"إنه سوء حظها."ثم التفتت إلى ثريا بنظرة يملؤها الاهتمام، وقالت: "لقد أحزنت عمتك ثريا كثيرًا، حتى إنها ظلت ترى كوابيس بسببها، وبقيت مريضة يومين حتى تعافت."هزت ثريا رأسها برفق، وقد ارتسمت على وجهها ملامح الندم، وقالت: "لو كنت أعلم أن هذا المصير ينتظرها، لما وافقت يومها على استقالتها."ثم نظرت إلى رائد، وقد اغرورقت عيناها بالدموع، وقالت: "لو أننا انتظرنا حتى انقضاء رأس السنة، ثم أعدناها لتقضي ما تبقى من عمرها في مسقط رأسها، لما وقعت هذه المأساة."عند سماعه ذلك، نظر إليها رائد، ثم قال بنبرة ذات مغزى: "آه... إذًا هكذا ماتت."لم يبقَ منها حتى جثمان كامل، وبموتها ضاع الدليل."حسنًا، ما الداعي للحديث عن هذا الآن؟"تدخل مدحت، وقد بدت ملامحه صارمة، وقال: "كنا نتناول العشاء بهدوء، فما الداعي لإثارة مثل هذه الأمور المشؤومة؟"وما إن غضب مدحت، حتى أطبقت داليا شفتيها، وانشغلت بتناول طعامها، ولم تجرؤ على التفوه بكلمة أخرى.وفي تلك اللحظة، سعلت الجدة نادية فجأة بضع مرات.التفتت جميع الأنظار على مائدة العشاء إلى الجدة نادية، وقد بدت على الجميع ملامح القلق."أمي، هل أنتِ بخير؟" سألت ثريا على عجل. "هل ش
Read more