بل على العكس… بدا وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة. “أنا خطيبتك.” قالتها بثبات. “ومن حقي أن أعرف… وأن أطلب… وأن أضع حدودًا.” اقتربت أكثر، وخفّضت صوتها اكثر: “أو هل تريد أن أضعها أنا بطريقتي؟” في تلك اللحظة، شعر أحمد بشيءٍ ينكسر داخله. لم تكن تهديداتها صريحة… لكنها كانت واضحة بما يكفي. أدار وجهه قليلًا، وكأنه يحاول الهروب من عينيها، لكنه لم يستطع. قال بصوتٍ متعب: “لا تدخلي الأمور في هذا الاتجاه.” لكنها لم تعد تستمع اليه. كانت قد وصلت إلى النقطة التي لم يعد فيها مجالٌ للتراجع. “أنا لن أخسرك.” قالتها بصدقٍ هذه المرة. “لكنني أيضًا لن أسمح لها أن تأخذك مني.” صمت أحمد… طويلًا. ثم قال، بصوتٍ منخفض، لكنه حاسم و حاد: “أنا لست شيئًا يُؤخذ.” تجمّدت ملامح ليلى للحظة. ثم تراجعت خطوة… وكأنها استوعبت أخيرًا أن المعركة التي دخلتها… ليست سهلة. استدارت نحو الباب، لكنها توقفت قبل أن تخرج، وقالت دون أن تنظر إليه: “إذن قرر… قبل أن أقرر أنا.” وخرجت. بقي أحمد وحده في المكتب، والصمت يحيط به من كل جانب. أسند رأسه إلى الكرسي، وأغمض عينيه، وكأن العالم كله أصبح فجأةً أثقل مما يستطيع تحمّل
Última atualização : 2026-04-30 Ler mais