جلست وحدها ذات يوم، تفكر. “أنا لم أظلمه…” “وهو لم يظلمني…” الفكرة كانت ثقيلة. لكنها كانت صادقة. “نحن… فقط كنا داخل شيء أكبر منا.” اسم واحد فقط… كان يمر في ذهنها. لمى. تنهدت ببطء. “هي التي بدأت كل شيء…” لكن الغريب… أنها لم تشعر بالكراهية فقط. بل… بشيء آخر. إحساس متأخر… بالخطأ. في اليوم التالي، اتخذت قرارًا بسيطًا. أن تتحدث معه. لكن… ليس كما قبل. لا اعتراف. لا عتاب. فقط… بداية عادية. اقتربت منه بعد المحاضرة. وقفت أمامه “أحمد.” رفع عينيه. نفس النظرة الباردة. “نعم؟” ترددت لثانية… ثم قالت: “هل يمكنك أن تشرح لي هذا الجزء؟” وأشارت إلى الكتاب. نظر إلى الصفحة. ثم إليها. سكت. ثوانٍ مرت… بدت أطول مما يجب. ثم قال بهدوء: “افتحي الصفحة.” جلست. وبدأ يشرح. صوته كان هادئًا… لكن بلا روح. يشرح… وكأنه يؤدي واجبًا فقط. لا ينظر إليها كثيرًا. ولا ينتظر ردها. وحين انتهى… أغلق الكتاب. “هذا كل شيء.” وقف. “شكرًا…” قالتها بهدوء. لكنه… لم يرد. ومشى. بقيت جالسة. تنظر إلى المكان الذي كان فيه.
Terakhir Diperbarui : 2026-04-14 Baca selengkapnya