صعدت "سيليا" إلى جناحها الخاص وهي تشعر بمزيج من الحنق والارتباك، وكأن هواء البيت لم يعد يكفي رئتيها. دلفت إلى الحمام وأغلقت الباب خلفها بقوة، تاركةً جسدها تحت رذاذ الماء الدافئ لعله يذيب صقيع المشاعر المتضاربة التي بثها "صهيب" في روحها. كانت صورته بتلك "المنامة" البسيطة تطارد مخيلتها، تارةً تبتسم لوداعته مع طفلهما، وتارةً تشتعل غيظاً من اقتحامه لحصنها المنيع. خرجت من الحمام وقد لفت جسدها بمنشفة بيضاء عريضة، وبينما كانت تجفف خصلات شعرها المبللة، صدح رنين هاتفها بنغمة "سارة" الخاصة. أجابت بلهفة، فجاءها صوت "سارة" يرقص طرباً من الجانب الآخر من العالم حيث ذهبت فى رحله مع "ياسين". سارة (بصوت يملؤه الوجد): — "سيليا.. لن تصدقي! لديّ نبأ سيجعل قلبكِ يطير فرحاً.. "ريان" لن يظل وحيداً بعد الآن، فثمة ضيف صغير يتهيأ للمجيء.. أنا حامل يا سيليا!" طارت "سيليا" من الفرحة، واختفت رصانتها العملية في لحظة، فصرخت ببهجة عارمة: — "يا إلهي يا سارة! مبارك لكِ يا حبيبتي.. لا أصدق! سيكون لريان أخٌ أخيراً.. أنا في غاية السعادة!" وفي غمرة انفعالها، لم تشعر بالباب الذي فُتح بهدوء، ولا بالظل الطاغي الذي تمدد
Read more