داخل قاعة المؤتمرات الكبرى، كان المشهد أشبه بلوحةٍ صراعٍ تاريخي. تصدر عاصم الجارحي رأس الطاولة، وبجانبه جلست السيدة صفية التي لم تترك يد الصغير ريان، وكأنها تخشى أن يتبخر من بين أصابعها مرة أخرى. خلف عاصم وقف صهيب ونظراته تمزق المسافات نحو سيليا، بينما جلست ناردين تراقب الجميع ببرودٍ مدروس. في المقابل، لم تكن سيليا وحدها؛ فخلفها وقف "جيشها" الصغير الذي بنته في الغربة: مروان بملامحه الجادة، وياسين الذي يراقب صهيب بحذر، وسارة التي كانت تمسك بدفتر ملاحظاتها كدرعٍ مهني. وجلس بدر الشافعي بجانب سيليا، يضع يده فوق يدها بوضوحٍ تام أمام عيني صهيب. عاصم (بصوتٍ جهوري يملؤه الوقار): — "سيليا.. ناطحات السحاب هذه والجيش الذي يحيط بكِ من المخلصين، دليلٌ على أنكِ ابنة الجارحي بحق. لقد بنيتِ مجداً يُحترم، لكن آن الأوان ليعود هذا المجد إلى منبعه الأصيل." سيليا (بنبرةٍ هادئة ولكن صلبة): — "عمي عاصم، هؤلاء الذين تراهم خلفي هم من رمموا انكساري حين كنتُ وحيدة. مروان وياسين وسارة ليسوا مجرد موظفين، بل هم شركاء النجاح. لذا، أي حديث عن 'ريان جروب' يجب أن يمر عبر رؤيتنا المشتركة." بدر (بابتسامةٍ هادئة):
Baca selengkapnya