Share

٢٢٤/ الغريب

last update publish date: 2026-08-10 23:48:55

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

تعجبت سارة وتملكتها الدهشة من رد فعله المبالغ فيه والغاضب لأجل أمر بسيط، فقالت تحاول الانعطاف بالحديث:

— "أوه.. الأمر لا يستحق كل هذا الغضب يا فهـ..."

قاطعها فهد بلهجة حازمة لا تراجع فيها، ومسك معصمها برفق دون أن يضغط عليه، وقال:

— "هيا بنا.. تحركي معي فوراً!"

أخذها من يدها وتوجه بها مباشرة نحو الصالة الطبية المجهزة داخل القصر. وهناك، دعت الطبيبة المتخصصة والمقيمة (وهي ذاتها الطبيبة الخاصة بـ روفان) لتفحص يدي سارة. اقتربت الطبيبة وقامت بالكشف على جلد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٧٦/ ثمن باهظ

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 دنت منها السيدة العجوز وربتت على رأسها، وقالت بابتسامة مطمئنة ولغة عربية طليقة: — "لا تقلقي يا بنيتي.. لقد ذهب ليحضر لكِ الدواء وسيعود فوراً." اندهشت سارة من حديثها العربي المتقن؛ فلم تكن تبدو عاملة أجنبية أبداً! رفعت عينيها المجهدتين وسألتها بتعب: — "هل أنتِ.. والدته؟" تنهدت السيدة بأسى وأجابت بصوت يحمل شجناً قديماً: — "أنا بمثابة والدته فقط.. سند لم يملك عائلة يوماً، بل كان ابناً بالتبني، وسافر وترك أهله من أجل محبوبته، لكنها تزوجت بغيره، ومنذ ذلك الحين وهو يحرم الزواج على نفسه كلياً.." ثم أردفت بحسرة ومرارة: — "كانت لي ابنة تحبه وتعمل هنا خادمة لديه، وفي الأخير تزوجت هي الأخرى بغيره حين رفضها سند رفضاً قاطعاً، وبقي هو وحيداً دون زواج.." سقطت الكلمات كالصاعقة على قلب سارة؛ فتذكرت فوراً حبها الأعمى والمستحيل لرسلان، وما فعله بها حين طردها في الظلام دون رحمة! تذكرت أختها سلسبيل التي ماتت في سبيل هذا الحب المظلم، وتذكرت أنها لم تستطع الانتقام لأختها ولا لنفسها ممن أحبته وعشقته.. شعرت سارة بغيمة حزن ثقيلة تغلف صدرها وتخنق أنفاسها.. و

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٧٥/ كرات البرد

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 قطع صوت الطرقات المتتالية على الباب سكون الليل والدموع المترقوتين في عينيه. نهض سند بتثاقل، وعقله يتساءل بذهول: من عساه يكون الطارق في هذا الوقت المتأخر من الليل بعدما طرد الجميع؟! فتح الباب ببطء، لتتسع عيناه بتعجب شديد حين وقعت على سارة! كانت تقف بجسد يرتجف وملابس رثة يغطيها الصقيع، وعيناها تائهتان بكسرة الضحية. سند (بذهول): — "أنتِ؟!" سارة (بصوت مخنوق ومستسلم): — "لا أجد مأوى ولا يوجد معي مال.. أنفقت كل شيء على علاج رسلان ورعايته، وفوق كل هذا طردني من سيارته وتركني في الظلام! اقتلني أو افعل ما أنت فاعل.. لقد يئست من هذه الحياة كلياً!" رمقها سند بنظرة قاسية وروح مغلفة بالحقد على كل من يحيط بآل الوايلي، وقال بجفاء قارس: — "فلتذهبي إلى الجحيم.. اغربي عن وجهي!" صفع الباب بقوة ودون رحمة في وجهها، لتتراجع سارة وتنهار خائرة القوى وهي تبكي بكاءا حارا وتتكور على نفسها بجوار عتبة الباب.. تناهى إلى مسامعه صدى نحيبها الضعيف من الخارج، غير أنه تجاهلها كلياً ودلف بخطوات كسيرة إلى الغرفة التي كانت تقيم فيها لانا. التقى جسده المنهك بالفراغ، و

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٧٤/ طرق منتظم

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 انثنت ركبتاها، وجهشت بالبكاء كالطفلة الصغيرة المفقودة، وانهمرت دموعها حارقة على وجنتيها وهي تلتفت حولها تائهة، لا تعلم أين تذهب أو إلى من تلجأ في بلدة غريبة لا تعرف فيها أحداً! في هذه الأثناء، وفي أقصى بقاع تلك القلعة المظلمة حيث يرتبض الخوف والغموض، كان الطفل ساجد يضم شقيقته الصغرى سجدة بين ذراعيه بحنان بالغة ورعاية يفوق بها سنوات عمره الغضة. كانت الأرض الخرسانية الصلبة تشع برودة قارسة تنهش عظامهما الدقيقة دون رحمة، ولذلك لم يحتمل ساجد أن ترافق الشظايا الباردة جسد أخته النحيل، فجعلها تجلس في حجره بالكامل، وحاوطها بذراعيه الصغيرين ليصنع من جسده درعاً يمنع عنها زمهرير المكان. دفنت سجدة رأسها الصغير في صدر شقيقها، وكأنها تحاول الاختباء والفرار داخل قلبه من ظلمة المكان وحششته المريبة، ثم همست بصوت خفيض مرتجف تمزقه الدموع: — "هل سنرى آدم يا ساجد؟" اتسعت عينا ساجد بذعر وخوف من أن يطال الموت أو الضياع حلمهما في النجاة، فشدد من قبضة ذراعيه حولها وضمها إلى صدره أكثر حتى كاد يدسها بين أضلعه، وقال بنبرة مليئة بالإصرار واليقين ليطرد الرعب عن قلبها:

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٧٣/ لا تلمسها!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تسمرت سارة في مكانها وشخصت حدقتاها بذعر؛ ما الذي أتى بهذا المجنون إلى هنا وهى كانت مجرد خادمة في قصر عائلته؟! لطالما عرفت عنه الشهامة والرجولة والشجاعة، ولكن ليس لتلك الدرجة التي تجعله يخاطر بحياته لأجل خادمة كانت تعمل لديه يوماً!. ترى كيف سيكون رد فعل رسلان إذا أصاب أخيه سوءا، ألا يكفي ما يعانيه في تلك المشفى اللعينة؟!! وفجأة! دوت صيحة فرملة قوية هزت بوابة الفيلا الخارجية، تلاها صوت ارتطام مروع كسر ركود الليل، لتنفتح الأبواب العريضة بضربة واحدة كاسرة! دلف فهد إلى الساحة الداخلية كالشبح الثائر، وعيناه المحمرتان تتوهجان بشرارات الغضب والوجع، ويده تلتف بقوة حول مقبض مسدسه! دوى صوت فتح الأبواب العريضة كالصاعقة في أرجاء الفيلا، ودلف فهد كالوحش الجريح، وجسده ينتفض بالكامل إثر وجع رأسه العنيف الذي كان يمزق جمجمته بلا رحمة. كانت حواسه شبه معطلة، ورؤيته مغبشة بأطياف سوداء وضباب كثيف يغطي عينيه، لكنه استمر بالتقدم والمسدس مشهر في يده العارية. وقف فهد وسط القاعة، وزاغت عيناه المحمرتان بين الظلال حتى وقعتا على سارة القابعة عند أقدام سند الذي ألص

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٧٢/ خنجراً لامعاً

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تسمر في مكانه والصفعة ما زالت تحرق وجنته، غير أن ألم الصفعة تبخر كلياً أمام الصدمة المروعة التي هزت أركانه فور أن وقعت عيناه على الرقم المُرْسِل! كان الرقم محفوراً في ذاكرته كالنار.. إنه رقم رسلان! اشتعلت عينا فهد بنيران الغضب، وطارت الدماء إلى رأسه في ثورة عارمة! لم يستوعب عقله للوهلة الأولى هول المخاتلة؛ كيف يجرؤ شقيقه، أخوه الذي شاركه الرحم والدم، على الإقدام على هذه الخيانة الدنيئة والتصرف الرخيص؟! كيف يلجأ رسلان إلى ضربه في ظهره أمام زوجته لانا، بل ويدس اسم سارة في المنتصف ليفجر بيته ويمزق استقراره كلياً؟! اعتصر فهد الهاتف في قبضته بقوة كادت تهشم شاشته، وتحرك بجسده كشيخ كبير نحو لانا بنظرات تملؤها الصدمة، وصوته يخرج بحشرجة مكتومة تشع بالمرارة والغل: — "هذا.. هذا عمل رسلان!! رسلان هو من أرسل هذه الرسالة القذرة!" تطلعت إليه لانا بعينين تفيضان بالدموع والازدراء، وهتفت بصوت متهدج تمزقه الخيانة: — "بالتأكيد أخيك من أرسلها، أوما كانت روفان زوجته السابقة؟ تلك التي رأتك تمسك يدها وتذوب في عشقها قبل دقائق؟!" صرخ فهد بملء فيه ونبرته تزلزل

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢٧١/ كلمات مسمومة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 نظر الطبيب إليها متفحصاً قسماتها المعذبة، ثم أومأ برأسه متفهماً وقال بجدية: — "Alright, bring her in here, please." (حسناً، أدخلوها إلى هنا رجاءً.) سارعت الممرضات بإدخالها إلى غرفة الطوارئ المجهزة، وبدأن في تنظيف جرح وجنتها المدماه بحرص. جلس فهد بجوار الفراش، وامتدت يده لتمسك بكفها الصغير بلطف شديد وبحنان بالغ، كأنه يمسك قطعة زجاج فريدة يخاف عليها من الانكسار أو الخدش. تطلعت روفان إلى عينيه المليئتين بالخوف والحرص عليها، وهمست له بصوت مُجهد: — "فهد.." ابتسم فهد بدفء وهز رأسه نفياً وهو يهمس بهدوء: — "هسسسس.. لا تقولي شيئاً الآن." ثم انحنى بجسده وطبع قبلة هادئة ورومانسية على ظهر يدها المرتجفة.. وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما كانت الصبابة ولوعة الشوق تغلف الأجواء، انفتح باب الغرفة ببطء لتظهر لانا من خلفهما، وتقف بالكرسي ذو العجلات عند العتبة بعينين متسعتين بذهول وصدمة من هذا المشهد! رفعت روفان رأسها بنصف التفاتة نحو الباب، وما إن وقعت عيناها على لانا حتى اتسعت حدقتاها بذعر وارتباك شديدين! حاولت انتشال يدها على الفور من بين قبضتي فهد

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٨/طلب غريب

    🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status