Tous les chapitres de : Chapitre 91 - Chapitre 100

140

الفصل 91

"لقد رأيتُ الكثيرين من أمثال هؤلاء الذين يتعمدون افتعال الحوادث للحصول على تعويض، ولا أرغب في الدخول في نزاعات طويلة معه."نظرت مرام إلى شرطي المرور، وابتسمت بلطف: "بخصوص التعويضات، يمكنكم التواصل مع شركة التأمين الخاصة بي.""وإذا كان لدى هذا السيد أي طلبات أخرى،" التفتت لتنظر إلى وفيق الممدد على النقالة، وابتسمت ابتسامة خفيفة، "فيرجى التواصل مع المحامي الخاص بي."أنهى شرطي المرور تسجيل البيانات، وسلم الأوراق لمرام بكل أدب: "آنسة مرام، تفضلي بالتوقيع هنا، ويمكنكِ المغادرة."الآنسة مرام!بينما كان وفيق ممددًا على النقالة، سمع اسم "مرام" وكأن شيئًا ما قفز إلى ذهنه فجأة!بذل جهدًا ليرفع رأسه وينظر إليها، وكانت عيناه المذعورتان تحملان نظرات فاحصة.هي أيضًا اسمها مرام؟يا لها من مصادفة!وقبل ثانية واحدة من إدخاله إلى سيارة الإسعاف، نظرت إليه تلك المرأة فجأة.التقت أعينهما، واتسعت عينا وفيق فجأة.كانت تنظر إليه بهدوء، ثم رسمت على شفتيها ابتسامة مفاجئة.تلك الابتسامة جعلت القشعريرة تسري في جسده....في وقت الغروب، داخل غرفة في المستشفى."أبي!"كان وفيق مستلقيًا على سرير المستشفى، وبمجرد أن فت
Read More

الفصل 92

حدقت فوزية في ساق وفيق وقالت: "ساق والدك هذه لن يكفيها عشرة آلاف أو عشرون ألفًا لتعويضها. ألم تكن أنت وزوجتك تنويان البدء بمشروع وينقصكما رأس المال، هذا المال ستدفعه تلك المرأة رغمًا عنها!"وعندما رأت وفيق صامتًا، سألته مجددًا: "ألا تزال تفكر في حادثة مدينة الضياء؟"عقد وفيق حاجبيه، فابتسامة تلك المرأة لا تفارق مخيلته.ابتسامة تحمل غموضًا وغرابة لا يستطيع تفسيرهما."لقد خرجت الآن، فلماذا تشغل بالك بتلك القصة؟" قالت فوزية بنبرة حادة: "ذلك الرجل كان يستحق الموت، هو من كان أعمى الحظ! ومع أنه شرطي، كان يقود بسرعة جنونية في يوم ممطر، لذلك اصطدم بسيارتك، نحن لم نلومه حتى! لولاه، هل كنت ستقضي كل تلك السنوات في السجن وتبتعد عنا كل هذه المدة؟"بدأت فوزية بالبكاء وهي تمسح دموعها: "وعائلة ذلك الميت قصير العمر ليست أفضل حالًا، لولا أنهم طلبوا مبلغًا خياليًا لزواج ابننا وشراء منزل، لكنت خرجت من السجن منذ زمن!"خارج الباب، انهمرت دموع مرام في صمت، ثم رسمت ابتسامة خفيفة.منذ أربعة عشر عامًا، حُكم على وفيق بالسجن سبع سنوات، وكان عليه دفع تعويض لعائلة العدلي قدره مئة وخمسون ألفًا.في ذلك الوقت، لم تنطق
Read More

الفصل 93

قال رائد بنبرة هادئة: "المجموعة تحت قيادتك أنت ووالدي، فلا يوجد ما يدعو للقلق."تنهد سامي عبر الهاتف قائلًا: "أنت ما زلت عنيدًا كما كنت دائمًا، في الماضي لم تكن تريد دخول الشركة، وحتى الآن ما زلت ترفض."ثم حاول إقناعه قائلًا: "لا تجعل علاقتك بوالدك متوترة إلى هذا الحد، ففي طفولتك، كان هو الأكثر دلالًا لك."ضاقت عينا رائد قليلًا، فكلمة "دلال" بدت له رخيصة وساخرة للغاية في هذا السياق."صحيح،" سأل سامي، "سمعتُ من رغد أن مرام قد عادت؟""نعم.""وماذا بعد، ما هي خططها؟" سأل سامي: "هل تريد البقاء في مدينة الزهراء، أم العودة إلى مسقط رأسها في مدينة الضياء؟"قال رائد: "مدينة الزهراء أفضل لتطور مسيرتها المهنية، ستبقى هنا.""لا بأس إذن، أنت من قمت بتربيتها، رتّب لها الأمور كما ترى مناسبًا."تحدث سامي لبضع كلمات أخرى ثم أنهى المكالمة.ظل رائد يحدق في هاتفه الصامت على المكتب، وعيناه تزدادان عمقًا.خلال هذه الأيام القليلة، كانت هي هادئة بشكل غير معتاد.هل استمعت حقًا لما قاله لها؟...حلّ المساء، وأُضيئت الأنوار.كان الشارع المزدحم مليئًا بالمارة.جلست مرام على حجرٍ بجانب الطريق، تراقب بهدوء حركة ال
Read More

الفصل 94

على جانب الطريق المزدحم بالناس، كان خيال أبيض يجلس فوق حجر رصيف في بقعة مظلمة، بدا المشهد شديد الوحدة والوحشة.لم تعد مرام تكترث لمدى تواضع أو ضعف نبرتها في هذه اللحظة، كانت كمن غرق في أعماق البحر، على وشك الهلاك، تتشبث برائد كغصن نجاة دون تفكير.حتى قال الرجل في الطرف الآخر من الهاتف: "انتظريني."عندها فقط، شعرت بشيءٍ من الانتماء، كأنها لم تُهمل بعد من هذا العالم.سواء كان ذلك من قبيل المسؤولية أو الواجب، لا يهم.طالما أن رائد لا يزال يهتم لأمرها ويريدها، فهي راضية بكل شيء.أغلقت الهاتف، ومسحت دموعها وجلست على جانب الطريق.تمامًا كطفلة صغيرة تنتظر بتهذيب قدوم والديها لاصطحابها بعد المدرسة.حلّ الليل، وفجأة دخل في مجال رؤيتها زوجٌ من الساقين الطويلتين المستقيمتين، وحذاء جلدي أسود لامع.رفعت رأسها بلهفة، لكن بريق المفاجأة في عينيها انطفأ في لمح البصر.وبعد أن استوعبت هوية الشخص القادم، بدت عليها علامات الدهشة والذهول."ألم تعد تعرفينني؟"كان صوته ناعمًا كنقاء الماء، ووجهه الوسيم يحمل ابتسامة لطيفة.مد يده، وبين أصابعه الطويلة علبة أنيقة من الشوكولاتة."أنتِ من قلتِ إن تناول القليل من ال
Read More

الفصل 95

لم تتوقع أنه بعد كل هذا الوقت من الفراق، لا يزال يحيى بمثل هذه المباشرة.سألته بابتسامة: "وكيف عرفت أنني عزباء؟"لم تخبُ ابتسامة يحيى وهو يجيب: "لو لم تكوني عزباء، فكيف يجرؤ حبيبكِ على ترك حبيبة جميلة مثلكِ تجلس وحدها على جانب الطريق تبكي، ألا يخشى أن يخطفها أحدهم."ضحكت مرام، ومع سترة الرجل التي تلتف حول كتفيها، تسرّبت إلى حواسها رائحة خشبية دافئة.كانت رائحة مناقضة تمامًا لتلك الرائحة الخشبية الباردة والنقية التي تألفها وتحبها."الجو بارد." سألها يحيى برقة: "هل نذهب لتناول كوب من الكاكاو الساخن، أم أوصلك إلى المنزل؟"ألقت مرام نظرة على الوقت، واعتذرت بابتسامة: "لا داعي، أنا بانتظار شخص ما."أومأ يحيى برأسه، وكاد أن يقول إنه سينتظر معها، لكن هاتفه رن فجأة.بعد إنهاء المكالمة، التفت ليجد مرام قد خلعت السترة وطوتها بعناية لتقدمها له."إذا كان لديك عمل، فاذهب واهتم به." شكرته بابتسامة مشرقة: "شكرًا لك."أخذ يحيى الثياب وابتسم بود: "أمتأكدة أنكِ لا تريدين مني إيصالك؟"هزت مرام رأسها، وانحنت عيناها بابتسامة. لم يطل يحيى الحديث، وقاد سيارته مغادرًا.على الجانب الآخر من الطريق، كانت تقف سيار
Read More

الفصل 96

كانت المرأة الواقفة أمامها ترتسم على وجهها ابتسامة مهذبة، لكن عينيها كانتا تكشفان عن شماتةٍ واضحة لا تخفى.ظلت مرام جالسة، ورفعت عينيها لتنظر إليها ببرود قائلة: " وما شأنك أنتِ؟"نظرت إليها ميادة بتعالٍ، وهي تضم ذراعيها إلى صدرها بوضعية متكبرة، ثم أطلقت ضحكة ساخرة: "اقطعي الأمل تمامًا، فهو لن يأتي.""حتى لو انتظرتِ حتى بزوغ الفجر، فلن يأتي."وقفت مرام ببطء، وقالت بابتسامة خفيفة: "حقًا؟""لو كان سيأتي، لما اضطررتُ للمجيء إلى هنا لأرى منظركِ الأحمق هذا." تعمدت ميادة جعل كلماتها غامضة وساخرة: "إذا لم يخب ظني، فلا بد أنكِ تظاهرتِ بالبؤس وأنتِ تتصلين به، تمامًا مثل جروٍ ضال ينتظر من صاحبه أن يأتي للبحث عنه."ثم هزت كتفيها وضحكت: "لكن لسوء حظكِ، لم يعد يقع في حيلكِ هذه.""جئتُ لأخبركِ فقط ألا تضيعي وقتكِ في الانتظار." حدّقت في وجهها المزعج بالنسبة لها، وأكملت: "لا تنتظريه اليوم، ولا تنتظريه أبدًا في المستقبل."خفضت مرام نظرها وضحكت بخفة، ثم رفعت عينيها بنظرة تحمل شيئًا من الاستخفاف: "بأي صفة تتحدثين إليّ بهذا الكلام؟ وماذا تكونين بالنسبة له؟"ردت ميادة بسؤال مضاد: "هذا السؤال يجب أن أوجهه إل
Read More

الفصل 97

رفعت يدها، وبحركة لطيفة رتّبت شعر مرام الطويل، وقالت: "أيتها الطفلة المتطفلة، إن كنتِ لا تصدقينني فبإمكانكِ التجربة، لنرى إن كنتِ ستنجحين في انتظاره اليوم."واجهت مرام نظراتها الاستفزازية، وابتسمت بهدوء قائلة: "لا يهم."ثم أكملت بصوت ناعم ومناداة حميمية: "أختي ميادة،" وتابعت بابتسامة وعينين مقوّستين: "شجرتي الكبيرة لا يستظل بها سواي، وإلا فسأقطعها. يمكنكِ أن تجربي أيضًا."تلاقت نظرات العيون المبتسمة، وتطايرت شرارات التحدي في كل اتجاه.بعد لحظة، رفعت ميادة حاجبيها وابتسمت: "إذن لنرى، هل ستُقطع شجرتكِ أولًا، أم سأكون أنا من يدعوكِ لتناول حلوى زفافي."قالت كلماتها، ثم نظرت إلى مرام بسخرية واستدارت تغادر بخطوات واسعة على كعبيها العاليين.انطلقت السيارة البيضاء بسرعة، ولم يبقَ أحد في الطريق.غابت النجوم تمامًا خلف السماء التي صُبغت بلون الحبر، وبدأت رياح الليل تعصف، حاملةً أوراق الشجر الصفراء على جانب الطريق.وعلى الأرض المظلمة، بدأت قطرات المطر تسقط ببطء، واحدة تلو الأخرى...رفعت مرام رأسها، وسقط المطر البارد على وجهها، تمامًا مثل الدموع.رفعت يدها لتمسحه، ونظرت بهدوء إلى الطريق، وعلى امتد
Read More

الفصل 98

في وقت متأخر من الليل، ظلت أضواء فيلا عائلة الجبالي مشتعلة طوال الوقت.كان ياسر الجبالي في حالة من التخبط الشديد، يجرى مكالمة تلو الأخرى طوال الليل.كانت نبرته في الهاتف تتسم بالتوسل الشديد، كمن يستجدي العون من الجميع.لكنه بمجرد أن يُنهي المكالمة، كان وجهه يتحول إلى اللون القاتم من الغضب.رأته سهام وهو يقضي وقته منذ ما بعد ظهر أمس في المكالمات ونوبات الغضب، فسألته وهي تتثاءب: "ياسر، ماذا حدث بالضبط؟"نظر إليها بوجه بارد وقال: "ماذا حدث؟ شركة الجبالي لمواد البناء على وشك الانهيار!""ماذا؟!" اختفى النعاس من عيني سهام فجأة، وكاد كوب الشاي في يدها أن يسقط على الأرض: "ماذا تقول؟ كيف تنهار الشركة؟ ألم نوقع للتو عدة صفقات ضخمة مع مجموعة الشربيني للتطوير العقاري؟"بمجرد ذكر هذا الأمر، شعر ياسر بصداع فظيع.فالمشكلة بدأت تحديدًا بعد توقيع تلك العقود.نقر بأصبعه بقوة على سطح المكتب، وقال بغضب عارم: "لقد أصدرت الجهات العليا سياسات جديدة! مواد البناء عالية استهلاك الطاقة التي تنتجها شركتنا لا تتماشى مع معايير السياسة الجديدة، ويجب علينا إجراء تطوير موفر للطاقة في وقت محدود! وإذا لم نصل إلى المعايي
Read More

الفصل 99

"ليان، يبدو أنني لم أخبرك قط عن قصتي." رفعت مرام زجاجة المشروب لتشرب رشفة، ثم التفتت إليها وقالت بصدق: "أنا في الحقيقة لستُ من أبناء مدينة الزهراء، لقد وُلدتُ في مدينة الضياء."ظلت ليان تحدق بها دون أن يرمش لها جفن، مصغية باهتمام شديد لقصتها."عندما كنتُ في الثامنة من عمري، توفي والدي في حادث سير أمام عيني مباشرة. لقد شهدتُ ذلك الحادث بنفسي، ولا يمكنني نسيان ذلك اليوم أبدًا."شهقت ليان من الصدمة، فحينما كانت في الخارج، لم تكن ترى في مرام سوى بريق نجاحها.مرام جميلة للغاية، وبملامحها الشرقية المثالية كانت تبرز كجمال استثنائي وسط الأجانب.كما أنها متفوقة في دراستها، وتحصل على المنح بسهولة، وكانت محط الأنظار أينما ذهبت.لم تكن ليان تعلم أن مرام تحمل في داخلها مثل هذا الماضي الأليم.ربتت ليان على رأس مرام بحنان وقالت: "لا بد أن حياتكِ كانت صعبة جدًا أنتِ ووالدتكِ خلال هذه السنوات."ابتسمت مرام برقة، وظهرت غمازتاها بوضوح: "والدتي توفيت وأنا في عامي الأول، ليس لدي أي صورة لها في ذاكرتي."تجمدت يد ليان فوق رأس مرام، وهي تنظر إلى ابتسامتها، شعرت برغبة مفاجئة في البكاء.ضربت فمها بخفة قائلة: "ا
Read More

الفصل 100

نظرت إلى المتصل— كان الاتصال من منزل عائلة السويفي."أهلًا؟"أجابت بصوت مبحوح بشكل ملحوظ."مرام؟" جاء صوت الجدة نادية عبر الهاتف: "ما خطب صوتكِ؟ هل أصبتِ بنزلة برد؟""الجدة نادية؟" استفاقت مرام من أثر السكر إلى حدّ كبير، ومن الواضح أنها لم تكن تستطيع قول الحقيقة بأنها كانت ثملة طوال الليل، فقالت مسرعة: "لا، ربما تعرضتُ لبعض البرد فقط.""جيد، يجب أن تنتبهي لصحتكِ فالجو يزداد برودة." سألتها الجدة بابتسامة: "هل لديكِ وقت للمجيء اليوم؟""نعم، لدي." سألت مرام بسرعة: "هل هناك خطب ما يا جدتي؟""هناك أمر مفرح، سيأتي ضيوف اليوم، وفكرت أنكِ منذ عودتك لم تأتِ لتتناولي معنا الطعام، فلنجتمع اليوم جميعًا على مائدة واحدة."تابعت الجدة بنبرة مبهجة: "وعمك رائد سيحضر أيضًا."عند ذكر رائد، خفت بريق عيني مرام قليلًا. ألقت نظرة على ليان الغارقة في النوم، وأجابت بصوت منخفض: "حسنًا."بعد إغلاق الهاتف، نهضت مرام من الأريكة، وشعرت بدوار شديد وثقل في جسدها.ربتت على جبينها، فمن الواضح أن ثمالة الأمس كانت قوية.بعد أن هدأت قليلًا، توجهت إلى الحمام لتغتسل.وعندما رفعت عينيها، ارتعبت من منظرهما في المرآة.كانت مل
Read More
Dernier
1
...
89101112
...
14
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status