اضطربت نظرات مرام فجأة، وأطبقت على هاتفها بقوة."ماذا تقصد؟""لا أعرف التفاصيل بالضبط. في ذلك الوقت، لم أكن سوى سائق شاحنات يعمل في نقل البضائع بالميناء." جاء صوت وفيق عبر الهاتف مرتجفًا وهو يتابع: "لقد أخبروني أن هذه الرحلة إلى مدينة الضياء لا تتطلب مني نقل أي بضائع، بل مجرد نقل شيء واحد.""وكان ذلك الشيء هو حياة والدكِ، عاصم العدلي."اتسعت عينا مرام بذهول، حتى توقفت أنفاسها."من هم؟""أصحاب نفوذ." بدا أن وفيق يدخن على الطرف الآخر من الهاتف، ثم قال: "لا أحد يجرؤ على معاداتهم. ولو رفضت، لما استطاعت عائلتنا أن تعيش أو تستمر في أي مكان. كانت كلمة واحدة منهم كفيلة بسحقنا، كما تُسحق نملة.""لكن إذا فعلت ما أرادوه، فلن يؤذوا عائلتي، ولن يُحكم عليّ بالإعدام.""قالوا... قالوا إن بإمكانهم إخراجي من السجن، ما دمت أتمسك بأنني لم أتعمد ذلك، وأحمّل والدكِ المسؤولية."ضغطت مرام بقوة على ظهر يدها، حتى تركت أظافرها آثارًا حمراء عميقة، وكأنها لا تشعر بالألم. وانهمرت الدموع من عينيها دون إرادة منها."لماذا يجب أن أصدق ما تقوله الآن؟" سألت بصوت مرتجف. "أنت كاذب اختلق كذبة كبرى، فمن يدري إن كان في كلامك
Read more