All Chapters of في عامنا الخامس من الزواج: Chapter 671 - Chapter 680

775 Chapters

الفصل 671

عاد الحديث مجددًا إلى الموضوع نفسه... اصطحاب الجدة إلى الخارج.لكن الجدة ظلت ترفض بإصرار، لأنها لم تكن تستطيع مفارقة ليان.حتى إن ليان أخبرتها بأنها ستنهي دراستها الجامعية هنا أولًا، ثم تسافر إليهما بعد ذلك، وأن كل ما على الجدة هو أن تسبقها في السفر. كما أكدت لها أنها قادرة تمامًا على الاعتناء بنفسها، فلا داعي لأن تقلق عليها.كما وعد أنور بأنه سيرتب كل شيء داخل البلاد، ولن يسمح بأن تواجه ليان أي صعوبة أو خطر.ومع ذلك، بقي موقف الجدة على حاله.وفي النهاية، أدرك كل من العمة وأنور أنهما لن يتمكنا من إقناعها مهما حاولا.لذلك، بدأ أنور يضع خطة أخرى، وكان يقضي هذه الأيام في التجول بمختلف أنحاء مدينة الساحل للاستفسار وجمع المعلومات.قال: "لقد وجدت منزلًا مناسبًا. سنذهب غدًا لنراه، وإذا أعجب الجدة، فسنشتريه فورًا."سألته ليان عن موقع المنزل.فلما أخبرها بالعنوان، تجمدت للحظة.أليس هذا هو المنزل نفسه الذي اشتراه أخوها في حياتها السابقة؟ هل سيشتريه هذه المرة في وقت أبكر؟وما إن سمعت الجدة أنه فيلا كبيرة جدًا، حتى أخذت تلوح بيديها وهي تقول: "لا، لا... لا حاجة إلى منزل بهذا الحجم. أرى أنني مرتاحة
Read more

الفصل 672

طبيب؟ولماذا يستدعون طبيبًا وهي بخير ولم تمرض أصلًا؟كانت رائحة الياسمين ما تزال تملأ أنفاسها. حدقت في السقف، وفجأة أدركت الحقيقة.لم تكن في منزلها بمدينة الساحل...بل كانت في لندن.لقد عادت.إذًا... هل كان كل ذلك مجرد حلم طويل؟وفي غمرة ذهولها، دخلت الجدة وأنور إلى الغرفة.وما إن رأتها الجدة حتى غمرتها الفرحة وقالت: "أخيرًا استيقظتِ! ليانو، لقد أفزعتِ جدتك هذه المرة حقًا."قالت ليان بصوت مبحوح بسبب طول نومها: "أنا آسفة يا جدتي."ربتت الجدة على يدها وقالت: "المهم أنك استيقظتِ، هذا وحده يكفيني. هل تشعرين بأي انزعاج؟ هل يؤلمك شيء؟"هزت ليان رأسها.لم تكن تشعر بالألم، وإنما بإرهاق شديد، يشبه ذلك الإرهاق الذي يداهم المرء بعد قيلولة صيفية طويلة، حتى يصبح أكثر تعبًا كلما طال نومه.قالت الجدة برفق: "لا تستعجلي، لا تستعجلي. استريحي قليلًا، وأخبريني ماذا تشتهين، وسأعده لك."لكن ليان لم تكن تشتهي شيئًا.نظرت إلى المحلول المعلق بجانب السرير، وما زال في القارورة أقل من نصفها بقليل.فعرفت أن أفراد أسرتها كانوا يمدونها بالمغذيات الوريدية طوال فترة نومها.سألت، وقد فقدت تمامًا إحساسها بالوقت: "جدتي..
Read more

الفصل 673

اكتشفت ليان لاحقًا أنها ظلت نائمة ثلاثة أشهر كاملة... أي أطول حتى من المدة التي قضتها في ذلك الحلم.في البداية، سارعت عمتها وبقية أفراد الأسرة إلى نقلها إلى المستشفى. وبعد أن أمضت شهرًا كاملًا هناك، تبين أن جميع مؤشراتها الحيوية طبيعية تمامًا، ولم تكن بحاجة إلى أي أجهزة لإبقائها على قيد الحياة.لذلك، أعادوها إلى المنزل.وهناك، كانوا يمدونها بالمغذيات الوريدية، بينما كانت العمة والجدة والممرضة الخاصة يتناوبون على تقليب جسدها وتدليكها.وباستثناء أنها كانت نائمة لا تستيقظ، فقد كانت حالتها لا تختلف عن أي شخص سليم، وظلت نائمة، معافاة تمامًا، طوال تلك الأشهر.بل إنها أصبحت مشهورة في المستشفى، وكانت الممرضات يلقبنها بـ"الأميرة النائمة".ولهذا، عندما عادت لإجراء الفحوصات بعد استيقاظها، أخذت الممرضات يتناقلن الخبر بحماس: "استيقظت الأميرة النائمة!"وبعد أن أكدت الفحوصات أن كل شيء طبيعي، جاءت إحدى الممرضات لتهنئها، ثم سألتها مازحة: "كيف استيقظتِ؟ هل أيقظكِ الأمير بقبلته؟"لم تعرف ليان أتبكي أم تضحك.صحيح أن هناك فتى ظهر في حلمها، لكنه لم يكن أميرها المقدر.أما هاتفها، فقد كان أفراد أسرتها يحرصون
Read more

الفصل 674

لكن في النهاية، غلبها صوت العقل: بما أن الأخت ليان رائعة إلى هذا الحد، فمن الأفضل ألا يجرها أخوها إلى التعاسة...قالت ريما: "لكن بصراحة، أخي وهي متوافقان حقًا." واضطرت إلى الاعتراف بأن كليهما شديد التعلق بالآخر، وقوي الرغبة في الاستحواذ عليه، ثم أضافت: "ليبقيا معًا ولا يفترقا أبدًا، فهما ثنائي مثالي فعلًا."فلو ارتبط أي منهما بشخص آخر، لألحق به أذى بالغًا. أما بقاؤهما معًا، ليستأثر كل منهما بالآخر، فهو الأفضل.كان شاي ذلك المساء ممتعًا للغاية.ورغم أنها لم تبتعد عن هذا المكان سوى ثلاثة أشهر، فإن ليان شعرت حقًا وكأن دهرًا كاملًا قد انقضى.بدا لها من قابلتهم كأنهم أصدقاء من حياة سابقة، وحتى الأخبار التي سمعتها بدت كأنها أخبار أصدقاء من عمر مضى. وحين علمت أن سيف يعيش بخير، اطمأن قلبها.كما ذهبت إلى العيادة.كان الدكتور نائل شديد الفضول بشأن حالتها، فهي بالفعل حالة لم ير مثلها قط طوال حياته.سألها: "خلال الأشهر الثلاثة التي كنتِ فيها نائمة، ماذا كانت تفعل خلايا دماغك؟ وهل كنتِ واعية بما يجري؟"ترددت ليان، إذ لم تعرف كيف تخبره بأنها عادت إلى أيام المدرسة الثانوية، وكأنها رجعت فعلًا لتعيش حي
Read more

الفصل 675

طوال الرحلة إلى أيرلندا، ظل قلب ليان مشدودًا كوتر.فبعد أن هدأت موجة الحماس الأولى، ما زالت تشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي.فمنذ أن رحل رائد دون أن يودعها، مرت سنوات عديدة. وخلال تلك السنوات، باستثناء الأشهر التي كانت فيها نائمة، زارت أيرلندا مرات كثيرة، لكنها لم تجد في أي مرة أدنى أثر يدل عليه.دفعتها رويدا من جانبها برفق وقالت: "قائدة الفرقة، فيم تفكرين؟"انتبهت ليان فجأة."ها؟"قالت رويدا: "المضيفة توزع الوجبات."التفتت ليان إلى المضيفة وقالت معتذرة: "آسفة."ثم أخذت قائمة الطعام، وألقت عليها نظرة سريعة، وأعادتها إليها قائلة: "أريد كوبًا من الماء الساخن فقط."قالت رويدا بقلق: "تبدين شاردة الذهن."أومأت ليان وقالت: "سنتحدث عن ذلك عندما نصل إلى أيرلندا."فمهما يكن الأمر، كانت هذه المرة تحمل عنوانًا محددًا، ولن تبحث عشوائيًا كما في السابق.بعد هبوط الطائرة في أيرلندا واستقرار فرقة الرقص في الفندق، كان أمامهم يوم كامل للراحة.وتولت رويدا تدريب أعضاء الفرقة، أما ليان، فبسبب الأشهر الثلاثة التي قضتها نائمة، فلن تشارك في هذا العرض مؤقتًا.ولذلك، استغلت ذلك اليوم وخرجت مع جيسيكا، تتبعت العنوا
Read more

الفصل 676

لكنه ما زال حيًا وبخير! وهذا وحده أكثر من رائع! كل ما في الأمر أنه يعاني صعوبة في المشي، وهذا أفضل ما يمكن أن تتمناه!بل إنه كان هنا بنفسه قبل شهرين فقط.وحتى إن كانت لا تعرف مكانه الآن على وجه اليقين، فهذا وحده يكفيها.وكما قالت جيسيكا، فإن عدم وجود أخبار هو في حد ذاته خبر سار.التفتت ليان إلى جيسيكا، وما إن نظرت إليها حتى انهمرت دموعها بغزارة.ارتبك صاحب النزل عندما رآها تبكي بهذا الشكل، وسألها بسرعة: "هل أنتِ بخير؟"هزت ليان رأسها بقوة وقالت: "أنا بخير... بخير جدًا، بل أفضل من أي وقت مضى! شكرًا لك!" لكنها لم تستطع أن تمنع دموعها من الانهمار.لم تكن تريد العثور على رائد لتفعل شيئًا بعينه، وإنما بعدما مرت بكل تلك التجارب، أصبحت أمنيتها الوحيدة أن يعيش كل من تعرفهم بخير.صحيح أن مكان رائد ما زال مجهولًا، لكن وجود أثر واحد يدل على أنه مر من هنا كان كافيًا.فعلى الأقل، عرفت أنه ما زال موجودًا في هذا العالم، وأنه، كما قالت جيسيكا، يعيش في مكان ما حياة طيبة، ولم يكن هناك ما يطمئنها أكثر من ذلك.سألت صاحب النزل: "يا عم، هل أخبرك إلى أين كان سيذهب بعد مغادرته؟"كانت تتذكر أن أكثر ما أراده را
Read more

الفصل 677

كانت ليان تخشى أن يكون كل يوم تعيشه في لندن هو آخر يوم لها هناك.لذلك، سلمت إدارة فرقة الرقص بالكامل إلى رويدا، لتتولى جميع الصلاحيات في غيابها.كما سجلت جميع الرقصات التي أعدتها لمهرجان إدنبرة الفني على هيئة مقاطع فيديو؛ فسجلت العرض كاملًا، وسجلت تفاصيل الحركات، وحتى المقاطع المخصصة لشرح كل حركة على حدة، حتى إذا غفت فجأة مرة أخرى ولم تستيقظ، لا تُفاجأ الفرقة دون استعداد.واستعانت أيضًا بمحامٍ لكتابة وصيتها وتقسيم ممتلكاتها، لأنها كانت تخشى أن تغفو ذات يوم ثم لا تستيقظ أبدًا.وباختصار، بعد تجربتها مع النوم الذي استمر ثلاثة أشهر، أصبح أكثر ما تخشاه هو أن تدخل في سبات أطول، ثم لا تستيقظ أبدًا.ولهذا أخذت ترتب أمور حياتها، يومًا بعد يوم، ومسألة بعد أخرى، حتى لا تترك شيئًا بلا تدبير.وفي الوقت نفسه، خففت من وتيرة حياتها.فلم تعد، باستثناء أعمال فرقة الرقص، تنشغل بالركض وراء كل شيء، بل خصصت وقتًا أطول للبقاء مع جدتها وعمتها، لأنها كانت تخشى أن يأتي يوم تغفو فيه مرة أخرى، فلا تتمكن جدة هذا العالم من رؤيتها أبدًا.كانت تشعر وكأنها تعد الأيام تنازليًا.وكان هذا الإحساس مألوفًا لها.فهذه ليست ا
Read more

الفصل 678

وهذا بالضبط ما كانت تعيشه ليان الآن.وبعد أن استمع الطبيب إلى وصفها المفصل، تذكر الأمر أخيرًا. ففي نهاية المطاف، لم يكن من السهل أن ينسى حالة كهذه، إذ لم يصادف مثلها كثيرًا طوال مسيرته المهنية.سألها مترددًا: "وأنتِ بالنسبة له...؟"توقفت ليان لحظة، ثم قالت: "أنا... صديقته."لم تعد تعرف كيف تصف علاقتها به.بدت على الطبيب ملامح الفهم، ثم سألها: "هل تزوجتما؟"كان يظن أن فتاة ما زالت، بعد مرور سنوات، تستوقفه بهذه الطريقة وتشكره على ما بذله من جهد لعلاج ذلك المريض، فلا بد أن علاقتهما كانت وثيقة.عندها أدركت ليان أن الطبيب قد خلط بينها وبين آنا.ولم يكن ذلك مستغربًا؛ فالزمن كفيل بأن يجعل الطبيب يتذكر مرضاه جيدًا، لكنه قد يخلط بين أفراد عائلاتهم بعد سنوات.وفي تلك اللحظة، ولسبب لم تستطع تفسيره، لم تؤكد ما ظنه الطبيب، لكنها أيضًا لم تنفه، واكتفت بابتسامة خفيفة وقالت: "يسعدني أن أراك مجددًا. أشكرك على كل ما بذلته من جهد خلال فترة علاجه."هز الطبيب رأسه وقال بأسف: "لا تقولي ذلك. في الحقيقة، يؤسفني أننا لم نتمكن من إنقاذ ساقيه. وأنتِ امرأة عظيمة، فمع حالته تلك، بقيتِ إلى جانبه ولم تتخلي عنه، وهذا
Read more

الفصل 679

غرست ليان أصابعها، دون وعي، في عضلات ذراع أخيها.قال أنور بصوت خافت: "لقد... فقد ساقيه."ضحكت ليان ضحكة قصيرة وقالت: "كنت أعلم أنه لم يكن بخير... وإلا، لما أخلف وعده. وصاحب النزل... قال إنه فقط يعاني صعوبة في المشي."قال أنور بصعوبة بالغة: "يمكن اعتبار ذلك... نوعًا من صعوبة المشي..."سألته وهي تتشبث بذراعه بقوة، حتى كادت تعتمد على جرّه لها وهي تسير: "ماذا تعني بأنه فقد ساقيه؟ إلى أي مدى؟"لم يسبق لأنور في حياته أن تحدث بهذا القدر من التردد، ولا بهذا القدر من انعدام الثقة.قال بسرعة، وبصوت خافت يكاد لا يُسمع: "أقصد... أنهما... فُقدتا بالكامل..."تجمدت ليان في مكانها للحظة.ناداها أخوها بقلق: "ليانو؟ ليانو، هل أنتِ بخير؟"رفعت وجهها إليه، وابتسمت قائلة: "أنا بخير، حقًا. ليس بي شيء. كنت فقط أريد أن أعرف ماذا حدث له وأين هو... والآن عرفت... هذا يكفي... يكفي..."كانت تبتسم.لكن تلك الابتسامة كانت تمزق قلب أنور.ضمها إلى صدره برفق وقال: "آسف يا ليانو... هيا، لنعد إلى المنزل. سنعود أولًا، ثم نتحدث... حسنًا؟"لطالما فكر في اليوم الذي ستعرف فيه ليان الحقيقة كاملة، وتخيل عشرات ردود الأفعال المحت
Read more

الفصل 680

كانت دموع ليان قد بللت قميص أنور حتى ابتل تمامًا.وظل يواسيها بلا انقطاع، يردد عليها ألا تحزن... ألا تحزن... ويشجعها على أن تبكي، أن تبكي بصوت عالٍ...لكنها لم تصدر أي صوت.لم يكن هناك سوى الدموع، تنهمر بلا توقف.وحين خرج صوتها أخيرًا، قالت شيئًا لم يكن يتوقعه أبدًا: "أخي... أنا لست حزينة، حقًا. انظر، أنا أبتسم... أترى؟ أليست هذه ابتسامة؟ انظر!"ثم انتزعت نفسها من بين ذراعيه، وأزاحت شعرها عن وجهها، لتريه وجهها كاملًا.كان وجهها مغطى بالدموع، تعلوه ابتسامة كانت أقبح من البكاء.شعر أنور وكأن قلبه يتمزق، فأعادها إلى حضنه وقال: "لا... لن أنظر. لن ينظر أخوك إلى شيء بعد الآن. إن أردتِ البكاء فابكي، وإن أردتِ الضحك فاضحكي، وإن أردتِ أن تذرفي الدموع فافعلي... أنا هنا، سأبقى معك."وهكذا بقيت ليان في حضن أخيها حتى وصلا إلى المنزل.وعندما عادت إلى البيت، لم يكن يبدو عليها سوى أن شعرها ابتل بالدموع، وأن عينيها قد تورمتا قليلًا.أما وجهها، فلم يكن يحمل أي تعبير.كانت الجدة في المطبخ تراقب الطاهي وهو يعد الطعام، بينما لم تكن العمة قد عادت بعد.قالت ليان وكأن شيئًا لم يحدث: "أخي، سأصعد لأغسل وجهي وأر
Read more
PREV
1
...
6667686970
...
78
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status