وها قد وصلنا اتصال الوداع الأخير من لارا مرة أخرى قبل الزفاف، فأوقف زفافنا مرة أخرى على الفور.كنت أقبض على فستان زفافي الغاليّ رمز الطهر والسعادة، ووجهي شاحب، بينما أقف أمام مازن الشافعي وأقطع طريقه: "ألا يمكنك الذهاب بعد انتهاء الزفاف؟"ثم همستُ، كمن يذكّر نفسه بالحقيقة:"إنها المرة الثامنة والثمانون".احترقت عيناي بالدموع، وتنهد مازن، ثم ضمّني إليه وقال بصوتٍ معتذرًا:" امنحيني بعض الوقت يا ليلى، تعرفين أن حالة لارا النفسية غير مستقرة منذ ذلك الحادث. أنا خائف حقًا أن تفعل شيء أحمق وتؤذي نفسها".وأضاف:"اطمئني، هذه المرة سأتحدّث معها بوضوح، وبعدها سنتزوّج فورًا".كانت هذه هي المرة الثامنة والثمانين التي أسمع بها تلك الجملة.لقد كنت كالعبد الطائع المؤمن عندما سمعت هذه الجملة في المرات السبع والثمانين السابقة، أحتضن الكذبة وأقنع نفسي بها، وأقول لنفسي ما دام يحبني فلا بأس إن ألغينا الزفاف.لكننا ألغينا الزفاف في كل مرة، وأجلناه في كل مرة حتى أقمنا أكثر من ثمانين حفل زفاف لكننا لم نصل يومًا إلى الكاهن.كانت لارا المغربي تعرف متى تفتعل أمرًا طارئ.مرة حادث سير ومرة أخرى نوبة اكتئاب ومح
더 보기