أشرقت شمس الصباح على رمال الساحل الذهبية، لكنها لم تحمل معها دفئاً لنفوسٍ باتت على صفيحٍ ساخن. لم يكد صهيب يستقر في شرفته يراقب البحر بعيونٍ قرحها السهر، حتى دوى زئير محرك سيارة "بدر" التي توقفت بعنف أمام البوابة، بعدما أرشدته "ميرنا" بموقع الفيلا في مكيدةٍ أتقنت نسج خيوطها لضرب ما تبقى من استقرار.ترجل بدر من سيارته والغضب يعمي بصيرته، واقتحم الحديقة صائحاً باسم صهيب بنبرة زلزلت هدوء المكان خرج صهيب ببرودٍ يستتر خلفه بركان، وكاد الاشتباك اللفظي أن يتحول إلى عراكٍ بالأيدي حين اندفع بدر نحو صهيب صائحاً:— "بأي حق تحتجزها هنا يا صهيب؟ أتظن أن سطوتك ستجبرها على نسيان ما فعلته؟"وفجأة، انفتحت بوابة الفيلا الزجاجية، وخرجت "سيليا" بخطواتٍ ثابتة، وقفت كالجدار العازل بين الرجلين، وفعلت ما لم يتوقعه صهيب وما شطر قلبه نصفين؛ وضعت كفها الرقيقة على صدر بدر العريض لتوقفه. أحس صهيب بغيره عمياء تنهش أحشاءه وهو يرى تلامس يديها مع صدر خصمه، لكن كلمات سيليا كانت الصدمة الحقيقية للجميع.سيليا (بنبرة خفيضة ولكنها حازمة):— "بدر.. توقف. أنا لا أعرف ما الذي نُقل إليك أو كيف صُوّر لك الموقف، لكنني هنا بمحض
Read more