《قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون》全部章節:第 351 章 - 第 360 章

462 章節

الفصل 351

انتقلت نظرات تامر من شعرها إلى كاحلها، ثم استقرت على جانب وجهها.لم يكن قد انتبه من قبل إلى أن هذه الشقية الصغيرة جميلة حقًا.بل إنها أجمل بكثير من حسناء فصلهم.اللعنة... إنها صغيرة جدًا، لم تبلغ سوى الثامنة من عمرها.وعندما اقتربت، اتجهت عيناه دون وعي نحو صدرها."تفضل."بعد أن جمعت مرام ملابسه، تقدمت نحوه ومدّتها إليه، وقالت: "ملابسك."تناول تامر الملابس التي ناولته إياها، واستغل الفرصة ليمرر يده على يدها البيضاء.كانت يداه متعرقتين، وما إن لامستا بشرة مرام حتى انتفضت فزعًا.نظر إليها تامر وقد بدت ملامح الفزع على وجهها، فازداد استمتاعًا بالأمر. وأخذ يصفر وهو يتجه إلى الداخل ليستحم.وما إن أغلق الباب، حتى سارعت مرام إلى المطبخ، وفتحت صنبور الماء، وراحت تفرك المواضع التي لمسها للتو.ومنذ ذلك اليوم، شعرت مرام بأن نظرات تامر إليها لم تعد طبيعية كما كانت.ولم تكن تعلم إن كانت قد أساءت الفهم.فكلما كان تامر في المنزل، كانت تشعر دائمًا بأن هناك عينين تراقبانها باستمرار.وحين كانت تستدير لتنظر إلى تامر، كانت تجده منشغلًا بشيء آخر، وكأنه لا يعيرها أي اهتمام.إلى أن جاء ذلك اليوم... حين كانت تس
閱讀更多

الفصل 352

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت مرام تشعر بالرعب كلما استحمت.وفي كل مرة قبل أن تستحم، كانت تتأكد أولًا من أن الباب موصد من الداخل.أما باب الحمام، فلم ينفتح مرة أخرى. لكن لسببٍ لا تعرفه، اختفت عدة حمالات صدر لها على نحوٍ غامض.لم تكن حمالة صدرها باهظة الثمن، بل كانت حمالة صدر قطنية جيدة التهوية ترتديها الفتيات في بداية مرحلة البلوغ.كما أنها لم تكن تشتري ملابس جديدة كثيرًا، فجميعها كانت جدتها تشتريها لها.وعندما انقطع أحد أشرطة حمالة صدرها، لم ترغب في رميها، فطلبت من جدتها أن تعلمها خياطته، فخاطت الشريط وواصلت ارتداءها.لكن في أحد فصول الخريف، فقدت حمالتي صدر أو ثلاثًا، مما أصابها بالضيق.قالت جدتها: ربما كانت الرياح في الخارج قوية، فحملتها بعيدًا.لكن مرام نزلت تبحث عنها، فلم تجد شيئًا.لاحقًا، كانت تحرص عند نشر الملابس على تثبيتها بالمشابك.ومع ذلك، كانت لا تزال تختفي.وفكرت... هل حقًا حملتها الرياح؟كانت ملابس سما أغلى من ملابسها، وكلها من علامات تجارية لا تعرفها، ومع ذلك لم تفقد منها قطعة واحدة.ربما كانت الملابس الرديئة الجودة يسهل أن تحملها الرياح.حتى جاءت تلك الليلة الخريفية...كانت غرف
閱讀更多

الفصل 353

"ليس صحيحًا..." هزّت مرام رأسها وهي تنكمش في حضن عزيزة، حتى بللت دموعها ثيابها. "ليس صحيحًا...""مرام، ما هذا الهراء الذي تقولينه؟!"كانت سهام، التي ظلت صامتة طوال الوقت، قد استوعبت ما يحدث أخيرًا، وقالت بحدة: "تامر ما زال صغيرًا، وأنتِ أيضًا صغيرة، فكيف يمكن أن يلمسك؟!""ثم إنه أخوك، فكيف تتهمين أخاك ظلمًا؟!"قالت ذلك وهمّت بضرب مرام.ضمّت عزيزة مرام إلى صدرها لتحميها، وقالت: "يكفي! دخل تامر غرفة مرام في منتصف الليل يبحث عن شيء، فكيف لها ألا تخاف؟!"ربّتت على رأس مرام، وقالت: "لا تخافي يا مرام، إنه مجرد سوء فهم. كان تامر قد جاء ليبحث عن شيء، لا تخافي، لا تخافي."انهمرت دموع مرام، وعضّت شفتها بقوة دون أن تنطق بكلمة.كانت تعلم أنه مهما قالت، فلن يصدقها أحد.لن يصدق أحد أن تامر قد لمسها حقًا.في النهاية، أنهى ياسر بوجهٍ متجهم هذه المهزلة.استدعى تامر إلى الخارج، ثم أغلق الباب بإحكام.انكمشت مرام بين ذراعي عزيزة، وأخذت تستمع إلى الحوار الدائر في غرفة المعيشة."لماذا دخلت غرفتها؟" سأل ياسر."أبي، أنا فعلًا ذهبت لأخذ شيء!" قال تامر بضيق: "إنها لم تبلغ حتى، لماذا قد ألمسها؟"رأى ياسر أن يديه
閱讀更多

الفصل 354

لم تكن مرام تتخيل قط أن ذلك الكابوس سيحدث لها مرة أخرى.فمنذ حادثة لمس تامر لها، أصبحت تقفل باب غرفتها بإحكام كل ليلة عند النوم، ثم تحرّك مكتبها وتضعه خلف الباب لتمنعه من الفتح.وكانت تضع أيضًا حقيبتها المدرسية وبعض الأغراض فوق المكتب.لم تكن تشعر بالأمان إلا عندما يكون الباب محكم الإغلاق.لكن جودة نومها ساءت، وأصبحت تستيقظ بسهولة دائمًا، ونومها صار خفيفًا جدًا.في تلك الليلة، خرجت سهام وياسر للتفاوض بشأن صفقة عمل، ولم يعودا إلا في وقتٍ متأخر من الليل.أرادت سما أن تأكل بيتزا، وأصرت على أن تصطحبها عزيزة لشراء تلك البيتزا الباهظة الثمن من ذلك المطعم البعيد.ورغم أن مرام بقيت وحدها في المنزل، فإنها شعرت بقدرٍ أكبر من الاطمئنان عندما تذكرت أن تامر كان يقيم في السكن الداخلي في ذلك الوقت، ولن يعود إلى المنزل.كانت تجلس على السرير تقرأ كتابًا، وكان الباب محكم الإغلاق بما وضعته خلفه.وبعد قليل، صدر من الخارج صوت فتح الباب.فأرهفت السمع دون وعي، ولم تسمع سوى وقع خطوات غير ثابتة.لم تكن جدتها ولا سما.فأصبحت فجأة في حالة حذر.وفي اللحظة التالية، اقتربت خطوات الأقدام أكثر فأكثر، متجهة مباشرةً نح
閱讀更多

الفصل 355

تمتم تامر بشتيمة، ثم ترنح حتى وقف أمامها، وصفعها بظهر يده."أيتها المشؤومة الصغيرة، كيف تجرؤين على ضربي؟!"كانت قوته كبيرة، فتورم وجه مرام الصغير واحمرّ، وجرح طرف شفتها، وامتلأ فمها بطعم الدم.حدّقت بعينيها المحمرّتين في تامر دون أن ترمش، بينما كانت تقبض بإحكام على شظايا كوب الماء المحطم في يدها.وما إن همّ تامر بتثبيتها على الأرض، حتى رفعت مرام يدها فجأة، وهوت بجزءٍ مكسور من كوب الماء بكل قوة نحو جبهته."آه..."انغرست إحدى شظايا الكوب في جانب جبهة تامر، فشقّت جرحًا طويلًا وعميقًا، واندفع الدم منه بغزارة.راح يتلوّى على الأرض من شدة الألم.وانساب الدم من جانب جبهته حتى غطّى عينيه.ظلّت مرام تحدّق فيه، وقد غطّى الدم وجهه، ثم ألقت شظايا الكوب التي كانت تقبض عليها من يدها وهي ترتجف."أبي...!""أمي...!""قتلتني!""هذه المشؤومة الصغيرة قتلتني!"كان الدم يتدفق من بين أصابع تامر التي كانت تضغط على جرحه، بينما راح يعوي على الأرض.في تلك اللحظة، انفتح باب المنزل.اندفع من كانوا خارجًا إلى الداخل، وما إن رأوا المشهد داخل الغرفة حتى أطلقوا صرخات مذعورة."ابني...!"أطلقت سهام صرخة حادة."أخي! أخي!
閱讀更多

الفصل 356

أعاد ياسر مرام من مركز الشرطة إلى منزل آل الجبالي، لكن سهام ألقت بكل اللوم عليها.قالت إن نواياها سيئة، وإنها في هذا العمر الصغير تغري ابن خالها.وقالت إنها لعوب وتتظاهر بالإغراء، وإنها تتعمد لفت الأنظار في المنزل بارتداء ثوب النوم.كان الجميع يعرفون ما فعله تامر بها، ومع ذلك لم يقل أحد كلمة واحدة ضده.وفي النهاية، اتهمتها سهام بأنها لم تكتفِ بتشويه وجه تامر، بل أرادت أيضًا إبلاغ الشرطة لتدمّر حياته.وقالت إنها رغم صغر سنها خبيثة وقاسية القلب.وجهت إليها سهام أبشع الشتائم، بل وكادت تمد يدها لضربها.ولم يُغلق هذا الأمر إلا بعدما هددت عزيزة بالانتحار....كانت الكوابيس تتوالى واحدًا تلو الآخر، ولا تكف عن مطاردة مرام.كانت مستلقية على السرير، ودموعها تنهمر كالمطر، لكنها مهما حاولت لم تستطع الاستيقاظ."لا...""لا تقترب...""أرجوك... لا تقترب..."عقدت مرام حاجبيها بشدة، وتمتمت بهذه الكلمات بصوت خافت.بدا أن الشخص في حلمها لا ينوي أن يتركها وشأنها، فأخذت تتخبط بعنف."لا!"فتحت مرام عينيها فجأة، واعتدلت جالسة على السرير، وقلبها يخفق بقوة، بينما غطى العرق البارد جسدها.ظل صوت شتائم سهام يتردد
閱讀更多

الفصل 357

لم يرضِ هذا الجواب مرام، فعبست وضمت شفتيها، وانكمش كتفاها من شدة البرد."مدينة السندس كبيرة جدًا. إذا خرجت من المطار، فإلى اليسار طريق الزمرد، وإلى اليمين شارع الصفصاف، وأمامك طريق العنبر..."جاء صوتها مشوبًا بشيء من العتاب: "وكيف لي أن أعرف أين أجدك؟"ساد الصمت للحظة في الطرف الآخر، ثم سألها الرجل فجأة: "أين أنتِ؟"وما إن سمعت سؤاله الجاد، حتى ارتسمت ابتسامة في عيني مرام، وأخبرته بمكانها."انتظريني." قال رائد، "سأصل خلال عشرين دقيقة."...لم يتوقف المطر عن الهطول خارج بهو الفندق.جلست مرام على إحدى الأرائك في البهو، تحتضن كوبًا من الماء الساخن، وشعرت أن مزاجها تحسن على نحوٍ غريب."مرحبًا."فجأة، ألقى أحدهم التحية عليها من جانبها. فاستدارت لتنظر، فإذا به شاب في مقتبل العمر.ولما رآها تجلس وحدها، سألها بخجل: "هل جئتِ إلى مدينة السندس للتنزه؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي مرام، وأومأت برأسها قائلة: "يمكنك أن تقول ذلك.""وأنا أيضًا جئت للتنزه." قال الشاب مبتسمًا بأدب، ثم سأل: "هل يمكن أن تعطيني وسيلة للتواصل معكِ؟ إذا سنحت الفرصة، يمكننا الخروج معًا."كانت مرام على وشك أن ترفض بلطف، لكن
閱讀更多

الفصل 358

"آه... يؤلمني...""رائد... برفق..."ومن داخل الجناح الرئاسي في الفندق، تعالت همسات الفتاة المتقطعة.شهقت مرام من شدة الألم، وقالت بنبرة يشوبها شيء من التذمر: "إنه يؤلمني كثيرًا...""يؤلمك؟" قال رائد بصوته العميق الجذاب، "تحمّلي."ضمّت مرام شفتيها في عبوس، وخفضت عينيها نحو كفّه الدافئة وهي تستقر على ساقها، بينما كان يدلكها بقوة غير خفيفة."آه..." شهقت مرام من شدة الألم، حتى تجهم وجهها وانكمشت ملامحها.ولما رأى رائد أن ملامحها قد انكمشت من الألم، خفف من قوة يديه قليلًا."كيف حدث هذا؟"كانت ساقها البيضاء الناصعة مغطاة بالكدمات الزرقاء والبنفسجية، وقد بدت واضحة للغاية.سكب رائد قليلًا من الدواء السائل في كفه، وفركه حتى دفئ، ثم راح يدلك ساقها مرارًا وتكرارًا."لم أنتبه إلى الأمر أيضًا."جلست مرام على الأريكة، وأراحت ساقها على ركبتي رائد، بينما كانت تراقب حركاته بصمت.وبعد أن فكرت مليًا، رجّحت أن تلك الكدمات كانت من فعل ذلك الحقير تامر في موقف السيارات.في ذلك الوقت، لم تشعر بالألم، لكن عندما بدأ يدلكها الآن، أدركت حقًا مدى شدته.وبينما كانت تنظر إلى رائد وهو يدلك ساقها، اختلقت عذرًا على عجل
閱讀更多

الفصل 359

وهي تقبّله، ضحكت ضحكة خافتة.لقد حلّ الشتاء، ويبدو البرد قاسيًا جدًا عندما يكون المرء وحيدًا.ولا يزول ذلك البرد إلا عندما يتعانق اثنان بقوة، ويتبادلان قبلة دافئة، فيشعران بالدفء....مدينة الزهراء، منزل عائلة السويفي.داخل المنزل الذي أُغلقت أبوابه بإحكام، لم يكن يضيء المكان سوى مصباحٍ خافت.جلست امرأة ذات قوام أنيق وهيبة رفيعة وسط الظلال المتراقصة بين الضوء والعتمة، وعلى شفتيها ابتسامة هادئة رقيقة."سيدتي..."وقفت نجلاء أمامها، وانحنت قليلًا، ثم قالت: "أتريدين مني... أن أغادر منزل عائلة السويفي؟""لست أطلب منكِ المغادرة، بل أريدكِ أن تعودي لترتاحي وتنعمي بحياتك."قالت ثريا بابتسامة هادئة، وبنبرة لا يشوبها استعجال: "مسقط رأسك بعيد جدًا عن مدينة الزهراء، وخلال سنوات عملك في منزل عائلة السويفي، نادرًا ما سنحت لك الفرصة للعودة.""قبل أيام سمعتكِ تسعلين، فقلت في نفسي إنكِ تعبتِ كثيرًا طوال هذه السنوات، فلماذا لا تعودين لتنعمي ببعض الراحة؟""هذا..." بدت الحيرة على وجه نجلاء، ثم قالت بتردد: "أنا...""لا تقلقي بشأن المال." قالت ثريا بابتسامة هادئة: "لقد أخلصتِ في عملك لدى عائلة السويفي طوال
閱讀更多

الفصل 360

في صباح اليوم التالي، توقفت الأمطار في مدينة السندس.وانقشعت الغيوم، وأشرقت الشمس، وأرسلت أشعتها الدافئة عبر السحب.داخل غرفة النوم في الجناح، تحركت مرام قليلًا تحت الغطاء الخفيف، ثم أخرجت ذراعيها العاريتين من تحت الغطاء، وتمددت بكسل.فبعد ليلةٍ مرهقة استمرت حتى وقت متأخر، استنفدت كل طاقتها، لكنها أخيرًا نامت نومًا هانئًا، من دون أي كوابيس.أخرجت مرام رأسها من تحت الغطاء، فوقع بصرها فورًا على رائد الواقف عند النافذة.لم تكن تعلم متى استيقظ، لكنه كان قد ارتدى ملابسه كاملة.كان يرتدي ملابس كاجوال سوداء، وعلى أنفه المستقيم نظارة، وكان يجلس على الأريكة بجوار النافذة منهمكًا في العمل.وما إن سمع الحركة، حتى قال من دون أن يرفع رأسه: "استيقظتِ."أطلقت مرام همهمة كسولة، ثم سألت: "كم الساعة؟""التاسعة."رفع رائد عينيه عن الحاسوب، ونظر إليها وهي لا تزال تغالب النعاس، ثم قال: "نامي قليلًا."فركت مرام عينيها، ثم نظرت إلى خارج النافذة.وفجأة أضاءت عيناها، فاعتدلت جالسة على الفور، وقالت بحماس: "الجو جميل اليوم، هيا نخرج!"وما إن اعتدلت جالسة، حتى انزلق الغطاء عن جسدها.وانكشفت بشرتها الناعمة أمام عي
閱讀更多
上一章
1
...
3435363738
...
47
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status