All Chapters of بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده: Chapter 541 - Chapter 550

626 Chapters

الفصل 541

في تلك اللحظة، وصل إلى مسامعي صوت خطوات متسارعة ومضطربة قادمة من نهاية الممر، ثم دُفع باب الغرفة بقوة.اندفع حازم إلى الداخل، وقد حمل سترة بدلته بإهمال على ذراعه، وكانت ربطة عنقه مائلة، بينما التصق شعره، الذي اعتاد أن يصففه بعناية، بجبهته على نحو فوضوي."شروق، كيف حال حماتي الآن؟"اندفع نحوي وهو يلهث، وصوته مضطرب على نحو لم أعهده فيه من قبل.تصرفت وكأنني لم أسمع سؤاله، وظللت جاثية في مكاني، أضم يد أمي الباردة برفق إلى خدي، تمامًا كما كانت تفعل حينما كنت أمرض في طفولتي، فكانت تضع كفها الدافئ على جبيني، لكي تبدد خوفي.لكن الآن، أصبحت هذه اليد باردة كالثلج، ولم يعد بوسعها أن تدفئني.وقعت عينا حازم على الخط شبه المستقيم في جهاز تخطيط القلب، ثم انتقل بصره إلى عينيّ المحمرتين ووجه أمي الخالي من أي أثر للحياة.تسمر في مكانه، وتحول الاضطراب الذي كان مرتسمًا على وجهه إلى صدمة."حازم، فلتذهب إلى الجحيم!"قالت لينا ذلك وهي تندفع نحوه فجأة، وأخذت تجذبه بعنف.كان صوتها مخنوقًا بالبكاء، وكل كلمة تنطقها تنضح بالألم: "كل هذا بسببك! أنت السبب في كل ما حدث! هل جئت إلى هنا الآن لتتأكد من نتائج ما فعلته؟
Read more

الفصل 542

"أمي...!"لم أستطع التماسك أكثر، وانفجرت في بكاء مرير.كانت يدها باردة كالجليد، فقبضت عليها بقوة، لكنني عجزت عن إعادة الدفء إليها مهما حاولت.وقف حازم في مكانه، يحدق في الخط المستقيم على شاشة الجهاز، ويراقب انهياري بوجه شاحب كالموتى.بدا خائر القوى، فتراجع بضع خطوات، لم يتقدم نحوي أو ينطق بكلمة أخرى، بل اكتفى بأن ألقى عليّ نظرة طويلة، ثم استدار ببطء، وخرج من الغرفة.لم يبقَ في الغرفة سوى صوت بكائي والصفير الطويل الرتيب المنبعث من الجهاز.لقد انتهت سنوات كفاحي الطويلة بأبشع صورة ممكنة.دخل الطبيب والممرضات بهدوء، وقالوا بنبرة حذرة بعض الشيء: "استعدوا من فضلكم. حان وقت تكفينها، فبعد أن يتصلب جسدها سيكون إلباسها إياه أكثر صعوبة."اقتربت السيدة وفاء بعينين محمرتين، واحتضنتني برفق، وكان صوتها المختنق بالبكاء واهنًا: "شروق، أعلم أنكِ حزينة وعلى وشك الانهيار، لكن نهى عانت كل هذه السنوات، والآن حان الوقت لتتحرر من عذابها أخيرًا. دعينا نتركها ترحل بسلام، حسنًا؟"وضعت السيدة وفاء يدها برفق فوق يدي ويد أمي المتشابكتين، وبدأت تفصل يدي عن يد أمي شيئًا فشيئًا.وفي اللحظة التي تباعدت فيها أطراف أصابع
Read more

الفصل 543

لقد بذل قصارى جهده للوصول إلى هنا، محاولًا منع إيقاف جهاز حماته.لكن النظرة التي رمقته بها شروق لم تحمل سوى كراهية بالغة اقشعر بدنه بسببها، وكأن جميع المآسي التي حلت بها كانت بسببه.انسابت عيناه دون إرادة منه نحو باب الغرفة المغلق، وشعر بصراع داخلي يمزقه إلى نصفين.لم يكن يعرف حتى ما الذي كان يتمنى حدوثه في الداخل.إن نجح صفوان في إنقاذ حماته حقًا، فستكون شروق ممتنة له إلى الأبد، ولن يؤدي ذلك إلا إلى اتساع الفجوة بينهما أكثر فأكثر؛ أما إذا رحلت حماته، فلن تسامحه شروق أبدًا.وفي تلك الأثناء، دوى فجأة صوت ضحكة صاخبة ومزعجة من آخر الممر، كاسرًا ذلك التوتر والصمت.استدار الجميع نحو مصدر الصوت في صدمة، فإذا بفريال تتقدم نحوهم وهي تصفق بيديها، وكانت ترتدي فستانًا أحمر.ضحكت فريال، وقالت: "يا لها من عدالة القدر! أيتها الوضيعة شروق، لقد ماتت والدتك أخيرًا! هذا هو مصير من يتجرأ على معاداة عائلة الرشيد!"كان تميم قد جاء إلى المستشفى على عجل، فلم يصطحب معه أي حراس شخصيين، حتى إن مساعده نائل لم يتمكن من اللحاق به.نظر إلى فريال وهي تتصرف بجنون، فامتلأت عيناه بالازدراء.لكنه لم يرد أن يدخل معها في
Read more

الفصل 544

كانت فريال تحاول التراجع وتفادي الضربات التي تتلقاها، وصرخت في حازم: "حازم، كيف تقف متفرجًا هكذا ولا تفعل شيئًا بينما يضربانني؟"لكن حازم تصرف وكأنه لم يسمعها، وظل واقفًا في مكانه، وكانت عيناه معلقتين بباب الغرفة المغلق.لم يبق في الممر سوى صرخات فريال وبكائها وصوت الضربات المكتومة التي كانت تُحدثها العصا وهي ترتطم بجسدها.وأخيرًا، لم تعد قادرة على الاحتمال، فهربت من المكان وهي تتعثر وتترنح، وبذلك انتهى ذلك المشهد العبثي الذي شهده الممر.مر وقت لا أعرف كم طال، ثم فُتح باب الغرفة.خرج البروفيسور صفوان.كان وجهه خاليًا من أي تعبير عاطفي، ولم يعلُ ملامحه سوى ذلك الوقار الثقيل الذي يميز الطبيب حين يحمل خبرًا مصيريًا.اندفعنا جميعًا نحوه في اللحظة نفسها تقريبًا، وكانت خطواتي متعثرة بعض الشيء. كنت أعرف أن الأمل ضئيل، ومع ذلك لم أستطع منع نفسي من أن أتشبث بذلك القدر البائس من الأمل."بروفيسور صفوان، أمي..." خرج صوتي متحشرجا، وعجزت عن إكمال الجملة.جالت عينا البروفيسور صفوان بيننا، ثم استقرتا في النهاية على تميم، وقال بهدوء: "تميم، ادخل معي للحظة."عبس تميم قليلًا، وبدت على وجهه لمحة من الحيرة
Read more

الفصل 545

سرعان ما تسرب خبر وفاة والدتي إلى وسائل الإعلام.اشتعلت ساحة الرأي العام التي تعج بالضجيج أصلًا في لمح البصر، وكأن شرارة أُلقيت في خزان من البارود."إن حازم ليس إنسانًا أصلًا! لقد تسبب في موت والدة شروق!""عائلة الجندي هي الجانية! والد مايا وأخوها هما مصمما الجهاز، فلماذا لم ينكشف التلاعب من قبل؟ لماذا انكشف الأمر في هذا التوقيت تحديدًا؟ لقد تعمدا ذلك!""عادل وساهر من عائلة الجندي عار على المجال الطبي، ومايا العاهرة أكثرهم خبثًا وشرًا. إن هذه العائلة تستحق أن تُعلّق على عمود العار!"انهالت الشتائم على حازم وعائلة الجندي كالسيل الجارف عبر الإنترنت، وكانت مايا على وجه الخصوص تتلقى النصيب الأكبر من اللعنات والسباب من رواد الإنترنت.حتى حادثة رميها بالفضلات في المستشفى سابقًا أُعيد تداولها، وامتلأ قسم التعليقات بعبارات مثل: "تستحق ذلك!" و "هذا جزاؤها!"وفي خضم ذلك، نشر حازم بيانًا عبر الحساب الرسمي لمجموعة الرشيد.لم يحاول تبرئة نفسه، بل كتب بهدوء: "لقد شعرت بحزن عميق، ولُمت نفسي بشدة على وفاة السيدة نهى طارق، حماتي. وبصفتي زوج ابنتها، فقد عجزت عن حمايتها، وسيظل ذلك ندمًا يرافقني طوال حيات
Read more

الفصل 546

كانت الصورة المرفقة تتضمن شهادة اعتماد فريق تنظيم الجنازات، إلى جانب خطة مفصلة لسير المراسم، وبدا كل شيء فيها محكمًا ومثاليًا.لم يمضِ وقت طويل على إنشاء حازم لهذا الحساب، ومع ذلك سرعان ما حصد الحساب مئات الآلاف من المتابعين، وبدأ الجميع يتابعون ما يجري بشغف.انفجر قسم التعليقات أسفل المنشور.أصبحت الأصوات التي ترى أن حازم رجل يتحمل المسؤولية أكثر حضورًا، فقال أحدهم: "بصراحة، أظن أن شروق تمادت هذه المرة قليلًا. مهما كانت أخطاء حازم، فهو في النهاية زوجها وصهر والدتها، ووجوده في الجنازة سيكون أكثر لياقة على الأقل.""في مواجهة الموت، ينبغي على المرء أن يضع أي خلافات جانبًا. لقد فعل حازم كل ما بوسعه، ومع ذلك تتصرف شروق كالأطفال، وهذا تصرف غير عقلاني.""نحن ننحاز إلى الحق، لا إلى الأشخاص! بما أن حازم مستعد لتحمل المسؤولية، فعلى شروق أن تمنحه فرصة لحفظ ماء وجهه والتعويض عن أخطائه. والأهم الآن هو إتمام مراسم دفن والدتها!"كنت أقرأ تعليقات أولئك الأشخاص الجبناء الذين يغيرون مواقفهم وآرائهم بسهولة تبعًا للموقف، فشعرت بسخرية شديدة.أجبت حازم عبر تويتر بثلاث كلمات: "أنت لا تستحق."...قررت أن تكو
Read more

الفصل 547

أومأت برأسي بخفة دون أن أنبس ببنت شفة، وسرت بوجه خال من التعبير نحو السيارة المتوقفة على جانب الطريق.عندما مررت بجوار حازم، لم أنظر إليه حتى.لكن بمجرد أن هممت بفتح باب السيارة، جاءني من خلفي صوت حازم الأجش وهو ينادي بيأس: "شروق!"لحق بي بسرعة، وأضاف بصوت مرتبك وهو يحاول التفسير: "لم أكن أنا، لم أتسبب في موت حماتي! لم أفكر في فعل ذلك أبدًا! أنا أعرف مدى أهميتها بالنسبة إليكِ، فكيف يمكنني أن أؤذيها؟ عائلة الجندي هي التي جُنّت، وعادل هو الجاني الحقيقي!"كان قد فقد وقاره وبروده المعتادين، وأخذ يبرر موقفه بكلام متلعثم أمام هذا العدد من الناس.لم ألتفت إليه، وقلت ببطء مشددة على كل كلمة: "لكن كل هذا حدث بسببك."ثم فتحت باب السيارة وصعدت إليها.صعد تميم إلى السيارة هو الآخر، وأمر السائق بالانطلاق.تحركت السيارة ببطء، ومن خلال المرآة رأيت حازم لا يزال واقفًا في مكانه.لكن قلبي لم يضطرب ولو قليلًا.لم يكن لندمه وألمه أي معنى بالنسبة إليّ.لن تعود أمي إلى الحياة، ولن تختفي المعاناة التي عشتها لمجرد أنه قال: "لم أكن أنا."ومن الآن فصاعدًا، لن يكون جزءًا من حياتي.كانت السيارة تسير بسلاسة في طريق
Read more

الفصل 548

عندما أنهت لارا حديثها، أضافت بشيء من الحيرة: "لكنني لا أعرف من الذي رفع هذه الدعوى ضده!"لم أقل شيئًا، لكنني كنت أعرف أن هذا بالتأكيد من تدبير تميم....في الوقت نفسه، أمام مقر مجموعة الرشيد."دعوني أدخل! أريد مقابلة حازم! لا يمكنه أن يعامل أبي بهذه الطريقة! ولا يمكنه أن يطرد أخي!"كانت مايا تدخل مقر مجموعة الرشيد وتخرج منه في السابق كما تشاء بصفتها زوجة حازم المستقبلية، لكنها في تلك اللحظة لم تستطع حتى تجاوز حراس الأمن.عندما رآها الحارس تحاول اقتحام المكان بالقوة، دفعها بعيدًا، ونظر إليها باشمئزاز كما لو كان ينظر إلى شيء مقزز، وقال: "أيتها الساقطة، ما أنتِ إلا امرأة حقيرة لفظها السيد حازم ورماها كحذاء مستعمل، وقد اعترف بزوجته الشرعية علنًا، فهل ما زلتِ تحلمين بأن تصبحي زوجته؟!""أنت! كيف تجرؤ على التحدث إليّ بهذه الطريقة!"كانت مايا قد حرصت قبل مجيئها على التزين ووضع مساحيق التجميل بإتقان، لكن وجهها النحيل قد تشوه الآن من شدة الغضب، وأشارت إلى الحارس قائلة: "سأتذكر وجهك! لا تظن أنني سقطت نهائيًا لمجرد أنني أمر بوقت عصيب، فأنا أستطيع الإطاحة بك! عندما أقابل حازم، سأجعله يطردك من عملك
Read more

الفصل 549

كان ريان لا يزال يتذكر ما حدث عندما دخل حازم المستشفى، إذ سرقت مايا بعض الملفات من حاسوب حازم وأرسلتها إليه، وبفضلها تمكن من انتزاع تلك الصفقة. كان شعور الظفر والانتصار حينها لا يوصف حقا.لكن الأهم من ذلك، أنه لن يستطيع إسعاد مايا إلا إذا أصبح قويًا بما يكفي.عندما بدا التردد على ملامح ريان، تابعت مايا قائلة: "من أجل خطتنا الكبرى، أخفينا علاقتنا كل هذه السنوات، وقد كنتُ معك منذ أن دخلتُ هذا المجال في السادسة عشرة من عمري، حتى إننا فقدنا طفلنا بسبب ذلك. لقد ضحينا بالكثير طوال هذه السنوات، وكل ذلك من أجل أن نستولي على مجموعة الرشيد، ولكي تستعيد عائلة الشريف مكانتها، ولتسترد أنت كرامتك وتنتصر. هل نسيت كل ذلك؟""مايا..."احمرت عينا ريان، واحتضنها بقوة وهو يقول: "لم نفقد طفلًا واحدًا فقط. لو لم نفقد طفلتنا آنذاك، لكان عمرها قد تجاوز الرابعة الآن. طوال هذه السنوات، ظللت أبحث عنها، لكنني لم أعثر على أي أثر لها، وربما رحلت بالفعل عن هذه الدنيا."ارتسمت على وجه مايا لمحة خاطفة من الذنب، لكنها سرعان ما ارتدت قناع البراءة قائلة: "هذا خطئي، فأنا لم أحسن الاعتناء بطفلتنا حينها، وسمحت لشخص بأن يخطفه
Read more

الفصل 550

تنهدت السيدة سميرة، وقالت: "خلال الأسبوعين الماضيين، كانت شروق تأكل قليلًا جدًا. انظر إلى حالها الآن، لقد كانت نحيلة أصلًا، والآن أصبح وجهها بحجم كف اليد، فكيف سيتحمل جسدها ذلك؟ حتى دينا وجمانة أخذتا تسألانني سرًا عن سبب حزنها، وأنا لا أعرف حتى بماذا أجيبهما."أومأ تميم برأسه، وكان صوته أثقل من المعتاد: "هل هي في غرفتها الآن؟""لقد عادت لتوها من العمل، ولم تخلع معطفها حتى قبل أن تدخل غرفتها."تنهدت العجوز، وقد امتلأت عيناها بالعجز.لم يقل تميم شيئًا آخر، واستدار متجهًا نحو الدرج.عندما وصل إلى باب غرفة شروق، توقف، ثم رفع يده، وطرق الباب برفق.فتح الباب سريعًا، وكانت شروق واقفة خلفه، لا تزال ترتدي ملابس العمل الرسمية، وكأنها غرقت في أفكارها ما إن عادت إلى المنزل.عبس تميم على الفور، وكاد أن يتكلم، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، فهو ليس متأكدًا تمامًا، لذلك لم يكن يريد أن يمنحها الأمل ثم يتركها تواجه خيبة الأمل.بعد لحظات من التفكير، غيّر تميم الموضوع، وحاول قدر الإمكان أن يجعل صوته أكثر لينًا: "لقد ردت عليّ المحكمة اليوم، وتمت الموافقة على الأدلة الجديدة التي قدمناها سابقًا. وعلى أقصى تق
Read more
PREV
1
...
5354555657
...
63
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status