عندما سمعت جميلة كلمات أحمد، لم تتمالك نفسها، وضحكت من شدة الغضب.لقد عاشت سنوات طويلة تحت وطأة الخداع والكذب، وكانت قد عقدت العزم منذ زمن على أن تنتقم من عائلة الدرباوي ببطء، وأن تجعلهم يتذوقون المرارة نفسها التي تجرعتها حين كانت تُستغفل وتُخدع.ولهذا السبب لم تكشف أوراقها بالكامل أمام أحمد.لكن يبدو الآن أن ما تملكه من صبر واحتمال لا يُقارن بمدى انحطاط عائلة الدرباوي ووقاحتهم.أنزلت نافذة السيارة وقالت ببرودٍ قارسٍ: "أحمد، هل ما زلت تعيش داخل حلمك؟ إذًا اسمعني جيدًا، لقد أخرجتك من حياتي منذ زمن. حتى لو سلمتني مجموعة الدرباوي بأكملها الآن، ثم ركعت أمامي تتوسل إليّ، فلن أعود إليك أبدًا!"ما إن أنهت جميلة كلامها حتى فقدت أي رغبة في مواصلة الجدال معه. ضغطت على دواسة الوقود بقوة، وكأنها لا تكترث إن عاش أم مات.أما أحمد فظل غارقًا في صدمته، حتى أدرك أن جميلة لا تمزح، وأنها تنوي بالفعل أن تصدمه بسيارتها، فاندفع جانبًا وارتطم بأحد الأعمدة القريبة.ومع ذلك، لم تتوقف سيارة جميلة ولو للحظة، بل زادت سرعتها وانطلقت كالسهم مبتعدة.حين رأت أميرة ما حدث، لم تستطع الحفاظ على هدوئها، ففتحت باب سيارتها
Read more