"إذن، هل دعوتني اليوم لتعاتبني وتحملني المسؤولية؟""لا أجرؤ."قال سمير بسخرية: "كل ما أرجوه هو أن تراعي ما أسداه إليكِ من معروف، وألّا تعبثي بحياته مرةً أخرى.""إذن..."قالت مرام، وعيناها محمرتان وهي تنظر إليه: "أنت ترى أن سفري إلى الخارج وابتعادي عنه قبل عامين كان ظلمًا له؟"ابتسم سمير ابتسامة خفيفة، ثم قال مستنكرًا: "أليس كذلك؟""أنتِ من خرجتِ بالمكسب يا آنسة مرام، فلا داعي لأن تتظاهري بأنكِ الضحية."أخرج سمير جهاز تسجيل صغيرًا، ووضعه على الطاولة، ثم ضغط زر التشغيل.وفجأة، انبعث منه صوت مألوف..."وماذا في ذلك؟ أنا لم أقل يومًا إنني سأتزوجه، ولم أقل أيضًا إنني سأرتبط به.""لا يهم إن كان يحبني أو إن كنت أحبه. المهم أنه لي، ولا يمكن أن يكون إلا لي.""ما دمتُ أريده، فلا بد أن يكون ملكي."اتسعت عينا مرام فجأة، فقد كان ذلك صوتها."كيف حصلت على هذا التسجيل؟"نظرت مرام إليه بدهشة، وسألته: "ومن الذي أعطاك إياه؟""وهل يهم من أعطاني إياه؟ أم أنكِ لا تعرفين صوتكِ؟"انتهى التسجيل، فحدق فيها سمير بعينين تمتلئان بالسخرية."كل هذا الغرور في كلامكِ لم يكن إلا لأنكِ كنتِ تعتمدين على تدليله وحمايته لكِ
더 보기