Share

الفصل 4

Author: نار بريّة

"ماذا؟"

ظنّ تالد للحظة أنه أساء السمع.

أعادت جوري ما قالته قبل قليل، لكنه ظل غير مصدّق: "جوري، ما الحيلة التي تحاولين لعبها مرة أخرى؟"

"أنا جادة."

"تالد، أنا أتركك لثريا. لقد تواصلت مع المحامي بالفعل. أنا الآن في حجرة المريض بالطابق العلوي. إن كان لديك وقت، تعال لنتحدث بشأن الطلاق..."

لم تُكمل جوري جملتها، إذ بدا كأن تالد قد فهم شيئًا فجأة.

أطلق ضحكة باردة وقاطعها:" لا وقت لدي."

وأغلق الهاتف مباشرة.

ضحك غاضبًا.

إذن فغرابتها في هذه الفترة لم تكن سوى محاولة كسب قلبه بالهجران.

كل ما قالته للتو، فعلى الأرجح أنّ غايتها الكبرى هي دفعه للذهاب إليها ورؤيتها.

استخدمت الطلاق طُعما لاستدراجه.

هههه، كاد يصدقها.

طوال هذه السنوات، لم يتوقف عن محاولة إجبارها على الطلاق.

وعدها بنصف ثروته، ووعدها بمنحها كل ما يملك وكل ما تقع عليه عيناها، لكنها رفضت كل ذلك.

بعدها حاول استفزازها لتطلب الطلاق بنفسها، كان يتعمد أن يحتضن امرأة أخرى أمامها، ويُظهر لها برودًا أمام عائلة الفيضي، ويتجاهلها أمام أصدقائه.

لو كانت امرأة عاقلة، لاغتنمت الفرصة وقبلت بالطلاق فورًا، لكنها لم تفعل.

في البداية ظنّها جشِعة، تريد المزيد، حتى أدرك لاحقًا أنها طوال هذه السنوات، لم تكن تريد سوى هو نفسه.

لم يستطع تالد إلا أن يبتسم بسخرية.

كان يستطيع أن يمنحها كل شيء، إلا نفسه.

(أنا وثريا لا نريد رؤيتك، خُذي حذرك.)

بعد إرسال هذه الرسالة، لم يعُد يعير الأمر اهتمامًا، وتوجه مباشرة إلى الطابق العلوي.

كان يأمل أن تدرك جوري هذه المرة قدر نفسها.

وإلا، فلن يمانع في طردها من المستشفى أمام الجميع.

حين وصلتها رسالة تالد، حدّقت جوري طويلًا في الكلمات الباردة التي تحمل نبرة تحذير، ثم ابتسمت بسخرية.

رغم أنها كانت قد أعدّت نفسها نفسيًا، إلا أن قلبها برد قليلًا.

لم تتوقع أن يبلغ انعدام ثقته بها هذا الحد.

خمس سنوات من الزواج، ولم تحصد منها سوى فشل مرير.

ومع ذلك، ما فاجأها أنها لم تشعر بالحزن المعتاد، بل شعرت بهدوء أكثر.

ربما لأن ما حدث هذه المرة أيقظها حقًا.

لم تمضِ دقائق حتى تقبّلت بطمأنينة حقيقة أنه لا يريد رؤيتها، وقررت أن ترتاح جيدًا وتعتني بجسدها.

لكن قبيل العصر، جاءت ممرضة تطلب منها بلطف الانتقال إلى مستشفى آخر.

"قال الدكتور آدم صقر إن حالتك تحتاج إلى راحة أفضل، وقد تواصل مع مستشفى آخر من أجلكِ. وأضاف أنك إن كان لديك أي اعتراض، يمكنكِ الذهاب إليه مباشرة."

ما إن سمعت اسم آدم حتى فهمت جوري كل شيء.

إن مدير هذا المستشفى هو والد آدم، وحتى لو كان آدم مجرد طبيب متدرّب، فما يقوله يُنفّذ بلا نقاش.

كان هذا طردًا صريحًا.

لم تُرد جوري إحراج الممرضتين، فأومأت موافقة.

حملت بين ذراعيها رفات طفلها الذي لم يُولد، والذي أخذته من الطبيب، ثم نهضت ببطء من السرير.

نظرت إحدى الممرضات إلى حركتها الشاقة، فلم يطاوعها قلبها. قالت بخفوت:

"إذا لم يوافق المريض، فلا يحق للطبيب أن يطلب تحويله سرًا."

"يمكنكِ تقديم شكوى أيضا، ورقم الشكاوى في المستشفى هو..."

"لا داعي."

تصنعت جوري الابتسام وقاطعتها.

كانت تعرف أن الممرضة طيبة، لكنها تعرف أكثر أن من أراد رحيلها هو آدم، وأنه لم يكن ليتجرأ على ذلك دون موافقة تالد.

حتى لو اشتكت، فلن يتغير شيء.

ما دام تالد لا يريد رؤيتها، فلديه مئة وسيلة لإخراجها.

شكرت جوري الممرضتين، وغادرت فورًا.

جرّت جسدها المتألم، وخرجت من المستشفى بخطوات متعثّرة.

...

الغرفة المميزة.

"بماذا تفكر يا تالد؟"

سألت ثريا وهي تنظر إلى ذلك الظهر النبيل الواقف عند النافذة.

منذ عودته إلى الغرفة، وهو غارق في صمت طويل، لا يُعرف عمّا كان يفكّر فيه.

"لا شيء."

أفاق تالد من شروده، ثم تقدم بخطواته الطويلة المتناسقة نحو الداخل.

وفي اللحظة التي دار فيها بصره، تجاهل دون أن يدري ذلك الظل النحيل المتعثر في الأسفل.

وصل إلى جانب السرير، ومدّ يده ليسوّي زاوية اللحاف.

شعرت ثريا بملمس الحرير الناعم، وابتسمت.

كان اللحاف من الحرير الطبيعي، وقد أمر تالد بشرائه على عجل خصيصًا لها. وخوفًا من مللها في المستشفى، أمر أيضًا بتركيب تلفاز في السرير.

شعرت ثريا بدفء يغمر قلبها.

ومرّ في ذهنها مشهد رأته قبل قليل: جوري تقف عند باب الغرفة بوجه شاحب وحال بائسة.

كبحت ثريا ابتسامتها، ومدّت يدها بعفوية محاولة أن تحتضن وجه تالد بكفيها.

لكن تالد تراجع خطوة، كأنه تنبّه لحركتها.

توقفت يدها في الهواء.

وقد شابها شيء من الحرج.

تصرف تالد وكأن شيئًا لم يحدث، وسأل بنبرة طبيعية:" كم ستبقين هذه المرة في البلاد؟"

شعرت ثريا بخيبة خفيفة عندما سمعت كلامه.

لم تفهم لماذا كان يهتم تالد بها في كل شيء، حتى أنه يتذكر موعد دورتها الشهرية، لكنه في كل مرة، عن قصد أو غير قصد، يصدّ اقترابها.

أخفت ضيقها بصعوبة وابتسمت مازحة.

"ومتى تريدني أن أعود؟"

لم يرد.

فهمت قصده، وضحكت بخفة:" هذه المرة، لا أنوي السفر."

" ما دام الشخص الذي أحبه لا يزال هنا في البلاد."

حدّقت فيه دون أن ترمش.

لم تبدُ ملامح تالد طبيعية، تجنب نظرتها ونهض:" لا تمزحي، أنا متزوج."

"لكنّك لا تحبها، أليس كذلك؟"

لم تنتظر جوابه، تنفست بعمق، وقالت بجدية:" تالد، بما أنك لا تحب جوري، هل فكرت يومًا في الطلاق؟"

اسودّ بصره قليلًا.

اجتاحه ضيق مفاجئ.

وتذكّر دون قصد ما قالته جوري قبل قليل عن الطلاق.

وعندما فكر في هذا، سخر في داخله.

"سيحدث الطلاق، لكن ليس الآن."

تخرج من حياته بعد أن قلبتها رأسًا على عقب، سيكون ذلك تفضّلًا عليها.

ثم هل ستقبل هي بالطلاق أصلًا؟

ما الذي تمزح به؟

ما كان لها أن تفعل ذلك، إلا لو أُصيبت في رأسها بحادث سير.

حادث سير؟

ما إن خطرت هذه الفكرة بباله، حتى تجمّدت ابتسامته.

فقد تذكّر بدقة أن تصرّفها قبل قليل كان مختلفًا فعلا.

هل يمكن أن تكون قد أُصيبت إصابة خطيرة، حتى في رأسها؟

خطرت الفكرة بباله، شعر باضطراب غريب، فاختلق عذرًا وغادر غرفة ثريا.

صعد مباشرة إلى الطابق العلوي، وتوجه إلى رقم الغرفة الذي ذكرته جوري في الهاتف، لكنه لم يجدها.

كانت الغرفة خالية، ولم يكن فيها سوى ممرضتين ترتّبان الأغراض.

"أين المريضة التي كانت هنا؟" سأل تالد.

أجابت إحدى الممرضات، وهي لا تفهم سبب سؤاله: " يبدو أنها خرجت من المستشفى."

خرجت؟

إذًا إصابتها ليست خطيرة.

ظنّ تالد في داخله.

سخر تالد في داخله من نفسه، كيف صعد فعلًا ليقلق عليها.

استدار ليغادر.

لكن الممرضة الأخرى قالت مرة ثانية: " هذه المريضة مسكينة حقًا."

"تعرضت لحادث سير وأُجهضت، بالكاد نجت من الموت، ثم طُردت من المستشفى."

توقّف تالد فجأة، حدّق بعينيه السوداوين في الممرضة.

"ماذا قلتِ؟ إجهاض؟"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 30

    كانت رنا تتجاهل جوري متعمدة، وتُظهر سعادةً مبالغًا فيها وهي تتحدث مع ثريا. ظنّت أن جوري ستقترب كعادتها لتقدّم لها الهدايا.بل وكانت قد أعدّت نفسها مسبقًا لتلقيها ثم رميها جانبًا، كي تُظهر لثريا أنها لا تطيق جوري.لكن مرت عدة دقائق، ولم تتقدم جوري من مكانها.اختلست رنا نظرة جانبية نحوها، لتراها بعد دقيقتين تجلس بهدوء على الأريكة القريبة، وكأن الأمر لا يعنيها.ولاحظت أيضًا أن جوري لم تحمل سوى كيس هدية واحدًا فقط. ومن شكله لم يكن يبدو أنه موجه لها.استغربت رنا للحظة.هل كانت الهدية صغيرة إلى درجة أنها خبأتها في جيبها؟لكن لا...ففستان جوري اليوم لا يحتوي على جيوب أصلًا.لم تعد تتحمل، فسألتها: " جوري، أين هديتي؟"لم تتوقع جوري هذا السؤال المباشر، وتوقفت لحظة قبل أن تقول: " لم أُحضّر شيئًا.""لم تحضّري؟"اشتعل غضب رنا فورًا.وكأن جوري لاحظت تغير نبرتها، فأضافت بنبرة هادئة: " أنتِ في العادة لا تحبين الهدايا التي أقدّمها. ظننتُ أنه حتى لو أحضرتُ شيئًا، ستلقينه جانبًا في النهاية."وعند سماع ذلك، خمد غضب رنا فجأة.لأنها بالفعل فكرت قبل قليل بالطريقة نفسها.وتسلل إليها شعور بالضيق والحرج معًا.ش

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 29

    في الحقيقة، كانت جوري قد اعتادت على كل ذلك منذ زمن بعيد.فالعلاقة بين رنا وأخيها تالد كانت دائمًا جيدة. فكان تالد يكره جوري، وكانت رنا بدورها لا تكنّ لها أي ود. وكان تعليقها اللاذع يظهر كلما رأت جوري.كانت رنا تسخر منها باستمرار، وتقول إنها لا تليق بتالد، وإنها مجرد دخيلة بينه وبين ثريا.في البداية، كانت جوري تتأذى فعلًا.ومن أجل كسب ودّ رنا، حاولت بكل الطرق ممكنة معرفة ما تحبه، فكانت تبتاع لها الهدايا، وسافرت إلى الخارج لتجمع لها توقيعات والمقتنيات التي تعشقها من المشاهير.وكانت رنا تأخذ الهدايا، لكنها لم تُظهر يومًا أي امتنان. بل كانت تكتفي بابتسامة ساخرة، وتقول لها: " لا تظني أني لا أفهم نواياك الصغيرة.""ولا تعتقدي أن مثل هذه الطرق يمكن أن تجعلني أقف في صفك. مهما فعلتِ، ستبقين الدخيلة بين أخي وبين أختي ثريا، ولن أقف إلى جانبك أبدًا."ولأجل ذلك، كانت جوري تحزن كثيرًا.لكن مع مرور الوقت، بدأت تتجاوز الأمر شيئًا فشيئًا.والآن، وهي تسمع كلمات رنا مجددًا، لم تعد تشعر بشيء تقريبًا.دخلت الغرفة بثبات، وألقت تحية لائقة على من فيها كعادتها.وما إن رأتْها رنا، حتى تغيّر وجهها فورًا، وقلبت عي

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 28

    بعد أن أنهت جوري غسل وجهها وترتيب نفسها، كان لا يزال أمامها وقت طويل.وحين وجدت نفسها فجأة بلا شيء يشغلها، لم تعرف للحظة ماذا تفعل. فاستسلمت لفراغها، ثم تمددت على السرير.ربما لأن ما حدث خلال اليومين الماضيين كان أكثر مما تحتمله، فما إن أغمضت جفنيها حتى غفت بسرعة.وعندما استيقظت مجددًا، كان الوقت قد بلغ ظهر اليوم التالي.نهضت جوري من السرير وهي لا تزال نصف واعية، لكن ما إن وقفت حتى شعرت بألم حاد في قدمها.عندها فقط لاحظت أن إصبع قدمها الصغير، الذي اصطدم بشيء الليلة الماضية دون قصد، قد تورّم واحمرّ.وبما أنها كانت قد وعدت بالذهاب لاحقًا إلى دار الفيضي، لم يعد هناك متسع من الوقت لزيارة المستشفى.لذلك عالجت الأمر سريعًا ببعض الدواء، ثم خرجت من المنزل.في العادة، لم يكن تالد يحب العودة معها إلى دار عائلته. والآن وقد أصبح الطلاق وشيكًا، رأت جوري أنه لا ضرورة لانتظاره.ذهبت أولًا لتأخذ الهدية التي كانت أعدّتها مسبقًا لجدة تالد الفيضي، ثم توجّهت مباشرة إلى ورشة الصيانة لاستلام سيارتها، تلك التي أهدتها لها والدتها، وتعرّضت لحادث قبل مدة قصيرة، لكنها أصلِحت الآن. وقادتها مباشرة نحو دار الفيضي

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 27

    فكرت جوري قليلًا.فعلى الرغم من طلاقها من تالد، إلا أن فترة التهدئة لم تنتهِ بعد، وبحسب القانون فهي ما تزال تعدّ زوجة ابن عائلة الفيضي.وما طلبه تالد، لا يُعدّ مبالغًا فيه.وفوق ذلك، كانت جدة الفيضي لطيفة معها دائمًا، بل وكانت تستحق منها زيارة بسيطة.لم ترفض جوري وقالت: "حسنًا، سأكون هناك."استمع تالد إلى نبرة صوتها المطيعة، بينما انخفضت عيناه نحو الملفات الموضوعة أمامه.الملفات التي سلّمه إياها بادي تُظهر أن جوري تعيش في أقدم وأفقر حيّ سكني؛ حي قديم وبائس، وحتى ظروف السكن فيه سيئة للغاية.وعندما قرأ ذلك، ضحك من شدّة الغضب.يرسل لها شهريًا ما يقارب أربعة آلاف دولار كتكاليف معيشة، ولكنها تنتقل لتعيش في مكان كهذا.هل كانت تفعل ذلك عمدًا؟هل تريد استدرار تعاطفه؟ أم أنها تترك للناس فرصة للحديث من خلفه، ليقولوا إن زوجة تالد تعيش في هذا البؤس؟مهما كان السبب، فقد وجد الأمر ساخرًا للغاية.ومع ذلك، قرر أن يمنحها مخرجًا.وسألها بتعالٍ وكأنه يمنّ عليها: "أليس لديكِ ما تريدين قوله أيضًا؟"ما الذي تريد قوله؟تأخرت جوري قليلًا قبل أن تفهم مقصده: " لنغتنم فرصة الغد ونخبرهم بشأن ما بيننا."ما بيننا؟

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 26

    خشيت السكرتيرة أن يرفض بادي، فضمّت كفّيها معًا كمن يتوسّل، وهمست: "أرجوك أرجوك."لم يستطع بادي إلا أن يوافق، فهزّ رأسه قائلًا: "سأوصلها بنفسي. عودي إلى عملك."تنفست السكرتيرة وكأنها نالت عفوًا عامًا، ثم هرولت مبتعدة بكعبيها العاليين، وكأنها تخشى أن يغيّر رأيه في أي لحظة.هزّ بادي رأسه بامتعاض، ثم عاد نحو باب المكتب. وبينما كان على وشك أن يطرق الباب، تذكّر فجأة ما قاله له تالد قبل وقت قصير.كان تالد قد أوصاه بأن كل ما يتعلّق عائلة السامي، يتعامل هو بنفسه.فكّر قليلًا. ثم رأى أن الأفضل ألا يُغضب السيد تالد مرة أخرى.فأنزل يده، واستدار مبتعدًا....منزل عائلة السامي."حقًا؟ هل أكدت عائلة الفيضي الاستثمار؟"كان ياسر جالسًا على الأريكة، وما إن تلقّى خبر نجاح الاستثمار حتى قفز من مكانه فرحًا."رائع! شكرًا لكم، وبلّغوا السيد تالد شكري أيضًا. هذا المشروع سينجح بلا شك، ولن نخيّبه هذه المرّة."وبعد أن كرّر الشكر أكثر من مرة، انتظر بابتسامة أن يُنهي الطرف الآخر المكالمة أولًا.نزلت هالة من الدرج وهي ترتدي ثوب النوم بعدما سمعت الضجّة في الأسفل. وما إن رآها ياسر حتى أسرع نحوها، وحملها من خصرها غير

  • هل أنقذت حبيبتك فقط في حادث سير ؟ فلا تبك على موت ابنك   الفصل 25

    عندما سمع بادي كلام تالد، شعر أنه فهم أخيرًا سبب سوء مزاجه اليوم.يبدو أن السيد تالد والسيدة جوري تشاجرا مجددًا.لكنه اعتاد الأمر منذ زمن.فبسبب أمر زواجهما، ظلّ تالد يحمل في نفسه ضيقًا دفينًا، ولم يُظهر يومًا وجهًا طيبًا لجوري.ومع ذلك، حتى لو تجاوز تالد الحدود، لم تكن جوري تثور أو تحتج، بل كانت تبتلع مشاعرها بصمت.ولهذا، مهما ساءت الأجواء بينهما، كانا يعودان في اليوم التالي إلى أسلوب تعاملهما المعتادة.لقد وصل زواجهما إلى نوع من التوازن الدقيق.وعلى خلاف شكوك الآخرين وتوقعاتهم بانهيار الزواج، كان بادي يشعر، لسبب يجهله، أن زواجهما سيستمر طويلًا.خصوصًا أنه يعرف طباع رئيسه جيدًا؛ فلو كان هذا الزواج لا يعجبه حقًا، لما استمر إلى الآن."كيف تسير إجراءات إيجاد السكن الجديد لثريا؟"وبينما كان غارقًا في أفكاره، سمع بادي صوت تالد يسأله.فأجابه بسرعة: "لقد وجدنا شقة مناسبة كما طلبت الآنسة ثريا، وتمّ شراؤها ونقل ملكيتها باسمها."" جيد." أومأ تالد برأسه.تردّد بادي قليلًا، ثم تذكّر أمرًا فقال: "بالمناسبة يا سيدي، بخصوص زوجتك، لقد حصلتُ على عنوان الشقة التي استأجرتها مؤخرًا. هل تودّ إلقاء نظرة؟"

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status