All Chapters of حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء: Chapter 81 - Chapter 90

300 Chapters

الفصل 81

باتت أخبار أدهم جمال لا تؤثّر في دانية يوسف كثيرًا، فقد أصبحت لديها مناعة تجاهها.ما دام أدهم جمال مستعدًا لإنهاء الإجراءات، فكل ما عداه لم يعد يُعدّ مشكلة.هدوؤها وثباتها جعلا صفية جمال تتأمل قليلاً، فهي تعلم أنه حتى لو تمكّن من إخفاء الأمر اليوم، فإن دانية يوسف ستعرف غدًا من مكان آخر، لذا قالت لها: "أخي تصدّر الترند من جديد… مع حورية أيمن."أنهت جملتها، فاكتفت دانية يوسف برفّة خفيفة لرموشها، دون أي رد فعل واضح.أخرجت هاتفها وفتحت تويتر، فوجدت أن الأخبار الساخنة عن أدهم جمال وحورية أيمن تتصدّر العناوين:#أدهم_جمال_يقضي_ليلة_مع_حورية_أيمن#أدهم_جمال_وحورية_أيمن_ليلة_ربيعية#الحبيبة_الجديدة_لأدهم_جمال_حورية_أيمن_من_مجموعة_الياقوتفي السابق، وبعد حادثة الفندق، تم كتم الأخبار، لكن سرعان ما عادت هذه الفضائح لتطفو من جديد.لم يتوقّع أحد أن تُنشر أدلّة جديدة.فتحت إحدى هذه المنشورات، فظهرت لها صور مُلتقطة خلسة.رغم أن الصورة التُقطت ليلًا ومن مسافة بعيدة، تعرّفت دانية يوسف فورًا على من فيها: أدهم جمال وحورية أيمن يتعانقان.بالإضافة إلى هذه الصور الحميمة، تمكّن المصوّرون من التقاط لحظة دخول
Read more

الفصل 82

لكن حين فتح أدهم جمال هاتفه، وجد الرسائل فارغة، وتطبيق واتساب كذلك.لم ترسل له دانية يوسف رسالة، ولم تتصل به أيضًا.لم تتصل لتتأكّد من مكانه.ولن تتصل لتتأكّد.عندما تزوّجا في البداية، كانت دانية يوسف أحيانًا تتصل به لتسأله إن كان سيعود لتناول العشاء، لكن كانت ردوده دائمًا باردة وجافة، وكان من الواضح أنها كانت تزعجه.فكفّت عن الاتصال تدريجيًا.أغلق أدهم هاتفه وألقاه على الطاولة، وكان الآخرون قد أنهوا مكالماتهم مع زوجاتهم وأخبروهن بمكانهم.نظروا نحو أدهم جمال وقالوا بإحراج: "النساء في البيت لا يفهمن طبيعة عملنا، نعتذر إن أحرجناك يا سيد أدهم."أضاف آخر: "بالضبط، ماذا يعرفن؟ لا يقتصر العمل على النهار فقط، علينا أحيانًا العمل ليلًا أيضًا، وكسب المال ليس أمرًا سهلًا."قال ثالث: "صحيح، أما نائبة الرئيس، زوجتك، فهي امرأة ناضجة ومتفهمة، لم تتصل بك ولا مرة طوال الليل.""أجل، لا بد أن بينكما ثقة عالية، العلاقة بينكما ممتازة.""أحسدك يا سيد أدهم، زوجتك امرأة فاضلة وعاقلة."لم يكترث أدهم جمال للتعليقات الأولى، لكن عندما بدأوا بمدح دانية يوسف، تغيّرت ملامحه.كان يتمنى لو أنها اتصلت به، لو أنها عاتب
Read more

الفصل 83

كان قد وعد هبة أيمن بأنه سيهتم بعائلة أيمن، وبحورية أيمن أيضًا.فبالنهاية، لا يزال قلب هبة أيمن ينبض داخل جسد حورية أيمن.بعد أن انتهى من تدخين السيجارة، رمى عقبها بعيدًا، وأسند يديه على عجلة القيادة، ثم ضغط على دواسة الوقود فازدادت سرعة السيارة.كانت الساعة تقارب الثانية عشرة حين وصل إلى المنزل، وساد الهدوء أرجاء الفيلا.فتح باب غرفة النوم، ودخل.كان هناك ضوء ليلي خافت، ووجد أن دانية يوسف قد نامت بالفعل، متكوّرة على نفسها، وظهرها مواجه للجانب الذي ينام فيه عادة.أدخل إحدى يديه في جيبه، ووضع الأخرى على مقبض الباب، وظل يحدّق في جسدها لوقت طويل، ثم أبعد يده عن المقبض، ومشى نحوها بهدوء.انحنى نحوها، دون أن يوقظها، حتى أصبحت أنفاسه أهدأ.ظل يراقبها بصمت للحظات، ثم مدّ يده اليمنى وأزاح خصلات الشعر المتناثرة عن وجهها. وبعد أن نظر إليها قليلًا، نهض وأخذ ملابسه ليدخل الحمام.حين وافق على الزواج بها، ووعد الجد بالارتباط بها، لم يخطر بباله يومًا فكرة الطلاق...........في صباح اليوم التالي، حين فتحت دانية يوسف عينيها، لم يكن أدهم جمال بجوارها.كان لديه بعض الأمور المستعجلة، فغادر مبكرًا.بعد أن
Read more

الفصل 84

في النهاية، كانت دانية يوسف قد وضعت تقرير الاستقالة بين يديه بنفسها.أما ما إذا كان يمكنهما الاستمرار معًا، وإلى أي مدى سيصلان، فهذا يتوقّف على حظ أدهم جمال.حين كانت تقود السيارة عائدة إلى الشركة، وهي تحمل تقرير الاستقالة موقّعًا من جمال ربيع، شعرت وكأن الغمّة التي كانت تضغط على صدرها قد تلاشت.حين وصلت إلى الشركة، قدّمت التقرير ومستندات التسليم إلى مدير الموارد البشرية، لكنه لم يجرؤ على استلامها، وقال مترددًا: "سيدة دانية، ما هذا… أنا… لا أدري…"لمّا رأت حيرته، دفعت دانية يوسف بالتقرير والملف إلى صدره مبتسمة، وقالت: "اطمئن، يا سيد عبد الكريم، الإجراءات كلها سليمة، والسيد جمال ربيع هو من وقّع، وقد سلّمتُ العمل كاملًا إلى السكرتير ماهر."أمسك المدير بالاستقالة، وهو يريد التحدث لكنه تردّد مرارًا.كيف لها أن تترك العمل فجأة هكذا؟رأت ملامحه الحائرة، فابتسمت قائلة: "شكرًا لرعايتك لي طوال هذه السنوات، سأعود الآن إلى مكتبي."فأسرع يقول وهو يودعها: "إلى اللقاء، سيدة دانية. اعتني بنفسك."تابعها بعينيه وهي تغادر، وكان يشعر تجاهها ببعض الشفقة...........عند خروجها من قسم الموارد البشرية، شعرت
Read more

الفصل 85

اقترب ماهر قيس من أذن أدهم جمال، وهمس له: "سيدي…قدّمت السيدة دانية استقالتها."وقبل أن يرد عليه، تابع قائلًا: "أنا أيضًا لم أعلم بالأمر إلا قبل قليل… الاستقالة موقّعة من الرئيس جمال ربيع."ما إن أنهى كلامه، حتى تغير وجه أدهم جمال على الفور، ورمى الملف الذي كان بيده بعنف.لفت انفعاله انتباه الحاضرين في الاجتماع، فالتفتت الأنظار كلها نحوه.سارع ماهر قيس بالتدخل وقال: "لنبدأ الاجتماع الآن."وبدأ الاجتماع بالفعل، لكن في كل مرة يلتفت فيها أحد إلى أدهم جمال، كان يبدو وكأن في عينيه نية للقتل.كان غاضبًا… بشدّة.وبعد انتهاء الاجتماع، اتصل أدهم جمال مباشرة بوالده جمال ربيع، وسأله بلهجة حادة: "أبي، هل وقّعتَ على استقالة دانية يوسف؟"رد جمال ربيع على الطرف الآخر بنبرة هادئة: "نعم، أنا من وقّعتها."كان أدهم جمال واقفًا أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، يمسك الهاتف بيده اليمنى على أذنه، ويده اليسرى في جيبه، صامتًا، يحدّق في الأفق خارج النافذة.دام الصمت بينهما برهة، ثم بادر جمال ربيع بالكلام: "يا أدهم، هل تنوي حقًا أن تعيش حياة مستقرة مع دانية؟ إن لم تكن تنوي، فلا تضيّع وقتها، وأتمم الإجراءات بسرعة."
Read more

الفصل 86

"شكرًا، شكرًا لكم جميعًا. أرجو منكم إرشادي ودعمي في المستقبل."وبعد هذا التعارف بالدهشة؛ فقد غابت عن تخصصها لثلاث سنوات فقط، ومع ذلك شهد مجال تصنيع المعدات تطورًا كبيرًا، ولم تكن تتوقع أن شركة النجم بهذه القوة، فالأنشطة التي تعمل عليها مدهشة فعلًا.بعد انتهاء العشاء وتفرق الجميع، أقلّها مصطفى بسيارته.بدأ يحدثها مطولًا عن مختلف الأمور التخصصية في الطريق، وكأنه أراد أن يعوّض لها ما فاتها خلال السنوات الثلاث في يوم واحد.وكانت دانية يوسف تنصت له باهتمام كبير.وحين توقفت السيارة أمام بوابة فيلا السدر، فكّت دانية يوسف حزام الأمان، وقالت بلطف: "شكرًا لك، سيد مصطفى. سأدخل الآن."أجابها: "تفضّلي. حاولي الاندماج سريعًا، وعودي إلى الميدان بأسرع وقت.""حسنًا." أومأت برأسها، وفتحت باب السيارة ونزلت.لوّح لها مصطفى من نافذة السيارة، ثم أدار المقود وانطلق عائدًا.بعد أن تأكدت أن سيارته ابتعدت قليلًا، استدارت دانية يوسف، وفتحت الباب ودخلت إلى المنزل...........وقف أدهم جمال أمام نافذة الغرفة الكبيرة في الطابق العلوي ويده في جيبه، ينظر بهدوء إلى الأسفل بملامح خالية من أي تعبير.في الطابق السفلي، دخل
Read more

الفصل 87

استمرّت دانية يوسف تتحدث بحماس، بينما كان أدهم جمال ممسكًا بالكتاب، يراقبها بصمت.ولما لاحظت نظراته، أدركت أنها قد أطالت الكلام قليلًا، وربما أزعجته.ابتسمت له بابتسامة محرجة وقالت: "آسفة، ربما تحدّثت كثيرًا."لكنه قال بهدوء: "لا، لم تتحدثي كثيرًا، فكرتك رائعة، تابعي."لم يكن يمانع، بل أرادها أن تواصل الحديث، ففوجئت دانية يوسف بذلك وسألته: "أأنت مهتم بهذا المجال؟"فهو لم يدرس الهندسة، بل تخصّص في الاقتصاد والقانون.رمقته دانية يوسف بنظرة دهشة، فابتسم أدهم جمال مازحًا وقال: "لا ترغبين في الحديث؟ أهذا نوع من الحذر تجاهي؟"أجابت بسرعة: "ليس كذلك، ثم إنني لم أُفصح عن أيّ تقنية حساسة، كنت أتحدث فقط عن فكرة تحقيق الهدف."ثم عادت لاستكمال حديثها، وتحدثت عن أفكارها، وعن العقبات التي تواجهها شركة النجم حاليًا.رغم ابتعادها عن المجال لثلاث سنوات، فإن حديثها مع الفريق صباحًا أعاد لها الكثير من خيوط الصورة؛ فجمعت ملاحظاتها بسرعة، فعادت تركّب رؤيتها وتكتشف بعض مواطن الضعف.وربما لأن أدهم جمال أبدى رغبة في الاستماع، فانطلقت بالكلام أكثر دون أن تشعر.كان ينظر إليها دون أن يشيح ببصره، يراقب كيف كانت ع
Read more

الفصل 88

ظلت دانية يوسف تحدّق في أدهم جمال وسألته: "هل سنستمر في المماطلة هكذا؟"كانت تشعر أنه، في داخله، يريد الطلاق أيضًا، لكنه يفكر في الأمور بشكل أوسع.قال أدهم جمال بصوت هادئ تحت نظراتها: "أنت خرجتِ من الشركة للتو، وها أنتِ على عجلة من أمرك لإنهاء الإجراءات. دانية يوسف… لا تقولي لي أنكِ فعلاً مهتمة بمصطفى؟"كان صوته عميقًا وجذابًا.لكنها رأت في كلماته مجرد محاولة للتهرّب، فاكتفت بالرد بهدوء: "اهنِني بما شئت، لكن لا تُهِن الآخرين. نحن لا نليق ببعضنا، أنا لا أملك الكفاءة كي أكون نائبة الرئيس، ولا أملك ما يجعلني زوجة ابن عائلة جمال."استغرق الأمر منها ثلاث سنوات لتفهم هذه الحقيقة.ابتسم أدهم جمال ساخرًا حين سمع قولها إنها غير كفؤة.وحين رأت ابتسامته، سألت دانية يوسف بثبات: "أدهم جمال، لقد وعدتَ سابقًا بأنك ستوافق على الطلاق. ما موقفك الآن؟"أبعد نظره عنها، وحدّق في السقف قليلًا، ثم قال بنبرة باردة وبطء: "أريد أن أرى رد فعلك بعد تركك للشركة."ثم أضاف: "دانية يوسف، حين وافقتِ على هذا الزواج، كان ينبغي أن تعرفي أنه لا يخصنا فقط، ولا يخص العائلتين فقط، بل هو زواج له أبعاد أكبر بكثير من زواج عادي.
Read more

الفصل 89

حين بدأ أدهم جمال بفك أزرار قميص دانية يوسف، عادت إلى وعيها فجأة، وأمسكت بذراعه بقوة.صحيح أنه قدّم تفسيرًا لما حدث في تلك الليلة، لكن لا يكفي ذلك التفسير.حتى لو كانت تلك الليلة مجرد سوء فهم، فهو لا يبرر ثلاث سنوات من البرود، ولا يمحو كل الشائعات التي اضطرت هي للتعامل معها وحدها.نظرت إليه بثبات وقالت: "لم يكن منصبي في مجموعة الصفوة ذا أهمية كبيرة، لذا لن تكون هناك عواقب كثيرة."كانت تؤكد تمسكها بالطلاق بكلامها هذا، وعدم رغبتها في الاستمرار بأي علاقة معه.كانت يدها تضغط على ذراعه بشدة.نظر إليها أدهم جمال من فوق، رآها جادة تمامًا، فتراجع عنها، وفقد رغبته في المتابعة.رأته يبتعد، فالتفتت وأعادت إغلاق أزرار قميصها بصمت...........في الأيام التالية، أصبح أدهم جمال يعود إلى المنزل في مواعيد ثابتة، أما دانية يوسف، فقد كانت غالبًا ما تعود متأخرة عنه، وتغرق في العمل إلى حدّ أن وقتها كله أصبح ما بين الطعام والنوم والعمل.كان ضغط العمل الجديد يفوق ما كانت عليه كنائبة الرئيس في مجموعة الصفوة.في إحدى الليالي، خرج أدهم جمال من الحمام وهو يجفف شعره، فرآها تجلس أمام المكتب منهمكة في عملها. فقال ب
Read more

الفصل 90

قال أدهم جمال بوجهٍ خالٍ من التعبير: "فهمت. اطلب من مكتب الإدارة العامة إصدار بيان."أجاب ماهر قيس: "بدأ مكتب الإدارة بالفعل بصياغة البيان."ثم تردد قليلاً، وسأل بتأنٍ: "هل تريد أن نتواصل مع السيدة دانية، لعلها تخرج وتنفي الشائعات، أو تتدخل لحل الموقف؟"ففي الماضي، كلما حدثت فضيحة تتعلق بأدهم جمال، أو إذا التقطت له وسائل الإعلام صورًا محرجة، كانت دانية يوسف هي من تخرج لتوضيح الموقف.كانت كلمتها هي الفاصلة بصفتها زوجته.إن قالت إن الأمر غير صحيح، فهو غير صحيح مهما قال الآخرون.لكن هذه المرة، لم يرفع أدهم جمال حتى رأسه، واستمر في تصفح ملفات المشاريع بين يديه، وقال ببرود: "لا حاجة.""حاضر، سيدي."رد ماهر قيس وغادر بهدوء، ثم أغلق الباب خلفه بعناية.بمجرد أن خرج، وضع أدهم جمال الملفات جانبًا، ونظر إلى مؤشر أسهم مجموعة الصفوة، ثم رفع يده وفرك صدغيه.بدأ رأسه يؤلمه.فُقد من قيمة الشركة في السوق عشرات المليارات على أقل تقدير برحيل دانية يوسف...........في شركة النجم للتكنولوجيا.كانت دانية يوسف قد انتهت للتو من اجتماع مع فريق المشروع، حين جاء مساعد مصطفى ليبلغها: "سيدة دانية، يطلب السيد مصطفى
Read more
PREV
1
...
7891011
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status