ان كلماته لم تكن عرضًا عاديًا… كانت قرارًا. إسراء لم تجب. لم تستطع. شيء بداخلها… اهتز. كانت تعرف أن هذا اليوم سيأتي… لكنها لم تكن مستعدة له. “رامي…” قالتها بصوت خافت. “أنا لا أطلب جواباً منكِ الان.” قاطعها بهدوء. “لكني أريد ان تفكرين بهذا الامر.” نظر إليها بعمق، ثم أضاف: “إذا بقيتِ هنا… سوف يضل قلبك متعلق به.” سقطت الكلمات كحقيقة قاسية. “وسوف تضلين تتألمين.” صمتت. لم تنكر. “إسراء…” قالها هذه المرة بنبرة أكثر وضوحًا: “ليس كل شي نريده… يحدث. لكن نستطيع اختيار الامر الذي ينقذنا.” رفعت عينيها نحوه. “وأنا… أريد أكون هذا الاختيار.” عادت إلى منزلها تلك الليلة… لكنها لم تعد كما خرجت. جلست وحدها، تفكر. المدينة… الجامعة… الذكريات… وأحمد. كان اسمه حاضرًا في كل فكرة. “هل أترك كل شيء…؟” همست. “و اذهب فقط؟” لكن السؤال الحقيقي لم يكن عن المكان… بل عنه. هل تستطيع أن تبتعد عنه… حقًا؟ في الأيام التالية… بدأت تتغير. لم تعطِ رامي جوابًا صريحًا، لكنها لم ترفض. كانت بين الموافقة… والتردد. بين عقل يقول: “نعم هذا هو الطريق الصحيح” وقلب يقول: “أنتِ تهربين فقط.” رامي
Última atualização : 2026-04-27 Ler mais