All Chapters of في عامنا الخامس من الزواج: Chapter 661 - Chapter 670

775 Chapters

الفصل 661

سارعت ليان إلى أخذ سيخي اللحم من يده وقالت: "شكرًا."فلو لم تأخذهما، لكان ذلك هو التصرف الغريب.لكنه قال إنه لحم بقري.والآن عرفت السبب.في إحدى المرات، كانت هي ورنا وعدد من زملائهم يشترون أسياخ الشواء من عربة متنقلة خارج المدرسة، وكان هو موجودًا أيضًا. في تلك المرة قالت: "أريد لحمًا بقريًا، لا لحم غنم، فأنا لا أحب رائحة لحم الغنم."كانت ذاكرته قوية.وكيف لا تكون كذلك؟ لقد كان أذكى طالب في المدرسة.الأمر يتوقف فقط على ما إذا كان يريد أن يتذكر أم لا.لقد كانت زوجته لمدة خمس سنوات، ومع ذلك كانت تشعر أنه لم يكن يتذكر حتى ما تحب أن تأكله وما تكرهه، فكيف يتذكر ذلك الآن؟أخذت تأكل اللحم.همم... كان الشواء جافًا وقاسيًا قليلًا. في الحقيقة، لم تكن مهارته في الطهو بذلك الإتقان، أو بالأحرى، لم يكن قد أتقن الطهو بعد.ومع ذلك، بدا أنه متحمس للشواء الليلة، فظل يشوي بلا توقف.أما هو فلم يأكل شيئًا، بل كان يكتفي بالشواء، وأيًا كان ما يشويه، فإن آخر سيخ كان ينتهي دائمًا في يد ليان.وعندما ناولها أخيرًا سمكة مشوية، لوحت بيدها وقالت: "لا، شكرًا، لقد شبعت. حقًا لم يعد بإمكاني أن آكل لقمة أخرى."في الواقع
Read more

الفصل 662

"يا رئيس! يا رئيس! سقطت حبات العنب!"ركض فيصل بسرعة، وأخذ الوعاء من يده."لقد ملأته أكثر من اللازم. هل كان ثقيلًا جدًا؟""نعم..."أجاب رائد بلا اكتراث، ثم انحنى ليلتقط حبات العنب، لكن طرف عينه ظل يتجه إلى الجهة الأخرى.في ظلمة الليل، كانت ابتسامتها وهي تنظر إلى أيمن تبدو وكأنها تشع نورًا.فعاد إلى ذهنه ذلك المساء، تحت شجرة الزيتون أمام مبنى الفصول، عندما ركضت نحو أيمن بخفة ظبية صغيرة... وكانت تبتسم له بالابتسامة نفسها...قال فيصل: "يا رئيس، اتسخت هذه الحبات، فلنرمها، حسنًا؟"وبينما كان يتحدث، وقف إلى جانبه، فحجب عنه خط نظره."حسنًا."التقط رائد حبات العنب وألقاها في سلة المهملات، ثم عاد إلى مقعده وكأن شيئًا لم يكن.في ذلك الوقت، كان الجميع قد شبعوا تقريبًا، لكن الوقت ما زال مبكرًا، فاقترح فيصل أن يلعبوا لعبة.اقترح بعضهم لعبة ورق، واقترح آخرون لعبة تسلسل الكلمات، بل إن أحدهم اقترح إكمال أبيات الشعر.لكنهم في النهاية اختاروا اللعبة التقليدية القديمة التي يعرفها الجميع: الحقيقة أم التحدي.وكان هذا اختيار فيصل.قال: "لقد خرجنا لنستمتع، فما حاجتنا إلى ترديد الأشعار والعبارات؟ ألا يكفيكم ما
Read more

الفصل 663

قال فيصل وهو يصب الزيت على النار: "صحيح يا رئيس، ستصبح وقتها مثل قرد في حديقة الحيوانات، وسيأتي جميع طلاب المدرسة ليتفرجوا عليك. تخيل فقط... كم سيكون ذلك محرجًا!"وفي لحظة، انهال الجميع عليه بالكلام، باستثناء ليان وأيمن، محاولين إقناع رائد.لكنه قال بحزم: "كيف أنتم قلقون على عقابي أكثر مني؟ أختار التحدي."قال فيصل ورنا: "حسنًا..." باءت محاولتهما بالفشل، إذ لم يتمكنا من معرفة الفتاة التي يحبها رائد.لكنهما لم يكونا مستعدين للاستسلام.لذلك استمرت اللعبة، وأخذا يبذلان قصارى جهدهما كي "يصيب" الشمام رائد مرة أخرى.وبعد عدة جولات، نجحا أخيرًا.سأل فيصل بسرعة خاطفة: "يا رئيس، هل الفتاة التي تحبها من صفنا؟"وجاء رد رائد أسرع: "لا."ليست من صفهم؟حتى ليان بدأت تفكر. فمن تكون إذًا؟ في السابق كان يحب رانيا، لكنه لم يكن قد التقاها بعد في هذا الوقت...لكن ذلك لم يعد مهمًا. ما دامت ليست رانيا، وليست هي أيضًا، فهذا يكفي.تمنت له وللفتاة التي يحبها أن يدوم حبهما، وأن ينعما بحياةٍ هانئة وآمنة طوال العمر.ابتلع فيصل السؤال: "إذًا من هي؟" بصعوبة، وأكمل اللعب وهو يعض على أسنانه.لكن هذه المرة، مهما توقفت
Read more

الفصل 664

عاد رائد إلى المنزل، وتوجه أولًا إلى غرفة جدته ليتفقدها، فوجدها قد غرقت في النوم، بل كانت تبتسم حتى وهي نائمة.ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ثم عاد إلى غرفته واستحم.كان قد وضع الهدية التي تلقاها من أيمن على مكتبه.كانت تلك الهدية الوحيدة التي تلقاها في عيد ميلاده هذا العام، باستثناء كعكة عيد الميلاد.وبالطبع، لم يكن يهتم بما إذا كان زملاؤه سيقدمون له هدايا أم لا، لكنه ظل ينتظر حتى انفض الجميع، ومع ذلك لم ير تلك الكرة البلورية التي تعرض مشهدًا للكون والسماء المرصعة بالنجوم.كان الطقس رائعًا في ذلك اليوم، ومن الفناء الخارجي كان يمكن رؤية السماء المرصعة بالنجوم بوضوح.وامتلأ المنزل طوال المساء، ولأول مرة بهذا القدر، بالضحكات والمرح، ومع ذلك ظل في قلبه فراغ لا يعرف كيف يملؤه.أما هدية أيمن، فكانت داخل علبة صغيرة، ولم يكن يعرف ما الذي تخبئه.فتحها... فتجمد في مكانه.وظل طويلًا غير مصدق لما يراه.كانت الهدية عبارة عن ميدالية مفاتيح صُنعت حسب الطلب اعتمادًا على صورة يرسلها الزبون. لم تكن في الأصل سوى غرض بسيط وعادي، لكن تلك الصورة... لم تكن عادية على الإطلاق.ظل يحدق فيها طويلًا، ثم أعاد ا
Read more

الفصل 665

ما إن أنهى فيصل كلامه حتى أدرك أنه قال شيئًا لا ينبغي قوله. فاستدار مسرعًا نحو رائد وقال مرتبكًا: "لا... يا رئيس، ربما كنت مخطئًا. آسف، أنا..."لكن رائد لم ينتظر حتى يكمل حديثه، بل استدار وغادر.شعر فيصل بحزن شديد.كل هذا بسببه، لم يكن ينبغي له أن يتدخل...لكنه كان واثقًا تمامًا أنه رأى الأحرف الأولى لاسم رائد منقوشة على قاعدة تلك الكرة البلورية. يستحيل أن يكون قد أخطأ في قراءة حرفين! ولو كانت الهدية لأيمن، أليست الأحرف الأولى لاسمه هي التي كان ينبغي أن تكون منقوشة؟ومن شدة ارتباكه، اندفع نحو أيمن وهو يقول: "دعني أرى ما الذي يحدث!"ثم حمل الكرة البلورية بسرعة وأخذ يتفحص قاعدتها.لكن القاعدة كانت ملساء تمامًا، ولم يكن عليها أي نقش.تمتم مذهولًا: "كيف يعقل هذا..."ثم أعاد الكرة إلى مكانها، واستدار راكضًا.ركض بكل ما أوتي من سرعة حتى عاد إلى الفصل، فرأى رائد جالسًا باستقامة كعادته، منهمكًا في حل التمارين.اقترب منه بحذر وقال: "رائد... أنا آسف. لقد ذهبت للتأكد الآن، ولم تكن تلك الكرة البلورية التي رأيتها من قبل..."لكن صيحة حازمة قاطعته: "رائد!"التفت فيصل، فإذا بأستاذ الرياضيات قد وصل!"ت
Read more

الفصل 666

أسرع رائد ولحق بها، وصعد إلى الحافلة نفسها.كانت الحافلة مزدحمة بسبب وقت انتهاء الدوام. صعدت ليان أولًا، فدفعتها الجموع إلى قلب الحافلة، بينما بقي هو في مقدمتها. وكانت بينهما عدة صفوف من الركاب، بحيث يستحيل أن يرى أحدهما الآخر ما لم يتعمد البحث.لذلك، لم تكن ليان تعلم أنه على متن الحافلة.أما هو، فلم يكن يرى منها سوى لمحات عابرة لوجهها الجانبي كلما انعطفت الحافلة.كان لون بشرتها قد اسمرّ كثيرًا خلال ذلك الصيف، لكن ملامحها أصبحت أكثر صلابة وحزمًا، ولم تعد تلك الفتاة الخجولة التي كانت تشبه الأرنب الصغير.كانت أشعة الغروب تنعكس على جانب وجهها، فتكسوه بطبقة من الضوء الذهبي، حتى بدا وكأنها كلها تتلألأ.عندما توقفت الحافلة في إحدى المحطات، نزل بعض الركاب، فخف الازدحام قليلًا.استغل الفرصة وتحرك نحوها، ليصبح على بعد شخصين أو ثلاثة فقط منها.لكن سرعان ما صعد عدد كبير من الركاب، ودفعوه إلى الداخل أكثر.ومع ذلك، لم تره. كانت لا تزال تحدق عبر النافذة شاردة الذهن.أما هو، فشرد ذهنه هو الآخر.وفجأة، ارتفعت جلبة داخل الحافلة، ثم دوى صوتها الصافي: "ماذا تفعل؟ ماذا تحاول أن تفعل؟ أخرج ما سرقته حالًا!"
Read more

الفصل 667

وبحلول هذه اللحظة، من ذا الذي بقي في الحافلة لا يفهم ما يجري؟كان واضحًا للجميع أن هذا الرجل هو من سرق هاتف السيدة المسنة، وسرعان ما أخذ جميع الركاب يقفون إلى جانب ليان، مطالبين الرجل بإخراج الهاتف.أما السيدة العجوز فقد ازداد قلقها، وتوسلت إليه قائلة: "أرجوك، أعد إليّ هاتفي. توجد بداخله صور كثيرة لأولادي..."بدا الرجل مرتبكًا، لكنه ظل يتشبث بآخر ما بقي له من عناد، وقال: "قلت إنني لم أسرق شيئًا! ماذا ستفعلون؟ ستفتشونني؟ أقول لكم إن التفتيش مخالف للقانون، وانتهاك للخصوصية! وأنت أيضًا!"ثم التفت إلى رائد وصاح فيه: "أنت اعتديت عليّ جسديًا، وسأرفع عليك دعوى، وستدفع لي تعويضًا!"لكن رائد لم يعبأ بمحاولاته لترهيبه، وقال بهدوء: "حسنًا، ارفع الدعوى. لنذهب الآن. يا سائق، من فضلك افتح الباب، سننزل حالًا ونذهب إلى أي مكان تستطيع أن ترفع فيه دعواك ضدي."تلعثم الرجل وقال: "إلى... إلى أين؟"وحاول، مستغلًا لحظة غفلة، أن يفلت من قبضة رائد، لكنه فشل مرة أخرى. كانت يد رائد تطبق على معصمه بقوة، ولم يستطع الإفلات.قال رائد: "إلى مركز الشرطة. ألم تقل إنك ستقاضيني بتهمة الاعتداء؟ إذًا لنذهب الآن، كلانا معًا
Read more

الفصل 668

قالت ليان وكأن الأمر بديهي: "هناك كل ذلك العدد من الناس في الحافلة، فما الذي يدعو للخوف؟"كان الطريق من موقف الحافلات إلى المبنى تصطف على جانبيه أشجار الدلب، ويغص بالمارة.سارا وسط الجموع في صمت."ليان..."حاول رائد أكثر من مرة أن يفتح معها حديثًا، لكن كل مرة كان تدفق الناس المفاجئ بينهما يقطع عليه كلامه. وفي النهاية، وصلا إلى المبنى، ولم يكن قد قال شيئًا.أما ليان، فلم تكن تعلم أنه كان يريد أن يحدثها. وما إن وصلا إلى محل الكعك في الطابق الأرضي حتى لوحت له بيدها قائلة: "إلى اللقاء، سأصعد."ظل يراقب ابتعادها، بينما ابتلع في النهاية كل الكلمات التي أراد قولها.وبعد انتهاء حصة الرقص، كان قد مضى ساعتان.كانت قد اتفقت مع أخيها أن يأتي لاصطحابها، لكنه علق في ازدحام مروري في الطريق، وأخبرها أنه سيتأخر نحو عشرين دقيقة.وبينما كانت تفكر فيما إذا كان عليها أن تنتظر عند الطريق، أم تعود إلى السوبرماركت أو المركز التجاري داخل المبنى لتتجول قليلًا، استدارت لتجد رائد يقف خلفها وينظر إليها.سألته على سبيل المجاملة: "هل انتهيت من العمل؟"أجاب: "أوشكت."وظل يتأملها بصمت، وقد تناثرت حبات العرق الدقيقة عل
Read more

الفصل 669

بدت كلماتها، لسببٍ ما، وكأن فيها شيئًا من المكابرة.كانت تأمل فقط ألا يسيء فهمها.حقًا لم تكن تقول ذلك ردًا على الحديث الذي سمعته بينه وبين فيصل على الدرج في ذلك اليوم، وإنما...شعرت أنها تأثرت به دون أن تدري. فطالما أنه كان ينظر إلى الهدايا التي أعدتها له بكل ما فيها من اهتمام وعناية على أنها مجرد أشياء جميلة الشكل لا فائدة منها، فقد خرجت منها العبارة نفسها تلقائيًا وهي تتحدث معه.قالا في الوقت نفسه: "في ذلك اليوم..."كانت ليان تريد أن تخبره أنها لم تقل ذلك لأنها سمعت حديثه مع فيصل.أما هو، فكان يريد أن يسألها إن كانت قد سمعت ذلك الحديث أصلًا.لكن ليان شعرت فجأة أنه لا داعي لأي تفسير.قالت وهي تحمل صينية الخبز وتتجه إلى صندوق المحاسبة: "رائد... حاسبني، من فضلك."أعادت هذه الجملة كل كلماته إلى صدره.بدأ يلتقط قطع الخبز، ويمررها واحدة تلو الأخرى على جهاز المسح، ثم يضعها في الأكياس. وعندما ظهر المبلغ على الشاشة، اجتاحه شعور عارم بعدم تقبّل هذا الواقع.لم يكن مستعدًا لأن تصبح العلاقة بينهما مجرد علاقة بائع ومشترية. ولم يكن يعرف متى بدأ الأمر يتحول إلى هذا الحد، ولا لماذا.وحين بلغ ذلك الش
Read more

الفصل 670

لكنها لم تعد كذلك.لقد تجاوزت الثلاثين من عمرها.وعاشت كل ما يمكن أن يعيشه الإنسان من حب ملتهب وكراهية موجعة.ولم يعد هناك ما تعجز عن قوله.قالت له بصراحة: "رائد، في الحقيقة، أنا لا أحب التخمين ولا الكلام الموارب. ربما أكون قد فهمت قصدك على نحو خاطئ، لكن وفقًا لما فهمته، أريد أن أقول لك إن ليان السابقة ربما أحبتك يومًا ما، أما أنا الآن... فلم أعد أحبك."ورأت البريق في عينيه يخبو بسرعة.إذًا... لقد كان الأمر حقًا كما توقعت.يا للأسف، يا رائد... لماذا تقع دائمًا في حب ليان حين تكون قد توقفت بالفعل عن حبك؟سألها بإصرار: "لماذا؟"فقد كان شديد العناد إذا أصر على أمر، وبعد أن وصل الحديث إلى هذا الحد، كان لا بد أن يعرف الحقيقةابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: "لقد قلت لك بالفعل. لأنني أصبحت أعرف ما الذي أريده الآن... وأنت لست ما أريده."وما إن أنهت كلامها حتى أضاء هاتفها. كانت رسالة من أخيها يخبرها أنه وصل ويطلب منها أن تنزل.قالت: "سأذهب."ثم استدارت وغادرت محل الكعك.ظل رائد يحدق في ظهرها وهي تبتعد، يراقبها حتى وصلت إلى جانب الطريق، ثم شاهدها تستقل سيارة... بل سيارة فاخرة.جلست في المقعد الأمامي
Read more
PREV
1
...
6566676869
...
78
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status