عندما أدار أدهم جمال وجهه بعنف وقبّلها، أدارت دانية يوسف وجهها بعيدًا عنه بقوة، لم تنظر إليه، لكنها لم تقاوم أيضًا.ردّ فعلها هذا جعل البرودة تسري في قلبه.توقفت حركته، وظل يحدّق بها دون أن يتحرك، ثم نهض عنها فجأة وقال ببرود: "رائحتك… اذهبي واغتسلي."لم ترد عليه، بل سحبت ملابسها المتراخية لتغطي نفسها، ونزلت عن السرير بهدوء، واتجهت إلى الحمّام دون أن تنبس بكلمة.في الغرفة، ألقى أدهم جمال نظرة نحو باب الحمّام، ثم اتجه إلى طاولة الشاي، انحنى، وأخذ علبة السجائر والولاعة، أشعل واحدة بضيق، واتجه نحو النافذة الزجاجية الكبيرة.هل كانت دانية يوسف تبحث فعلاً عن رجل آخر؟ هل عقدت العزم على الطلاق؟مستحيل. حين تزوجت من عائلة جمال بهذه الطريقة، كان يجب أن تدرك أن هذا الزواج ليس له مخرج.أطلق نفسًا ثقيلًا مع الدخان، وكانت أفكاره معقدة ومتشابكة كدخان سيجارته.في الجانب الآخر، بقيت دانية في الحمّام تستحمّ لمدة ساعتين كاملتين.وبعد أن نفد صبره، اقترب أدهم جمال وبدأ يطرق الباب بقوة: "دانية يوسف!"جاء رد صوتها من الداخل: "ما الأمر؟"أعاد يده إلى جيب بنطاله، وقال بصوت بارد: "حتى تنظيف مسرح الجريمة لا يحتاج
Read more