لم تُعلّق دانية على كلمات أدهم المنمّقة، ولم تصدّقه.خمّنت أنه لا بدّ أنه تعرّض للتوبيخ من الجدّ.وضعت يديها على صدره وهي تهمّ بدفعه بعيدًا، فإذا به فجأة يُسند ذقنه على كتفها ويقول بصوت خافت: "علاقتي بحورية ليست كما تظنّين."توقّف لحظة، ثم أضاف: "أنا مدين لعائلة أيمن ببعض المعروف."استمعت دانية إلى تفسيره، فصمتت قليلًا قبل أن تقول: "أدهم، حتى قبل عودة حورية، كانت بيننا مشكلات."حين سمع كلماتها، قبّل جانب وجهها، وقال بنبرة دافئة يشوبها الإرهاق: "إذًا لنبدأ من جديد."نبدأ من جديد؟ثلاث سنوات من المحاولة، وثلاث سنوات من الخيبة. والآن، جسدها وروحها منهكان، واكتئابها شديد. فكيف لها أن تبدأ من جديد؟لم تعد تملك طاقة للدخول في علاقة عاطفية، ولا رغبة في إعادة أي شيء من البداية. كل ما تريده هو أن تُفرغ نفسها، وأن تعيش حياة أبسط، أهدأ.لم تعد تريد أن تُزعجها تلك الفوضى والضجيج الخانق بعد الآن.كانت متعبة، ولم تعد تريد المحاولة.لم تُجبْه بالموافقة، بل قالت بصوتٍ هادئٍ وحاسم: "أدهم، لا أستطيع العودة."ابتسم وقال: "وكيف ستعرفين من دون أن تُجرّبي؟"لم تعد ترغب في الحديث معه. كانت مرهقة جدًا. كل ما
Read more