وقفت أمينة عند الباب، تحمل صينيةً من الخشب، عليها كوبٌ من شاي الزنجبيل الساخن وعلبة شوكولاتة أنيقة.تجمّدت مرام لحظةً بدهشة."آنسة مرام، طلب السيد رائد أن أعدّ هذا لكِ."تسلّل عبق الزنجبيل إلى أنفها، ففهمت شيئًا فجأة، وأسرعت تنزل الدرج.عند منعطف السلم، وقعت عيناها على هيئةٍ داكنة.كان رائد جالسًا على الأريكة، وفي يده سيجارة مشتعلة.وقبل أن تتكلم، رفع نظره إليها، وعيناه عميقتان."مرام."كلمة واحدة، قالها بصوتٍ منخفض، يحمل برودة."...عمي؟"نزلت مرام من على الدرج، واقتربت بخطوات هادئة.امتزجت رائحة التبغ المرّة بنفَسٍ باردٍ نقيّ ينبعث منه، وظلّت تطفو في الهواء.شعرت ببعض الارتباك.استقرت نظرته العميقة على وجهها الناعم الأبيض، يعلوه احمرار خفيف."هل أتت دورتكِ الشهرية؟""لم تأتِ بعد..." رفعت هاتفها أمامه وقالت: "ما زال أمامها بضعة أيام."مرّت نظرة رائد على التقويم أمامها، فوجد أنه يختلف عن السجل الموجود في هاتفه بأسبوع واحد.أظلمت عيناه قليلًا، وأخذ نفسًا من سيجارته.بعد عامين... لم تعد التواريخ كما كانت.نظر إلى وجهها البريء، وتذكّر مجددًا تلك العبارة القاطعة التي قالها سمير الليلة الماض
Read More