Teilen

ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟
ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟
ثمرة الحلاوة

الفصل 1

ثمرة الحلاوة
كان وجه رئيفة الريان شاحبًا تمامًا، غير مصدقة ما تسمعه أذناها، فسألته: "زوجي! هل الجنين الذي في رحم زوجة أخيك منك؟"

كان قد لقي أخو هاشم القيسي حتفه في حادث سيارة منذ سبعة أشهر، فرق قلب رئيفة لدلال الدسوقي، الحدثة في ترملها، والتي كانت حُبلى. كانت يوميًا تعد لها مغلي شربة الأعشاب الطبية، وترافقها في كل فحص طبي للحمل، فاعلةً ذلك بكل إخلاص وأمانة، والنتيجة! لم تحصد سوى طعنة غادرة في الظهر، بخسة لا تُحتمل.

فلم تتخيل قط أن هاشم، الذي يحملها بين كفيه، ويحبها كروحه، سيخونها!

جاء صوتها مرتجفًا بشدة، غير قادرةً على التحكم فيه، محدقةً بثبات في ذاك الرجل الجالس على الأريكة: "فسر لي الأمر!"

ألقى الضوء ظلالًا على حاجبيه العابسين بإحكام، وحل محل وقاره وهدوئه المعتادين ثقل خانق.

تنهد بعمق قائلًا: "رئيفة! اهدئي قليلًا. عائلة القيسي في حاجةٍ إلى وريث."

كانت هذه العبارات كالخناجر التي انغرست في قلبها.

قبل ثلاث سنوات، أصيبت بجرحٍ في رحمها، لكي تنقذ هاشم، وحينها صرحوا لها بأن حلم الإنجاب بات صعبًا.

آنذاك أقسم لها بكل عزم وصدق، أمام سرير مرضها قائلًا: "أريدكِ أنتِ فقط، ما قيمة الأطفال؟ لا أريد أطفالًا في هذه الحياة!"

ضحكت رئيفة بحزن، وأخيرًا انهمرت دموعها متسائلةً: "في حاجةٍ إلى وريث؟ ولهذا نمت مع زوجة أخيك؟ هاشم! كيف قدرت أن تكون بهذه القذارة!؟"

"صوت صفعة!"

هوت صفعة قوية على وجهها مِن قِبل حماتها، نجلاء العاصي، التي امتلأ وجهها بغضة وقسوة، وقالت: "أيتها الوقحة! كيف تتجاسرين على مخاطبة هاشم بهذا الكلام؟ بما أن الأخ الأكبر قد وافتْهُ المنية، فمن الطبيعي أن يحلَّ مكانه أخوه الأصغر، إنه أمر مسلم به، ولا يحق لكِ رفع صوتك هنا."

وتابعت: "بالإضافة إلى ذلك، أنتِ كالدجاجة التي لا تبيض، بأي وجهٍ تعترضين؟ يجب أن تشكري هاشم من أعماق قلبك، بل وتشعري بالامتنان، لأنه لم يطردك!"

كالدجاجة التي لا تبيض؟

غطت رئيفة وجهها المشتعل غضبًا، ثم نظرت إلى هاشم، غير مصدقة أنه يعتقد أيضًا هكذا فعلًا.

أشكره من أعماق قلبي؟

أفبعدم تخليه عنها، أصبح ذلك فضلًا عظيمًا؟

طوال هذه السنوات، هل هي مَن أصرت على الزواج؟ بل إنه هاشم نفسه هو الذي تقدم بطلب الزواج منها تسع مرات! أليس هو أيضًا الذي وعدها مرارًا وتكرارًا بأنه سيستغي عن الأطفال!

أليس هو الذي أتاها بتقرير عملية تعقيمه الجراحية، متوسلًا إليها بعينين محمرتين أن تمنحه فرصة أخرى! حتى هذه الساعة، تلك الورقة مقفل عليها في خزانتها.

عندما رأى هاشم أثر احمرار الصفعة على وجه رئيفة النقي، ظهر في عينيه الألم والاضطراب. ولكن طالما وصل الأمر إلى هذا الحد، اكتفى بقوله: "لقد رحل أخي، ولذا مسئولية عائلة القيسي وقعت على عاتقي، ويجب عليَّ حملها. أنتِ... لا تستطيعين الإنجاب، وهذا الواقع يجب عليَّ أنا وأنتِ أن نتقبله."

وتابع: "ألستِ تحبين الأطفال؟ انتظري حتى يُولد الطفل، وسنتبناه، وسأجعله يناديكِ أمي، ومن الآن فصاعدًا لن نشعر بأي ندم كعائلة مكونة من ثلاثة أفراد."

"هه."

كانت رئيفة تشعر باشمئزاز كمن ابتلع ذبابة، وقالت: "لذا ألا يجب عليَّ أن أنحني لحرم القيسي، لأنها جعلتني أمًا بلا مخاض؟"

"رئيفة، أنا الآن أتحدث معك بلطف، هلا توقفتِ عن هذه السخرية؟"

قطب هاشم حاجبيه، وبان في عينيه نفاذ صبره.

"تقابلين الإحسان بالإساءة! سنعطيكِ طفلًا دون مقابل، وما زلتِ تشعرين بالظلم؟ يا ناكرة الجميل!"

على غرة اندفعت حماتها نحوها، ودفعتها بوقاحة قائلةً لها: "اخرجي! اغربي عن وجهي! اخرجي من هنا، وفكري جيدًا في كيف تكونين زوجة تليق بعائلة القيسي التي تعرف الأصول. إذا لم تفهمي ذلك، فلا تعودي."

كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة مساءً، والثلوج تتساقط بكثافة، والبرد ينخر العظام، ودرجة الحرارة بالخارج تحت الصفر.

على غير المتوقع، أرادوا أن يطردوها خارج المنزل بثياب خفيفة!

نظرت رئيفة إلى هاشم لا إراديًا، تتوق إلى أن يحميها، فإذا بها تلاقي نظرات هاشم المعقدة والثقيلة.

كان حاجباه مقطبين، ويداه مضموتين بشدة. بعد القليل من التردد، أخيرًا أدار وجهه متجنبًا نظرتها.

آثر الصمت.

آثر أسلوب والدته، لإجبارها على الخضوع.

أُغلق الباب الخشبي المنقوش الثقيل بعنفٍ أمام رئيفة، بصوت آلي بارد قارس.

اكتنفها البرد القارس في طرفة عين حتى كاد ينخر عظامها.

وقفت رئيفة متصلبة على درجات السلم الباردة، محدقة في الباب المغلق أمامها، كأنه تمثال منحوت بلا روح.

ثلاث سنوات من الزواج...

كان هاشم يعاملها بلطف حقيقي. كانت تحب ركل اللحاف أثناء النوم، وكان هو بلا ملل أو كلل يغطيها عشرات المرات كل ليلة.

إذا أطالت النظر قليلًا إلى ملابس على أحدث موديل في المجلات. في اليوم التالي، كانت تلك الملابس ومعها جميع تصاميم الموسم الجديدة تملأ غرفة ملابسها.

لم يكن يحب السفر، ولكن إذا أرادت هي، يمكنه أن يوقف كل عمله فورًا، ويأخذها في نفس اليوم.

كانت تعتقد بأنها تزوجت الرجل المناسب.

ولكن تبين أن حبه أمام ما يسمى بمسئولية عائلة القيسي بات هشًا.

وعندما اصطدمت بمسئولية العائلة، لم يكن أمامه خيار سوى أن يظلمها، حتى دون مناقشة الأمر.

إلا أنه بات متيقنًا من أنها طالما تزوجت في مدينة السكون وتغربت، فلن تجد مكان تلوذ به.

لم يكن متأكدًا من حبها له، إلا أنها ستعجز عن الانفصال عنه، ولن يكون أمامها سوى أن تصر على أسنانها وتبتلع المرارة، محتملة الاشمئزاز، ومذعنة للاعتراف بهذا الطفل غير الشرعي.

كان متأكدًا من أنهما طالما متزوجان بالفعل، فإذا لم يوافق، فهي لن تستطيع الطلاق قط.

لكنه نسى أنهما في ذاك العام، تحت ضغط الحماة، وتهديدها بالانتحار، اضطرت رئيفة وهاشم إلى الاكتفاء بإقامة حفل زفاف بسيط جدًا، وحتى الآن لم يحصلا على عقد زواج رسمي.

لذا فإن رئيفة قانونًا ليست زوجته أصلًا.

ارتسمت على شفتيها ابتسامة منكسرة باردة، ولاحت في عينيها نظرة حسم ناضج كقلبٍ مات إحساسه.

هاشم! أنا لا أريدك بعد الآن.

أخرجت هاتفها، وبأنامل متجمدة طلبت رقمًا طال عليه الأمد.

وتحدثت ببطء: "هل لا يزال عرضك ساريًا؟ يا ليث القيسي!"

...

جاء صوت الخادمة هناء مضطربًا قلقًا: "سيدة نجلاء! سيد هاشم! لقد غادرت زوجتك في سيارة."

غمر الذهول والازدراء وجه نجلاء العاصي وقالت: "غادرت؟ بدلًا من طلب عفونا عنها، تتجرأ على المغادرة؟ هل هي مجنونة؟"

تنهدت الخادمة هناء قائلةً: "هذا... هذا الأمر كان صدمة قاسية للسيدة رئيفة، رأيتها وكأن قلبها جُرح حقًا. سيد هاشم، ما رأيك أن تلحق بها؟ الآن لا يزال بإمكانك اللحاق بها."

نظر هاشم إلى خارج النافذة بعينين مثقلتين، وتثقل صدره بضيق، لكنه في النهاية لم يتحرك، وقال: "لا داعي."

كان يعرف رئيفة جيدًا، حتى ولو كانت مجروحة القلب، فلن تستطع التخلي عن حبهما.

ظن أن هذا مجرد رد فعل بسيط في لحظة غضب، وحين تهدأ ستعود بالتأكيد من تلقاء نفسها.

"بالضبط! ولماذا نلحق بها أصلًا؟ هل تقدر على الانفصال عن هاشم؟ غدًا ستعود ذليلة، معترفة بخطئها!"

كلما تكلمت نجلاء، ازدادت ثقتها بنفسها. كما لو كانت ترى أمام عينيها رئيفة وهي تتوسل بذل، ثم أردفت: "عندما تعود، لن يكفي الاعتذار، بل يجب تأديبها بقسوة، حتى تتذكر جيدًا أنها إن أرادت أن تكون زوجة في عائلة القيسي، فعليها أن تتعلم الخضوع!"

وتابعت: "هاشم! لا يمكنك أن ترق لها هذه المرة، أنت دائمًا تتساهل معها، ولهذا أصبحت لا تعرف قدرها. عندما تعود، أرسلها لتتعلم رعاية الأمهات بعد الولادة، فإن دلال مدللة، ولا تستطيع تحمل مشقة رعاية الطفل، فمن المناسب جعل هذه العاقر عديمة الفائدة مفيدة في شيء ما، وتقدم بعض الخدمات لعائلة القيسي."

تنهدت هناء بدهشة حينما سمعت ذلك، وانقبض قلبها، أيُهان الإنسان إلى هذا الحد؟

هل حقًا ستتحمل السيدة رئيفة الإهانة، خاضعةً للظلم؟

لا تجرؤ على التأكيد، لأن في الماضي، كانت السيدة رئيفة تتحمل بصبرٍ.

...

في اليوم التالي، كانت الثلوج لا تزال تتساقط بعنف.

مرت سيارة رولزرويس فانتوم الفاخرة وسط الثلوج الكثيفة، وتوقفت أمام فيلا عائلة القيسي.

ثم فتحت رئيفة الباب، وخرجت من السيارة، وفي يدها عقد زواج جديد.
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 30

    عندما أُخرج هاشم من قاعة الزفاف، كانت نجلاء ودلال قد لحقتا به في الوقت المناسب.نظرت نجلاء إليه، فوجدت ملامحه شاحبة كالميت، وكأن روحه قد سُحبت منه، فاختلط في قلبها الحزن والغضب الشديدين، وراحت ترسل سيلًا من الشتائم، عند باب قاعة الزفاف المغلق بإحكام."رئيفة العاهرة الفاسقة! كيف تجرؤ؟! هي تعلم جيدًا أنك وليث خصمان شرسان، ومع ذلك تتزوجه! أليست هذه طعنة متعمدة في صميم قلبك؟ إنها حقًا شريرة، شريرة حتى النخاع!"كانت دلال قد جنت من الفرح، حتى كانت تود لو أطلقت المفرقعات احتفالًا.ولكن تغيرت ملامح وجهها إلى الهم والقلق، فتقدمت بلطف، وأسندت ذراع هاشم الذي لم يُصب، وقالت: "هاشم، اهدأ قليلًا، لقد أصبح الأمر واقعًا الآن. موعد مأدبة اعتراف النسل على وشك الانقضاء، والكثير من الضيوف ينتظرون. إن فات الوقت المناسب، فسيسخر الناس من الطفل فيما بعد. دعنا نعود أولًا وننهي هذا الأمر المهم، حسنًا؟ أما الباقي، سنتحدث عنه لاحقًا."حاولت أن تسحبه معها، لكن هاشم هز ذراعه بقوة متحررًا منها.تعثرت دلال من الدفعة، ناظرةً إليه في ذهول، وقد ملأ وجهها جرح عميق وعدم تصديق.أما هاشم فلم ينظر إليها حتى. كانت نظراته فارغ

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 29

    ضيق هاشم عينيه قليلًا، وأصبحت الهالة المحيطة به خطرة وباردة في لحظة.تقدم هاشم نحو رئيفة، محاولًا الإمساك بذراعها، وقد تغير صوته من شدة الانفعال قائلًا: "بالغتِ في المزاح! رئيفة! كفي عن هذه المهزلة! أسرعي وتعالي معي!"تراجعت رئيفة خطوة إلى الوراء، متجنبة لمسته، وبنظرة باردة قالت: "مزاح؟ هاشم، حتى الآن ما زلت تعتقد أني أمزح معك؟""وإلا فما عساكِ تفعلين؟ الزواج ليس لعبة، وليث ليس أداة تستخدمينها لإغاظتي. أفيقي قليلًا."ثم صرخ بحزن مرير: "أنتِ زوجتي، لقد أقمنا حفل زفافنا بالفعل!"فردت رئيفة بهدوء قاسٍ: "قانونيًا، لا تربطنا أي علاقة. علاوة على ذلك، منذ تلك الليلة الثلجية التي سمحت فيها لأمك بطردي من المنزل، انتهى كل شيء بيني وبينك."تلعثم هاشم وهو يحاول أن يجد حجة، لكنه وجد أن الكلمات في هذه اللحظة هزيلة وضعيفة: "كان ذلك فقط ... كانت فقط خطوة مؤقتة. أنا أحبك، كان عليكِ أن تتفهمي ظروفي الصعبة.""معذرةً."لم تعد رئيفة تنظر إليه بعد الآن، بل التفتت نحو ليث، وشبكت ذراعها بذراعه برفق، ثم قالت: "أنا الآن زوجة السيد ليث."فرد: "رئيفة، يا زوجتي، لا تفعلي هذا."مد هاشم يده مرة أخرى محاولًا الأمساك

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 28

    ولكن في اللحظة التالية، هز رأسه بعنف، محاولًا طرد هذه الفكرة السخيفة.لا! مستحيل! تلك نور الرئيس!اليوم هو زفاف ليث ونور!لا بد أنه جن! كيف خطر له أنها رئيفة؟خرجت نجلاء من قاعة المأدبة، وهي تحثه غير راضية: "هاشم! لقد حانت اللحظة المهمة، لماذا ما زلت واقفًا مذهولًا عند الباب؟ تلك العاقرالمتكبرة من الأفضل ألا تأتي أصلًا! عاقر وتتصنع! كأننا نحتاجها لتكون أم حفيدي العزيز! نذير شؤم!"قطب هاشم حاجبيه، وقال بعنادٍ: "انتظري قليلًا، ستأتي."هو يعرف رئيفة، إنها طيبة القلب، ولن تكون قاسية إلى هذا الحد.كانت دلال تحمل الطفل بين ذراعيها، فلمحت هاشم في هذه الحالة الشاردة، فبرقت عيناها بنظرة حادة.ثم مدت يدها خفية، وقرصت فخذ الطفل الناعم بقوة.فانفجر الطفل بالبكاء، بصراخ يمزق القلب.على الفور حملت نجلاء الطفل بين ذراعيها، وقالت بحدة شديدة: "يا إلهي! ما بال حفيدي الغالي يبكي هكذا؟ لا تبكِ، لا تبكِ."ثم جحظت بعينيها معاتبةً هاشم: "انظر! حتى الطفل بكى! إنه يريد أن يعترف والده به رسميًا، ليحصل على بشرى سارة، وتأخير هذا الوقت يؤذي حظه. هاشم! لا يمكنك أن تهمل مستقبل ابنك بسبب امرأة لا تليق بالمقام!"نظر ه

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 27

    رفعت رئيفة حاجبيها، ممسكةً بالهاتف.جاء صوت دلال المرتفع عن عمد، مشبعًا بالغرور والتباهي: "رئيفة، هل عرفتِ الأخبار؟ ستقام اليوم مأدبة اعتراف النسل بابني في فندق الماسة، أشهر فندق في مدينة السكون."وتابعت: "قال هاشم إنه يريد مأدبةً ضخمة، وأكثر فخامة. وجميع الشخصيات المرموقة في مدينة السكون سيحضرون!"ثم قالت: "من اليوم فصاعدًا، سيعلم الجميع أن ابني هو الابن البكر الشرعي لهاشم القيسي، ووريثه المستقبلي! لن يستطيع أحد أن يهدم علاقتي بهاشم، وسنبقى دائمًا أكثر عائلة مترابطة وحميمة."أمام استفزاز دلال، نظرت رئيفة إلى نفسها في المرآة، وهي ترتدي فستان الزفاف المتألق، ولم تشعر إلا بسخرية لا مثيل لها.حركت شفتيها القرمزيتين، وقالت بصوت بارد: "دلال، هل أنتِ متأكدة أنكِ تريدين استفزازي في هذا الوقت؟ هاشم يتلهف لقدومي إلى مأدبة اعتراف النسل بابنه. أخبريني، لو ذهبتُ الآن، سيكون المشهد رائعًا؟"بدت دلال كقطة غاضبة: "هل تجرؤين!""هه."ضحكت رئيفة ضحكة خفيفة، وقالت: "إن كان ذلك سيسبب لكِ الإزعاج، فسأكون سعيدة بالذهاب."وتابعت: "إن كنتِ لا تريدينني أن أذهب، فاصرخي ثلاث مرات في الهاتف: "أنا وهاشم تربطنا علا

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 26

    ما إن انتهى كلام هاشم، حتى اهتز هاتفه عدة مرات متتالية.كانت رسائل من مجموعة دردشة الأصدقاء."هاشم! هاشم! خبر عاجل! لقد عادت نور الرئيس! حبيبة ليث التي يحملها في أعماق قلبه!""ألم أقل لكم! في ذلك الوقت كاد ليث أن يفني حياته من أجلها. وبسبب سفرها إلى الخارج، صار وكأنه مصاب بكراهية النساء، يا لسوء حظ مَن تقترب منه. وهذا الزواج المفاجيء، إن لم تكن العروس هي نور، فسأقطع رأسي.""مبارك لك يا هاشم، كان ابن عمك الأكبر خلال السنوات الماضية بلا أي نقطة ضعف، يضغط عليك ويستحوذ على المزيد من السلطة والمكانة في عائلة القيسي. الآن عادت تلك الفتاة التي ستجلب له المتاعب، لا ندري كم ستحدث من مشاكل. يجب عليك أن تنتعش سريعًا، واستغل فرصة تعبه للقضاء عليه."حدق هاشم في كل كلمة على الشاشة، وكأن أعصابه المشدودة قُطعت فجأة، فاسترخت على الفور.إذًا هي نور الرئيس.نعم! كيف نسى هذا الأمر؟شخص بارد القلب والمشاعر كليث، مَن الذي يجعله يوافق على الزواج سواها؟أما رئيفة، فلا بد أنها ذهبت فقط لمساعدة نور في تجربة فستان الزفاف بدلًا منها.لقد كان غاضبًا إلى حد فقدان غضبه، حتى ظن أنها رئيفة.أطلق نفسًا طويلًا، ولاحت عل

  • ستُنجب طفلًا من زوجة أخيك المتوفي، فما المشكلة في زواجي من ابن عمك؟   الفصل 25

    قال بصوتٍ مرتجف: "أنتِ ... كيف تجرأتِ على لمس إصابتي؟"تراجعت رئيفة عدة خطوات إلى الوراء، مباعدة المسافة بينهما، وقالت ببرود: "إن كنتَ لا تصدق أني سأتزوج من ليث، فاسأله بنفسك."كان الألم في ذراعه لا يزال حادًا، والدم يسيل على ظهر يده.حدق هاشم في تلك المرأة التي أصبحت غريبة تمامًا عنه بنظرة معقدة، واضطرب قلبه، ثم سألها بمرارة وندم: "رئيفة، كيف أصبحتِ هكذا؟ كل ما في الأمر أنني جعلت دلال تنجب لي طفلًا، لماذا تثورين هكذا بلا توقف؟ إلى متى ستستمرين في ثورة الغضب هذه؟"رأت فيه ذلك العناد، وذلك الحديث الأحادي الذي لا يسمع فيه إلا صوته، فشعرت بضيق شديد.ثم التفتت نحو ليث، ورأت أنه كان قد أنهى المكالمة.حسنًا.فليأتِ هو نفسه، وليواجه ليث هاشم ويوضح له تمامًا، وينهي كل شيء دفعة واحدة.في تلك اللحظة، رن هاتف هاشم فجأة.لم ينظر إليه حتى وهو يغلقه. لكن الرنين عاد مرة أخرى بعنادٍ أشد.فأجاب مضطربًا: "ما الأمر؟"جاء صوت دلال من الطرف الآخر، مخنوقًا بالبكاء، وقالت بذعر: "هاشم! لا أدري ما الذي أصاب الطفل. إسهال وقيء وحمى وصلت إلى إحدى وأربعين درجة! لماذا لستَ في المستشفى؟ عد سريعًا!""سآتي على الفور!"

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status