Share

١٢٥/ لا يحبك

last update publish date: 2026-06-04 23:00:19

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

تراجعت خطوة للخلف وهي تتنفس بصعوبة، منتظرة الكلمة الأولى التي ستقولها نبرته الطاغية بعد أن ظن أنها باتت جثة هامدة في قبو الأمير زين.. لكنها لم تتوقع ما فعله أبداً !..

كانت أنفاسها تتهدج دون توقف، وقطرات الدماء تلمع بوجهها لتشوه جمالها وقد امتزجت بالغبار لترسم لوحة سوداء على وجهها الشاحب، بينما كانت يداها ترتجفان بشكل غير إرادي، ليس فقط من أثر الشظايا، بل من هيبة الوقفة التي اتخذها رسلان أمامهما.

وقف رسلان كالجبل، يملأ الممر بحضوره الطاغي، عينيه الصقريتي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤٢/ غبية!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 غرقت سارة في بحر عميق وساحق من الشرود والتأمل، متجاهلة تماماً ضجيج المكان الفاخر، وأضواء المطعم الساطعة، ونظرات إدوارد المتربصة، وكل تلك الشباك التي أُحكمت حولها. هربت بروحها بعيداً عن هذا الجحيم، مستقرة في مرفأ ساكن ودافئ لا تصله عواصف القلاع ولا مكائد الزعماء.. مرفأ اسمه رُسلان. راحت تسترجع شريط الذكريات ببطء موجع، وتتذكر بدقة متناهية اللحظة الأولى التي وقعت عيناها فيها عليه. كيف وقف بهيبته الطاغية وشموخه الذي لا يُقهر، وكيف شعر قلبها -الذي طالما ظنته صخراً صماً- بخفقة غريبة وعنيفة هزت كيانها من الأوساط للوهلة الأولى! لم يكن مجرد رجل مرّ في حياتها، بل كان الوحيد من بين كل رجال العالم الذي استطاع أن يحرك مشاعرها، وأن يتربع على عرش فؤادها بلا منازع. تسرّبت من بين شفتيها تنهيدة محترقة وموجعة، وبدأت تلوم نفسها بقسوة بالغة في سرها: (كم أنا غبية.. غبية حقاً كل امرأة فرطت بشخص رائع، شجاع، ووفي مثل رسلان! ليتها لم تسحره يوماً، ليتها لم تقترف تلك الأفعال التي باعدت بينهما وجعلت الشك والعداوة حصناً منيعاً لا يتركه يقترب.. ليتها استطاعت أن تملك قلبه بصدق و

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤١/ إعجاب

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وما إن استقرت عيناه على وجهها الخلاب وهي جالسة بملامحها الغارقة في الحزن والارتباك، حتى تجمد في جلسته! بدأ يطالعها بإعجاب شديد وصدمة خفية لم يستطع إخفاءها. لم تكن تلك نظرة عادية يلقيها رجل على امرأة في مكان عام، بل كانت نظرات متفحصة، دقيقة، ومحملة بفضول جارف واهتمام طاغٍ. تتبع تفاصيل وجهها الساحر، وهندامها الملكي الفاخر الذي زادها بهاءً، وذلك الوشاح الراقي الذي يزيد عينيها الواسعتين سحراً غموضياً لا يقاوم. أخذ إدوارد يتأملها بتركيز متزايد، ونسي تماماً الفتاة العشرينية الجالسة بجواره والتي كانت تحاول لفت انتباهه بشتى الطرق؛ فقد جذبه ذلك التناقض الصارخ بين فخامة مظهرها وكسرة الوجوم والغموض التي تتوسد ملامحها. كانت عيناه تلاحقان كل حركة صغيرة تبدر منها، وكأن عقله بدأ بالفعل يحسب خطواته ويتحرق شوقاً لمعرفة من تكون تلك الحورية التي هبطت وسط زحام المكان لتسرق أنفاسه من أول نظرة. أما سارة، فحين شعرت بتلك النظرات الثقيلة والمتفحصة تخترق مسافات المكان لتستقر عليها، زاد توترها أضعافاً مضاعفة، وتسلل شعور غريب من الخطر والارتباك إلى أعماق قلبها؛ فقد أدركت أن

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٤٠/ رجاء

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 في تلك اللحظة القاسية، تملكتها موجة عارمة وصاعقة من الانكسار العميق، وسرت في عروقها مشاعر جارفة من الغرابة، وكره الذات، والاستياء المطلق من واقعها المذل. راحت تحدث نفسها بمرارة قاتلة تسيل كالسُم الحارق في عقلها: (يا للسخرية.. يا لعظمة السخرية السوداء التي آلت إليها حياتي! ها أنا ذا أجلس هنا، بكامل زينتي وهيئتي الملكية المزيفة، أستعد للإيقاع برجل غريب لا أعرفه، ولا تربني به أي صلة.. وكل هذا لماذا؟! بأمر ومقدمات من راكان، ذلك الرجل الذي لا أعرفه حقاً ولا أدرك خفاياه، وكل ذلك دفاعاً وحفاظاً على حياة طفل لا أستطيع حتى الآن احتضانه.. أو ربما لأجل أوهام زعيم قلعة لا أعيش لأجله سوى كأداة!) استبدت بها حالة من الاشمئزاز من نفسها؛ كيف رضخت هكذا؟ كيف سمحت للأقدار أن تقودها إلى هذه القاع المظلم دون أن تملك من أمرها شيئاً؟ أين ذهبت كرامتها، وأين اختفت أحلامها البسيطة؟ لقد وجدت نفسها جارية على شطرنج الآخرين، تخوض معارك لا تهمها، وتقدم تضحيات جساماً لا تجني من ورائها سوى المزيد من القيود والمهانة. لم تستفد شيئاً على الإطلاق من كل ما حدث؛ فلم تربح سوى الخذلان، و

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٩/ الأسيرة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استدار راكان ببطء بعد كلماته القاسية، وتركها وحدها في الممر المظلم، ملقياً إياها خلفه دون أن يلتفت ورائه مرة أخرى، وكأن كل ما أظهره من خوف عليها ومن إنقاذ لها لم يكن سوى وهم بصري أو كابوس عابر. خطا خطواته الفارعة مبتعداً عن الزنزانة، تاركاً إياها تقاسي صدمتها وضعفها على أرضية الممر الرخامي البارد.وما إن انصرف حتى ظهرت من بين ظلال الممر المظلم امرأتان ضخمتان ترتديان ملابس سوداء رسمية؛ اقتربتا منها بخشونة ودون سابق إنذار، وأقامتاها من مكانها جذباً، لتسحبها السيدة الأولى وتدفعها الأخرى أمامها بخطوات سريعة نحو الجناح العلوي الفاخر.أُدخلت سارة إلى غرفة استحمام رخامية واسعة ودافئة، وهناك جردوها من ثيابها الملطخة بالرمال والدماء، وأجبروها على الاستحمام بالماء الساخن العطر لتزيل عن جسدها آثار الرعب والرمال المتحركة. وبعد ساعات من العناية القسرية، أخرجوهما لتجفيف شعرها المنسدل، ثم شرعن في ارتدائها حلة ملكية فاخرة؛ فستان طويل من الحرير الأسود والمطرز بخيوط ذهبية دقيقة، يعكس فخامة لا تُعصى، وغالي الثمن لدرجة تليق بأميرات القصور. فوق ذلك، لفّوا حول رأسها وشاحا

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٨/ صفعة الدم

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ترجل من السيارة بعنف فور وصوله، ودفعت قدمه البوابات الحديدية للقلعة. دخل بخطوات واسعة وصارمة، وداست حماصيصه على أرضية الممر الرخامي البارد حيث تركها غارقة في غيبوبتها قبل ساعات. لكنه توقف فجأة.. وتسمرت قدماه في مكانه كأن صاعقة قد ضربت كيانه! كانت الأرض.. فارغة تماماً! لم يجد لها أثراً ولا ظلاً؛ المكان الذي كانت ممددة فيه كالجثة الهامدة بات خالياً، وكأن شيئاً لم يكن، سوى برودة الطقس التي كانت تلسع وجهه. اجتاحته موجة عارمة من الذهول الممزوج بالجنون. كيف حدث ذلك؟! من تجرأ على الاقتراب منها أو نقلها في غيابه دون أمره الصريح؟! التفت حوله بعينين تشتعلان بشرر الغضب المطلق، وصرخ بأعلى صوته في ردهات القلعة الخاوية بصوت هز الأركان: — "أيها الحراس!!.. هلمّوا إليَّ حالاً!" في أجزاء من الثانية، هرع اثنان من كبار الحراس المدججين بالسلاح من نهاية الممر، ووقفا أمامه في هلع ورعب شديدين، منحيين رؤوسهما في طاعة عمياء وخوف من بطشه. ابتدرهما راكان بصوت أجش يقطر سماً وبركاناً من الغضب، وهو يشير بيده إلى الأرض الفارغة: — "أين هي المرأة؟! أين سارة التي كانت ممددة

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٣٧/ صدمة كارثية!.

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 طالعها راكان وهي تبتعد بخطواتها المتبجحة، وحدث نفسه بسخرية لاذعة وخفية: (حقاً؟! لماذا لا تضعين أنتِ تلك المساحيق إذاً لتخفي ذلك الوجه العابس والميت؟.. فأنا بالكاد أستطيع التفرقة بينك وبين الزعيم!) ترجل راكان بخطوات ثقيلة ومترددة من ردهات القلعة المظلمة، متجاهلاً جسد سارة الممدد كالجثة الهامدة على أرضية الممر الباردة، وترك المكان مغادراً متوجهاً للخارج، حيث تقف سيارته الفاخرة السوداء في منتصف الفناء الواسع. دلف إلى داخل السيارة الفخمة، وأغلق الباب بعنف، ليحيط به سكون كابوسيا يقطع أنفاسه. تحرك السائق بصمت تام منطلقاً عبر الطرقات الطويلة المعزولة، بينما كان عقل راكان يعصف بالفكر وتتلاطم في داخله موجات عارمة من الأفكار المشتتة. راح يلوم نفسه بقسوة ويوبخ كيانه على تركه لسارة وحيدة ملقاة على الأرض الحجرية الباردة، متخيلًا كيف ستتيبس عظامها الدقيقة والواهنة من شدة صقيع المكان وبرودته القاتلة. فجأة، عبس وجهه بشدة وتجهمت ملامحه غضباً من تفكيره المفرط والزائد عن الحد بأمرها. لقد أدرك بخوف مفاجئ وصدمة داخلية أنه أصبح يخشى على فؤاده منها، ولم يعد يدرك أو ي

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status