وبعد ثلاث ساعات، لم يكن يلهث حتى، بل بدا وكأنه لم يكتفِ بعد.أتُرى لأن لياقته البدنية استثنائية، أم لأنها هي الأضعف؟كانت تقف على مقربة منه، تفوح منها رائحة عطرٍ حلوة آسرة.لكنها كانت مختلفة عن الأمس، فقد استبدلتها بعطر جديد.نظر إليها رائد، وفي عينيه العميقتين لمحة من ابتسامة، وقال: "الثلاث ساعات هي حدكِ الأقصى، لا حدي أنا."فتظاهرت مرام بالدهشة، واتسعت عيناها، ثم غطت فمها متعمدة وقالت: "إذًا يبدو أنك لست عجوزًا بعد."وما إن أنهت كلامها، حتى قرص أحدهم خدها.أمسك رائد خدها بين أصابعه، وقال وعيناه تلمعان بابتسامة تنطوي على شيءٍ من التهديد: "عجوز؟"وكأنه يخبرها أنها إن أومأت برأسها، فلن تغادر المنزل اليوم.هزّت مرام رأسها بسرعة، وقالت بكلمات غير واضحة بسبب قرصه لخدها: "لست عجوزًا... لست عجوزًا."عندها فقط أطلق رائد سراحها. وقد ترك قرصه لخديها الأبيضين أثرين محمرّين، لكنهما سرعان ما اختفيا."إلى أين تريدين أن نذهب؟" سألها."لقد أعددت خطةً للرحلة." قالت مرام مبتسمة: "قد السيارة، وأنا سأرشدك بالطريق."...انطلقت السيارة المرسيدس السوداء على الطريق الواسع، وبعد عشرين دقيقة، توقفت إلى جانب ال
閱讀更多