Semua Bab حين قابَلَها الصُهيب: Bab 51 - Bab 60

154 Bab

الفصل 51

داخل قاعة المؤتمرات الكبرى، كان المشهد أشبه بلوحةٍ صراعٍ تاريخي. تصدر عاصم الجارحي رأس الطاولة، وبجانبه جلست السيدة صفية التي لم تترك يد الصغير ريان، وكأنها تخشى أن يتبخر من بين أصابعها مرة أخرى. خلف عاصم وقف صهيب ونظراته تمزق المسافات نحو سيليا، بينما جلست ناردين تراقب الجميع ببرودٍ مدروس. في المقابل، لم تكن سيليا وحدها؛ فخلفها وقف "جيشها" الصغير الذي بنته في الغربة: مروان بملامحه الجادة، وياسين الذي يراقب صهيب بحذر، وسارة التي كانت تمسك بدفتر ملاحظاتها كدرعٍ مهني. وجلس بدر الشافعي بجانب سيليا، يضع يده فوق يدها بوضوحٍ تام أمام عيني صهيب. عاصم (بصوتٍ جهوري يملؤه الوقار): — "سيليا.. ناطحات السحاب هذه والجيش الذي يحيط بكِ من المخلصين، دليلٌ على أنكِ ابنة الجارحي بحق. لقد بنيتِ مجداً يُحترم، لكن آن الأوان ليعود هذا المجد إلى منبعه الأصيل." سيليا (بنبرةٍ هادئة ولكن صلبة): — "عمي عاصم، هؤلاء الذين تراهم خلفي هم من رمموا انكساري حين كنتُ وحيدة. مروان وياسين وسارة ليسوا مجرد موظفين، بل هم شركاء النجاح. لذا، أي حديث عن 'ريان جروب' يجب أن يمر عبر رؤيتنا المشتركة." بدر (بابتسامةٍ هادئة):
Baca selengkapnya

الفصل 52

التفت صهيب نحو بدر الشافعي، ونظر إليه بعينين صقريتين لم تخلوا من التقدير الممزوج بالتحدي: — "سيد بدر.. مرافقتك لخطيبتك في هذه الرحلة أمرٌ منطقي، فأنا أعلم معنى أن يتمسك الرجل بما يملك. قصر الجارحي يفتح أبوابه لك كضيفٍ وشريك، وفي القاهرة.. سيعرف كل منا حجمه الحقيقي في حياة سيليا." لم يكن صهيب هائجاً، بل كان واثقاً لدرجةٍ استفزت بدر أكثر من أي صراخ. التفتت ناردين نحو سيليا، وبدت ملامحها هادئة، أنيقة، وتحمل نوعاً من الاحترام لخصمتها. ناردين (بصوتٍ رزين ومحايد): — "سيليا.. لا تظني أن عودتكِ تثير القلق في نفسي. أنا أؤمن أن لكل إنسان قدراً لا يفر منه، وريان الصغير يستحق أن يعرف من هو جده. وجود بدر بجانبكِ هو الخيار الأذكى لتجنب القيل والقال في مجتمعنا، وأنا أول من يدعم هذا الاستقرار." نظرت سيليا لناردين بحيرة؛ هل ناردين واثقة من حب صهيب لها لدرجة أنها لا تخشى وجود سيليا؟ أم أنها تمارس "ذكاء المسافات"؟ سيليا (بوقار): — " سيدة ناردين.. المدينه تغيرت، وأنا تغيرت. لم أعد تلك الفتاة التي تُحركها المشاعر. عودتي هي صفقة كبرى، وريان هو الخط الأحمر الذي لا يُسمح لأحدٍ بتجاوزه." خرج ص
Baca selengkapnya

الفصل 53

عاصم (بصوتٍ عميق هزَّ سكون المطار): — "حمداً لله على سلامتكِ يا ابنة أخي.. أخيراً عاد الحق لنصابه، وتنفس تراب مصر عبيركِ مجدداً." سيليا (بوقارٍ مذهل وهي تنزع نظارتها): — "شكراً يا عمي.. لكنني لم أعد تلك التي غادرت منكسرة. مصر اليوم تستقبل 'ريان جروب' قبل أن تستقبل سيليا، وأرجو أن نكون عند حسن ظن هذا الوطن." اقتربت ناردين بخطواتٍ موزونة، ومدت يدها لسيليا برقيٍّ يحسدها عليه الجميع. ناردين (بهدوء وثبات): — "أهلاً بكِ في بيتكِ يا سيليا.. وجودكِ يضفي بريقاً خاصاً على عائلة الجارحي. وبدر.. أهلاً بك كشريكٍ عزيز وخطيبٍ مخلص لسيليا. القصر أُعدَّ ليستقبل ضيوفه بما يليق بهم." لم تكن ناردين تتصنع، بل كانت تتحدث بلهجة "سيدة المكان" التي ترحب بالغرباء، وهو ما جعل سيليا تشعر بوخزٍ خفي. صهيب، الذي كان يقف بعيداً قليلاً، اقترب وحمل الصغير ريان الذي كان يفرك عينيه بنعاس. صهيب (بصوتٍ رخيم وهو ينظر في عيني سيليا وبدر): — "أهلاً بك يا بطل في أرضك.. والآن، الموكب سيتحرك. سيليا.. ستركبين في سيارتي مع ريان وأُمى. وبدر.. سارة وياسين ومروان والداده حليمة ستنقلهم سيارة الحراسة الخاصة بالضيوف
Baca selengkapnya

الفصل 54

اقتربت الدادة حليمة من سيليا ثم (بهمس وقور قالت:): — "لا تنظري للخلف يا ابنتي.. أنتِ اليوم هنا لستِ يتيمةً، بل أنتِ صاحبة الدار، وريان سندكِ." صهيب (بصوتٍ أجش وهو يرمق بدر بنظرة حادة): — "الجناح الشرقي جاهز لسيليا وريان والدادة حليمة.. أما الضيوف، فقد أُعدت لهم أجنحة الاستقبال في الطابق العلوي." بدر (بابتسامة باردة يتحدى بها صهيب): — "أشكرك يا صهيب، لكني اتفقتُ مع سيليا أن أكون في الجناح المجاور لها مباشرةً. نحن في مرحلة عملٍ حرجة، وخطوبتنا تمنحني حق الوجود بجانبها لضمان راحتها وأمنها.. أليس كذلك يا سيليا؟" ساد صمتٌ قاتل. كان صهيب يغلي، ففكرة وجود "الغريب" في عمق حرمانه القديم كانت تمزقه. أما ناردين، فقد اقتربت من صهيب وأمسكت ذراعه، وضغطت عليها برقة لتلفت انتباهه إليها. ناردين (بصوتٍ ناعم يحمل كبرياءً جريحاً): — "صهيب حبيبي.. دع السيد بدر يختار ما يريحه، ففي النهاية هو 'ضيف' مهما اقتربت المسافات. دعنا نصعد لنرى ترتيبات حفل الاستقبال الذي أعددته غداً بمناسبة عودتهم.. وخطوبتهما أيضاً." نظرت ناردين لصهيب بعينين مليئتين بالغيرة المكتومة؛ فهي ترى كيف يشتعل لمرأى بدر بجانب سيليا،
Baca selengkapnya

الفصل 55

بدر (بصوتٍ منخفض مسموع وهو يميل نحو سيليا): — "هل نمتِ جيداً يا حبيبتي؟ شعرتُ بالقلق عليكِ طوال الليل، لولا أنني في الجناح المجاور تماماً لكنتُ طرقتُ بابكِ كل ساعة." تصلب جسد صهيب الجالس في الجهة المقابلة. قبض على سكين الطعام بقوةٍ جعلت عروق يده تبرز بوضوح. كان يرى في اهتمام بدر "استعراضاً" مهيناً لتملكه لسيليا تحت سقف قصر الجارحي. صهيب (بنبرةٍ رخيمة حادة كالسكين): — "قصر الجارحي هو أكثر مكانٍ آمن لسيليا يا سيد بدر. لست بحاجة للقلق عليها وهي في كنف عائلتها.. إلا إذا كنتَ تخشى أن تذكرها الجدران بماضٍ حاولتَ أنتَ إخفاءه." ناردين (تتدخل ببراعة وهي تضع يدها فوق يد صهيب وتضغط عليها برقة): — "صهيب حبيبي، السيد بدر معذور.. فسيليا امرأةٌ تُثير القلق بجمالها ونجاحها. حتى أنا، أشعر أحياناً بالغيرة منها لأنها استطاعت أن تأخذ جزءاً من وقتك الثمين في ترتيبات العمل." التفتت ناردين لسيليا بابتسامةٍ راقية لا تخلو من التحدي: — "سيليا.. لقد رتبتُ مع صهيب أن نخرج مساء اليوم لاختيار بعض التفاصيل لزفافنا. أتمنى ألا تمانعي إن استعرته منكِ لبعض الوقت بعيداً عن أوراق 'ريان جروب'." شعرت سيليا بوخزٍ
Baca selengkapnya

الفصل 56

بدر (بمقاطعة مستفزة وهو يجذب سيليا لصدره): — "صهيب.. ريان طفلٌ ذكي، وينادي الناس بما يراه في الأوراق الرسمية. لا تضغط على مشاعر الصغير في يومه الأول هنا." ترك صهيب لجام الحصان، واقترب من بدر حتى صار وجهه في وجه بدر، وساد صمتٌ مخيف قطعه صهيل الخيول. صهيب (بفحيح الأفاعي): — "الأوراق تُمحى بقرارٍ مني يا شافعي.. لكن الدم لا يُمحى. ريان ابني، وسيليا.. سيليا هي من علمتُها ركوب الخيل في هذا الإسطبل قبل أن تعرف أنتَ طريقك لقلبها" حمل صهيب ريان ووضعه فوق الحصان، وبدأ يعلمه كيف يمسك اللجام ببراعة. كانت سيليا تراقب المشهد بدموعٍ محبوسة؛ فرؤية صهيب مع ابنه كانت الحلم الذي وأدته يوماً. لاحظت ناردين تأثر سيليا، فقررت التدخل لتكسر هذا الرابط. ناردين (بصوتٍ مرتفع وهي تلتصق بصهيب): — "صهيب حبيبي.. تذكر أننا سنركب معاً غداً في سباق النادي. أريدك أن تختار لي فرساً تليق بـ 'عروس الجارحي' القادمة. سيليا.. هل كنتِ تجيدين الركوب حقاً؟ أم أنكِ نسيتِ أصولكِ في فيجاس؟" سيليا (بأنفة ملكية): — "أصولي في دمي يا ناردين، والفروسية ليست ركوباً للخيل فحسب، بل هي صدقٌ مع النفس.. وهو ما يفتقده الكثيرون هنا."
Baca selengkapnya

الفصل 57

​لم تبتعد سيليا، بل استندت برأسها على صدره بجمودٍ مقصود. في تلك اللحظة، ظهر صهيب في الشرفة المطلة، يتنفس بغضب وهو يرى المشهد. لم يبالِ بدر بوجوده، بل رفع وجه سيليا بيديه، وفي حركةٍ جريئة ومستفزة، طبع قبلةً حميمية طويلة على ثغرها، قبلةً كانت بمثابة إعلان ملكية في عقر دار الجارحي. ​تصلب جسد صهيب، واشتعلت النيران في عينيه. رأى سيليا، التي كانت يوماً ملكاً له، تستسلم لرجلٍ آخر برضا تام، بل وبجمودٍ يخبره أنها لم تعد تراه أصلاً. صهيب كان في قمة حيرته؛ هل سيليا تحبه حقاً؟ أم أنها تنتقم؟ اجتمع الجميع حول المائدة. كان صهيب يجلس بجانب ناردين، لكن عينه لم تفارق سيليا الجالسة بجانب بدر. ​بدر (يرفع كأسه بابتسامة نصر): — "سيد عاصم.. بما أننا نحتفل بالشراكة، أود أن أعلن أنني وسيليا قررنا تقديم موعد زفافنا في 'فيجاس' ليكون فور انتهاء الصفقة. سيليا تريد أن تبدأ حياتنا الرسمية بعيداً عن صخب الماضي." ​سقطت الشوكة من يد صهيب. نظر لسيليا بصدمة، فرفعت عينيها نحوه ببرودٍ قاتل وقالت: — "بدر محق يا عمي. الاستقرار هو ما أحتاجه الآن. وصهيب، كشريكٍ لي، أتمنى أن يكون أول المهنئين." ​نظرت ناردين لصهيب، ورأت
Baca selengkapnya

الفصل 58

في صالون القصر الفسيح، ساد هدوءٌ يقطعه صوت حفيف ثوب العمة فايزة الحريري وهي تتنقل بوقار. وضعت فنجان قهوتها جانباً، ونظرت لسيليا التي كانت تجلس بظهرٍ مفرود وكأنها ملكة توجت نفسها في الغربة. لم تكن نظرات فايزة حاقدة، بل كانت فاحصة، وكأنها تقرأ كتاباً أُغلق لسنوات. العمة فايزة (بصوتٍ هادئ ورخيم): — "يا ابنة أخي.. الغربة غيرت ملامحكِ، وصنعت منكِ امرأةً صلبة، وهذا ما يسعدني في 'بنت الجارحي'. لكن الأصول يا سيليا ليست قيوداً، بل هي الجذور التي تحمينا من السقوط. وجود هذا الشاب (أشارت لبدر بتقديرٍ هادئ) بجانبكِ في أجنحة القصر يُثير الأقاويل، ونحن عائلة لا تقبل بأنصاف الحلول." سيليا (بجمودٍ محترم): — "عمتي فايزة.. أنا أقدر حرصكِ على اسم العائلة، لكن بدر هو من حمى هذا الاسم حين كنتُ وحيدة. هو ليس ضيفاً، بل هو شريكي وخطيبِي، ووجوده بجانبي هو شرطي الوحيد للبقاء هذه الأشهر الستة." التفتت العمة فايزة لصهيب، الذي كان يقف بعيداً يراقب الحوار بصمتٍ ينهشه. اقتربت منه ووضعت يدها على كتفه بحنانٍ حازم. العمة فايزة (بهمس لصهيب): — "صهيب.. الحيرة التي تسكن عينيك تضعف هيبتك. سيليا لم تعد الطفلة التي ت
Baca selengkapnya

الفصل 59

استعرت النيرانُ في صدرِ صهيب، ولم يعد في طاقتهِ احتمالُ هذا التهميشِ المتعمد. وفي حركةٍ مباغتةٍ يملؤها التحدي والهروبُ من ذبذباتِ الماضي، التفتَ نحو ناردين التي كانت تراقبهُ بحزنٍ وعقلانيةٍ راجحة، وجذبها إليهِ بقوةٍ أذهلت الجميع، تحت أنظارِ سيليا التي توقفت لبرهةٍ في أعلى الدرج. ​صهيب (بصوتٍ أجش يملؤه التخبط): — "ناردين.. أنتِ الوحيدةُ التي تليقُ بهذا العرين، وأنا سأثبتُ لكِ وللعالمِ أجمع من هي سيدةُ هذا القصرِ الحقيقية." ​وفي لحظةِ غضبٍ عارمٍ من نفسه، ومن سيليا، ومن كلِّ خيباته، انحنى صهيب وطبعَ قبلةً حميميةً طاغية على ثغرِ ناردين، قبلةً كانت صرخةَ احتجاجٍ مدويةً ضدَّ صمتِ سيليا المذل. لم يكتفِ صهيب بذلك، بل انحنى وحملَ ناردين بين ذراعيهِ فجأة، متجهاً بها نحو جناحهِ الخاص بخطواتٍ واسعةٍ واثقة، تاركاً خلفهُ ذهولاً لجمَ الألسن. تصلبَ جسدُ سيليا في مكانِها، واعتلت وجهَها حمرةٌ باهتةٌ سرعان ما استسلمت لشحوبٍ جليدي، لكنها لم تسمح لعينيها بأن تخونها. في تلك اللحظة، كان بدر هو "السند" الذي حالَ دون سقوطِها؛ لم يوجه نظرةً شامتةً نحو صهيب، ولم يهمس بكلماتِ عتاب، بل مالَ نحو أذنِها بصوت
Baca selengkapnya

الفصل 60

في مكتبِ الإدارةِ الكبير، كان الصمتُ يسودُ المكان. جلس صهيب على رأسِ الطاولة، وبجانبهِ كانت ناردين تجلسُ بكاملِ أناقتِها وذكائِها، محاولةً أن تبدوَ متماسكةً رغم الحيرةِ التي تعصفُ بداخلِها بعد ليلةٍ شعرت فيها ببعدِ روحِ صهيب عنها رغم قربهِ الجسدي. دخلت سيليا وبجانبِها بدر، وخلفهما مروان وياسين يحملانِ ملفاتٍ ثقيلة. تجمدت نظراتُ صهيب على سيليا؛ كانت تبدوُ غايةً في الرقيِّ والجمود، ولم تمنحهُ حتى نظرةً عابرةً لتقرأ أثرَ ليلةِ أمسِ على وجهه. صهيب (بصوتٍ أجش محاولاً استعادةَ سلطته): — "أهلاً بالشركاء. لنتجاوزِ الشكلياتِ ونبدأ ببنودِ دمجِ الأصول. مروان.. تفضل." مروان (بكلِّ هدوءٍ وحزم): — "قبلَ الحديثِ عن الدمجِ يا سيد صهيب، هناكَ ملحقٌ قانونيَّ يجبُ تفعيله فوراً بناءً على وصيةِ الجدِّ الأكبرِ لآل الجارحي، والتي تمنحُ 'الحفيدَ الأكبر' –وهو ريان صهيب الجارحي– حقَّ التمثيلِ القانونيِّ بنسبةِ 30% من الإدارةِ التنفيذية، تُديرها والدتهُ بصفتِها الوصيَّ الشرعيَّ حتى بلوغه." شحب وجهُ صهيب، واعتدلَ في جلستهِ بصدمة، بينما بقيت ناردينُ تراقبُ الموقفَ بصمتٍ حذرٍ وعقلانيةٍ تامة. نظرت ناردينُ ل
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
45678
...
16
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status