_فى المساء_ كان قصر الجارحي يتلألأ وكأنه قطعة من الجنة؛ السجاد الأحمر يمتد من البوابة حتى الحديقة الخلفية، وكبار رجال الأعمال وعائلات الطبقة الراقية يملؤون المكان. لم تكن هذه مجرد "حفلة استقبال" لـ ريان، بل كانت إعلان قوة من عاصم الجارحي بأن حفيده هو الوريث القادم لكل هذه الإمبراطورية. في ركنٍ هادئ، كانت صفية (والدة صهيب) تقف بوقارها المعهود، تراقب الضيوف بعينين صقريتين. اقتربت منها سارة التي كانت تبدو كفراشة رقيقة بفستانها الهادئ، وبجانبها مروان ببدلته الأنيقة وهدوئه القانوني المعتاد. صفية (بنبرة رصينة): — "أهلاً يا سارة.. أرى أن سيليا اختارت لكِ ولمروان وياسين مكاناً بجانبها الليلة، وكأنكم جيشها الخاص." مروان (بابتسامة دبلوماسية): — "نحن لسنا جيشاً يا سيدتى ، نحن عائلتها التي اختارتها. وسيليا الليلة لا تحتاج لجيوش، هي تملك الحاضر والمستقبل." دخلت سيليا القاعة ممسكةً بيد ريان، وبجانبها بدر الذي كان يتحرك كظلٍّ واثق لا يتركها لحظة. لم تكن سيليا تلك الفتاة التي غادرت القصر مكسورة، بل كانت ملكة تفرض حضورها على الجميع. لمح ريان والده صهيب يقف بجانب ناردين، ففلت يده من سيل
Read more