تهاوت سارة لترتطم بدرجات السلم العتيقة صعوداً وهبوطاً في سقوط مروع، حتى استقرت في قاع الدرج بالأسفل على الأرض دون حراك، كجثة هامدة انقطع منها الصوت والأنفاس. هرع نحوها العاملون والخدم من كل حدب وصوب في حالة هلع وصراخ عام، قبل أن ينقسم جمعهم وتتفرق صفوفهم فور ظهور فهد عند أعلى الدرج. نزلت حدقتا فهد نحو المشهد، ليتفاجأ بالدماء الحمراء الداكنة وهي تتوسع وتنتشر أسفل جسدها الملقى على الرخام بسرعة عجيبة ومرعبة! شحب وجه فهد بالكامل، وغطى الجمود ملامحه من هول المفاجأة والمأساة الجديدة التي تصيب قصره. صاح فهد بوجوه الحاضرين بصوت مدوٍ كـالرعد : — "الطبيب!! اتصلوا بالإسعاف حالا.. افعلوا شيئاً بسرعة هياا!" وصل الطبيب على أجنحة السرعة، ودخل غرفة الكشف التي نُقلت إليها سارة وسط حالة من الذهول والذعر سادت القصر بأكمله. وبعد فحوصات دقيقة وسريعة، خرج الطبيب متعب الملامح، ووقف أمام فهد الذي كان يذرع الممر جيئة وذهاباً بخطوات مضطربة. أخفض الطبيب رأسه وقال بنبرة يملؤها الأسى: — "لقد بذلنا كل ما في وسعنا يا سيد فهد... لكن للأسف، لقد فقدت الجنين. النزيف كان شديداً إثر السقوط المروع." كانت س
Baca selengkapnya