All Chapters of قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون: Chapter 101 - Chapter 110

140 Chapters

الفصل 101

"مرام؟"في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة، ولمّا رأت ثريا الفتاة الواقفة بالخارج، بدا عليها شيء من الدهشة. "متى وصلتِ؟ ولماذا لم تدخلي؟"استفاقت مرام من شرودها، وابتسمت بلطف: "مرحبًا جدتي ثريا، لقد وصلت للتو. سمعتكما تتحدثان، ففكرت أن آتي لاحقًا.""مرام جاءت؟ تعالي بسرعة." قالت الجدة وهي تلوّح لها بحماس.دخلت مرام إلى الغرفة، فرأت عدة صور لفتيات موضوعة على الطاولة أمام الجدة."جئتِ في الوقت المناسب." قالت الجدة بابتسامة وهي تناولها إحدى الصور: "ساعديني وألقي نظرة، أنتِ تعرفين هذه الفتاة من قبل، برأيك هل تناسب عمك؟"وقعت عينا مرام على الصورة التي قُدمت لها، فظهرت فيها ميادة بابتسامتها المشرقة بذلك الوجه الذي تكرهه.أخذت الصورة وقالت بتردد: "عمي... سيتزوج؟""أجل." قالت الجدة بسعادة واضحة، ولم تستطع إخفاء ابتسامتها: "كنت قلقة دائمًا بشأن زواجه، لكن هذه المرة هو من طرح الأمر بنفسه."طرقت الجدة بأطراف أصابعها على صورة ميادة وقالت: "إنها ابنة عائلة حلمي، ويبدو أنه معجب بها جدًا."شعرت مرام وكأن شيئًا ثقيلًا يسدّ صدرها، فلم تعد قادرة على التقاط أنفاسها، فيما كان ألمٌ مكتوم يعتصر قلبها."هو... هو
Read more

الفصل 102

رفعت مرام عينيها وقالت بنبرة هادئة: "إذًا شكرًا لكِ."...في الحديقة الخلفية، تسللت أشعة الشمس عبر أوراق الأشجار الكثيفة، تاركةً ظلالًا متناثرة على الأرض.جلست مرام على أرجوحة خشبية، مغمضة العينين قليلًا، بينما كانت تدلك صدغها الذي يؤلمها برفق.اقتربت خطوات خفيفة، فرفعت مرام عينيها ببطء."مرام!"لم تدرِ مرام متى جاءت رغد، إذ مدت لها علبة هدايا من ماركة بولغاري وقالت: "هذه لكِ."لم تأخذ مرام العلبة، بل ابتسمت بهدوء وقالت: "طالما أنها هدية من الآنسة ميادة، فلماذا تعطينها لي؟""إذًا أنتِ تعلمين أنها منها؟" جلست رغد بجانبها وقالت: "أنتِ لا تتخيلين، لقد أحضرت معها الكثير من الهدايا، للجدة نادية، وجدتي ثريا، وحتى أمي... لقد جلبت للجميع كمًّا هائلًا من الأشياء."كانت رغد تعبث بالشريط الملتف حول علبة الهدايا وقالت: "ثمن عقد الأحجار الكريمة هذا وحده يُقدَّر بالملايين."ثم مدت علبة الهدايا نحو مرام: "أنا لا أحبه، لذا خذيه أنتِ."التفتت مرام لتنظر إلى عينيها الصافيتين، ثم ابتسمت برقة وقالت: "أنتِ تريدين إعطاءه لي لأن ميادة أحضرت هدايا للجميع، لكنها لم تُحضر لي شيئًا، وخشيتِ أن أشعر بالحزن، أليس ك
Read more

الفصل 103

في غرفة الطعام بمنزل عائلة السويفي.حين دخلت مرام ورغد، كان الجميع قد جلسوا بالفعل، وكانت الضحكات وأصوات الحديث تتعالى بلا توقف، وكأنهم مندمجون في الحديث منذ وقت طويل، لذا لم يلفت دخولهما انتباه أحد كثيرًا.نظرت مرام لا إراديًا نحو المقعد المجاور للمقعد الرئيسي، فرأت أن رائد قد خلع سترته في وقت ما، مكتفيًا بقميص أسود فاخر، وربطة عنق باللون نفسه مشدودة بإتقان. ومع إمالته رأسه لاحتساء الشراب، تحركت تفاحة آدم في عنقه صعودًا وهبوطًا بشكل لافت.شعرت مرام بنظرة حادة مثبتة عليها، فتحركت عيناها قليلًا، لتلتقي مباشرة بنظرة ميادة المليئة بالخبث.كانت تجلس بجانب رائد، متعمدة الاقتراب منه.وحين نظرت إلى مرام، ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة.ابتسمت مرام ابتسامة خفيفة، وبدأت تتناول طعامها بهدوء.خلال ولائم عائلة السويفي المعتادة، لم يكن هناك ما تستطيع مرام المشاركة فيه من أحاديث، باستثناء بعض كلمات الاهتمام التي كانت الجدة نادية توجهها إليها أحيانًا، إلى جانب بضع كلمات من الجدة ثريا والجد مدحت.لذلك، كانت دائمًا هادئة أثناء تناول الطعام مع عائلة السويفي.لكن طوال تلك السنوات، كان هناك دائمًا شخص يج
Read more

الفصل 104

"جدتي نادية هي أكثر من يدلّلني حقًا." ابتسمت ميادة برقة وهي تتشبث بذراع رائد بحميمية: "لقد قررت بالفعل، بعد الزواج سأصبح ربة منزل متفرغة، ولن أبقى موظفة تحت إدارة رائد في الشركة.""جدتي، أنتِ لا تعلمين كم هو متعب العمل تحت إدارته." قالت ميادة بدلال، ثم رفعت عينيها نحو رائد: "ما رأيك يا رائد؟"خفض الرجل عينيه نحوها، فيما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة: "كما تحبين."كان أسلوب تعاملهما واضحًا كحبيبين، مما أسعد الجدة نادية كثيرًا."رائد، بما أن كلاً منكما يرغب في الزواج، فلمَ لا نحدد يومًا للقاء السيدة عفاف؟ تجتمع العائلتان معًا ونحسم أمر الخطبة.""وأنا أفكر بالأمر نفسه." قال رائد وهو يلتفت نحو ميادة: "لنرَ أي يوم يناسب السيدة عفاف."وما إن سمعت ميادة حديث لقاء العائلتين، حتى أشرقت عيناها فرحًا: "أمي متفرغة في أي وقت، وما إن أعود حتى أخبرها بالأمر.""هذا رائع إذًا." قالت الجدة بسعادة وهي تنظر إلى ثريا الجالسة بجانبها: "ثريا، سأتعبكِ في هذا الأمر.""لا يوجد ما يدعو للتعب." ابتسمت ثريا بلطف: "هذه مناسبة سعيدة لعائلة السويفي، ومن واجبي بصفتي إحدى كبيرات العائلة بالنسبة لرائد أن أتولى الأمر."
Read more

الفصل 105

لم ينهض الرجل، ولم يلتفت إليها أيضًا. كان وجهه البارد خاليًا من أي تعبير، أما عيناه فكانتا تحملان برودة مخيفة.شدّت ميادة قبضتها بقوة. حتى الغضب، لم يكن رائد يُظهره إلا تجاه مرام وحدها.رفعت مرام رأسها، وأفرغت كأس النبيذ الأحمر دفعة واحدة.وفجأة، مالت بجسدها قليلًا، فانسابت خصلات شعرها على جانب وجه الرجل، حاملة معها عبيرًا خفيفًا.تصلّب جسد رائد للحظة، قبل أن يراها تنحني لتلتقط زجاجة النبيذ من فوق الطاولة.وفجأة، أُمسك معصمها بقوة، فارتجف نَفَس مرام فجأة.كانت يده ذات المفاصل البارزة تمسك بمعصمها بإحكام.بقوة جعلتها تشعر بالألم.استدارت، لتلتقي عيناها بعيني الرجل الداكنتين كأعماق البحر."إن كنتِ لا تجيدين الشرب، فلا تشربي. لماذا تتظاهرين بالقوة؟"جاء صوت رائد باردًا، بينما ظل وجهه خاليًا من أي تعبير.ارتسمت على شفتي مرام ابتسامة مصطنعة وقالت: "مناسبة سعيدة كزواج عمي... كيف يمكن ألا أشرب؟"سحبت مرام يدها من قبضته بصمت، ثم سكبت كأسًا أخرى من النبيذ.هذه الكأس... يجب أن ترفعها لميادة.استقامت في وقفتها، ثم رفعت كأسها نحو ميادة.كانت الأخرى تنظر إليها بابتسامة لطيفة، لكن عينيها كانتا تخفيا
Read more

الفصل 106

ابتعد صوت الجدة نادية تدريجيًا: "لقد بذل جهدًا كبيرًا في الاعتناء بمرام. وفي المستقبل، عندما تتزوجان ويصبح لديكما أطفال، سيكون أبًا رائعًا أيضًا..."...داخل الغرفة، حجبت الستائر المعتمة أشعة الشمس الساطعة القادمة من الخارج، مما جعل الغرفة خافتة بعض الشيء.كان الرجل جالسًا على الأريكة بجانب السرير، يحدق بصمت في الفتاة المستلقية بهدوء على السرير.حتى أثناء نومها، بدت وكأنها لا تشعر بالراحة، إذ كانت حاجباها معقودين بخفة، وأنفاسها متسارعة قليلًا، فيما غطّى وجهها الشاحب احمرار غير طبيعي.عقد الرجل حاجبيه قليلًا، ثم رفع يده ولمس خدها بظهر يده، وما تزال حرارتها مرتفعة."أبي..."تمتمت الفتاة على السرير فجأة بصوت خافت للغاية: "أبي..."نظر رائد إلى شفتيها المتحركتين، ثم انحنى نحوها قليلًا: "مرام؟""أبي..." كانت مرام تنام باضطراب، وحاجباها معقودين بشدة، بينما راحت تردد باستمرار: "لا...""لا تتركني...""مرام."خفض رائد صوته، وعيناه العميقتان تحدقان في عينيها المغمضتين بإحكام."جدتي..."بدا وكأن مرام لا تسمع صوته، فقد غرقت داخل حلمٍ ما، وحتى صوتها كان يحمل نبرة بكاء: "جدتي... لا ترسليني بعيدًا..."
Read more

الفصل 107

التفتت داليا لتنظر إلى مرام التي بدت مذهولة، ثم تابعت: "يبدو أنكِ لا تعلمين، لقد نشآ معًا منذ الصغر، وسمعت أنهما كانا الحب الأول لبعضهما أيضًا. وعلى ما يبدو، ما إن يسافر عمكِ معها إلى أستراليا حتى لا يتأخر زواجهما كثيرًا."كانت مرام لا تزال تحاول استيعاب ما قالته داليا... السفر إلى أستراليا، والحب الأول، والزواج.أما فرحتها بالجائزة التي أرادت مشاركتها قبل قليل، فقد تبددت في لحظة.نهضت داليا، ثم تقدمت نحوها ببطء وقالت: "مرام، سأعطيكِ نصيحة بحسن نية... بعد زواج عمكِ، لن يعود هناك مكان لكِ إلى جانبه."نظرت داليا إلى وجه مرام الجميل والبريء، ثم ابتسمت بخفة وقالت: "سواء حصلتِ على الميدالية الذهبية أو الفضية في مجال الأعمال، فلن يعود ذلك مهمًا بالنسبة له. ففي النهاية، أعماله وثروته في المستقبل ستكون لزوجته وأطفاله، ولن يكون لكِ مكان فيها، هل تفهمين؟"لم تعد مرام تفهم ما الذي تتحدث عنه داليا، فقد امتلأ عقلها فقط بفكرة أن عمها سيذهب إلى أستراليا... وسيتزوج.ولم يسبق له أن أخبرها بهذا الأمر أبدًا.إذا كان سيذهب إلى أستراليا... فماذا سيحدث لها؟"آه، لا يهم." تنهدت داليا بابتسامة خفيفة: "على أي
Read more

الفصل 108

رفعت مرام عينيها نحوه، وكانت عيناها رطبتين بفعل الحمى، مما جعلها تبدو ضعيفة ومثيرة للشفقة."سيدي رائد، الآنسة مرام تعاني الحمى منذ المساء." قالت الخادمة ذلك بعدما جاءت على وقع الأصوات، ثم تابعت موضحة: "قلت لها إنني سأبلغك، لكنها رفضت وقالت إنك مشغول. فظلت تتحمّل الأمر وحدها، بل وأعدّت لك بنفسها هذا الحساء."قالت الخادمة ذلك بنبرة يملؤها الأسف: "ولأنك لم تعد، كانت تخشى أن يبرد الحساء، فظلت تعيد تسخينه مرة بعد أخرى."كان يفترض أن تكون كلمات تبعث على الدفء والتأثر، لكن ما إن سمعها رائد حتى أصبح وجهه باردًا كالصقيع."هل تناولتِ الدواء؟" سأل رائد ببرود.هزّت مرام رأسها.وازداد وجه رائد برودًا وهو يسأل: "وهل فحصكِ الطبيب؟"لكن مرام هزّت رأسها مجددًا."لماذا لم تخبريني؟"خفض رائد عينيه نحو وجهها المحمّر من الحمى، فاشتعل غضبه فجأة: "أليس لديكِ فم لتتكلمي؟"وقفت مرام في مكانها وهي تطبق شفتيها بإحكام، كطفلة ارتكبت خطأً ما.فقد أصبحت في هذا العمر، ومع ذلك لم تنطق بكلمة حتى بعدما أصابتها الحمى.كبت رائد الغضب المتصاعد في صدره، ولم يوبّخها أمام الخادمة، بل طلب منها استدعاء الطبيب، ثم أمسك بمعصم مرا
Read more

الفصل 109

عادت أفكاره إلى الواقع، وقد أظلمت السماء خارج النافذة، بينما أضاءت مصابيح الفناء في الخارج.نظر رائد إلى الفتاة على السرير، فوجدها لا تزال تمسك بيده بكلتا يديها بإحكام دون أن تفلتها. بدا نومها أكثر هدوءًا، كما تحسّن لون وجهها قليلًا.بدت مرام وكأنها غارقة في حلم طويل جدًا، رأت فيه والدها وجدتها.ورائد أيضًا...وكأنها كانت تتشبث بأيديهم جميعًا بشدة، غير راغبة في تركهم.ومع انقضاء الحلم، ارتجف حاجباها قليلًا، ثم فتحت عينيها ببطء.وفي ذلك الضوء الخافت، كانت حاسة الشم لديها أكثر يقظة من بصرها.التقطت في الهواء المحيط بها رائحة خشبية باردة، امتزجت بعبق نعناع خفيف.وفجأة، استعادت وعيها بالكامل وفتحت عينيها على اتساعهما.كان الضوء من حولها خافتًا ومعتمًا، وفجأة وجدت نفسها تغرق داخل عينين عميقتين ومعتمتين.وبنقرة خفيفة، أضاء المصباح الدافئ بجانب السرير.بدأت ملامح وجه الرجل الوسيم تتضح تدريجيًا أمام عينيها.جاء صوته منخفضًا ونقيًا، عذبًا على السمع.حدقت مرام فيه بذهول، وكأن ما تراه غير حقيقي.كان رائد جالسًا بجانب سريرها، يراقبها دون أن يشيح بنظره عنها ولو للحظة."حمى شديدة، وآلام في البطن."ا
Read more

الفصل 110

تصلب ظهر الرجل فجأة، وتحركت تفاحة عنقه صعودًا وهبوطًا، وكأنه يحاول التماسك.لكن مرام لم تكتفِ بتلك القبلة الخفيفة، بل فتحت شفتيها قليلًا وعضّت بخفة على تفاحة عنقه.تأوّه الرجل بصوت مكتوم من الألم، لكنّه لم يدفعها بعيدًا.وما إن فكرت مرام بأنه سيتزوج ميادة، حتى شعرت برغبة في أن تعضه حتى الموت.ضحكت مرام بخفة، بينما التصقت شفتاها بعنق الرجل، وانسابت أنفاسها الساخنة فوق أكثر مواضعه حساسية."مبروك... ستتزوج."قالت مرام ذلك، بينما غمرت عينيها مرارة موجعة. فالمرأة التي سيتزوجها رائد يمكن أن تكون أيّ امرأة... إلا هي.رغم أنهما تشاركا أكثر اللحظات حميمية، ورغم أنها تستطيع، كما تفعل الآن، أن تطبع قبلاتها بشغف على تفاحة عنقه.أفلتت مرام ربطة عنقه، ثم استندت إلى رأس السرير، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة وهي تقول: "أخيرًا، لن تعود مضطرًا للاهتمام بعبء مثلي... أليس هذا ما يسعدك يا رائد؟"ثقلت أنفاس رائد قليلًا، بينما ظل يحدق في عينيها المحمرّتين.كان في عينيها قدر لا يمكن تجاهله من الظلم وعدم الرضا."مرام..."قال ذلك بصوت أجش على نحو غير معتاد: "أنا بالنسبة لكِ، ماذا أكون..."وقبل أن يكمل كلامه،
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status