🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رغم الألم والإنهاك البادي على وجهها، تولد في أعماق سارة شعور خفي بالنصر؛ فرؤية رسلان يترك زوجته روفان، ويتجاهل عمته نجوى، ويندفع كالمجنون نحو قبوها هي بالذات، وضع فوق رأسها تاج العشق الأبدي. أحست في تلك اللحظة أنها ملكة على عرش قلبه، وأن كل طقوس السحر والمكائد التي حيكت لم تذهب سدى؛ فها هو رجل الوايلي الطاغية، يتحدى أميراً بنفوذ زين لأجل عينيها. نظرت إليه سارة وقد كانت رموشها ملتصقة ببعضها بفعل العبرات التي أغرقت وجهها وأطلقت شهقة بكاء طويلة، لكنها لم تكن شهقة خوف، بل كانت شهقة الروح التي عادت إلى جسدها. ارتمت نحوه وتشبثت بقميصه بأظافرها المكسورة كالغريق الذي عثر على طوق النجاة، ودفنت رأسها في صدره العريض، تستنشق عطره المألوف الذي غسل عنها رائحة الموت والبازلت. لم تكن بحاجة للكلام؛ فكل لفتة من جسدها المرتجف بين يديه كانت تقول: "لقد كنت أعلم أنك لن تتركني أموت هنا.. لقد جئت لتنقذ روحك يا رسلان." لم تدم لحظة العناق الطويلة تلك إلا لثوانٍ معدودة في الساعات، لكنها كانت بمثابة دهر من النجاة لقلب سارة. رفع رسلان رأسها برفق بين كفيه الكبيري
Last Updated : 2026-06-02 Read more