شعرت بدفءٍ يملأ صدرها، حتى كادت السعادة تفيض منها.كان يقف هناك، ينظر إليها بابتسامةٍ تملأ عينيه، وذراعاه مفتوحتان لها."رائد!"نادته مرام بصوتٍ عالٍ، بينما انحنت عيناها اللامعتان كالهلال وهي تبتسم.وعلى بُعد خطوتين منه، لم تتوقف.بل اندفعت نحوه بخطوةٍ سريعة، ثم قفزت وارتمت بين ذراعيه.مال الرجل قليلًا إلى الخلف تحت اندفاعها، لكن ذراعيه القويتين التقطتاها بثبات، فيما أحاطت يده خصرها.ارتمت مرام في حضنه الدافئ الواسع، وتشبثت به بقوة، فيما التفّت ساقاها الطويلتان حول خصره المشدود، وذراعاها حول عنقه.ودون أن تقول شيئًا، انحنت وطبعت قبلة على شفتيه.التقت شفاههما، وتشابكت أنفاسهما.كان رائد يحملها بين ذراعيه، رافعًا رأسه ليقبلها.وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة.امتزجت الرائحة الخشبية الباردة المنعشة التي تفوح منه بعطرها الحلو، والتفّت حولهما بهدوء.كانت مرام تضم وجهه بين كفيها، بينما راحت شفاههما تتلامس برفق، في قبلةٍ غارقة بالحنان والشوق الذي لا يمكن إخفاؤه...."مرام..."لحقت ليان بها إلى الخارج، لكن الكلمات التي كانت على وشك قولها توقفت فجأة في حلقها، قبل أن تخرج منها شهقة: "يا إلهي... ك
Read more