All Chapters of حبٌّ يخرج عن السيطرة، وقلبٌ يتوسل البقاء: Chapter 51 - Chapter 60

100 Chapters

الفصل 51

عندما أدار أدهم جمال وجهه بعنف وقبّلها، أدارت دانية يوسف وجهها بعيدًا عنه بقوة، لم تنظر إليه، لكنها لم تقاوم أيضًا.ردّ فعلها هذا جعل البرودة تسري في قلبه.توقفت حركته، وظل يحدّق بها دون أن يتحرك، ثم نهض عنها فجأة وقال ببرود: "رائحتك… اذهبي واغتسلي."لم ترد عليه، بل سحبت ملابسها المتراخية لتغطي نفسها، ونزلت عن السرير بهدوء، واتجهت إلى الحمّام دون أن تنبس بكلمة.في الغرفة، ألقى أدهم جمال نظرة نحو باب الحمّام، ثم اتجه إلى طاولة الشاي، انحنى، وأخذ علبة السجائر والولاعة، أشعل واحدة بضيق، واتجه نحو النافذة الزجاجية الكبيرة.هل كانت دانية يوسف تبحث فعلاً عن رجل آخر؟ هل عقدت العزم على الطلاق؟مستحيل. حين تزوجت من عائلة جمال بهذه الطريقة، كان يجب أن تدرك أن هذا الزواج ليس له مخرج.أطلق نفسًا ثقيلًا مع الدخان، وكانت أفكاره معقدة ومتشابكة كدخان سيجارته.في الجانب الآخر، بقيت دانية في الحمّام تستحمّ لمدة ساعتين كاملتين.وبعد أن نفد صبره، اقترب أدهم جمال وبدأ يطرق الباب بقوة: "دانية يوسف!"جاء رد صوتها من الداخل: "ما الأمر؟"أعاد يده إلى جيب بنطاله، وقال بصوت بارد: "حتى تنظيف مسرح الجريمة لا يحتاج
Read more

الفصل 52

كانت دانية يوسف على وشك أن تستدير وتغادر، حين شعرت فجأة بقبضة تمسك بعنقها من الخلف.استدارت بسرعة لترى أدهم جمال يبتسم بأريحية ويتحدث بلطف مع بعض الكبار، بينما كانت يده اليمنى تمسك بعنقها بخفة من الخلف، وكأن الأمر لا يخصه.كأن الذي يتصرّف هكذا ليس هو نفسه الذي يبتسم هناك.نظرت إليه محاولة أن تبعد يده، لكنه ترك عنقها، ثم أمسك بيدها بانسياب وجذبها لتقف إلى جانبه.رفعت دانية يوسف نظرها إليه محاولة سحب يدها، لكن كانت قبضته قوية.لم تستطع الإفلات.لكن عندما صرفت نظرها عنه، رأت مصطفى يمرّ قرب الحشد، متجهًا وحده إلى المطعم.فهمت على الفور.إذًا… كل هذه التصرفات، هي فقط بسبب غيرته الصغيرة.لكن الواقع أن مصطفى لم يلاحظهم أصلاً، ولم يلتفت إليها، وكانت أفكار أدهم جمال قد ذهبت بعيدًا دون داعٍ.في الحقيقة، لم يرَ أدهم جمال مصطفى، هو فقط رأى دانية يوسف تهمّ بالمغادرة، فأراد أن يُبقيها.في مكان قريب، كانت حورية أيمن تمشي باتجاههم، وقد رأت تصرفه بالكامل.تخلخلت ابتسامة وجهها للحظة، وظهر بعض التكلّف على ملامحها.رغم أنها تعلم أن أدهم جمال يُمثل، إلا أن قلبها لم يسلم من الوخز.ومع ذلك، تماسكت واقتربت با
Read more

الفصل 53

وصل صوت دانية يوسف الضعيف إلى أذن أدهم جمال، فردّ عليها ببرود: "همم."ثم أنهى المكالمة فورًا.في الغرفة، نظرت دانية يوسف إلى الهاتف الذي انقطع صوته فجأة، أبعدته عن أذنها، وحدقت في شاشته لبضع ثوانٍ، ثم أعادته بصمت إلى مكانه...........في قاعة الاجتماعات، ما إن أنهى أدهم جمال المكالمة حتى اقترب مساعده ماهر قيس وقال بهدوء: "سيد أدهم، حان وقت الغداء."أعاد أدهم جمال هاتفه إلى جيب بنطاله، ثم استدار وأمر: "احزم لي وجبة الغداء، سآخذها لاحقًا."ولم ينتظر ردًّا، بل أضاف: "اطلبها من المطبخ مباشرة، من الأطباق التي لم تُمس."كان أدهم جمال لا يلمس الطعام الذي تناوله غيره."أمرٌ مفهوم، سيدي."انحنى ماهر قيس قليلًا وغادر لتنفيذ التعليمات.في هذه اللحظة، اقتربت حورية أيمن وهي تبتسم وقالت: "أدهم، تعال نتناول الغداء معًا."نظر إليها دون أي تعبير وقال: "لن أذهب."تراجعت ابتسامتها، وسألته باستغراب: "ألن تتناول الغداء؟"ردّ بلهجة مختصرة: "لديّ أمر ما."كانت تنظر إليه مباشرة، لكن عندما لم يُظهر أي نية لشرح الأمر، خفّت ملامح وجهها، لكنها ما لبثت أن استجمعت نفسها وابتسمت مجددًا: "حسنًا، سأتناول الغداء إذًا."
Read more

الفصل 54

لكن في النهاية، لم تستيقظ دانية يوسف، بل فقط تحركت قليلًا في نومها.ابتسم أدهم جمال ابتسامة خفيفة عند زاوية فمه، ثم سحب الكرسي القريب منه وجلس بهدوء إلى جانبها.لم يتناول الغداء، ولم ينشغل كالعادة في العمل، بل جلس بصمت يراقبها دون أن يصدر عنه أي صوت...........في حوالي الثالثة بعد الظهر، استيقظت دانية يوسف.كان حلقها جافًا ومؤلمًا، شعرت بعدم الراحة.فتحت عينيها بصعوبة، لكن ضوء الغرفة كان ساطعًا، فرفعت ذراعها لتحجب الضوء عن عينيها.لاحظ أدهم جمال أنها استيقظت، فسألها بهدوء: "استيقظتِ؟"سمعت صوته، فأنزلت ذراعها، واستدارت نحوه تنظر إليه.ثم اعتمدت على يديها ونهضت ببطء، وسألته بصوت أجش: "انتهى الاجتماع؟ هل أنهيتَ المقابلة؟"بعد أن نطقت، غطّت فمها بظاهر يدها وسعلت قليلًا.لم يجبها أدهم جمال، بل نهض وتوجه إلى الطاولة الجانبية، وصب لها كوبًا من الماء الدافئ وقدمه لها.أخذت الكوب بكلتا يديها، وقالت بصوت خافت: "شكرًا."شربت منه قليلاً، فهدأت آلام حلقها، ثم نظرت إليه من جديد.عيناها باهتتان، ونبرتها ضعيفة، قالت: "يبدو أن الزكام اشتد عليّ، ربما من الأفضل أن تنتقل إلى غرفة أخرى، كي لا أنقله إليك.
Read more

الفصل 55

كانت دانية يوسف تمسك بالوعاء بكلتا يديها، وما إن قربت الملعقة إلى فمها حتى لاحظت أن بعض حبات الأرز التصقت بشفتيها.نظر أدهم جمال إليها بهدوء، ومد يده اليمنى برفق، وأزال حبات الأرز عن شفتيها، ثم قال بصوت منخفض: "أجلتُ المقابلة."عند سماع ذلك، نظرت إليه دانية يوسف بثبات.لم تكن تتوقع أنه سيؤجل مقابلته من أجلها، ولم تتوقع أن يعود ليطمئن عليها، أو أن يبقى ليعتني بها.رغم أنه كان يهتم بها قبل الزواج، إلا أنهما بعد الزواج أصبحا كالغريبين.كانت تحدّق فيه، ابتسم أدهم جمال وقال بسخرية خفيفة: "هل التحديق بي سيشبعك؟ أو سيشفيك من الزكام؟ كلي طعامك."استيقظت دانية يوسف من شرودها عند تذكيره، وأجابت بهدوء: "آسفة، لقد أزعجتك."لكنه لم يعلّق، بل تناول الملعقة، ووضع قطعة من ضلوع لحم البقر في وعائها."شكرًا."قالتها بهدوء، ثم عادت لتناول طعامها، بينما بدأت الذكريات تتسلل إلى وعيها رغمًا عنها."أدهم، لا أجرؤ على القفز، ماذا لو كسرت ساقي؟""أنتِ على السور الآن، لا يمكنك الرجوع. اقفزي ناحيتي، سأمسك بك أنا."جلست على سور المدرسة ذلك اليوم، ثم قفزت في النهاية، وقد أمسك بها أدهم جمال فعلاً.لكن لم يستطع أن يمس
Read more

الفصل 56

وعندما خطرت تلك الأفكار في ذهنها، تناولت دانية يوسف بعض الخضروات بالشوكة وأدخلتها إلى فمها.وبعد الانتهاء من تناول الطعام، رتبت مكتب الكتابة قليلًا، ثم فتحت حاسوبها المحمول وبدأت بالعمل.ربما لأن مفعول الدواء بدأ يظهر، بدت حالتها أفضل بكثير مما كانت عليه في فترة الظهيرة.راجعت بعض مواد الاجتماع، وقامت بتحديث تقرير الاستقالة، ثم بدأت تتصفح أخبار شركة النجم للتكنولوجيا في السنوات الأخيرة، وقرأت بعض المقالات المتخصصة.ومع دخول المساء وتراجع الضوء تدريجيًا، لم يكن أدهم جمال قد عاد بعد.كانت دانية يوسف منغمسة في عملها تمامًا عندما سمعت فجأة صوت طرق على الباب.لم ترفع رأسها، بل قالت تلقائيًا: "ادخل."لكن لم يُفتح الباب، بل تكرّر صوت الطرق مرة أخرى.عندها رفعت رأسها، وأدركت أنها ليست في المكتب، بل في الفندق.وضعت الفأرة جانبًا، وسرعان ما نهضت لتفتح الباب، ظنّت أن من يقف بالخارج هي مساعدتها خديجة السباعي.لكنها فوجئت برؤية مصطفى واقفًا أمام الباب."السيد مصطفى!" قالت بدهشة.أجابها من الخارج: "سمعت من مساعدتكِ أنكِ مريضة، فجئت للاطمئنان عليك."ومدّ لها كيسًا شفافًا.مدّت يدها لتأخذه، فوجدت بداخ
Read more

الفصل 57

كان أدهم جمال يسير ويداه في جيبي بنطاله كعادته، وقال بهدوء: "يمكننا مراقبة الأمر، والتعمّق فيه أكثر لاحقًا."عندها أبدت حورية أيمن اهتمامها فجأة، تلمع عيناها بحماس وهي تقول: "إذًا، فلنبحث عن مكان لنتحدث قليلًا، أريد أن أشاركك رأيي، إذا لم تمانع…"لكن قبل أن تُكمل عرضها بدعوته لغرفتها، قاطعها أدهم جمال قائلًا: "نتحدث عن هذا لاحقًا، دانية مريضة."قال إن دانية يوسف مريضة، والأهم أنه ناداها بـ "دانية" وبلهجة عاطفية.عندها تجمّدت ابتسامة حورية أيمن على وجهها.حدّقت فيه بضحكة مصطنعة، واستعادت اتزانها بعد لحظة وقالت بابتسامة باهتة: "حسنًا، لنؤجل الحديث إذًا."ثم غيّرت الموضوع وسألت: "كيف حال دانية الآن؟""نزلة برد شديدة، تأخذ الدواء الآن."فتحت أبواب المصعد، ودخل أدهم جمال فورًا وضغط على زر الطابق الذي فيه غرفته، ولم ينس أن يضغط أيضًا على زر طابق حورية أيمن.كان مستعجلًا للعودة، بينما دخلت حورية أيمن معه المصعد، ويبدو عليها بعض الإحباط.وقفت بجانبه، وكانت ترغب بشدة في سؤاله:هل ما زال يخطط للطلاق من دانية يوسف؟ هل ما زال ينوي الوفاء بوعده لأختها؟لكن من تعابير وجهه، بدا أن مزاجه لا يحتمل أي ن
Read more

الفصل 58

رفعت دانية يوسف رأسها تنظر إلى أدهم جمال، فرأت في عينيه ظلّ صورتها، واضحًا جدًا.أخفضت عينيها ببطء، رمشت عدة مرات، ثم نظرت إلى جانبها لتتفادى عينيه.إن لم يكن الأمر بدافع الحب… فما السبب إذًا؟وحين عادت تنظر إليه محاولة أن تجد إجابة، توقفت نظراتها فجأة عند كتفه.أثر أحمر واضح، طبع شفاه.تعرف دانية يوسف هذا اللون جيدًا، إنه لون أحمر الشفاه الذي تضعه حورية أيمن.سحبت عينيها بهدوء، ثم نظرت إلى عيني أدهم جمال مرة أخرى، واستعادت في لحظة كل الذكريات القديمة:ثلاث سنوات من الوحدة، وهو يقول لها إنه لا يحبها، وإنها لا تستحق شيئًا…قالت له كلمة كلمة بعينين هادئتين، وبصوت ثابت لا يتزعزع: "لم يكن بسبب الحب، ولا بسبب الإعجاب… تعمدت الزواج بك لأنني طمعت في مال عائلتكم ونفوذها. لأنني أحببت منصب نائبة الرئيس، ولأنك وحدك كنت تستطيع إعطائي ما لم أكن لأصل إليه بمجهودي."كانت جديتها قاطعة حتى في تنغيم الوقفات، بينما ظل أدهم جمال يحدق فيها دون أي تعبير، كأنه تمثال.ظل صامتًا للحظة، ثم ضحك بسخرية، وأدار وجهه جانبًا وهو يقول بابتسامة باهتة: "أنتِ حقًا صريحة، يا دانية يوسف."ثم سألها: "فلماذا تتخلين عن الصراع
Read more

الفصل 59

لم تفتح دانية يوسف عينيها على الفور، كل ما شعرت به هو ألم شديد في الرأس.قال أدهم جمال: "بما أنكِ استيقظتِ، فقومي. لديكِ حرارة، خذي دواءً خافضًا للحرارة، وإن لم تنخفض، نذهب إلى المستشفى غدًا."سمعت كلامه، فجلست بصعوبة على السرير، ثم رفعت رأسها ونظرت إليه، ومدّت يدها لتأخذ منه كوب الماء والدواء، وقالت بهدوء: "شكرًا."لم تتوقّع، بعد ما دار بينهما من شجار، أن يبقى مهتمًا بمواعيد دوائها. لقد ظنّت أن الغضب الذي كان عليه الليلة الماضية سيمنعه من المبيت هنا أصلًا.تناولت الدواء، ووضعت الكوب الفارغ على المنضدة بجانب السرير.في الغرفة، كان ضوء المصابيح الخافتة بالكاد يكفي للرؤية، والسكينة ثقيلة، تخنق الأجواء.كان الشعور بالحرج يخيّم على الأجواء.عاد أدهم جمال إلى مكتبه ووضع الكوب هناك، ثم رجع إلى طرف السرير، ورفع الغطاء وجلس.لم يفتح أي موضوع آخر.واستلقى الاثنان في صمت بعد قليل.استدارت دانية يوسف، وعندما رأى أدهم جمال ذلك، التفت إليها وحدّق بها لحظة، بنظرة خالية من أي تعبير.لكن لم تفعل دانية يوسف ذلك نفورًا منه، بل فقط لتجنب نقل العدوى إليه...........في صباح اليوم التالي، استيقظت دانية يوس
Read more

الفصل 60

نظرت دانية يوسف إلى أدهم جمال وقالت: "تنملت أصابع يدي من شدة قبضتك."نظر إلى يدهما، فرأى أن أطراف أصابعها قد احمرت بشدة، فخفف من قبضته قليلًا، ثم غيّر الوضعية، وشبك أصابعه بأصابعها.نظرت إليه دانية يوسف، لكنها لم تقل شيئًا...........في الأيام التالية من الاجتماعات، ظل أدهم جمال يرافق دانية يوسف طوال الوقت؛ يحضران الاجتماعات معًا، يتناولان الطعام معًا، وينامان في الغرفة نفسها.وحتى حورية أيمن كانت معهم طوال الوقت، تحضر الاجتماعات، وتشارك وجبات الطعام.كانت تعيش لحظاتها بكل سعادة، تبتسم في كل وقت، وكأنها تؤمن بأن وجودهم الثلاثة معًا بهذا الشكل هو أفضل ما يمكن أن يحدث.وفي يوم العودة، بعد انتهاء المؤتمر، كانت دانية يوسف قد تعافت تمامًا من الزكام.كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة صباحًا، وكانت دانية يوسف تدفع حقيبتها برفقة أدهم جمال استعدادًا للتوجه إلى المطار، عندما اقترب منهم مصطفى أيضًا، وهو يجر حقيبته، يتبعه مساعده.كانت ساحة الفندق مزدحمة، فالكل يستعد للمغادرة.وكانت حورية أيمن موجودة هناك كذلك.سمعت دانية صوته يناديها: "دانية يوسف."التفتت نحوه مبتسمة: "سيد مصطفى."اقترب منها وسأل بلط
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status