Teilen

الفصل 6

ثمرة الحلاوة
"سيدتي، الأمر الذي يرتبه السيد هذه المرة شائك للغاية! لا يمكن أن يأتي خلال أيام، أخشى أنه قد لا يتمكن من العودة حتى بعد نصف شهر."

"..."

إذن فلا أمل من مقابلته وجهًا لوجهٍ.

على الرغم من أن التواصل عبر الإنترنت ليس من اللياقة، لكن لا يوجد بديل.

أخرجت رئيفة هاتفها، ونقرت على صفحته الشخصية على فسيبوك: "هل أنتَ مشغول؟ هل يمكنك أن تمنحني بضع دقائق؟ لدي أمر أود التحدث معك بشأنه."

ثم ضغطت على زر إرسال.

ولكن قفزت على الفور علامة تعجب حمراء مزعجة للنظر!

"تم إرسال الرسالة، ولكن رُفض استلامها من المستلم"

"؟"

حدقت رئيفة في علامة التعجب الحمراء لنصف دقيقة كاملة، قبل أن تستوعب الأمر، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة فهم.

هذا طبيعي.

زواج ليث منها ليس إلا لإغاظة هاشم، أما تجاهها هي، فعلى الأرجح لا يزال كما كان في الماضي: غير مكترث بها، بل ربما يبغضها أيضًا.

وسواء غادرت إلى الخارج أم لا، ما الضرورة لإبلاغه؟

أعادت رئيفة هاتفها إلى جيبها بصمت، واستدارت عائدةً إلى غرفتها.

نزعت عن يدها الخاتم بلا اكتراث، ورمته على الخزانة السريرية، وهي عازمة على بيعه في متجر السلع الفاخرة المستعملة، لتعوض بذلك عمولة الطلبية التي تبلغ مئتي ألف دولار، التي استولت عليها دلال.

قالت الخادمة: "سيدتي، هذا بخور مهدئ، سيساعدك على النوم بشكل أفضل."

ثم أشعلت البخور، وسرعان ما انتشرت رائحته العطرة في كل أنحاء الغرفة.

لم يمضِ وقت طويل حتى غرقت رئيفة في نومٍ عميقٍ.

في سكون الليل، دُفع باب غرفتها ببطء من الخارج.

فتقدم إلى جانب السرير ظل أسود طويل القامة، مستقيم الهيئة، دون أن يحدث صوتًا. وقع نظره على الخاتم الموضوع على الخزانة السريرية.

امتدت أصابعه الطويلة، والتقط الخاتم، وقبض عليه بقوة في راحة يده. كانت قبضته عنيفة إلى حد ابيضت مفاصل يده في لحظة. وكأنه يريد سحق هذا الخاتم المؤذي للعين. وتسرب خيط رفيع من الدم من بين أصابعه المشدودة.

خفف الألم الحاد قليلًا من الشراسة والعِند المتدفقين في عينيه.

ضحك ضحكة بصوتٍ منخفض ساخرًا من نفسه، ثم رمى الخاتم الملطخ بالدماء في سلة المهملات بمعصمه.

وبأصابع ملطخة بالدماء، ضابطًا نفسه بعناية وحذر، لمس خد رئيفة النائمة بلطف.

وفي الظلام، كانت نظراته كثيفة وعميقة لدرجة تكاد لا توصف.

"رئيفة، لا تفكري في تركي مرة أخرى."

...

على الرغم من أن السفر إلى الخارج للالتحاق بالعمل رسميًا سيكون الشهر المقبل، إلا أن رئيفة لا تريد إضاعة هذه الفترة. فقررت البدء في ترتيب البيانات من الآن.

كانت البرامج التي تتعامل بسلاسة عليها، والكم الهائل من البيانات، كلها مخزنة في حاسوبها المحمول الشخصي الذي اشترته، وهو موجود في الشركة.

عليها أن تعود لأخذه.

لذلك ذهبت إلى مجموعة القيسي.

وبمجرد أن دخلت رئيفة مبنى الشركة، وصل الخبر إلى مكتب الرئيس التنفيذي.

"سيد هاشم، لقد عادت رئيسة الفريق رئيفة إلى الشركة."

وضع هاشم الملف من يده، وارتفعت زاوية شفتيه بابتسامة متوقعة: "أخيرًا خضعت."

أخرج علبة مجوهرات قطيفة حرير من الدرج قائلًا: "أرسل لها هذه، إنها عقد من الألماس الوردي الذي اشتريته للتو في المزاد، ورتّب أيضًا عشاءً على ضوء الشموع، سأتناول العشاء معها هذا المساء..."

توقف، وغير رأيه: "لا يهم، سأذهب بنفسي."

قسم المشاريع.

بمجرد أن دخلت رئيفة، شعرت بأن الأجواء غير عادية.

استماتت مساعدتها السابقة سهى في الغمز لها.

وفي الحقيقة عندما دخلت مكتبها الشخصي، رأت دلال قد استولت على المكان.

كانت دلال تجلس بلا هم ولا غم على كرسي المكتب المصمم خصيصًا لرئيفة، محدقة بها باستفزازٍ.

"رئيفة! ألم تُطردي؟ كيف تتجرأين على العودة؟ كنت أظن أنكِ تملكين كرامة أكثر من ذلك."

كانت نبرة دلال مليئة بالاحتقار، وظلت جالسة دون حراك، وتابعت: "ولكن، حتى لو عدتِ، فلا تحلمي بالجلوس على هذا المكتب مجددًا. أنا المديرة التنفيذية الآن، ورئيستك المباشرة، وهذا أفضل مكان لي طبعًا."

ثم نظرت خارج النافذة الزجاجية، وأشارت إلى مقعد العمل في أقصى الزاوية المليئة بالحطام، وقالت لها: "أما أنتِ... يمكنكِ الجلوس هناك."

إن الانتقال من مكتب خاص إلى مكتب في الزاوية المليئة بالحطام، هو إهانة من كل النواحي.

نظرت رئيفة إلى ملامح دلال المغرورة، فضحكت في سرها. إنه مجرد مكتب لم تعد تريده، وقسم مشاريع على وشك الانهيار، وهي لا تأبه بذلك حقًا.

سألت ببرود: "أين حاسوبي المحمول؟"

لوت دلال شفتيها، ناظرةً بخبثٍ إلى سلة المهملات، وقالت: "هناك. إنه مجرد حاسوب محمول متهالك، هل ما زلتِ تريدينه؟ يا لكِ من بخيلة وتافهة. تريدينه؟ اذهبي والتقطيه بنفسك."

نظرت رئيفة نحو الاتجاه المشار إليه. كان حاسوبها المحمول مع مقتنياتها الشخصية جميعها ملقاة في سلة المهملات.

مغطاة جميعها بفتات الخبز، وبقع القهوة.

اكفهر وجه رئيفة تمامًا.

نهضت دلال، وهي ممسكة بطنها المنتفخ، واقتربت منها خطوة خطوة. ومن زاوية لا يراهما مَن في الخارج، تحولت تعابير وجهها إلى الحقد والشر، وقالت: "رئيفة! لقد غادرتِ. لماذا عدتِ؟ مات زوجي، والآن هاشم هو والد طفلي، وهو سندي الوحيد، لماذا تلاحقينني دومًا كالشبح، وتريدين أن تأخذيه مني؟"

وتابعت: "ألا يمكن أن تكوني واعية، وتتركيه لي؟"

كادت رئيفة أن تضحك من الغضب، فهذا المنطق سيذهل حتى قطاع الطرق.

"رئيفة، ألا تعلمين؟ أنا وهاشم لم نستعمل التلقيح الصناعي أصلًا، لقد قضينا ليالٍ كثيرة معًا. في بداية الأمر كان يشعر بالذنب، ويغطي عينيه وهو يفرغ رغبته بي، مرددًا اسمك. ولكن لاحقًا، أصبح يعانقني أمام المرآة."

وأردفت: "لقد أصبح رجلي منذ وقت طويل، ولأني موجودة، فلا مكان لكِ في عائلة القيسي!"

بمجرد أن أنهت كلامها، أمسكت دلال بيد رئيفة فجأة، وصفعت نفسها، ثم ألقت بنفسها إلى الخلف متعمدةً.

صرخت دلال وهي تسقط على الأرض، ممسكةً بوجهها، وتحولت في لحظة إلى هيئة الأرنب البريء المسكين.

اندلع صوت غاضب من خارج المكتب: "رئيفة!"

اندفع هاشم إلى الداخل، ورفع دلال بحذر من على الأرض، وفي نفس الوقت دفع رئيفة بقوة قائلًا: "إنها حبلى! في أحشائها طفلي! كيف تتجرئين على مد يدك عليها؟"

كانت الدفعة قوية، ولم تستطع رئيفة مقاومتها على الإطلاق، فاصطدم خصرها بزاوية المكتب بقوة، مسببةً ألمًا شديدًا، حتى شعرت بأن عظامها قد تحطمت.

شحب وجهها على الفور، وتصببت عرقًا باردًا.

ولكن هاشم في هذه اللحظة كان يهتم فقط بدلال، وصاح غاضبًا: "تعالي، واعتذري لدلال!"

ارتمت دلال بين ذراعي هاشم، وعيناها تملعان بنشوة الانتصار، ولكن قالت بمسكنة وبراءة: "هاشم، لا تلم رئيفة، أنا لا أشعر بالألم."

وتابعت: "من حق رئيفة أن تغضب، كله خطئي. فلولا الحفاظ على سلالة عائلة القيسي، لما حبلت بطفلك. رئيفة! يمكنكِ صفعي كما تشائين، طالما أن ذلك سيخفف من غضبك."

نظر هاشم إلى دلال والدموع في عينيها، وهي تتنازل في سبيل المصلحة العامة، وقارنها بموقف رئيفة البارد والمتعجرف.

فشعر أن ملامح رئيفة باتت قبيحة في عينيه.

تحولت نظرته إليها إلى برود واشمئزاز.

وفي تلك اللحظة، وهي تنظر إليهما وهما متعانقين بشدة، شعرت رئيفة بالغثيان، والألم في معدتها، حتى أنه فاق ألم خصرها الشديد.

سألت رئيفة: "أيمكنني أن أصفعكِ كما أشاء؟"

كررت رئيفة هذه الكلمات ببرود، ثم رفعت يدها مباشرة.

فدوت صفعتان عاليتا الصوت، حاسمتان، سقطتا بدقة على الجانب الآخر من وجه دلال.

"أمر نادر! ما زال هناك مَن يطلب الضرب بنفسه! إن لم تكفيا، فلا بأس أن أمنحك المزيد مجانًا."
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 30

    عندما أُخرج هاشم من قاعة الزفاف، كانت نجلاء ودلال قد لحقتا به في الوقت المناسب.نظرت نجلاء إليه، فوجدت ملامحه شاحبة كالميت، وكأن روحه قد سُحبت منه، فاختلط في قلبها الحزن والغضب الشديدين، وراحت ترسل سيلًا من الشتائم، عند باب قاعة الزفاف المغلق بإحكام."رئيفة العاهرة الفاسقة! كيف تجرؤ؟! هي تعلم جيدًا أنك وليث خصمان شرسان، ومع ذلك تتزوجه! أليست هذه طعنة متعمدة في صميم قلبك؟ إنها حقًا شريرة، شريرة حتى النخاع!"كانت دلال قد جنت من الفرح، حتى كانت تود لو أطلقت المفرقعات احتفالًا.ولكن تغيرت ملامح وجهها إلى الهم والقلق، فتقدمت بلطف، وأسندت ذراع هاشم الذي لم يُصب، وقالت: "هاشم، اهدأ قليلًا، لقد أصبح الأمر واقعًا الآن. موعد مأدبة اعتراف النسل على وشك الانقضاء، والكثير من الضيوف ينتظرون. إن فات الوقت المناسب، فسيسخر الناس من الطفل فيما بعد. دعنا نعود أولًا وننهي هذا الأمر المهم، حسنًا؟ أما الباقي، سنتحدث عنه لاحقًا."حاولت أن تسحبه معها، لكن هاشم هز ذراعه بقوة متحررًا منها.تعثرت دلال من الدفعة، ناظرةً إليه في ذهول، وقد ملأ وجهها جرح عميق وعدم تصديق.أما هاشم فلم ينظر إليها حتى. كانت نظراته فارغ

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 29

    ضيق هاشم عينيه قليلًا، وأصبحت الهالة المحيطة به خطرة وباردة في لحظة.تقدم هاشم نحو رئيفة، محاولًا الإمساك بذراعها، وقد تغير صوته من شدة الانفعال قائلًا: "بالغتِ في المزاح! رئيفة! كفي عن هذه المهزلة! أسرعي وتعالي معي!"تراجعت رئيفة خطوة إلى الوراء، متجنبة لمسته، وبنظرة باردة قالت: "مزاح؟ هاشم، حتى الآن ما زلت تعتقد أني أمزح معك؟""وإلا فما عساكِ تفعلين؟ الزواج ليس لعبة، وليث ليس أداة تستخدمينها لإغاظتي. أفيقي قليلًا."ثم صرخ بحزن مرير: "أنتِ زوجتي، لقد أقمنا حفل زفافنا بالفعل!"فردت رئيفة بهدوء قاسٍ: "قانونيًا، لا تربطنا أي علاقة. علاوة على ذلك، منذ تلك الليلة الثلجية التي سمحت فيها لأمك بطردي من المنزل، انتهى كل شيء بيني وبينك."تلعثم هاشم وهو يحاول أن يجد حجة، لكنه وجد أن الكلمات في هذه اللحظة هزيلة وضعيفة: "كان ذلك فقط ... كانت فقط خطوة مؤقتة. أنا أحبك، كان عليكِ أن تتفهمي ظروفي الصعبة.""معذرةً."لم تعد رئيفة تنظر إليه بعد الآن، بل التفتت نحو ليث، وشبكت ذراعها بذراعه برفق، ثم قالت: "أنا الآن زوجة السيد ليث."فرد: "رئيفة، يا زوجتي، لا تفعلي هذا."مد هاشم يده مرة أخرى محاولًا الأمساك

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 28

    ولكن في اللحظة التالية، هز رأسه بعنف، محاولًا طرد هذه الفكرة السخيفة.لا! مستحيل! تلك نور الرئيس!اليوم هو زفاف ليث ونور!لا بد أنه جن! كيف خطر له أنها رئيفة؟خرجت نجلاء من قاعة المأدبة، وهي تحثه غير راضية: "هاشم! لقد حانت اللحظة المهمة، لماذا ما زلت واقفًا مذهولًا عند الباب؟ تلك العاقرالمتكبرة من الأفضل ألا تأتي أصلًا! عاقر وتتصنع! كأننا نحتاجها لتكون أم حفيدي العزيز! نذير شؤم!"قطب هاشم حاجبيه، وقال بعنادٍ: "انتظري قليلًا، ستأتي."هو يعرف رئيفة، إنها طيبة القلب، ولن تكون قاسية إلى هذا الحد.كانت دلال تحمل الطفل بين ذراعيها، فلمحت هاشم في هذه الحالة الشاردة، فبرقت عيناها بنظرة حادة.ثم مدت يدها خفية، وقرصت فخذ الطفل الناعم بقوة.فانفجر الطفل بالبكاء، بصراخ يمزق القلب.على الفور حملت نجلاء الطفل بين ذراعيها، وقالت بحدة شديدة: "يا إلهي! ما بال حفيدي الغالي يبكي هكذا؟ لا تبكِ، لا تبكِ."ثم جحظت بعينيها معاتبةً هاشم: "انظر! حتى الطفل بكى! إنه يريد أن يعترف والده به رسميًا، ليحصل على بشرى سارة، وتأخير هذا الوقت يؤذي حظه. هاشم! لا يمكنك أن تهمل مستقبل ابنك بسبب امرأة لا تليق بالمقام!"نظر ه

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 27

    رفعت رئيفة حاجبيها، ممسكةً بالهاتف.جاء صوت دلال المرتفع عن عمد، مشبعًا بالغرور والتباهي: "رئيفة، هل عرفتِ الأخبار؟ ستقام اليوم مأدبة اعتراف النسل بابني في فندق الماسة، أشهر فندق في مدينة السكون."وتابعت: "قال هاشم إنه يريد مأدبةً ضخمة، وأكثر فخامة. وجميع الشخصيات المرموقة في مدينة السكون سيحضرون!"ثم قالت: "من اليوم فصاعدًا، سيعلم الجميع أن ابني هو الابن البكر الشرعي لهاشم القيسي، ووريثه المستقبلي! لن يستطيع أحد أن يهدم علاقتي بهاشم، وسنبقى دائمًا أكثر عائلة مترابطة وحميمة."أمام استفزاز دلال، نظرت رئيفة إلى نفسها في المرآة، وهي ترتدي فستان الزفاف المتألق، ولم تشعر إلا بسخرية لا مثيل لها.حركت شفتيها القرمزيتين، وقالت بصوت بارد: "دلال، هل أنتِ متأكدة أنكِ تريدين استفزازي في هذا الوقت؟ هاشم يتلهف لقدومي إلى مأدبة اعتراف النسل بابنه. أخبريني، لو ذهبتُ الآن، سيكون المشهد رائعًا؟"بدت دلال كقطة غاضبة: "هل تجرؤين!""هه."ضحكت رئيفة ضحكة خفيفة، وقالت: "إن كان ذلك سيسبب لكِ الإزعاج، فسأكون سعيدة بالذهاب."وتابعت: "إن كنتِ لا تريدينني أن أذهب، فاصرخي ثلاث مرات في الهاتف: "أنا وهاشم تربطنا علا

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 26

    ما إن انتهى كلام هاشم، حتى اهتز هاتفه عدة مرات متتالية.كانت رسائل من مجموعة دردشة الأصدقاء."هاشم! هاشم! خبر عاجل! لقد عادت نور الرئيس! حبيبة ليث التي يحملها في أعماق قلبه!""ألم أقل لكم! في ذلك الوقت كاد ليث أن يفني حياته من أجلها. وبسبب سفرها إلى الخارج، صار وكأنه مصاب بكراهية النساء، يا لسوء حظ مَن تقترب منه. وهذا الزواج المفاجيء، إن لم تكن العروس هي نور، فسأقطع رأسي.""مبارك لك يا هاشم، كان ابن عمك الأكبر خلال السنوات الماضية بلا أي نقطة ضعف، يضغط عليك ويستحوذ على المزيد من السلطة والمكانة في عائلة القيسي. الآن عادت تلك الفتاة التي ستجلب له المتاعب، لا ندري كم ستحدث من مشاكل. يجب عليك أن تنتعش سريعًا، واستغل فرصة تعبه للقضاء عليه."حدق هاشم في كل كلمة على الشاشة، وكأن أعصابه المشدودة قُطعت فجأة، فاسترخت على الفور.إذًا هي نور الرئيس.نعم! كيف نسى هذا الأمر؟شخص بارد القلب والمشاعر كليث، مَن الذي يجعله يوافق على الزواج سواها؟أما رئيفة، فلا بد أنها ذهبت فقط لمساعدة نور في تجربة فستان الزفاف بدلًا منها.لقد كان غاضبًا إلى حد فقدان غضبه، حتى ظن أنها رئيفة.أطلق نفسًا طويلًا، ولاحت عل

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 25

    قال بصوتٍ مرتجف: "أنتِ ... كيف تجرأتِ على لمس إصابتي؟"تراجعت رئيفة عدة خطوات إلى الوراء، مباعدة المسافة بينهما، وقالت ببرود: "إن كنتَ لا تصدق أني سأتزوج من ليث، فاسأله بنفسك."كان الألم في ذراعه لا يزال حادًا، والدم يسيل على ظهر يده.حدق هاشم في تلك المرأة التي أصبحت غريبة تمامًا عنه بنظرة معقدة، واضطرب قلبه، ثم سألها بمرارة وندم: "رئيفة، كيف أصبحتِ هكذا؟ كل ما في الأمر أنني جعلت دلال تنجب لي طفلًا، لماذا تثورين هكذا بلا توقف؟ إلى متى ستستمرين في ثورة الغضب هذه؟"رأت فيه ذلك العناد، وذلك الحديث الأحادي الذي لا يسمع فيه إلا صوته، فشعرت بضيق شديد.ثم التفتت نحو ليث، ورأت أنه كان قد أنهى المكالمة.حسنًا.فليأتِ هو نفسه، وليواجه ليث هاشم ويوضح له تمامًا، وينهي كل شيء دفعة واحدة.في تلك اللحظة، رن هاتف هاشم فجأة.لم ينظر إليه حتى وهو يغلقه. لكن الرنين عاد مرة أخرى بعنادٍ أشد.فأجاب مضطربًا: "ما الأمر؟"جاء صوت دلال من الطرف الآخر، مخنوقًا بالبكاء، وقالت بذعر: "هاشم! لا أدري ما الذي أصاب الطفل. إسهال وقيء وحمى وصلت إلى إحدى وأربعين درجة! لماذا لستَ في المستشفى؟ عد سريعًا!""سآتي على الفور!"

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status