عندما امتلأ كيسٌ واحدٌ من الدم، بدأ العرق البارد يتصبب من جبيني بغزارةٍ، وشعرتُ بدوارٍ شديدٍ وغثيانٍ، حتى إنّ الثريا المُعلَّقة في السقف بدت وكأنها تحولت إلى بقع ضوءٍ ضبابيةٍ.لاحظ الطبيب حالتي، فقال لحازم: "سيد حازم، إن السيدة شروق في وضعٍ خطيرٍ جدًّا. إذا استمر سحب الدم بهذا الشكل، فأخشى أن…"عقد حازم حاجبيه وهو ينظر إلى كيس الدم، ويسأل: "هل هذه الكمية تكفي لابنتي؟""هذه..."تنهد الطبيب ثم تابع: "هذه الكمية تحتوي على 200 مل فقط، وابنتك تحتاج اليوم إلى ما لا يقل عن 600 مل."كنتُ مستلقيةً على الكرسي، ولم يجرؤ الطبيب على نزع الإبرة من ذراعي دون أمرٍ منه.بدأ كل ما أمامي يبهت ويتلاشى تدريجيًا، فحاولت تركيز نظراتي كلها على ملامح حازم الحادة التي تظهر تحت ضوء المصباح الأبيض، كانت عيناه تزداد برودةً وقسوةً.سأل الطبيب بحذرٍ شديدٍ: "سيد حازم، هل... هل نُكمل؟""نعم."قالها بكلمةٍ واحدةٍ فقط، بنبرةٍ هادئةٍ، لكنها حادّةٌ كالسيف، بحسمٍ شقَّ شرياني بلا أي ترددٍ.استمر الدم الدافئ في الانسحاب من جسدي، بينما كانت حرارة جسدي تنخفض شيئًا فشيئًا.ذلك الرجل الذي وعد أن يحبني مدى الحياة، ها هو الآن، غير
Baca selengkapnya