بدأ يوم جديد في الشركة، والأجواء بداخله كانت متشابكة، مشحونة بتوتر خفي لا يظهر للعيان، لكنه ملموس في كل حركة ونظرة. إسراء دخلت مقر عملها كعادتها في الفترة المسائية، وكانت تشعر بثقل غير مرئي على قلبها. لم تكن تعلم أن ما سيواجهها اليوم سيجعل قلبها يتأرجح بين ذكريات الماضي وواجباتها الحالية، بين مشاعرها لأحمد وبين تعلقها التدريجي برامي. أحمد، من جانبه، حضر إلى مكتبه مبكرًا كما هو معتاد، لكنه لم يكن كعادته. شيئًا ما داخله كان يثقل قلبه؛ رؤية إسراء في اليوم السابق، الحديث الذي دار بينهما، وكثرة المراقبة من ليلى جعلته يشعر بالضغط. كان يعلم أن خطوبته لليلى حقيقية على الورق فقط، لكنها لم تمس قلبه، ومع ذلك، كان عليها أن تكون جزءًا من حياته اليومية في العمل، وهو لم يكن معتادًا على هذا النوع من المراقبة أو التدخل المباشر في حركته. عندما دخلت إسراء إلى مكتبها ووجدت أن رامي قد قدم طلبًا رسميًا لتعديل مكان عمله الى مكتب اسراء نفسه، شعرت بالغضب المختلط بالدهشة. كانت تظن أن هذا التغيير سيجعلها أكثر قربًا من رامي، لكنها سرعان ما أدركت أنه قد يكون وسيلة للسيطرة عليها، وهو ما رفضته
آخر تحديث : 2026-05-03 اقرأ المزيد