تذكرت فجأة أنه قبل أربع سنوات، طعنت رغد طعنتين.وتذكرت كيف أصرت رغد على مقاضاتي، مما اضطر إلى إرسالي خارج مدينة المنارة على عجل في تلك الليلة.إذن، ما كان يخشاه حقا لم يكن أن أقتل رغد، بل أن أوقع نفسي في ورطة بعد قتلها، فيضطر مرة أخرى إلى إبعادي، أو الأسوأ من ذلك، أن يقف عاجزا وهو يراني أساق إلى السجن، أهذا ما كان يخشاه؟ربت شهاب على شعري وقال بصوت خافت: "لم أعد أرغب في التفكير في أي شيء، ولا أريد أن أجبر أي شيء على أن يكون كما أريد.كل ما أتمناه هو أن تبقي أنت والطفلان إلى جانبي، وأن تنعموا جميعا بالأمان والسلام.ولهذا أخاف، أخاف حقا أن يصيب أيا منكم مكروه، أتفهمين؟"حين سمعت كلماته، انقبض قلبي دون إرادة مني.وكيف لي ألا أفهم ما يقصده؟لكن ما دامت رغد لم تنل عقابها، فلن يخمد الحقد المتأجج في قلبي أبدا.ابتعدت عن حضنه، وحدقت إليه بعينين محمرتين وقلت: "لكن رغد قتلت والدتك ووالدتي، وها هي الآن بدأت تستهدف داليدا أيضا.إن لم أفعل شيئا، فهل أتركها تفلت من العقاب وتسرح وتمرح وكأن شيئا لم يكن؟"قال شهاب بصوت عميق: "لم أقل يوما إنني سأدعها تفلت من العقاب."سخرت بمرارة وقلت بغضب: "كلا، هذا غير
続きを読む