All Chapters of اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق : Chapter 231 - Chapter 240

258 Chapters

٢٣٥/ ساجد

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أخرج سند هاتفه بيدين ثابتتين، وعلامات الارتياح والانتصار ترتسم على وجهه الشامخ؛ فقد توهم أنه حسم اللعبة المعقدة بأذكى الطرق. أجرى اتصاله برقم "ليو"، وهو يستعد لإملائه بالشروط، ويثبت له أنه نفذ ما أراد وأن أوليفيا باتت في طريقها لإتمام عقد الزواج منه مقابل إطلاق سراح الصغير ساجد. رن الهاتف لثوانٍ معدودة قبل أن يأتي الرد من الجانب الآخر.. لم يكن صوت ليو، بل كان صوت أحد أتباعه البارد والجاف. قال سند بصرامة وثقة: "أخبر ليو أن الأمر قد قُضي.. لقد أتممتُ الاتفاق مع أوليفيا، وستأتي لخضوعها وعقد الزواج منه كما طلب، أرسلوا لي الصغير ساجد فوراً وفي الحال!" انبعثت من الطرف الآخر ضحكة ساخرة ومستفزة، أعقبها صوت الرجل البارد والقاتم: — "لقد فوات الأوان يا دكتور سند!.. أوليفيا أرسلت رسالة لـ ليو تبلغه فيها أنها سافرت خارج البلاد وهربت من الجميع ولن تتزوج أحداً. ولذا.. أصدر السيد ليو أمره المباشر والصارم للتو بإنهاء حياة الصغير ساجد وقتله فوراً!.. طاب يومك." وانقطع الخط بصفير طنين جاف! تصلبت يد سند في الهواء، وتجمدت الدماء تماماً في عروقه! انقطعت أنفاسه، واست
Read more

٢٣٦/ عيد ميلاد

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 التفتت إلى زوجها بدموع الرجاء وقالت له بلكنة بريطانية: — "هذا الطفل نجدة من السماء يا زوجي.. لقد أرسله الله لنا ليكون ابننا وسندنا الذي حرمنا منه طوال عمرنا!" نظر الزوج إلى الصغير الشجاع بذهول وإعجاب، وأومأ برأسه وافقاً على احتضانه ورعايته كابن شرعي وسليل ثري لهذه العائلة، لينتقل ساجد في لحظة فارقة من براثن القتل والضياع إلى أحضان القصور والعز، في انتظار ما ستقوده إليه الأقدار القادمة! ** استيقظ رسلان ببطء شديد، وشعر بثقل رصاصي يلف رأسه وأوصاله المجهدة. فتح عينيه المتعبتين بتثاقل، لتستقبله رؤية ضبابية بدأت تصفو تدريجياً، ويكتشف أنه يستلقي فوق فراش دافئ داخل غرفة مألوفة، يسودها الهدوء وعبير العشب المبتل النافذ من النافذة. وفجأة! تحركت ظلال خاطفة عند طرف الغرفة، وهرولت نحوه فتاة صغيرة بعينين بريئتين لامعتين.. كانت الشقيقة الصغرى لسارة وسلسبيل! تأملها رسلان بعينين ناعستين يخيم عليهما التعب والدوار، ولم يكد ينطق بحرف حتى استدارت الصغيرة وهركضت نحو الخارج مجدداً بصيحات فرح خفوت تفشر استيقاظه! بعد لحظات معدودة، انفتح الباب بتمهل، ودلفت **سارة**
Read more

٢٣٧/ همس شجي

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أنزلت سارة الميكروفون ببطء، وتوقفت الكلمات الحالمة في حنجرتها فوراً، وهي تتطلع بارتباك ونظرات متوترة نحو روفان التي تحولت جميع الأنظار إليها في البهو الشاسع. حينما وقع نظر فهد نحو روفان، كان أن يسقط أرضاً من قوة الصدمة واللوعة! ارتجفت أوصاله بالكامل، وازداد معدل خفقان فؤاده بأسلوب جنوني حتى تصبب العرق البارد من جبينه وشاحب وجهه. كان يريد في تلك اللحظة الفارقة أن يهرع إليها، وأن يضمها إلى صدره بشدة عاتية حتى تمتزج أضلعها بضلوعه وتغيب في أنفاسه.. لكنه بدلاً من أن يركض نحوها كما توقعت هي وجميع الحضور، كابر وقسا على قلبه المجلوم، والتفت متجهاً نحو سارة وهو يقول ببرود ظاهر وجمود قاسية: — "لماذا أوقفتِ الغناء؟ أكملي!" انتابت روفان غصة مميتة أحرقت أرجاء روحها، وتذكرت في تلك الثواني المعدودة جميع المواقف السابقة التي كان يختارها فيها ويفضلها بوضوح على لانا، والآن ها هو يكرر معها نفس اللعبة المظلمة، فيختار سارة ويفضلها عليها أمام الجميع! إنه طبع فهد القاسي والتقلب الذي لم تكن تلقِ له بالاً من قبل. كان فهد يتوقع أن تستدير روفان في خيبة أمل وتهم با
Read more

٢٣٨/ آسفة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 دلف سند إلى داخل فيلته بخطوات ثقيلة ومجهدة، يجبر قدميه على الحمل والمسير بعد أن أغلقت بوجهه كل السبل. كان قد عاد من قسم الشرطة خالياً الوفاض تماماً، محطماً كمن أضاع روحه في ظلمة الليل؛ بعدما أدلى بأقواله وأبلغ رسمياً عن المجرم "ليو" وعصابته التي اختطفت الصغير ساجد ولربما أجهزت عليه في تلك القلعة المعزولة.. غير أن الصدمة الأعتى تمثلت في مفاجأة الشرطة له في نفس اللحظة بفرار ليو وهروبه من قبضتهم، لتستنفر أجهزتها وترسل قواتها الخاصة ومشاطيها في كل اتجاه للبحث عنه وتقديمه للعدالة! كان سند يجر أذيال خيبته وذنبه العظيم القاتل وهو يتخيل مواجهة لانا، يفتش في قلبه عن شجاعة زائفة يستر بها فاجعته أمام أم مكلومة، وفور وصوله إلى البهو الداخلي المظلم، استقبله صدى صوتها الناعم الممتزج بالنحيب والرجاء من خلال مهاتفتها لفهد.. كانت لانا تقف عند حافة النافذة، تمسك هاتفها بيدين ترتجفان بانهيار، وتصرخ عبر الخط بدموع تحرق المقل: "فهد!! أين أنت كل هذه المدة؟! تتركني وحدي وجنينك في هذا الجحيم ولا تعلم ما أعانيه!!" فهد: حبيبتي.. لقد.. . لانا: لقد ضاع ساجد يا
Read more

٢٣٩/ الصغيرة التائهة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 سند: ما الذي تتفوهين به؟! العاملة (وهي ترتجف خائفة): "إنها ليست بالأعلى! بحثتُ عنها في الغرفة وفي كل أرجاء الدور الثاني والحديقة الخلفية.. الصغيرة اختفت تماماً!" سقط فك لانا أرضاً وتصاعدت صرخاتها وهي تضرب على صدرها: — "سجدة!! يا إلهي.. ساجد وسجدة في يوم واحد؟! أين ذهبت يا سند؟! أعدهما لي وساعدني أرجوك!!" تصلب سند في مكانه وضرب بيده على الطاولة بقوة رجت أركان الغرفة، والتفت نحو العاملة ليصرخ فيها بغضب شديد: — "كيف تتركينها تغادر الغرفة؟! ألم آمركِ بالبقاء إلى جوارها حتى تستيقظ؟! كيف خرجت دون أن يراها أحد من الحراس أو الخدم؟!" حاولت لانا التحرك لكن أثقلتها الالام والاجهزة المحيطة بها، صرخت بصوت يملؤه العجز: — "سجدة! أجيبي يا حبيبتي! أين أنتِ؟!" أسرع سند يحثها على عدم التحرك وأمسك بالمحلول المعلق الذي تراقص بقوة ليمنعها من الاندفاع إلى الشارع البارد، وقضى على محاولاتها للتحرك وهو يشير لها بالثبات وحدثها بنبرة يصارع فيها رُعبه الداخلي: — "لانا اثبتي مكانك واهدئي! الانهيار والحركة بهذا الشكل سيهددان حياتكِ وحياة الجنين! أقسم لكِ أنني
Read more

٢٤٠/ حمى شديدة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استقر كافان أمام الوكر المظلم لتاجر المخدرات في أطراف الضواحي المهجورة، وهو يلهث بجموح والسموم تعبث برأسه. دلف إلى القبو الشاحب المعتم، واقترب من التاجر الشرس الذي كان يجلس خلف مكتبه العتيق يفرز أمواله المشبوهة. احتضن كافان الجسد الضئيل الغارق في النوم الإجباري، وقال بنبرة متهدجة تلهث بالرجاء: — "لقد جئتك بصفقة غالية يا رئيس.. خذ هذه اللؤلؤة النادرة، وأعطني مقابلها سلتيا كافية من المادة الصافية!" انزاحت سترة كافان لترفع النقاب عن وجه سجدة الملاك المجهد. انقبضت ملامح التاجر لثوانٍ، ولمعت عيناه الشريرتان ببريق طمع وجشع شيطاني وهو يتأمل ملابسها الفاخرة وملامحها الشرقية الرقيقة. غير أنه ببرود عتيد ورغبة في فرض السطوة، استدار نحو رجاله القساة وقام بإشارة خاطفة بيده. انقض الرجال على كافان بوحشية، وأوسعوه ضرباً مبرحاً باللكمات والركلات حتى خرت قواه وسال دمه على الأرضية الترابية؛ ليكون عقاباً له على عدم جلب الأموال النقدية المباشرة، ولدحر جشعه حتى لا يجرؤ على تكرار مثل هذه التصرفات مجدداً. القى الرجال بكافان المدمى خارج القبو، بينما احتفظ التاجر با
Read more

٢٤١/ طائرة خاصة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لم يتردد التاجر، بل هز رأسه بجمود وقال: — "لا يهم، خذها وأعطني المتبقي نقداً." سحب المندوب حقيبة سوداء صغيرة وسلم التاجر حقيبة الأموال، ثم انحنى ولف سجدة المتألمة داخل دثار ثقيل وسحبها بين ذراعيه دون أن تدري هي بما يجري حولها إثر غيبوبة الحمى. غادر المندوب بالصغيرة نحو السيارة المعتمة المنتظرة في الشارع السفلي، تاركاً التاجر يعد أمواله الملوثة، وزوجته ترتجف في الزاوية، بينما تنطلق السيارة بسجدة نحو مسلخ مظلم جديد في ضواحي لندن، لتزداد اللوحة قسوة وتعقيداً بين أطفال لانا المفقودين في أدغال المدينة الباردة! ** في الجهة الأخرى من القارة، وأمام مائدة فاخرة يمتد طولها ليملأ بهواً أثرياً عظيماً، كان **ساجد الصغير** يجلس بوقار ساحر يأكل مما لذ وطاب من أشهى المأكولات العالمية المفروشة أمامه. على الرغم من حداثة سنه، إلا أنه كان يستخدم شوكته وسكينه ويتحكم في شهوته ورغباته أمام هذا الطعام الشهي بأسلوب أرستقراطي نبيل؛ لم يبدُ مطلقاً كأي طفل عادي في عمره تستهويه العشوائية أو الاندفاع. كان يرتدي بدلة سوداء مخيطة بأعلى درجات الأناقة والقياس، وقد اعت
Read more

٢٤٢/ ثبات ملكي

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وإلى جواره تماماً، كانت تعيش روفان جحيماً لا يقل قسوة. كانت تجلس بانكماش، غارقة في وشاحها، والدموع لا تتوقف عن الجريان فوق وجنتيها الشاحبتين. كانت تفرك يديها الباردتين باستمرار، وأنفاسها المتلاحقة ينشج بها صدرها في بكاء مكتوم. كانت ممزقة بالكامل؛ بين شعورها بالذنب القاتل تجاه رسلان الذي حطمت فؤاده وسحقت قلبه، وبين الفزع الأمومي الذي يمزق أحشاءها على طفليها التائهين في ظلمات لندن القارسة! تلتفت نحو فهد بين الفينة والأخرى بعينين تفيضان بالرجاء والعجز، وتردد بنبرة مرتعشة خفوت: — "فهد.. أرجوك قل لي أنهما بخير.. قل لي أننا سنصل ونجدهما في أحضاننا! قلبي يعتصر يا فهد.. لا أستطيع التنفس!" لم يكن فهد يجيبها بكلمات؛ بل كان يكتفي بمد يده الصلبة القوية ليقبض على كفها المرتجف بعصرة دافئة وحاسمة، دون أن يرفع عينيه عن الفراغ، كأن تلك القبضة هي الحبل الوحيد المتبقي لإبقائهما على قيد الحياة وسط هذه العاصفة العاتية. مرت ساعات الطيران كأنها دهور من العذاب والترقب، حتى بدأت الطائرة في الهبوط التدريجي عبر مدرج مطار هثرو في لندن. وما إن لامست عجلات الطائرة
Read more

٢٤٣/ القاتل الصغير

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 خيم سكون الموت على أرجاء الصالة العريضة، وشق نثارات الضوء الخافت صوت الزعيم الأربعيني المجلجل وهو يرنو نحو الصغير بجمود وقسوة لا ترحم: — "قم واقتله بنفسك يا ساجد.. هذا الحثالة جاء ليسبب لنا الإزعاج في عقر دارنا!" تقدم أحد أعتى الحراس بخطوات موزونة، وحمل بين يديه وسادة ملكية من القطيفة الحمراء الشديدة الحمرة بلون الدم المراق على السجاد، واستقرت فوقها سكين ذهبية ذات حدين تشع ببريد الموت. تناول ساجد السكين بثبات غريب، واستشعر ثقل المقبض الذهبي بين أنامله الغضة. شجعته زوجة الزعيم بنبرة يملؤها التحريض والفخر المظلم: — "هيا يا ساجد.. تقدم منه واغرسها في بطنه بكل قوتك، لتبرهن أنك تستحق أن تكون من هذه العائلة!" كان ليو متكتفاً بالكامل بين أيدي أربعة من أضخم رجال العصابة، غير قادر على إبداء أدنى حراك. قاموا بتعرية بطنه وتمزيق ملابسه الملوثة بالدماء بلا رحمة. لم يكن عقله المريض يتصور مدى خطورة وثراء وحجم السطوة التي تتمتع بها هذه العائلة، وخيل له جهله الغبي أنه سيتسلل ويقضي على الصغير ثم يهرب بسهولة! شد ساجد قبضته الصغار على السكين، وخطا بثبات ناهضاً من
Read more

٢٤٤/ مسلخ الموت

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رد ساجد بصلابة وإيمان أسمى من كل بطشهم: — "أنا أسامحه!" تفاجأ ليو، وسقط فكه ذهولاً وصدمة! كان ينوي إراقة دم هذا الصغير بدم بارد، وحارب لأجل ذلك حتى أريق دمه، غير أن ساجد كان أكرم منه أخلاقاً وأسمى روحاً؛ وحين واتته الفرصة المطلقة للاقتصار والثأر، عفى عنه وسط ذهول القتالة! انقبضت ملامح الزعيم الأربعيني بغضب مكتوم، واستدار مغادراً القاعة ببرود مرعب، لتتبعه زوجته فوراً بخطوات مسرعة. في تلك اللحظة، انتهز الشاب الأنيق شقيق الزعيم الفرصة، وجهر بصوت كالرعد يملأ الأرجاء: — "اتركوه!" كان يقصد ترك ليو حراً من قبضات الحراس، علّه ينقض على ساجد ويقتله، فيتخلص الشاب من هذا المنافس الصغير الذي هدد مكانته لدى شقيقه! انفلقت أيدي الحراس عن جسد ليو، غير أن ما حدث بعد ذلك جمّد الدماء في عروق الشاب والحاضرين! سقط ليو أرضاً على ركبتيه المدماتين من شدة الإنهاك، ورفع يديه المرتجفتين ليقبض على يدي ساجد الصغير، ونزل برأسه يطبع قبلات نادمة وممتنة على كفيه الصغيرين، بينما علقت الدهشة والاستغراب على وجوه الجميع! قال ليو بصوت متهدج يصارع سكرات الموت والندم:
Read more
PREV
1
...
212223242526
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status