All Chapters of حين قابَلَها الصُهيب: Chapter 191 - Chapter 200

212 Chapters

فصول إضافية: الفصل 37

وفي فيلا آسما، غادر صهيب وسيليا المكان بحزن عارم وغضب يشتعل في صدورهما. التفت صهيب إلى ريان قبل مغادرته وقال بنبرة صارمة لا تقبل النقاش، مشيراً إلى آسما باشمئزاز صريح:— "كما ارتكبتَ خطيئة الطيش، ستتحمل نتيجتها كرجل. زفافك من هذه المرأة سيكون بعد يومين. لن أسمح بأن يولد حفيدي كابن غير شرعي أمام المجتمع. ستتزوجها رغماً عنك."أما سيليا، فتقدمت نحو آسما بخطوات سريعة، ووقفت أمامها وجهاً لوجه وعيناها تقدحان شرراً، وقالت بحقد:— "تركتِ ابني قبل سنوات وقلبه جريح ولم أسألكِ عن السبب.. وعُدتِ اليوم لتدمير ما تبقى منه! ربطتِهِ بطفل لتدمري حياته بالكامل!"رفعت سيليا يدها وهوت بصفعة قوية على وجه آسما، لكن الأخيرة لم ترمش لها عين، وتقبلت الإهانة ببرود فولاذي صامت، ثم غادر صهيب وسيليا الفيلا.ظل ريان على وضعيته، واقفاً وعيناه تلمعان بنفور شديد، ونظر إلى آسما بنظرة تحمل كل معاني الألم والغضب المكتوم، ونطق بصوت حاد كالسّم:— "تظنين أنكِ انتصرتِ بهذا الفخ؟ أقسم لكِ يا آسما.. بعد هذا الزفاف اللعين، وبعد أن تنجبي هذا الطفل، سأحرمكِ منه وسأُجرعُ قلبكِ الحسرةَ عليه طوال حياتكِ! سأذيقكِ كل معاني الألم والم
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

فصول إضافية: الفصل 38

فوق تلك الصخرة المرتفعة الشاهقة التي تكشف مدينة القاهرة بأكملها، حيث تتلألأ أضواء العاصمة كجمر متناثر في عتمة الليل، جلست ليلى الشافعي في عزلة تامة. هذا المكان السرّي كان مأمن مراهقتها هي وريان؛ المكان الذي طالما هربا إليه من صخب عائلاتهم وقيودها. تنهدت ليلى بمرارة، واسترجعت شريط ذكرياتها القديمة بيقين ملوث بالوجع؛ كانت تعلم في قرارة نفسها أن ريان الجارحي لم يضعها يوماً في مكانة الحبيبة، بل كانت مجرد صديقة مقربة وصندوق لـ أسراره. وحين دخلت آسما حياته في الماضي، انسحبت ليلى بهدوء وصمت، غير أن قلبها اللعين أبى إلا أن يظل غارقاً في حبه. وحتى بعد انفصالهما، تجدد في أعماقها أمل واهن، لكنه سُحق تماماً الليلة. انحدرت دمعة حارة على خدها الشاحب، فمسحتها سريعاً بكبريائها الجريح. وفي تلك اللحظة، اخترق سكون المكان صوت مألوف للغاية، أنفاسه لاهثة، ونبرته متحشرجة: — "كنتُ أعلم أنني سأجدكِ هنا يا ليلى.. هذا المكان لا ينسى أصحاب البدايات." تصلب جسد ليلى، واهتزت أركان روحها بصدمة عنيفة. التفتت ببطء ولوعتها تسبقها؛ أيتذكر هذا المكان بعد كل هذا الزمان؟ أبعد أن لوّث كل شيء يعود إلى بقعة نقائهما؟ ق
last updateLast Updated : 2026-05-23
Read more

فصول إضافية: الفصل 39

انقضت الساعات المتبقية كالخناجر المسمومة في خاصرة الجميع. داخل جناحها الفاخر، كانت آسما تقف أمام مرآتها الكبيرة، تتأمل ثوب الزفاف الأبيض الممتد أرضاً. لم تكن هناك زغاريد، ولم تكن هناك مظاهر فرح؛ كان الصمت سيد الموقف، والجو مشحوناً بنبرات الحزن والوجع المكتوم. وضعت آسما كفها فوق بطنها برفق، ونظرت إلى ملامحها الشاحبة في المرآة وقالت بصوت هامس: — "يسمونه زفافاً يا صغيري.. لكنه بالنسبة لي كفن لكبريائي. لن يهمني غضب أبك ولا وعيده؛ حسبنا أنك ستأتي إلى هذا العالم بنسب شريف، وسأتحمل من أجلك نيران جحيمه." وفي نفس الوقت، داخل قصر صهيب الجارحي، كان الغليان قد بلغ ذروته. دخل سيف إلى غرفة شقيقه ريان، ووجده يرتدي حلته الرسمية السوداء بآلية ميتة. تقدم سيف منه وقال بنبرة عاتبة حزينة: — "أهكذا تنتهي قصتك يا شقيقي؟ بالاستسلام لزواج بنيته على الطيش والنفور؟ ليلى تتدمر في قصرها، وأنت تذهب لامرأة أقسمتَ على كرهها!" التفت ريان ببطء، وكانت ملامحه خالية من أي تعبير بشري، ونطق بصوت جاف كالمقابر: — "لم يعد هناك ريان الذي تعرفه يا سيف. أنا ذاهب لأؤدي دوراً فرضته الأقدار وصهيب الجارحي. لكن أقسم لك، أ
last updateLast Updated : 2026-05-23
Read more

فصول إضافية: الفصل 40

ردت ليلى بنبرة حادة كالشفرة، وهي تتوجه نحو هاتفها: — "بل هو القتل الرحيم لكل ذرة أمل لعينة بقيت في صدري يا آسيا. أريد أن أرى كفني بيدي، وأريد أن يعلم ريان الجارحي أن غيابه لا يعني نهايتي." لم تنتظر رد شقيقتها، بل ضغطت على زر الاتصال، ولم تمر ثوانٍ حتى أتاها صوت سُفيان القاضي، رزيناً دافئاً كعادته، لكنه مشوب بالقلق: — "ليلى؟ أأنتِ بخير؟." أخذت ليلى نفساً عميقاً، وقالت بنبرةً حازمة أدهشت سُفيان: — "سُفيان.. أحتاجك الليلة بجانبي أكثر من أي وقت مضى. أريدك أن تكون فى كامل أناقتك كالمعتاد، وتأتي لترافقني إلى حفل زفاف ريان وآسما." ساد الصمت عبر الهاتف لثوانٍ، قبل أن ينطق سُفيان بنبرة تفيض بالنبل والحماية: — "أتعلمين ماذا تطلبين يا ليلى؟ الذهاب إلى هناك يعني مواجهة الذئاب في عرينها. هل أنتِ مستعدة عاطفياً لهذه الخطوة؟" قالت ليلى والدموع تخنق حنجرتها لكنها ترفض السقوط: — "معك سأكون مستعدة يا سُفيان. أريد للعائلات أجمع أن تراني مستندة إلى رجل حقيقي يعرف كيف يصون الغيب ويحترم العهود. لا تخذلني أرجوك." رد سُفيان بيقين هز أركان قلبها: — "أنا لم ولن أخذلكِ يوماً يا ابنة الشا
last updateLast Updated : 2026-05-24
Read more

فصول إضافية: الفصل 41

تمتم صهيب بنبرة حزينة وهو ينظر لخالد الشافعي: — "ابنتك تملك كبرياء يفوق الجبال يا خالد.. حضورها الليلة صدمة لم أتوقعها." خالد الشافعي بعينين تلمعان بالدموع والفخر: — "ابنتي ابنة الشافعي يا صهيب، لا تختبئ خلف الجدران. لقد جاءت لتنهي روايتها بكرامتها." تقدمت ليلى بخطوات ثابتة تزلزل الأرض من تحتها، وعيناها مثبتتان على ريان وآسما. ما إن رآها ريان مستندة إلى سُفيان، حتى تجمدت أطرافه، وتحولت عيناه إلى جمر مشتعل بنيران الغيرة والجنون. انقبضت قبضة يده حتى ابيضت مفاصله، وبرزت عروق عنقه بشكل مخيف. وقفت ليلى أمام منصة الزفاف مباشرة، ونظرت إلى ريان بنظرة باردة خالية من أي عاطفة قديمة، ثم التفتت إلى آسما التي كانت تراقبها بترقب وتوجس. نطقت ليلى بنبرةً دقيقة وصوت رنان سمعه كل من حولهم: — "مبارك لكما هذا الزواج الميمون.. سيد ريان، وسيدة آسما. أتمنى من الله أن يمنح هذا الطفل القادم حياة مستقرة، وألا يذوق يوماً مرارة القرارات الطائشة." لم يحتمل ريان هذا البرود، وخطا خطوة نحوها بغضب أعمى، وتحدث بفحيح مكتوم كاد يخترق جدران المكان: — "ما الذي جاء بكِ إلى هنا يا ليلى؟! ومن سمح لهذا الر
last updateLast Updated : 2026-05-24
Read more

فصول إضافية: الفصل 42

انفصلت السيارة الرسمية عن موكب الزفاف الأسطوري، وانطلقت في شوارع القاهرة الساكنة تحت وطأة الليل. كان الصمت داخل المركبة أشد فتكاً من صوت الرصاص؛ ريان يقبض على مقود السيارة بعنف كاد يهشم الجلد، وعيناه مثبتتان على الطريق بجمود مرعب، بينما تجلس آسما بجانبه بفستانها الأبيض الطويل، تطالع أضواء الشوارع المنعكسة على زجاج النافذة، محاولةً تهدئة دقات قلبها المضطربة. انحرفت السيارة فجأة نحو منطقة الزمالك، لتتوقف أمام بناية شاهقة تطل على النيل. التفتت آسما إليه بنظرة تملؤها الحيرة، وكسرت حاجز الصمت قائلة بنبرة حاولت جعلها متزنة: — "شقة الزمالك؟ ريان، ظننتُ أننا متوجهان إلى جناحنا في قصر آل الجارحي كما رتب والدك." لم يجبها ريان. ترجل من السيارة بآلية باردة، وفتح بابها بقسوة وأشار إليها بيده دون أن ينظر في عينيها: — "انزلي يا سيدة ريان الجارحي.. انزلي لتري مملكتكِ الجديدة." ترجلت آسما تجر أذيال فستانها الأبيض بخيبة أمل بدأت تتسلل إلى أوصالها، وصعدت معه في المصعد الصامت حتى وصلا إلى باب الشقة. فتح ريان الباب، ودخلت آسما لتجده مكاناً دافئ الإضاءة، مؤثثاً بأفخم الأثاث العصري، لكنه يفتقر تما
last updateLast Updated : 2026-05-25
Read more

فصول إضافية: الفصل 43

شعرت آسما برغبة عارمة في البكاء والنحيب، فالحقيقة كانت أبشع مما تخيلت، والطعنة جاءت في مقتل كرامتها كأم وامرأة. ومع ذلك، لم تمنحه متعة رؤية دموعها؛ ضغطت على كفيها حتى انغرست أظافرها في لحمها، وقالت بنبرة حادة: — "إن كنتَ تبحث عن الخسة فقد وجدتها في نفسك أولاً يا ريان. أنت لا تهينني أنا.. أنت تهين نفسك وتاريخك وعائلتك التي أجبرتك على هذا الزواج لتصلح طيشك." نظر إليها ريان باشمئزاز صريح، وابتعد عنها وكأنه يرى كائناً مقززاً، ثم أشار بيده نحو غرفة نوم فرعية صغيرة تقع في نهاية الرواق، وقال بنبرة تملؤها السخرية والاحتقار: — "وفرّي خطاباتكِ الرنانة لنفسكِ. هناك.. تلك الغرفة الصغيرة في نهاية الممر، ستكون جحركِ الخاص. ستنامين هناك، على الفراش الذي طالما شهد على نزواتي، لتعلمي تماماً مكانتكِ عندي. لن تشاركينني غرفة، ولن تشاركينني حياة." تحرك نحو الغرفة الرئيسية الأخرى، وقبل أن يغلق الباب، التفت إليها وقال بصوت قاطع كالسيف: — "والآن.. استمعي جيداً للقوانين والشروط التي ستحكم هذا السجن الذي اخترتِ العيش فيه بكامل إرادتكِ. شروط لا قِبل لكِ بمخالفتها." وقفت آسما في منتصف الصالة، فستان ا
last updateLast Updated : 2026-05-25
Read more

فصول إضافية: الفصل 44

مرّ أسبوع على الزفاف، وكان جحيم شقة الزمالك يشتدّ ضراوة مع كل إشراقة شمس. استيقظ ريان في صباح يوم جديد، وخرج من غرفته ليجد آسما قد أعدت الإفطار ببرود مهنيّ، مرتديةً بدلتها الأنيقة، وكأنها تستعد لمعركة لا لصباح هادئ. جلس ريان على طاولة الطعام، ونظر إلى الطبق الذي أمامها، ثم سخر بصوت أجش: — "ما هذا؟ هل تحاولين لعب دور الزوجة الصالحة الآن؟ توقفي عن هذا التمثيل، فالمقاعد في هذا البيت ليست للعائلات المثالية." أخذت آسما رشفة من قهوتها بهدوء، وردت بنبرة خالية من أي انفعال: — "لا أمثل يا ريان، أنا أمارس روتيني الصباحي المعتاد. الطعام ليس لك، بل لي لأنني أحتاج لطاقة لليوم الطويل في الشركة. إذا أردت شيئاً، الخدم موجودون." وضع ريان الملعقة بعنف، وانحنى نحوها بنظرات حادة: — "في شركتي، سأحاسبكِ على كل ثانية تأخير. لا تظني أن كوني زوجك يمنحكِ حصانة من انتقاداتي المهنية. إذا فشلتِ في عرض المشروع اليوم أمام المستثمرين، فسيكون لي تصرف آخر." نظرت إليه آسما بتحدٍ، وابتسمت ابتسامة باهتة: — "فشلي؟ يا ريان، أنت تعرف جيداً أن مشروعي هو الوحيد الذي أنقذ أرباح المجموعة في الربع الأخير. لا تخلط بين غضب
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more

فصول إضافية: الفصل 45

عادت آسما إلى الشقة في وقت متأخر من الليل. وجدت ريان جالساً في الصالة، بيده كأس من الشراب، والظلام يغلف المكان. تجاهلته واتجهت نحو غرفتها، لكن صوته أوقفها: — "لقد رأيت الصور." توقفت آسما وسألت: — "أي صور؟" نهض ريان ورمى بجريدة ما على الطاولة، كانت تحمل مقالاً عن "امرأة أعمال قوية تقود توسعات شركة الجارحي". قال بمرارة: — "الصحافة تتحدث عنكِ وكأنكِ أنتِ من تديرين الشركة، وليس أنا. هل كان هذا جزءاً من خطتك؟ أن تأخذي مكاني؟" ضحكت آسما بسخرية، واتجهت نحوه بخطوات واثقة: — "ريان، إذا كان نجاحي يجعلك تشعر بالتهديد، فهذه مشكلتك أنت، وليست مشكلتي. أنا أقوم بعملي ببراعة، وأنت من أتاحت لي الفرصة بقرار زواجنا الفاشل." تقدم ريان حتى أصبح لصيقاً بها، وقال بصوت منخفض ومخيف: — "أنتِ تعبثين بالنار. أنا رجل لا يقبل أن تكون زوجته نداً له. قد أجبرك على الاستقالة، وقد أجعلك تندمين على كل لحظة طموح في حياتك." تحدت آسما نظراته وقالت: — "هدد كما تشاء. لكن تذكر شيئاً واحداً: أنا احمل طفلك. إذا حاولت إيذاء مستقبلي المهني، سأجعل فضيحتك تصل إلى كل مجلس إدارة في البلاد. أنت الجارحي، واسمك هو كل ما تملك
last updateLast Updated : 2026-05-26
Read more

فصول إضافية: الفصل 46

انقضت ساعات المساء كئيبة، ثقيلة، كأنها دهر من العذاب المسكوب في زوايا شقة الزمالك التي تحولت إلى سجن لروحها وجسدها. كانت آسما الرفاعي تجلس فوق المقعد الجلدي في ردهة المعيشة، وعيناها شاخصتان نحو شاشة التلفاز دون وعي أو إدراك لما يُعرض؛ كانت الشاشة مجرد وسيلة تافهة لمحاولة طرد الأصوات الموحشة التي تطحن عقلها. كانت الشقة هادئة هدوء المقابر، هدوءاً يسبق عاصفة دنيئة لم تتخيل أن تتجرع مرارتها بهذه البشاعة. وفجأة، انقطع حبل الصمت بعنف أليم. تحرك مقبض الباب الخارجي، وانفتح على مصراعيه ليدلف منه ريان الجارحي. لم يكن وحده، ولم يكن في وعيه؛ كان ثاملاً حد اللعنة، تترنح خطواته ذات اليمين وذات الشمال، ورائحة الخمر الكريهة تسبقه كالعار. كانت تعتف بقدمه فتاة غريبة، ترتدي ثياباً فاضحة وتطلق ضحكات مبتذلة رخيصة رنت في أرجاء الشقة كأجراس الفحش. تسمرت آسما في مكانها، وشعرت بكبسة خانقة تطبق على أنفاسها وهي ترى ريان، زوجها أمام القانون والمجتمع، يطوق خصر تلك الفتاة بوقاحة صريحة، ويهوي على شفتيها وعنقها بقبلات مقززة، وسط ضحكات عابثة متبادلة في مشهد منفر يبعث على الغثيان. كادت شهقة ذعر وانخلاع قلب أن تفلت م
last updateLast Updated : 2026-05-28
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status