ما الذي جاء به فجأة ليدخل نفسه في هذا الأمر؟ثم إن شادي لا يبدو أصلًا من النوع الذي يحب الانخراط في مثل هذه المواقف.وبالفعل، في اللحظة التالية، قال لي شادي بجدية تامة: "أنا معجب جدًا بموهبتكِ يا آنسة أسيل، في الحقيقة، كنت أنوي دعوتكِ إلى العشاء منذ الأمس، لكنني خشيتُ ألا يكون لديكِ وقت.ويبدو أن لديكِ متسعًا من الوقت اليوم، لذا فلنتناول وجبة معًا، والسبب الرئيسي هو أنني ما زلت بحاجة إلى مناقشة المزيد من التفاصيل المتعلقة بمسلسل "حكاية فتاة الوادي" معكِ."كما توقعت، فشادي مشهورٌ بأنه مدمن عمل، ومثالي إلى أبعد الحدود، بل وصريح وجاف المشاعر إلى درجة تُثير الاستياء.فلولا أن الأمر يتعلق بالعمل، لما دعاني فجأةً إلى تناول الطعام.ولما أدركتُ أن الدعوة من أجل العمل، أومأتُ له برأسي وقلت: "حسنًا، إذن بخصوص…""أسيل!"لم أكمل كلامي حتى دوى بجانبي صوت مكتوم.عقدتُ حاجبي ونظرتُ إليه، فإذا بشهاب يحدق بي بنظرة قاتمة، وكان بين حاجبيه شر وغضب مكبوتان.وكانت نظراته تقول بوضوح: إن تجرأتِ وذهبتِ لتناول الطعام معه، فسأقتلكِ!لكن الأهم من
Read more

الفصل 879

"أقولها للمرة الأخيرة، ممنوع أن تذهبي لتناول الطعام معه بمفردكما!""هل أنت مريض؟ اتركني!"أكثر ما أكرهه هو نبرته الآمرة، لا سيما أنه يكرهني كما لو كنت عدوته اللدودة، ومع ذلك يريد أن يتحكم بي! بأي حق؟!كلما فكرت في الأمر ازداد غضبي، فهززت يده بقوة لأفلت منها، لكنني لم أتوقع أنه لم يكن يمسكني بقوة أصلًا، فاندفعت بقوة أكبر مما ينبغي، فتراجعت عدة خطوات إلى الخلف وارتطمت بالسيارة التي كانت خلفي.كانت الدفعة التي دفعني بها الليلة الماضية قد أصابت مؤخرتي بألم شديد عندما سقطت.والآن، حين اصطدمت بالسيارة، انشدّ موضع الإصابة من جديد، فعقدت حاجبي من شدة الألم، ومددت يدي أغطي بها مؤخرتي.لا بد أن تلك المنطقة قد ازرقت من شدة الكدمة.ظلّ شهاب مذهولًا لثانيتين، ثم ثبتت عيناه الداكنتان على الموضع الذي كنت أغطيه بيدي.وبدا وكأنه خمن ما حدث، فارتسم على وجهه الوسيم تعبير معقد لم أستطع فهمه؛ كان أشبه بالشعور بالذنب، أو ربما بالشفقة والألم من أجلي.اقترب مني خطوتين، وقال بصوت خافت يشوبه شيء من الحرج: "ذلك الموضع… هل تأذى بسبب سقوطك الليلة الماضية؟"أدرت وجهي بعيدًا، وقد احمرت عيناي من شدة الغضب، وقلت: "لا
Read more

الفصل 880

ظل يشدّني ويجادلني لوقت طويل، وفي النهاية لم يزد على ذلك التحذير نفسه: "هذا المساء، ممنوع أن تذهبي لتناول العشاء مع شادي بمفردك!"يا للعجب! انظروا إليه، زوجٌ بالاسم فقط ولا يسمح لي حتى بالاقتراب منه، ومع ذلك بدأ يتدخل في حياتي الخاصة.أتذكر حين تزوجته، صحيح أنني لم أسمح له بلمسي حينها، لكنني لم أتدخل في حياته الخاصة ولو قليلًا، أليس كذلك؟إذن، سأكرر السؤال نفسه: بأي حق يتدخل في شؤوني؟!كان الألم الممتد في خصري ومؤخرتي يؤجج ما في قلبي من ضيق واستياء حتى بلغا ذروتهما.ولما رأيته عابس الوجه، لا يزال ممسكًا بباب السيارة رافضًا أن يتركه،لم أعد أحتمل، فخرجت من السيارة مباشرة ودفعته بقوة، وقلت بغضب: "إذا أردت أن تعبس، فاذهب واعبس أمام المرآة! لا تأتِ لتصب جنونك عليّ!"الغريب أنه بدا في تلك اللحظة وكأنه أصبح ضعيفًا، إذ دفعته فتراجع إلى الخلف عدة خطوات على الفور.حدّق بي بغضب وقال: "أسيل، أنتِ…"لم أكن أرغب في سماع كلمة أخرى منه، فأغلقت باب السيارة بعنف، ثم أدرت المحرك.وفي مرآة الرؤية الخلفية انعكس وجهه المكفهر، القاتم إلى أقصى حد.اندفعت السيارة إلى الطريق الرئيسي، وراح طيف ذلك الرجل يتلاشى
Read more
PREV
1
...
8687888990
...
95
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status