انتهت الترتيبات وبدأت طبول الحرب الباردة تُدق في الخفاء، بينما كان الجميع يظن أنها مجرد رحلة عمل لاستعادة الاستقرار المهني، كانت الحقائب التي تُحزم في قصر الجارحي تحمل داخلها متفجرات عاطفية قابلة للاشتعال في أي لحظة. صهيب لم يكن ينظر لفرنسا كوجهة سياحية، بل كميدان معركة مغلق، حيث لا مهرب لسيليا من سطوته، ولا جدران تفصل بين رغبتها المشتعلة وبين عقابه الحسي الذي وعدها به.في صباح الرحلة، كان الجو مشحوناً بالتوتر وقفت سيليا أمام المرآة تضع اللمسات الأخيرة، ارتدت بدلة رسمية أنيقة باللون الأبيض، كانت تضفي عليها هالة من الوقار والجمود الذي قررت أن يكون درعها طوال الرحلة. دخل صهيب الغرفة بطلته المهيبة، كان يرتدي قميصاً أسوداً يبرز اتساع منكبيه، ونظر إليها عبر المرآة بنظرة تفيض بالتحدي.صهيب (بصوت رخيم وهو يقترب منها حتى شعرت بلفح أنفاسه):— "الأبيض يليق بكِ يا سيليا.. يوحي بالبراءة والنقاء، لكننا كلانا يعلم ما يخفيه ذاك القناع. هل أنتِ مستعدة لجولة 'العمل' الطويلة؟ أم أنكِ قد بدأتى تندمين على شرط السرية الذي وضعتِه؟"سيليا (وهي تلتفت إليه ببرود تام وتعدل ياقة قميصه بجرأة):— "الندم ليس في قا
Read more