فهم مصطفى من كلام أدهم جمال أنه كان يلمّح إليه، لكنه لم يبدِ أي انزعاج، بل ضحك بسعة صدر وقال: "حسنًا، أشكرك مسبقًا يا سيد أدهم."ثم التفت إلى دانية يوسف وقال موصيًا: "دانية، تلك الكتب التي أعطيتك إياها، إن واجهتِ صعوبة في فهم أي شيء، فلا تترددي في سؤالي."كانت هذه طريقته المعتادة منذ أيام الجامعة. "حسنًا يا سيد مصطفى، سأقرأها بجدية."أجابت دانية يوسف، ثم استدارت لتنظر إلى أدهم جمال، ورأت أنه ما زال ينوي مجادلة مصطفى، فسارعت تُذكّره: "أظن أن موعد الرحلة قد اقترب، فلنصعد إلى السيارة."ما إن أنهت كلامها، حتى تقدمت حورية أيمن بخطوات سريعة وتحدثت إلى مصطفى قائلة: "سيد مصطفى، أنا حورية أيمن، المديرة العامة لمجموعة الياقوت. لقد أجرينا في السنوات الأخيرة أبحاثًا موسّعة في مجال الشحن اللاسلكي، وأتمنى إن سنحت الفرصة أن نتحادث حول الأمر بعد عودتنا إلى مدينة الصفاء."لم يمد مصطفى يده لمصافحتها، بل التفت إلى مساعده وسأله: "مجموعة الياقوت؟، هل سمعت بها من قبل، يا مشعل؟"هز الشاب رأسه وقال: "لا، لم أسمع بها من قبل يا سيدي."ارتسمت علامات الإحراج على وجه حورية أيمن، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها، وقد
Baca selengkapnya