All Chapters of قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون: Chapter 441 - Chapter 450

462 Chapters

الفصل 441

كانت تريد أن تعرف إن كان ما يحبه له علاقة بها هي أيضًا.وظلت تنظر إليه بترقب، بينما راحت رموشها الطويلة الكثيفة ترف بخفة.ظل رائد يحدق فيها بصمت، وانزلقت نظرته العميقة الآسرة من عينيها اللامعتين الصافيتين إلى أنفها المستقيم.ثم هبطت أكثر، لتستقر على شفتيها الممتلئتين بلونهما الوردي الكرزي."وماذا قلتِ لها؟""قلت لها إنني لا أعرف ما النوع الذي يعجبك، فأنت لم تخبرني بذلك من قبل."ابتسمت مرام ابتسامة خفيفة، وقالت: "لذلك أردت أن أسألك."وغمازتاها تزينان ابتسامتها، فبدت أكثر عذوبة.تحركت تفاحة عنقه مرةً واحدة، ثم نظر إلى عينيها وقال: "هادئة... ومطيعة."ارتجفت أطراف أصابع مرام قليلًا، وسألته: "وهل أنا مطيعة؟"رفع رائد حاجبه قليلًا وقال: "وأين طاعتك؟"وعند سماعها ذلك، تلاشت ابتسامتها تدريجيًا."آه." تمتمت بها بفتور، ثم نهضت لتسكب لنفسها كوبًا من الماء.هادئة... ومطيعة.أي نوع من المعايير هذا؟أما كان بإمكانه أن يذكر بعض المواصفات الشكلية مثلًا، حتى يكون لديها ما تقيس نفسها عليه؟أفهل سيوافق على أي فتاة، ما دامت هادئة ومطيعة؟أخذت مرام تملأ كوب الماء بصوتٍ مسموع، وهي توليه ظهرها، وقالت: "قالت
Read more

الفصل 442

ما إن دخلت رغد، حتى اتسعت عيناها دهشة."عمي!"ثم التفتت إلى الرجل الجالس على الأريكة وقالت باستغراب: "ماذا تفعل هنا؟"فكل ما أخبرتها به الجدة هو أن مرام ستقيم في جناح النسيم هذه الليلة.لكنها لم تخبرها أن عمها سيقيم هنا أيضًا.فمنذ أن بلغت مرام سن الرشد، انتقل عمها إلى مسكنه الخاص.وخلال السنوات الماضية، نادرًا ما كان يبيت في منزل العائلة.فكيف يقيم هنا اليوم، بينما ستقيم مرام هنا أيضًا؟رفع رائد عينيه إليها، وعلى وجهه الصارم مسحة من العبوس.ولم يجبها، بل سألها بدلًا من ذلك: "وما الذي جاء بك إلى هنا؟""جئت لأرى مرام."ألقت رغد نظرة في أنحاء غرفة المعيشة الفسيحة، ثم سألت: "أين مرام؟"رفع رائد كوب الماء الموضوع على طاولة القهوة على مهل، وارتشف منه رشفة، ثم قال: "نامت.""نامت في هذا الوقت المبكر؟"وبما أنها كانت نائمة، لم تفكر رغد في الصعود لإزعاجها.وضعت رغد ما كانت تحمله على طاولة القهوة، وقالت بابتسامة عريضة: "عمي، هذه هدية أحضرتها لمرام، سأتركها هنا.""وأخبرها غدًا أنها مني."ألقى رائد نظرة على علبة الهدية الموضوعة على الطاولة، ثم سأل: "إذًا، جئتِ فقط من أجل هذه الهدية؟""نعم!" أومأت
Read more

الفصل 443

ولما رأته رغد ينكر الأمر، حاولت مواساته قائلة: "الانفصال ليس عيبًا، ولا داعي للحرج من الاعتراف به."فشفته لا تزال تحمل أثر العضة التي تركتها ميادة، ثم جاء الجد وألغى خطبته بعدها.فمثل هذا التفريق بين الحبيبين كفيل بأن يعكر مزاج أي شخص.ومهما بدا عمها قويًا، فلا بد أنه سيتألم هو أيضًا.فحتى الأبطال يعجزون أمام الحب، وعمها ليس استثناءً.ولهذا، وبعد أن فكرت طويلًا، قررت أن تعود لتواسيه ببضع كلمات.ففي النهاية، كان عمها يعاملها بلطف إلى حدٍّ ما.نظرت رغد إلى وجه رائد الذي ازداد عبوسًا، فأيقنت أنها أصابت كبد الحقيقة.بل يبدو أنها مست وترًا حساسًا لديه.فسارعت إلى أن تبدو جادة، وقالت له بكل جدية: "عمي، أعلم أن إلغاء الخطبة أحزنك كثيرًا، فلا داعي لأن تتظاهر بالقوة، وإن أردت أن تفرغ غضبك فلا بأس بذلك.""في الحقيقة، أظن أنه من الأفضل أيضًا ألا تتزوج ميادة."ولما رأت ملامح رائد تزداد برودًا، أدارت عينيها الواسعتين في حيرة، ثم تابعت:"أنا لا أحبها إطلاقًا، وأرى أنها لا تستحقك."امتلأ وجه رائد بالضيق، وعقد حاجبيه بشدة، ثم قال: "هل انتهيتِ؟""ليس بعد."هزت رغد رأسها، وتابعت: "ولست أنا وحدي من لا تح
Read more

الفصل 444

"هاه..."تحت طاولة القهوة، أطلقت مرام زفرةً طويلة.أخيرًا غادرت.لقد كادت ساقاها تتخدران.وما إن همّت بالنهوض، حتى امتدت يد فجأة، وأمسكت بذراعها، ثم جذبتها بقوة.فسحبتها بالكامل لتجلس مجددًا على الأريكة.أخذت مرام عدة أنفاس عميقة، ثم ألقت بضع نظرات حذرة نحو الباب.أملت ألا تعود رغد في منتصف الطريق مرةً أخرى.وما إن أطلقت زفرة ارتياح، حتى التفتت إلى رائد.لتجده يحدق فيها بثبات، وقد ارتسمت في عينيه نظرة فاحصة."ما الأمر؟" سألت مرام.نظر إليها رائد وقال: "هل ما قالته رغد صحيح؟""تقصد مسألة الهدية؟"ابتسمت مرام ابتسامة خفيفة، وقالت: "أنا أصلًا لم أكن أرغب في هديتها، ولست بحاجة إليها.""ولو أنها قدمتها لي فعلًا، لاضطررت إلى التفكير في كيفية التصرف بها."ثم رفعت مرام عينيها لتلتقي بعينيه، وقالت: "لكن هناك أمرًا آخر قالته رغد، وهو صحيح أيضًا."ظل رائد ينظر إليها، بينما راح يداعب خصلات شعرها بين أصابعه، في انتظار أن تكمل حديثها."أنا فعلًا لا أحب ميادة."قالت مرام بجدية: "ولهذا، فأنت تعرف الآن كم كان ذلك مؤلمًا بالنسبة إليّ عندما علمت أنك تغاضيت عن تضييقها على شركتي.""لقد كان الأمر مقززًا للغ
Read more

الفصل 445

ترنحت عفاف خطوتين إلى الخلف، فسارعت ميادة إلى إسنادها وهي تقول بقلق: "أمي؟""بهذه السرعة..."نظرت عفاف إلى ميادة، وقالت: "كنت أظن أن مجموعة حلمي ستصمد فترةً أطول... حتى تتزوجي رائد...""لم أتوقع أن يحدث هذا بهذه السرعة..."قالت ذلك، وقد اغرورقت عيناها بالدموع: "لم يمضِ على وفاة والدك سوى بضع سنوات، فهل ستنهار مجموعتنا بالفعل؟""إنها ثمرة كفاح والدك، وثمرة كفاح عائلة حلمي بأكملها.""ميادة." قالت وهي تقبض بقوة على يدها. "لا يمكن أن تنهار مجموعة حلمي!""ما دامت المجموعة قائمة، فستظلين وريثة عائلة حلمي، وسأظل أنا سيدة مجموعة حلمي.""أما إذا انهارت المجموعة، فلن يبقى لنا، أنا وأنتِ، أي مكانة.""وعندها، ناهيك عن الزواج من عائلة السويفي، إحدى أكبر العائلات الثرية، فحتى الزواج من ابن أحد كبار رجال العقارات سيصبح صعبًا.""وحينها، أي أمل سيبقى لنا، أنا وأنتِ؟"أمسكت ميادة بيد عفاف بإحكام، فهي تدرك هذه الحقيقة جيدًا، ولهذا كانت مصرة على الزواج من رائد.وإذا كانت ستتزوج من عائلة ثرية، فلا بد أن تكون من بين أعرق العائلات الثرية.أما إذا انهارت مجموعة حلمي، فعن أي تكافؤ في المكانة بينها وبين رائد يم
Read more

الفصل 446

"أنتِ ذكية إلى هذا الحد، لا يعقل أنكِ لم تلاحظي ذلك، أليس كذلك؟"جاء صوت ثريا عبر الهاتف هادئًا ولطيفًا، أشبه بصوت كبيرة في العائلة تفيض حنانًا.لكنها أصابت كبد الحقيقة، ونطقت بما كانت ميادة ترفض الاعتراف به.صحيح أن رائد لا يحمل لها مكانًا في قلبه.لكن ماذا في ذلك؟ ما دامت ستتزوج رائد، فسيصبح هو وكل ما يملكه لها!فكم من زيجات بدأت بالزواج، ثم جاء الحب بعدها!وحينها، ما عليها سوى طرد تلك المزعجة التي لا تُطاق من الزهراء، فهل سيبقى ما يدعوها للقلق من ألا يهبها رائد قلبه؟لكن أن يكشف شخص لا شأن له بأمرها ما كانت تخفيه في نفسها، جعلها تشعر بشيء من الإحراج.ابتسمت ثريا، وقالت بهدوء: "هو أصلًا لا يحمل لكِ مكانًا في قلبه، والآن بعد أن أُلغيت خطبتكما، فما الذي سيدفعه إلى مساعدتك؟""لكنني أشفق عليكِ، وأود أن أساعدك.""تساعدينني؟" سألت ميادة. "أتقصدين أنكِ ستساعدينني في إنقاذ مجموعة حلمي؟""بالضبط." أعطتها ثريا عنوانًا، ثم قالت: "في العاشرة، سنتحدث وجهًا لوجه."وبعد أن أغلقت ميادة المكالمة، ألقت نظرة على الوقت، ثم غيّرت وجهتها....في الساعة العاشرة صباحًا، داخل منطقة الاستراحة في نادٍ فاخر للغ
Read more

الفصل 447

سألت ميادة: "وما الإجراءات المطلوبة يا أخي سامي؟"فكر سامي قليلًا، ثم تابع: "الأمر ببساطة أن هذه الأموال ستُعد قرضًا من مجموعة رسوخ لكِ."ثم نظر إلى ميادة، وقال: "لكن سيتعين عليك تقديم شيءٍ كضمان."ثم أوضح على الفور: "بالطبع، لا أقصد أن أحتفظ بضمانك فعلًا، إنها مجرد إجراءات شكلية.""ضمان؟"عقدت ميادة حاجبيها، فلم يكن لديها ما يمكن أن تقدمه كضمان سوى المنزل في قصر البلاتين.تبادل سامي وثريا نظرةً سريعة، ثم قال سامي وكأنه يذكرها بالأمر عرضًا: "مثل الأسهم التي تملكينها في مجموعة السويفي."وما إن سمعت ميادة ذلك، حتى اتسعت عيناها دهشة، ونظرت إليهما باستغراب.ولما لاحظت ثريا دهشتها، سارعت إلى القول: "ميادة، لا تسيئي فهم قصد أخيك.""إنها مجرد وسيلة مؤقتة لتجاوز الأزمة. تنقلين ملكية الأسهم، وفي المقابل توفر مجموعة رسوخ التمويل.""لكن اطمئني، فهذه الأسهم ستُعاد إليكِ لاحقًا."ولما خشي سامي ألا تصدقه، ارتشف رشفةً من قهوته، ثم قال:"وإذا لم تكوني مطمئنة، فيمكننا توقيع اتفاقية.""وبمجرد أن تتجاوز مجموعة حلمي أزمة السيولة، سننقل إليكِ هذه الأسهم مجددًا بالسعر نفسه، ولن أتقاضى منكِ دولارًا واحدًا إض
Read more

الفصل 448

انتفضت مرام فزعًا.وابتعدت عن رائد بسرعة، تاركةً بينهما مسافة تقارب نصف متر.ثم التفتت نحو القادمة، ولم تكن ملامح الذعر قد غادرت وجهها بعد، وقالت: "جدتي نادية... ما الذي جاء بك إلى هنا؟"أما رائد، فبدا هادئًا على غير العادة، ولم يظهر على ملامحه الوسيمة أي أثر للاضطراب.ثم قال بهدوء: "ما الذي جاء بك في هذا الوقت، يا جدتي؟"دفعت الخادمة كرسي الجدة المتحرك إلى الأمام، حتى توقفت به أمامهما.ابتسمت الجدة وهي تنظر إليهما، ثم حولت بصرها إلى رائد."رائد، ماذا تفعل هنا؟"ثم ألقت نظرة إلى داخل جناح النسيم، وسألته: "هل قضيت الليلة هنا أيضًا؟"وما إن سمعت مرام ذلك، حتى خفق قلبها فجأة، وكاد العرق يتصبب على ظهرها.أما الرجل الواقف إلى جوارها، فاكتفى بأن همهم بهدوء: "نعم. كان لدي بعض الأمور في الجوار، فبقيت هنا.""هكذا إذن."ابتسمت الجدة، فتجعدت التجاعيد حول عينيها، وقالت: "من الجيد أنك عدت لتقيم هنا، فقد مضت سنوات منذ آخر مرة قضيت فيها الليل في المنزل."ثم التفتت إلى مرام وسألتها: "مرام، عمَّ كنتِ تتهامسين مع عمك؟"وما إن التقت عينا مرام بعيني الجدة، حتى انعقد لسانها من شدة التوتر.فالجدة لم تكن قد
Read more

الفصل 449

استدارت الجدة تنظر إلى ظهريهما، ثم تابعت السيارة السوداء وهي تغادر جناح النسيم، وقد غدت نظراتها عميقةً وبعيدة.وبعد برهة طويلة، أطلقت تنهيدةً مثقلة....كانت السيارة السوداء الفاخرة تشق طريقها.جلست مرام في المقعد الخلفي، ولا يزال القلق يساورها."برأيك، لم تلاحظ الجدة شيئًا قبل قليل، أليس كذلك؟"لم تكن واثقة تمامًا.فقد كانت تقف قبل قليل على مقربة شديدة من رائد، تعبث بربطة عنقه، وكانت وضعيتهما والمسافة بينهما توحيان بالكثير.ألقى الرجل عليها نظرة جانبية، وقال بنبرة لا مبالية: "وماذا لو رأت؟"اتسعت عينا مرام بدهشة، وقالت: "لو رأت، فسأتعرض للتوبيخ!"ولما رأت رائد يبدو غير مبالٍ تمامًا، اتسعت عيناها أكثر.أتراه لا يدرك ذلك حقًا، أم أنه يتظاهر بعدم إدراكه؟فعلاقة كهذه، وتصرف كهذا... كفيلان بأن يجعلا الناس ينهالون عليهما بالكلام!وفي تلك اللحظة، رن هاتف بلال في مقعد القيادة.فسارع إلى الرد، ثم ألقى نظرة عبر المرآة الخلفية إلى الرجل الجالس في المقعد الخلفي."سيدي، إنه السيد سمير."ألقى رائد عليه نظرة، ثم مد يده وأخذ الهاتف.وجاءه عبر الهاتف صوت سمير الهادئ، وقد شابه شيء من الارتياح: "نفذت ال
Read more

الفصل 450

داخل مقهى فاخر، كانت رائحة حبوب القهوة تعبق في الأجواء.وانسابت أشعة شمس الصباح لتستقر على سطح الطاولة الأسود الأنيق.جلست مرام وعلى شفتيها ابتسامة خفيفة، تنظر إلى الرجل الجالس قبالتها، وتشعر بأنه مألوف وغريب في آنٍ واحد.كان الرجل أمامها يرتدي بدلة فاخرة أنيقة، وبدت ملامحه الوسيمة كأنها منحوتة من اليشم.وبسبب اعتلال صحته المزمن، بدا جسده أنحف وأكثر نحولًا، وكانت بشرته شديدة البياض.وكعادته، بدا هادئًا مهذبًا، فيما كانت عيناه تجمعان بين الدفء والعمق.تأملته مرام، فلم يسعها إلا أن تشعر بأنه مألوف وغريب في آنٍ واحد.لم يتغير سمير كثيرًا عما كان عليه قبل سنوات، سوى أنه بدا أكثر رزانة، واكتسب شيئًا من الحدة.لكن هالته الهادئة والأنيقة ما زالت كما هي، كنسيم عليل.ابتسمت مرام ابتسامة خفيفة، وقالت: "مرحبًا، أخي سمير، مضى وقت طويل."خفض سمير رأسه، وسعل سعلتين بخفة، لكن الابتسامة لم تفارق وجهه.ثم رفع يده قليلًا، مقاطعًا إياها، وقال: "آنسة مرام، ناديني بالسيد سمير."كانت نبرته رسمية تنم عن قدر من الجفاء، وتخفي بين طياتها عداءً يصعب ملاحظته.ولم تكن مرام غبية، فقد فهمت مقصده جيدًا.لكنها لم تفهم
Read more
PREV
1
...
424344454647
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status