Share

الفصل 3

Penulis: نار بريّة

داخل حجرة المريض، كان آدم لا يزال يقصّ على ثريا بأسلوب حيّ وتفصيليّ مدى الجفاء الذي عانته جوري من تالد خلال سنوات غيابها.

"في إحدى السنوات، حاولت جوري تهديد تالد بالانتحار عبر قطع شرايين معصمها، حتى أنها أرسلت له صورًا، هل تحزرين ماذا حدث؟"

"أخي تالد لم يرمش له جفن، بل عاد إلى البيت على الفور وأخرجها، ثم أخبرها ببرود إذا أرادت الموت، فموتي في الخارج، لا تتلوث البيت."

كان آدم قد سمع هذه القصة من الآخرين.

ويُقال إن درجة الحرارة في الخارج كانت تحت الصفر آنذاك، وقد تُركت جوري ترتجف كغصن في مهب الريح، حتى تجمدت دماء جرحها.

عند ذكر هذه التفاصيل، بدا له الأمر مضحكًا ومثيرًا للشفقة معا.

"موقف تالد تجاهها واضح للجميع، لكن انظري لاهتمامه بكِ يا أختي ثريا، حين أصبتِ بمجرد حمّى وأنت في الخارج، كان تالد على وشك..."

"يكفي، أنت تثرثر كثيرًا."

وقبل أن يُكمل آدم كلامه، قاطعه تالد ببرود.

"آه، يبدو أنك تشعر بالحرج الآن."

"أختي ثريا، انظري، تالد يهدّدني، ألن تتدخّلي؟"

قال آدم مازحا.

غطّت ثريا فمها وابتسمت بخفّة، دون أن تقول شيئًا.

أما تالد الفيضي، فقد شعر في أعماقه بتعقيد لا يستطيع وصفه.

بينما كان آدم ينهي إجراءات الغرفة الخاصة لثريا، لم يقل تالد كلمة واحدة، بل أخذ الأوراق واستدار ليتولّى الإجراءات بنفسه.

رفع آدم ذقنه في اتجاه ظهر تالد، ثم غمز لثريا بخبث، وقال بصوت خافت: "أرأيت؟ ما إن يتعلّق الأمر بك، حتى يكون تالد أكثر حرصا من أيّ شخص آخر."

كان صوته منخفضا جدا، ولم يسمعه تالد.

حمل تالد الأوراق ونزل أولاً لدفع الرسوم، ثم اختار لثريا غرفة هادئة بعناية.

وبعد أن انتهى من كل ذلك، لم يستطع منع نفسه من التفكير في جوري.

وبعد لحظة تفكير، أخرج هاتفه، وعندها فقط رأى مكالمة جوري الفائتة ورسالة كانت قد أرسلتها له.

(إلى عائلة السيدة جوري: نحن أطباء مستشفى النور لعائلة صقر. لقد حاولنا الاتصال بكم مرارًا دون جدوى. نبلغكم بأن السيدة جوري تعرضت لحادث سير خطير، وتحتاج إلى توقيع عاجل لإجراء عملية جراحية. نرجو منكم الحضور إلى المستشفى في أسرع وقت ممكن عند الاطلاع على هذه الرسالة!)

مستشفى النور لعائلة صقر.

وصادف أنها نفس المستشفى التي هو فيها الآن.

صمت تالد لثانيتين، ولم يستطع أن يمنع نفسه من تذكّر ما قاله آدم قبل قليل.

تذكّر أنه منذ حادثة الانتحار تلك، بدت جوري وكأنها تغيّرت فعلاً كثيرًا.

كانت تتّصل به مرارًا وتكرارًا دون كلل في السابق، لكن مع مرور الوقت، تناقص تواصلها معه تدريجيًا.

وحتى حين كان يغيب ليال كاملة، لم تكن تسأل عنه.

كان الأمر مريبًا فعلاً.

وبدافع لا يعرف سببه، ضغط تالد على زر إعادة الاتصال.

...

كانت جوري تجلس على سرير المستشفى، وقد انتهت للتو من استشارة محاميها بشأن إجراءات الطلاق.

عندما وصلها اتصال تالد، تجمدت قليلاً.

كانت قد هيّأت نفسها لأن يمرّ اليوم كلّه من دون أن يتواصل معها، ولم يخطر ببالها أنه سيبادر بالاتصال.

في كل مرة كانت ثريا تعود فيها إلى البلاد، كان تالد يركز اهتمامه عليها على مدار الساعة، فكيف له أن يتذكّرها هي؟

صمتت لحظة، ثم أجابت.

في اللحظة التي تمّ فيها الاتصال، شعر تالد بالذهول قليلاً أيضًا.

داهمه شعور خافت بالضيق.

بالطبع، هذا ليس سوى أحد أساليب جوري في الكرّ والفرّ.

فهل يُعقل أنه وقع في الفخ فعلاً؟

لكن الوقت فات على إنهاء المكالمة.

خفض صوته قليلاً، وسأل ببرود:" أين أنت؟"

"في المستشفى." أجابت جوري بصدق.

أطلق تالد ضحكة ساخرة قصيرة.

كما توقّع. صوتها بدا مستقرًا وقويًا، لا يشبه صوت شخص تعرّض لحادث سير وكاد أن يموت.

"سمعتُ أنكِ تعرضتِ لحادث سير، كيف حالكِ الآن؟"

سأل من جديد.

كان صوته خاليًا من أي مشاعر كعادته، ومع ذلك، تجمّدت جوري للحظة.

هل كان يقلق عليها؟

لكنه لم يسأل يومًا عن صحتها، ولم يتّصل بها من تلقاء نفسه من قبل.

شعرت فجأة بأن الأمر غير واقعي.

اغرورقت عيناها بلا سبب واضح، وضاق صدرها كأن حجرًا ثقيلا وُضع عليه، ولمست بطنها بلا وعي.

وتساءلت، هل ما زال يهتمّ بها قليلاً؟

"أنا أفضل الآن، لكن..."

ترددت في إخباره بشأن الطفل.

ردّ هو ببرود:" إن لم يكن هناك شيء آخر، عودي إلى البيت مبكرا."

" تعرّضت ثريا لحادث سير، الطبيب قال إن صحتها ضعيفة، وتحتاج إلى راحة وتغذية جيّدة في هذه الفترة.

عودي إلى البيت وحضّري بعض الحساء المغذّي، واهتمي بتوازن الطعام، فهذا سيساعدها على التعافي سريعًا."

في تلك اللحظة، شعرت جوري وكأن دلوًا من الماء المثلّج سُكب على قلبها.

وتبيّن أن ما حسبته اهتمامًا منه قبل لحظات لم يكن سوى وهم ساخر.

في السابق، عندما كان تالد يدمّر نفسه بالشراب، لم تستطع أن تقف متفرّجة. لقد سجّلت في دورات عدّة، ورغم كرهها لرائحة الزيت والدخان، وقامت بطبخ وجبات صحية له يوميًا شهرًا كاملًا، للاعتناء بصحته.

لم تكن تنتظر منه الامتنان.

لكنها لم تتوقع يومًا أنه سيعتبر ذلك أمرًا بديهيًا، وهو الآن يطلب منها أن تكون طاهية لامرأة أخرى.

ضحكت جوري بسخرية من نفسها.

لم تكن سنوات زواجهما سوى نكتة سمجة.

كان تالد يضع من يراقب ثريا على مدار الساعة، ومجرّد إصابتها بزكام بسيط كان يعرف بالأمر فورًا، بل ويسافر ليلاً بالطائرة ليكون إلى جانبها.

أما هي، وبعد كل ما حدث لها، فما زال يراه أمرًا تافهًا.

"اطلب من شخص آخر أن يفعل ذلك." قالت بهدوء.

رد تالد: " ذوق ثوثو صعب، ولن تعتاد على طعام الغرباء."

تجمّدت جوري لثانية.

ثم ضحكت.

"تالد، أنا زوجتك، ولستُ خادمتك."

"ماذا تقصدين؟" عقد فارس حاجبيه.

"المعنى الحرفي."

"هذا الحساء، لن أعدّه."

كانت هذه المرة الأولى التي ترفض فيها طلبًا له.

شدّ تالد حاجبيه أكثر، ثم فهم ما تقصده، وبدا عليه الضيق.

"جوري، هل عدتِ تغارين بلا سبب؟"

" ثريا لا تملك في هذا العالم غيري، وإن لم أهتمّ بها، فلن يبقى من يهتمّ بها أصلاً."

"ولا تنسي، أنتِ من أخذ مكانها. لولا زواجك بي، لكانت هي سيدة عائلة الفيضي الآن."

ما إن انتهت كلماته، حتى شعرت جوري وكأن جبلاً هبط على صدرها.

كانت هذه الجملة يكرّرها تالد دائمًا.

وفي كل مرة، تتركها عاجزة عن الردّ.

في ذلك الوقت، كان والد تالد، رأس عائلة الفيضي، يعاني من الفشل الكلوي، وكان يحتاج إلى زراعة كلية سليمة.

كانت فصيلة دمه نادرة، وفي النهاية، لم تكن هناك سوى والدة جوري مطابقة للشروط. وقد وافقت والدتها على التبرّع بكلية، على أن يكون ذلك مقابل تعاون مشترك.

لكن العملية سارت على نحو سيّئ، وأصبحت حياة والدتها في خطر.

وقبل وفاتها، ظهرت أمام وسائل الإعلام، وطالبت بأن تتزوّج جوري من تالد.

لكن في ذلك الوقت، كان تالد على علاقة بثريا. وتحت ضغط الرأي العام، اضطرّت عائلة الفيضي إلى تفريقهما، وأعلنت خطبة تالد من جوري.

غادرت ثريا البلاد حزنًا.

ولم ينته الأمر عند هذا الحدّ، ففي وقت لاحق، وأثناء تصفية مقتنيات والدة جوري الراحلة، عثرت عائلة الفيضي على وثيقة طبية تؤكدُ إصابتها بالسرطان، إلى جانب وصية مكتوبة مسبقًا.

لذلك بدأ الجميع يعتقد أن والدة جوري كانت تعلم بقرب أجلها، وأن كل ما فعلته كان بهدف تزويج ابنتها من تالد.

أصبحت جوري موضع اتهام الجميع، حاولت الهرب، وأرادت أن ترفض الزواج.

لكنها في النهاية تراجعت، فلو رفضت، لأصبحت وفاة والدتها بلا معنى.

في كل مرة، كانت تُقنع نفسها بأن تتحمّل قليلا بعد.

لكن الآن، لم يعد هناك ما يستحقّ التحمّل.

فكّرت لو كانت أمّها تراها الآن، لشعرت بالحزن من أجلها.

"إذا، سأعيد لها مكان سيدة عائلة الفيضي."

قبصت جوري على عقد الطلاق الذي وقّعته للتو، وقالت بهدوء للطرف الآخر: "تالد، أريد الطلاق."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 30

    كانت رنا تتجاهل جوري متعمدة، وتُظهر سعادةً مبالغًا فيها وهي تتحدث مع ثريا. ظنّت أن جوري ستقترب كعادتها لتقدّم لها الهدايا.بل وكانت قد أعدّت نفسها مسبقًا لتلقيها ثم رميها جانبًا، كي تُظهر لثريا أنها لا تطيق جوري.لكن مرت عدة دقائق، ولم تتقدم جوري من مكانها.اختلست رنا نظرة جانبية نحوها، لتراها بعد دقيقتين تجلس بهدوء على الأريكة القريبة، وكأن الأمر لا يعنيها.ولاحظت أيضًا أن جوري لم تحمل سوى كيس هدية واحدًا فقط. ومن شكله لم يكن يبدو أنه موجه لها.استغربت رنا للحظة.هل كانت الهدية صغيرة إلى درجة أنها خبأتها في جيبها؟لكن لا...ففستان جوري اليوم لا يحتوي على جيوب أصلًا.لم تعد تتحمل، فسألتها: " جوري، أين هديتي؟"لم تتوقع جوري هذا السؤال المباشر، وتوقفت لحظة قبل أن تقول: " لم أُحضّر شيئًا.""لم تحضّري؟"اشتعل غضب رنا فورًا.وكأن جوري لاحظت تغير نبرتها، فأضافت بنبرة هادئة: " أنتِ في العادة لا تحبين الهدايا التي أقدّمها. ظننتُ أنه حتى لو أحضرتُ شيئًا، ستلقينه جانبًا في النهاية."وعند سماع ذلك، خمد غضب رنا فجأة.لأنها بالفعل فكرت قبل قليل بالطريقة نفسها.وتسلل إليها شعور بالضيق والحرج معًا.ش

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 29

    في الحقيقة، كانت جوري قد اعتادت على كل ذلك منذ زمن بعيد.فالعلاقة بين رنا وأخيها تالد كانت دائمًا جيدة. فكان تالد يكره جوري، وكانت رنا بدورها لا تكنّ لها أي ود. وكان تعليقها اللاذع يظهر كلما رأت جوري.كانت رنا تسخر منها باستمرار، وتقول إنها لا تليق بتالد، وإنها مجرد دخيلة بينه وبين ثريا.في البداية، كانت جوري تتأذى فعلًا.ومن أجل كسب ودّ رنا، حاولت بكل الطرق ممكنة معرفة ما تحبه، فكانت تبتاع لها الهدايا، وسافرت إلى الخارج لتجمع لها توقيعات والمقتنيات التي تعشقها من المشاهير.وكانت رنا تأخذ الهدايا، لكنها لم تُظهر يومًا أي امتنان. بل كانت تكتفي بابتسامة ساخرة، وتقول لها: " لا تظني أني لا أفهم نواياك الصغيرة.""ولا تعتقدي أن مثل هذه الطرق يمكن أن تجعلني أقف في صفك. مهما فعلتِ، ستبقين الدخيلة بين أخي وبين أختي ثريا، ولن أقف إلى جانبك أبدًا."ولأجل ذلك، كانت جوري تحزن كثيرًا.لكن مع مرور الوقت، بدأت تتجاوز الأمر شيئًا فشيئًا.والآن، وهي تسمع كلمات رنا مجددًا، لم تعد تشعر بشيء تقريبًا.دخلت الغرفة بثبات، وألقت تحية لائقة على من فيها كعادتها.وما إن رأتْها رنا، حتى تغيّر وجهها فورًا، وقلبت عي

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 28

    بعد أن أنهت جوري غسل وجهها وترتيب نفسها، كان لا يزال أمامها وقت طويل.وحين وجدت نفسها فجأة بلا شيء يشغلها، لم تعرف للحظة ماذا تفعل. فاستسلمت لفراغها، ثم تمددت على السرير.ربما لأن ما حدث خلال اليومين الماضيين كان أكثر مما تحتمله، فما إن أغمضت جفنيها حتى غفت بسرعة.وعندما استيقظت مجددًا، كان الوقت قد بلغ ظهر اليوم التالي.نهضت جوري من السرير وهي لا تزال نصف واعية، لكن ما إن وقفت حتى شعرت بألم حاد في قدمها.عندها فقط لاحظت أن إصبع قدمها الصغير، الذي اصطدم بشيء الليلة الماضية دون قصد، قد تورّم واحمرّ.وبما أنها كانت قد وعدت بالذهاب لاحقًا إلى دار الفيضي، لم يعد هناك متسع من الوقت لزيارة المستشفى.لذلك عالجت الأمر سريعًا ببعض الدواء، ثم خرجت من المنزل.في العادة، لم يكن تالد يحب العودة معها إلى دار عائلته. والآن وقد أصبح الطلاق وشيكًا، رأت جوري أنه لا ضرورة لانتظاره.ذهبت أولًا لتأخذ الهدية التي كانت أعدّتها مسبقًا لجدة تالد الفيضي، ثم توجّهت مباشرة إلى ورشة الصيانة لاستلام سيارتها، تلك التي أهدتها لها والدتها، وتعرّضت لحادث قبل مدة قصيرة، لكنها أصلِحت الآن. وقادتها مباشرة نحو دار الفيضي

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 27

    فكرت جوري قليلًا.فعلى الرغم من طلاقها من تالد، إلا أن فترة التهدئة لم تنتهِ بعد، وبحسب القانون فهي ما تزال تعدّ زوجة ابن عائلة الفيضي.وما طلبه تالد، لا يُعدّ مبالغًا فيه.وفوق ذلك، كانت جدة الفيضي لطيفة معها دائمًا، بل وكانت تستحق منها زيارة بسيطة.لم ترفض جوري وقالت: "حسنًا، سأكون هناك."استمع تالد إلى نبرة صوتها المطيعة، بينما انخفضت عيناه نحو الملفات الموضوعة أمامه.الملفات التي سلّمه إياها بادي تُظهر أن جوري تعيش في أقدم وأفقر حيّ سكني؛ حي قديم وبائس، وحتى ظروف السكن فيه سيئة للغاية.وعندما قرأ ذلك، ضحك من شدّة الغضب.يرسل لها شهريًا ما يقارب أربعة آلاف دولار كتكاليف معيشة، ولكنها تنتقل لتعيش في مكان كهذا.هل كانت تفعل ذلك عمدًا؟هل تريد استدرار تعاطفه؟ أم أنها تترك للناس فرصة للحديث من خلفه، ليقولوا إن زوجة تالد تعيش في هذا البؤس؟مهما كان السبب، فقد وجد الأمر ساخرًا للغاية.ومع ذلك، قرر أن يمنحها مخرجًا.وسألها بتعالٍ وكأنه يمنّ عليها: "أليس لديكِ ما تريدين قوله أيضًا؟"ما الذي تريد قوله؟تأخرت جوري قليلًا قبل أن تفهم مقصده: " لنغتنم فرصة الغد ونخبرهم بشأن ما بيننا."ما بيننا؟

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 26

    خشيت السكرتيرة أن يرفض بادي، فضمّت كفّيها معًا كمن يتوسّل، وهمست: "أرجوك أرجوك."لم يستطع بادي إلا أن يوافق، فهزّ رأسه قائلًا: "سأوصلها بنفسي. عودي إلى عملك."تنفست السكرتيرة وكأنها نالت عفوًا عامًا، ثم هرولت مبتعدة بكعبيها العاليين، وكأنها تخشى أن يغيّر رأيه في أي لحظة.هزّ بادي رأسه بامتعاض، ثم عاد نحو باب المكتب. وبينما كان على وشك أن يطرق الباب، تذكّر فجأة ما قاله له تالد قبل وقت قصير.كان تالد قد أوصاه بأن كل ما يتعلّق عائلة السامي، يتعامل هو بنفسه.فكّر قليلًا. ثم رأى أن الأفضل ألا يُغضب السيد تالد مرة أخرى.فأنزل يده، واستدار مبتعدًا....منزل عائلة السامي."حقًا؟ هل أكدت عائلة الفيضي الاستثمار؟"كان ياسر جالسًا على الأريكة، وما إن تلقّى خبر نجاح الاستثمار حتى قفز من مكانه فرحًا."رائع! شكرًا لكم، وبلّغوا السيد تالد شكري أيضًا. هذا المشروع سينجح بلا شك، ولن نخيّبه هذه المرّة."وبعد أن كرّر الشكر أكثر من مرة، انتظر بابتسامة أن يُنهي الطرف الآخر المكالمة أولًا.نزلت هالة من الدرج وهي ترتدي ثوب النوم بعدما سمعت الضجّة في الأسفل. وما إن رآها ياسر حتى أسرع نحوها، وحملها من خصرها غير

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 25

    عندما سمع بادي كلام تالد، شعر أنه فهم أخيرًا سبب سوء مزاجه اليوم.يبدو أن السيد تالد والسيدة جوري تشاجرا مجددًا.لكنه اعتاد الأمر منذ زمن.فبسبب أمر زواجهما، ظلّ تالد يحمل في نفسه ضيقًا دفينًا، ولم يُظهر يومًا وجهًا طيبًا لجوري.ومع ذلك، حتى لو تجاوز تالد الحدود، لم تكن جوري تثور أو تحتج، بل كانت تبتلع مشاعرها بصمت.ولهذا، مهما ساءت الأجواء بينهما، كانا يعودان في اليوم التالي إلى أسلوب تعاملهما المعتادة.لقد وصل زواجهما إلى نوع من التوازن الدقيق.وعلى خلاف شكوك الآخرين وتوقعاتهم بانهيار الزواج، كان بادي يشعر، لسبب يجهله، أن زواجهما سيستمر طويلًا.خصوصًا أنه يعرف طباع رئيسه جيدًا؛ فلو كان هذا الزواج لا يعجبه حقًا، لما استمر إلى الآن."كيف تسير إجراءات إيجاد السكن الجديد لثريا؟"وبينما كان غارقًا في أفكاره، سمع بادي صوت تالد يسأله.فأجابه بسرعة: "لقد وجدنا شقة مناسبة كما طلبت الآنسة ثريا، وتمّ شراؤها ونقل ملكيتها باسمها."" جيد." أومأ تالد برأسه.تردّد بادي قليلًا، ثم تذكّر أمرًا فقال: "بالمناسبة يا سيدي، بخصوص زوجتك، لقد حصلتُ على عنوان الشقة التي استأجرتها مؤخرًا. هل تودّ إلقاء نظرة؟"

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status