رائد!كان ذهنها لا يزال غارقًا في مرارة بكائها حتى كادت تختنق، فانطلقت تركض إلى الخارج بكل ما أوتيت من قوة.لحقت بها رنا من الخلف وهي تصيح: "ليان، إلى أين تذهبين؟ لقد أفقتِ للتو بعد ضربة الشمس، لا تخرجي تحت الشمس مرة أخرى!"لكن ليان لم تسمع.كان كل ما يملأ أذنيها صوت الإذاعة المدرسية عبر مكبرات الصوت: "هيا يا رائد!"ولم يكن في رأسها سوى اسم واحد... رائد.ركضت بلا توقف حتى وصلت إلى الملعب.كان سباق الجري الطويل لا يزال قائمًا، وقد دخل المتسابقون اللفة الأخيرة، بل مرحلة الاندفاع الأخيرة نحو خط النهاية. واحتشد كثير من الطلاب عند خط النهاية ينتظرون عدّائي فصولهم، مستعدين لإسنادهم فور عبورهم.وقفت ليان أيضًا عند خط النهاية، ورأت رائد يندفع في المقدمة، متصدرًا الجميع.كان رائد، ذو السبعة عشر عامًا، يمتلك ساقين سليمتين، يركض كالريح، ممشوق القوام، رشيق الحركة. كان مهاجم فريق كرة السلة، وبطل سباقات المسافات الطويلة...وليس شخصًا فقد كل شيء... وليس شخصًا يعجز عن المشي بسهولة...ليس كذلك...ومع ازدياد سرعة المتسابقين في اندفاعهم الأخير، تعالت هتافات التشجيع في أرجاء الملعب. وكان صوت الإذاعة المدر
Read more