Share

الفصل 2

Penulis: الحبة الصغيرة
كنت أنتظر داخل الكنيسة في هدوء بينما كان الظلام الثقيل يبتلع آخر خيط من النور، ويضمّ في جوفه ظلي الوحيد، كأنما أراد أن يشاركني وحدتي.

دقّت ساعة منتصف الليل دقتها الثانية عشرة، لكن مازن لم يأتِ بعد.

وأدركتُ حينها أن حفل الزفاف الذي أعددت له بصبرٍ وأمل، سينتهي—كما انتهى الثمانون والسبعون قبله—وسأبقى هنا مبعثرة أتحسس الحطام على الأرض، ولن تمتدّ يد أحدهم لي.

أضاءت شاشة هاتفي، فكان إشعار من "إنستغرام"؛ بمنشور جديد نشرته لارا.

كان هناك تسع صور معدّلة بعناية، تفيض منها سعادتهم بينما قلبي يتألم.

كان أبي وأمي سعداء كثيرًا ويقشرون لها حبات العنب، واحدة تلو الأخرى، بينما يجلس مازن إلى جانبها

وعلى شفتيه ابتسامة وديعة، يزيح خصلة شعرٍ عن وجهها في عنايةٍ وود.

وهناك صورة مؤلمة أكثر، كان الجميع —أبي وأمي ومازن— يلتف حول لارا التي يبدو عليها الوهن، بينما تعلو وجوههم ابتسامات ساطعة تكاد تعمي الأعين.

كتبت أسفل الصور:

"إن المرض قاسٍ، لكن الحبّ من حولك يجعل المرء قادرًا على هزيمة كل ظلام.

شكرًا لأبي وأمي، وشكرًا لأخي مازن، فبحبّكم أعود، مرة بعد مرة من قاع الهاوية".

أما تعليقاتهم فجاءت متناسقة حتى شعرت بالاختناق.

كتب أبي: "ابنتي الغالية، تعافي سريعًا، أبوكِ سيحميكِ دائمًا".

وكتبت أمي: "لا تخافي يا لارا، أمكِ هنا. أنتِ أغلى ما في قلوبنا".

وكتب مازن: "ارتاحي واعتني بنفسكِ، كل شيء سيمرّ".

ثم وصلتني رسالة من أمي، بنبرة لا تقبل نقاشًا:

"اذهبي وعلّقي على صورة أختكِ.

إنها خائفة أن تكوني غاضبة منها، ولا تريد أن تتناول دواءها".

كنت أعلم أن هذه الرسالة ليست سوى امتدادٍ لمكيدة لارا، وأنها التي أرادت لأمي أن تنقلها لي.

كانت تتحدّاني، وتعلن لي—مرة أخرى—انتصارها.

بالرغم أنني أعلم جيدًا أنها تفعل ذلك لاستفزازي لكنني لم أحتمل بداخلي وشعرت بالألم.

يا للمفارقة!

إنني ابنتهم البيولوجية، وخطيبة مازن رسميًا.

لكن كلما تعارضت مصلحتي مع مصلحتها، وجدتُ من أحبّهم يقفون في صفها دون تردد.

أول مرة أُلغي فيها الزفاف، لم يكن لأي شيء سوى أن ذلك اليوم صادف عيد ميلاد لارا.

بكت، وخرّبت قاعة الزفاف، قائلة إنها لا تريد أن تقضي أعياد ميلادها المقبلة في ألم.

فوافق مازن فورًا على تغيير الموعد.

وفيما كان أبي وأمي ينزعان صورة زفافي مع مازن من الجدار، كانا يوبّخانني:

"ليلى، لقد حصلتِ على مازن، فلماذا تستفزين لارا؟

كيف تكونين قاسية لهذا الحد؟"

أما المرة الثانية، أُلغي الزفاف لأن لارا رأت حلمًا، رأت فيه أن مازن سيتزوج ولن يلتفت إليها بعد اليوم، فهرعت في منتصف الليل إلى بيت عائلة الشافعي، وتشبّثت به ولم تتركه.

نامت على سرير اخترناه معًا، ودفعاني أبي وأمي بالقوة إلى الخارج.

قالا لي: "لا تزعجيها، لقد فُزعت. ألا تفهمين؟ كيف تكونين غير مراعية هكذا؟"

والمرة الثالثة، ضاع القط الذي أهداه لها مازن، وحين خرجت تبحث عنه تعرّضت لحادث سير،

فأصيبت بالفزع.

لقد حبسني والداي خارج البيت يومًا وليلة، طالبَين منّي "مراجعة نفسي" كما يسمونها.

قالا: "إنكِ تعرفين مكانة ذلك القط عندها، فلماذا لم تُحكمي إغلاق الباب حين خرجتِ؟"

أما هذه المرة...

فكان لأننا لم ندعها إلى حفل الزفاف فلم تشعر أنها مركز الكون وأنها الأهم، فعادت نوبة مرضها!

كان الأمر يزداد عبثًا وسخافة مرة بعد مرة،

وفي كل مرة، يهرع مازن ووالداي لأجلها، يتنازلون لأجلها ويضحون لأجلها، ويتخلّون…عني أيضًا لأجلها.

مرت سنواتٍ طويلة، خاصمتُ وبكيتُ واحتججت، وكانت النتيجة واحدة دائمًا.

يطلبون مني أن أتفهّم الأمر، أن أتراجع، أن أضحّي!

لكن ألم أضحى بما يكفي في المرات السبع وثمانين؟!

حين ألتفت حولي وشعرت بالكنيسة الخالية، امتد تلك الفراخ إلى قلبي وشعرت بالاستسلام لكنني شعرت وكأنني تحررت كذلك.

منذ عودتي إلى بيت عائلة المغربي قبل عشر سنوات، مهما اجتهدتُ، ومهما بلغتُ، مهما تميّزت، لم يكن والداي يرون سوى لارا، وكم أنها الابنة العاقلة والرزينة بينما كنت أنا الفتاة الكاذبة والأنانية التي تنافس أختها!

فليكن الأمر هكذا إذًا...

ربما كان خطئي منذ البداية، أنني انتظرت منهم شيئًا.

ضغطتُ بأصابعي على الشاشة، وكتبت—امتثالًا لطلب أمي—تعليقًا تحت منشور لارا:

"أتمنى لأختي الشفاء العاجل".

وفي اللحظة التالية، أرسلت لي أمي وجهًا مبتسمًا

"ليلى أيضًا ابنة أمها الغالية".

يا للسخرية!

لا تحبني أمي إلا عندما أتنازل لأجل لارا.

ومع ذلك، راودني فضول مرير:

لو اكتشف أبي وأمي يومًا أن ابنتهما "الطيبة" لم تكن سوى متصنّعة، وأنها دبّرت حادثة الاختطاف، ثم اختفيتُ أنا من حياتهم إلى الأبد… فهل سيندمان على ما فعلا؟

أرخيتُ أسناني عن شفتي التي عضضتها حتى انشقت وسالت دمائي، واتصلت بشريكي كمال الهلالي، وقلت له: "سجلنيّ ضمن الفريق الذي سيذهب إلى مدينة ناريا لافتتاح الفرع الجديد".

جاءني صوته مذهولًا:

"هل فكّرتِ مليًّا؟ الذهاب إلى ناريا يعني أنكِ ستبقين عشر سنوات دون عودة. لقد تزوّجتِ اليوم فقط،

أستفترقين عن زوجكِ من اللحظة الأولى. هل سيوافق زوجكِ؟

وماذا عن والديكِ؟ أليست أمنيتكِ أن تبقي إلى جانبهما؟"

نظرت للكنيسة الخالية حولي، وضحكت بمرارة:

"لم نكمل الزفاف، أي زوج هذا الذي تتحدث عنه؟ أما والديّ فإن لارا تكفيهما".

صمت كمال قليلًا، ثم تنهد قائلًا:

"حسنًا… استعدّي. سنغادر غدًا".
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ماذا بعد الإلغاء الثامن والثمانون لحفل الزفاف؟   الفصل 8

    قالت لارا بينما تضغط بكفّها على خدها المتورم الذي يحترق ألمًا من شدة الصفعة، ثم نهضت ببطء من على الأرض، وارتسمت على وجهها ابتسامة خبيثة."أيها الحمقى! هل ستبحثون عن ليلى؟ وأين ستبحثون؟ لقد غادرت منذ مدة".وتابعت، بنبرةٍ تزداد سخرية:"ألم تلاحظوا الخلفية التي كانت وراؤها في آخر مكالمة؟ أليست صالة الانتظار في المطار؟"ثم جالت بنظرها في وجوه الثلاثة، الذين سقطوا تحت طائلة الندم المتأخر والتمنيّ البائس، وأمالت رأسها ثم بالغت في الضحك: "إنها ابنتكما الوحيدة حقًا! لكن ما الذي يهم؟ فلقد طردتها كالكلب الضال، أو لا... دعوني أصحح الأمر..."مدّت إصبعها، وأخذت تشير واحدًا تلو الآخر إلى الأب والأم ومازن:"إننا الأربعة من طردناها، أبي العزيز وأمي الحنونة، وأنت أيضًا يا مازن، ألا تشعرون بالرضا الآن؟"صرخ مازن وقد تحطم لديه آخر أمل لديه:"اصمتي، أيتها المجنونة!"احمرّت عيناه حتى بدتا كالجمر، وانتفخت عروق جبهته، فانقضّ عليها كوحشٍ انفرجت أساريره، يريد أن يمزّقها، لكن لارا كانت أسرع منه فلوت جسدها واحتمت خلف الأم.لم تكن الأم على استعداد، فدفعها مازن بقوة، فاختلّ توازنها، وارتطم رأسها ارتطامًا عنيفًا

  • ماذا بعد الإلغاء الثامن والثمانون لحفل الزفاف؟   الفصل 7

    تغيرت نبرة لارا، وجاء صوتها مرتجفًا فزعًا: "أي اختطاف هذا الذي تتحدث عنه؟ ما هذا الهراء؟"تناولت هاتفها على عَجَل، وأطبقت أسنانها غيظًا،ثم أرسلت له عشرين ألفًا ومعهم رسالة مقتضبة حازمة:"إن واصلتَ مضايقتي، فلا تحلم بأن تأخذ مني قرشًا واحدًا بعد اليوم".لم يرض ذلك الرجل بهذا المبلغ رضاءً تامًا لكنه وقف مترنحًا على أي حال، ثم ألقى إليها قبلة مبتذلة في الهواء، وقال باستخفاف ساخرًابينما تظهر أسنانه في ابتسامة مستفزة وتفوح رائحة الشراب منه:"حسنًا إذًا، سأغادر اليوم يا ابنتي الغالية، لا تنسي أباكِ".وما إن ابتعد، حتى ارتخى جسد لارا المشدود، وزفرت بشدة كأنها قد تخلصت من شبح قد حبس أنفاسها.أسرعت بالتفكير في حيلة أو كذبة جديدة لكي تخدع بها والديّها، لكنها رفعت بصرها إلى أباها فوجدته يقف في طريق ذلك الرجل السّكير يمنعه من الرحيل: "هل قلت حادث الاختطاف الذي وقع قبل خمس سنوات؟ ماذا تعرف عنه؟"في تلك اللحظة، ارتسمت في ذاكرته صورة ابنته ليلى ووجها الشاحب تشرح مرة تلو الأخرى، وتدافع عن نفسها مرة بعد مرة، لكن لم يصغ لها أحد.وانبعث في أعماقه صوتٌ خافت يقول له أنه ربما كان مخطئًا طوال هذه الس

  • ماذا بعد الإلغاء الثامن والثمانون لحفل الزفاف؟   الفصل 6

    لم يتوقّع أحد—لا والدَا ليلى، ولا مازن، ولا حتى لارا نفسها— أن ليلى ستفكر حتى في التصديّ لهم هكذا، وأن تتعمد الإيقاع بـ لارا وطردها من الجامعة.وفيما كانت أصوات التحطيم وصراخ لارا الهستيري تملأ الغرفة، جلست الأم تدلك صدغيها المنهكين، ثم قالت متنهدة:"كيف لا تزال ليلى أنانية إلى هذا الحد؟ لم تفعل لارا شيئًا سوى استعارة أحد تصاميمها،لما بالغت بالأمر حد الجنون هكذا؟! انظر كيف أثارت غضب أختها!"أما أباها فقد أخذ يهمهم عابسًا: "لقد اشتد عضدها، وباتت تتجاهل اتصالاتنا. اتركيها فلتفعل ما تشاء، ولتنقطع عنّا إلى الأبد".وكان مازن يجلس في الزاوية، مطأطئ الرأس، ممسكًا بهاتفه.منذ أن أغلقت ليلى الخط، وهو يشعر بقلقٍ غامض.أرسل لها رسائل بكل الطرق مرارًا، لكنها لم تجبه مطلقًا.تصفّح سجلّ محادثاتهما، فتساءل في نفسه:متى تحوّل حديثهما اليومي إلى صمتٍ يمتدّ أسابيع؟توقّف عند تاريخٍ بعينه… بعد أوّل مرة أُلغي بها الزفاف.كانت قد سألته حينها: "هل تحبّني حقًا؟"وكان مشغولًا بنزهة صيد مع لارا، فلم يهتم لسؤالها ولم يُجب.ثم… نسي الأمر تمامًا.ومنذ تلك اللحظة، لم تعد ليلى تشاركه تفاصيل يومها كما اعتادت.ه

  • ماذا بعد الإلغاء الثامن والثمانون لحفل الزفاف؟   الفصل 5

    كنتُ أجلس في صالة الانتظار، أحتسي قهوتي على مهل،فيما كانت الشاشة العريضة تكرّر عرض الأعمال الفائزة في "مسابقة المصمّمين الجدد".وتحت أضواء الكاميرات، وأمام العدسات الإعلامية، برز ذلك العمل الذي أجمع النقّاد على وصفه بـ "النابغة"، و"قنبلة الإلهام" لكنه كان نفس العمل الذي أهديته -إن كان هذا ما يسمى- إلى لارا.وبدأ رنين هاتفي يعلو بجنون.اختفى عن وجه لارا نظرة الانتصار المتعجرفة وحلّ محلّها فزع مدهش.أخذت تصرخ بجنون: "ليلى، أيتها الحقيرة! أتستغلين العمل الفائز بالمسابقة للإيقاع بي؟! كيف تجرئين على هذا؟! انتظري، لن أدعكِ تنجين من هذا الأمر!!"كان صوتها حادًا غاضبًا، وكلماتها ثقيلة أعماها الحقد.رفعتُ حاجبيّ قليلًا، وارتسمت على شفتيّ ابتسامة باردة."ألن تتركيني؟! وماذا ستفعلين؟!"نقرتُ بأصابعي نقرة خفيفة على فنجان قهوتي، فصدر رنين صافٍ هادئ.وقلت لها: "أظنّ أن جامعتكم تنصّ صراحة على أن سرقة أو تقليد مشروع التخرّج تؤدّي،حال ثبوتها، إلى الطرد الفوري،بل وقد تترتّب عليها مسؤولية قانونية إن قرّر صاحب العمل الأصلي اللجوء للقضاء".انحنيتُ قليلًا إلى الأمام، وحدقت بها ثم قلت: "أختي، برأيك هل عل

  • ماذا بعد الإلغاء الثامن والثمانون لحفل الزفاف؟   الفصل 4

    كنت أشعر بالراحة حقًا، إن تحطيم القيود كان آثره رائعًا عليّ حقًا، لم أنم طوال الليل،لكن عيني لم يشوبها الإرهاق، بل كانت تلمعان توقًا في الخلاص من تلك الحياة المزرية وأملًا في حياة جديدة.شعرت أن ما حدث بالماضي قد اندثر مع دوران عجلات السيارة،وسحق في التراب كما تسحق بقايا الأشياء الضائعة.وما إن حملت أمتعتي ودخلت صالة المغادرة، حتى وردتني مكالمة فيديو من أمي.اهتزّت الصورة، فكان أول ما وقع عليه بصري وجه مازن، وقد امتلأ رقةً وعذوبة.كان يطعمها الحساء بحذر، ينفخ في الملعقة بخفة وحذر، ثم يقرّبها إلى فم لارا في سلاسةٍ معتادة.وكان والدايّ يقفان إلى جانبي السرير، يحيطانها من كل جانب، وقد ارتسمت على وجهيهما ملامح الحب والاهتمام، ويقولان لها:"تمهّلي في الشرب! احذري أن يكون ساخنًا!"رأتني أمي أولًا، ولم تتلاش ابتسامتها، بل قالت بصوت مرح:"إلى أين وصلتِ يا ليلى؟ إن أختكِ تمدح حساءكِ كثيرًا، انظري كم تأكل بشهية!".كانت ابتسامة لارا واسعة، موردة الخديّن، لا أثر في ملامحها لما يسمى بالاكتئاب.نظرت لما تشير أمي له، ونظرت إلى الكاميرا، فومض في عينيها بريق انتصار وتحدٍّ، ثم تعمّدت أن تنحني وتشرب م

  • ماذا بعد الإلغاء الثامن والثمانون لحفل الزفاف؟   الفصل 3

    جلستُ على مقعد الكنيسة البارد طول الليل، جسدًا بلا روح، حتى بزوغ الفجر فعدت إلى البيت أتخبطت منهكة شاردة.فتحت الباب فصدمت أمامي بعيني مازن الحمراء يبدو عليه التعب والقلق يبتلع ملامحه.اندفع نحوي بلهفة وقلق حين وقعت عيناه على فستان الزفاف الملطخ بالدماء، لف ذراعيه حولي يحتضنني معتذرًا بصوتٍ مضطرب: "سامحيني يا ليلى... كنت أنوي العودة إليكِ البارحة،لكنني كلما هممت بالمغادرة ساءت حالة لارا وخرجت عن السيطرة، لم أستطع تركها...صدقيني يا ليلى".ثم أردف سريعًا، كمن يبحث عن عذرٍ أخير:"لم تهدأ إلا منذ قليل، وكنتُ أستعد للخروج للبحث عنكِ، لكنكِ عدتِ الآن… هل أنتِ بخير؟" قلتُ بهدوءٍ خاوٍ:"أنا بخير".ثم أردفت بهدوء:"مازن، لا بأس أنني أفهمك، يمكننا إقامة الزفاف مرة أخرى في وقت آخر، صحة لارا أهم".توقف للحظة، وقد بدا مذهولًا، وسألني في دهشة:"أتقصدين هذا حقًا؟"أجبته فورًا دون تردد:"بالطبع".لم أتعجب من دهشته أو إعادته السؤال؛ فقد اعتدتُ أن أتشاجر معه مرارًا بسبب الزفاف.لمحا والديّ من قبل أكثر من مرة بحذر وبشكل غير مباشر ألا نقيم حفل زفاف حتى لا نستفز لارا.لكنني كنتُ—في كل مرة—أتشبث بالزفا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status