All Chapters of اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق : Chapter 121 - Chapter 130

132 Chapters

١٢١/ آلالات التعذيب

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رغم الألم والإنهاك البادي على وجهها، تولد في أعماق سارة شعور خفي بالنصر؛ فرؤية رسلان يترك زوجته روفان، ويتجاهل عمته نجوى، ويندفع كالمجنون نحو قبوها هي بالذات، وضع فوق رأسها تاج العشق الأبدي. أحست في تلك اللحظة أنها ملكة على عرش قلبه، وأن كل طقوس السحر والمكائد التي حيكت لم تذهب سدى؛ فها هو رجل الوايلي الطاغية، يتحدى أميراً بنفوذ زين لأجل عينيها. نظرت إليه سارة وقد كانت رموشها ملتصقة ببعضها بفعل العبرات التي أغرقت وجهها وأطلقت شهقة بكاء طويلة، لكنها لم تكن شهقة خوف، بل كانت شهقة الروح التي عادت إلى جسدها. ارتمت نحوه وتشبثت بقميصه بأظافرها المكسورة كالغريق الذي عثر على طوق النجاة، ودفنت رأسها في صدره العريض، تستنشق عطره المألوف الذي غسل عنها رائحة الموت والبازلت. لم تكن بحاجة للكلام؛ فكل لفتة من جسدها المرتجف بين يديه كانت تقول: "لقد كنت أعلم أنك لن تتركني أموت هنا.. لقد جئت لتنقذ روحك يا رسلان." لم تدم لحظة العناق الطويلة تلك إلا لثوانٍ معدودة في الساعات، لكنها كانت بمثابة دهر من النجاة لقلب سارة. رفع رسلان رأسها برفق بين كفيه الكبيري
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

١٢٢/ ستون ثانية

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تسائلت في نفسها : "هل يمكن أن يتركني لأجل انقاذ هذه الحثالة؟!" تحولت نبرتها الشرسة فجأة إلى استجداء ذليل، وشرعت في إظهار المسكنة والضعف بشكل يثير الشفقة. بدأت تبكي بحرقة حتى انتفض جسدها من شدة البكاء والصراخ بكلمات متقطعة يملؤها الخوف، موجهةً حديثها الباكي نحو الأمير زين وهي تتوسل إليه بقلة حيلة وانكسار: "ارحمني يا بنى.. أرجوك ارحمني! أنا امرأة ضعيفة لا أقوى على هذا العذاب! خذ كل ما تريد.. خذ أموالي، خذ خططي، لكن أبعدني عن هذه الآلة اللعينة! يا رسلان أنقذني.. أنا لم أفعل ما أستحق عليه ذلك!". كانت لا تتوقف عن التوسل وطلب الرحمة بنظرات زاغ فيها البصر خلف وشم الذعر الذي كسا وجهها، مستسلمة تماماً للذل والهوان بعد أن أدركت أن شباكها قد ارتدت عليها، وأن سلطتها الزائفة قد تبخرت بالكامل تحت وطأة سادية الأمير وغضبه الأعمى. بلغ الحقد ذروته في عروق الأمير زين، ولم يعد يرى أمامه سوى هدف واحد: كسر عظم رسلان السيوفي أمام ناظريه. مع تواصل عويل نجوى وهستيريا صراخها، اتجهت أنظار زين نحو سارة التي كانت تقف في الزاوية، تتملص من أنظار الجميع برعبٍ مطبق. اند
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

١٢٣/ نجاة !

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فك القفل! سقطت الأطواق الحديدية، وسقطت سارة بين ذراعيه، والوقت قد قارب على الانتهاء، بينما صدى أصوات الآلات الأخرى يرتفع معلناً بداية لحظة الهلاك للضحيتين المتبقيتين. مع دوي الانفجار الميكانيكي وسقوط الأطواق الحديدية عن جسد سارة، التقطها رسلان بين ذراعيه دون أن يلتفت خلفه ولو للمح البصر. ألقت روفان نظرة ذهول نحو الباب الذي انطلق منه رسلان للتو ،صُعقت وتجمدت الدماء في عروقها تماماً؛ كانت السلاسل تشد مفاصلها بعنف، لكن الألم الجسدي لم يكن شيئاً أمام الطعنة التي اخترقت روحها وهي تراه ينطلق للخارج كالسهم، حاملاً غيرها بين يديه، تاركاً إياها وراءه تواجه الموت المطبق دون أدنى تردد. كانت صدمتها أشد من القبو وظلمته، وصورتها وهي تُهجر في بؤرة الهلاك انطبعت في عينيها الدامعتين. لم يكن رسلان في وعيه المسلوب يرى سوى سارة التي كانت تلتقط أنفاسها المتهدجة؛ فصرخ بها بصوت قوى يملؤه: "تشبثي بي يا سارة!.. تمسكي بعنقي جيداً ولا تفلتيني!" أحكمت سارة قبضتيها حول عنقه وهى ترتجف، شدت يدها عليه أكثر لسرعته الإعصارية. وفي جوف الممرات المظلمة التي غادرها الحراس،
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more

١٢٤/ مطاردة بجوف الليل!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تأوه فهد بألم مكتوم وسقط على ركبته، نظرت روفان للدم الذي اندفع يتدفق بغزارة من قدمه المصابة، لكنه ظل شاخصاً ببصره نحو روفان، صاح بوجهها فجأة حتى انتفض منكبيها: "خذي المفاتيح وانطلقي بسيارتي فوراً! لا تلتفتي خلفكِ.. اذهبي لأولادكِ واتركيني هنا!". أخرج المفاتيح من جيبه وقذفها تجاه التي التقطتها ليسرع نحوها الحراس .. نظرت إليه برعب ممتزج بالامتنان، لكن صرخته الحازمة لم تترك لها خياراً؛ ركضت نحو السيارة والعبرات تعمي عينيها، تاركةً خلفها فهد يسطر ملحمة فداء بأجساد الحراس لتهرب هي نحو حرية كُتبت لها بالدم. في هذه الأثناء، كانت روفان قد وصلت إلى السيارة.. فتحت الباب بيدين ترتجفان، وأدارت المحرك الصاخب، وانطلقت بها بالفعل لثوانٍ معدودة نحو البوابة الخارجية.. ولكن، حين لمحت في المرآة الجانبية سقوط فهد على الأرض وإحاطة الحراس به وهم يستعدون لإنهاء حياته، انتفض قلبها برفض قاطع.. اخترق زين حلقة الحراس والغضب يلون رأسه بالأحمر ليأمرهم بصوت قوى تردد صداه في القصر بأكمله: "ماذا تنتظرون؟! أنهوا حياته فورا!" وبدون تفكير، وعكس كل غرائز الخوف، بدلت روفان
last updateLast Updated : 2026-06-03
Read more

١٢٥/ لا يحبك

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تراجعت خطوة للخلف وهي تتنفس بصعوبة، منتظرة الكلمة الأولى التي ستقولها نبرته الطاغية بعد أن ظن أنها باتت جثة هامدة في قبو الأمير زين.. لكنها لم تتوقع ما فعله أبداً !.. كانت أنفاسها تتهدج دون توقف، وقطرات الدماء تلمع بوجهها لتشوه جمالها وقد امتزجت بالغبار لترسم لوحة سوداء على وجهها الشاحب، بينما كانت يداها ترتجفان بشكل غير إرادي، ليس فقط من أثر الشظايا، بل من هيبة الوقفة التي اتخذها رسلان أمامهما. وقف رسلان كالجبل، يملأ الممر بحضوره الطاغي، عينيه الصقريتين تمسحان جسد روفان، من ثيابها الرثة إلى آثار الكدمات التي كست وجهها وجبهتها، وصولاً إلى رعشتها الفاضحة. في تلك اللحظة، حدث تناقضٌ مرعب في أعماق روفان.. خفق فؤادها كأنها بعداء ماراثوني، وكأن جسدها لا يزال يحمل ولاءً أعمى لهذا الرجل الذي كسر قلبها.. أرادت، بل تمنت من أعماقها المنهكة، أن يتقدم خطوة واحدة، أن يعتذر لها بصدق ويخبرها بإرجاعه لها، أن يهمس لها بأن الكابوس قد انتهى وأنها عادت زوجته، ومن ثم يأخذها إلى منزلهما الدافئ لتبدأ مرحلة الأمان. أرادت أن تذوب في ملامحه وتنسى كل الندوب التي ح
last updateLast Updated : 2026-06-04
Read more

١٢٦/ اختيار صادم

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تابعت بإصرار تشير عليه: "أنت لا تحبها! كل هذا الخضوع والتذلل لا يمكن أن يصدر منك، أنت تحت تأثير السحر! فق مما أنت فيه!! أنت زوجي أنا، وحبيبتك أنا وأم أولادك ساجد وسجدة، ولن تكون لسواى مهما فعلت هذه الحية!" لم تهتز سارة لكلمات روفان، بل أطلقت ضحكة خافتة وساخرة، وتلوت فوق الفراش ب دلالٍ مستفز، ثم شبكت أصابعها بأصابع رسلان أمام عيني روفان، وقالت ب نبرة تملؤها الثقة: "سحر؟ مسكينة أنتِ يا روفان، تبحثين عن أى سبب تبررين به فشلك في الحفاظ على حياتك الزوجية .. رسلان لا يعشق في هذا الكون سواي، وعيناه لا ترى امرأة غيري.. أليس كذلك يا حبيبي؟" رسلان : بالطبع يا معشوقتي الجميلة. التفتت سارة نحوه، وتشبثت بذراعه المفتول في غنج وهى تعيد النظر ل روفان في كيد وتحدي، ثم قالت له بصوت ناعم يحمل خبثاً عظيماً: "رسلان.. أنا لا أتحمل وجودها، ولا أطيق أن تشاركني فيك امرأة أخرى بعد كل ما مررت به من رعب لأجلك، اختر الآن وبوضوح.. إما أنا وإما هي في هذه اللحظة!" انقطعت الأنفاس في الغرفة، ونظرت روفان إلى رسلان بعينين متوسلتين، تنتظر منه ذرة من الوعي، أو لمحة من الما
last updateLast Updated : 2026-06-04
Read more

١٢٧/ خطيبتي !

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 في تلك اللحظة تحديدا وجدت روفان نفسها تفعل ما لم يكن بالحسبان .. لم يكن الانكسار يوماً نهاية الطريق لامرأة بصلابة روفان؛ فالصدمات المتتالية التي تلقتها في ذلك الممر البارد لم تزدها إلا رغبة في التحرر من أسر الماضي ونبذ الضعف. التفتت بجسدها عن باب الغرفة .. ونظرت إلى الأفق الجديد الذي فتحه لها فهد بدمائه وعزيمته. تنحّت روفان جانباً نحو حوض الغسيل الملحق بالممر، وفتحت صنبور الماء ب عزمٍ جديد.. تركت المياه الوفيرة تتدفق بغزارة فوق كفيها المرتجفتين، وأخذت تغسلهما جيداً بالصابون المطهر مرة تلو الأخرى، وكأنها لا تغسل الغبار والدماء العالقة بأصابعها فحسب، بل تغسل معها آخر قطرة حب وتوسل سكبتها تحت أقدام رسلان وسارة.. صكت وجهها مرارا بالماء البارد لتستعيد كامل تركيزها، وهندمت هيئتها وثيابها بأفضل طريقة ممكنة، لتعيد لنفسها وقارها وكبرياءها الجريح. لم تتردد بارتداء ذلك الرداء الطبي الملقى جانبا بنظام.. وكأن أحدا قد نسيه أو سقط منه سهوا. وبخطوات واثقة مدفوعة بعزيمة صلبة، اندفعت روفان داخل غرفة العمليات الصغرى، متجاوزةً حاجز الأطباء والممرضين الذين كا
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

١٢٨/ لن أرحل

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 كانت العبرات تسترسل على وجنتيها كالشلال، وروحها تتفتت تحت وطأة ذنب لم تختره، بل دفعها إليه تيار البقاء والدفاع عن النفس. قطع عليها هذه الدوامة السوداء صوتٌ حاد وجاف، التفتت لتجد أحد الأطباء الإداريين بالمستشفى يقف خلفها، ينظر إلى ثيابها البالية والمغطاة بالغبار والدماء بنظرة خالية من الإنسانية، وقال بنبرة آمرة وباستعلاء: "أيتها السيدة.. وجودكِ بهذا المنظر الرث في ممرات المستشفى يسبب الإزعاج للجميع ولا يليق بهذا المكان.. إذا انتهيتِ من عملكِ، فعليكِ أن ترحلي فوراً من هنا." نزلت الكلمات على قلبها المنهك كالسهم الخارق، وأطرقت رأسها بالأرض مستسلمة لمهانتها، أردات أن تذهب إلى فيلا والدتها ولكنها تخشى أن تراها جلنار بهذا الوضع فتسوء صحتها، كما أنها تشتاق كثيرا لضم طفليها ساجد وسجدة لكنها لن تستطيع الذهاب لمنزل ياسين حرصا على عدم اثارة الغيرة والشكوك لدى زوجته، وان عادت للقصر فمن ذا الذي ستبقى هناك من أجله ؟! تنهدت بصعوبة مستعدة للمغادرة وترك كل شيء خلفها.. ولكن، قبل أن تخطو خطوة واحدة، شق صمت الممر صوتٌ مألوف.. صوتٌ جهوري، طاغٍ، يحمل في نبراته هي
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

١٢٩/ أحبك

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 نظرت إليه روفان، وقرأت في ملامحه ذلك الخوف المكتوم الذي يحاول مداراته خلف قناع الجبروت، فقررت أن تسدد ضربتها القاضية التي تنهي هذا الصراع وتثبت أقدامها في المستشفى رغماً عن أنوفهم جميعاً. نظرت إليهما بثقة مطلقة، وقالت بنبرة هادئة يملؤها التحدي: "أنا لن أستطيع ترك هذا المكان.. ولن أستطيع ترك فهد في هذه الحالة الحرجة بالذات." عقد رسلان حاجبيه بوجوم، بينما صرخت أريج بذهول: "ومن أنتِ حتى ترفضي تركه؟! وبأي صفة تقفين هنا لتتحدثي عنه؟!" ابتسمت روفان ابتسامة نصرٍ باردة، وأجابت وعيناها معلقتان بعيني رسلان مباشرة لترى أثر كلماتها عليه: "بصفتي خطيبته.. وزوجته المستقبلية!". في تلك الثواني المعدودة، ساد الممر صمتٌ قاتل كصمت المقابر.. أكلت الدهشة والصدمة معالم وجوههم بالكامل؛ تراجعت أريج خطوة للوراء وقد ألجمت المفاجأة لسانها وعقدت حاجبيها بغير تصديق، أما رسلان.. فقد امتقع لونه تماماً، وشعر كأن خنجراً مسموماً قد غُرس في منتصف صدره. تلاقت عيناه بعيني روفان في مواجهة صامتة ومرعبة، يملؤها الذهول، والغيرة الحارقة، والانكسار، وهو يرى زوجته وأم أولاده تعل
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

١٣٠/ خطة ذكية

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وفي زاوية الغرفة، كانت أريج تقف شاحبة الوجه، تضع كفيها فوق فمها وعيناها متسعتان بصدمة ذهول لم تفق منها بعد. كانت تستمع إلى هذيان أخيها الوحيد والمدلل، ولا تكاد تصدق ما تراه عيناها وتسمعه أذناها؛ فهد، الذي ظنت طوال عمرها أنه حصنٌ منيع لا يلين، والذي انتظر الجميع زواجه من لانا، يلفظ الآن اسم امرأة أخرى، امرأة كانت زوجة أخيه يوما، وبكامل إرادته المسلوبة تحت تأثير الحمى والصدق! ساد الغرفة صمتٌ مأساوي طويل، لم يقطعه سوى صوت جهاز نبضات القلب، وهذيان فهد المستمر باسم روفان، ليعلن للجميع أن الرابط الذي وُلد بينهما في ليلة الدم والبحر، بات أقوى من سياط طردهم وقسوتهم. مال جسد روفان بوهنٍ شديد، وشعرت برأسها يدور وثقل جفنيها يكاد يسحبها نحو غيبوبة من فرط الإجهاد والتعب الجسدي والنفسي الذي زلزل أركانها طوال الساعات الماضية. انزلقت يدها عن حافة المقعد، وكادت تسقط أرضاً على بلاط المستشفى البارد لولا أن تداركتها يدٌ امتدت بسرعة، لتُمسك بكتفها برفق غير متوقع، وتسند جسدها المتهالك لتساعدها على الجلوس بأمان واستعادة توازنها. تنفست روفان بصعوبة، ورفعت رأسها ب
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status