🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ثبتت عينيها الدامعتين في عيني باسل، وبدلاً من أن تشكو له قسوة أخيها أو تروي له تفاصيل الصفعة الموجعة، انطلقت كلماتها حادة، قاطعة، ومليئة برغبة عارمة في الانتقام والقصاص: — "باسل.. اسمعني جيداً، ونفذ ما سأقوله لك" عقد باسل حاجبيه، وقال بصوت يشوبه القلق: — "ما الأمر يا أريج؟ تكلمي، هل حدث مكروه!" أمسكت أريج بكتفيه بقوة، وكأنها تستمد منه آخر ذرات صبرها، وقالت بنبرة حازمة تنبض بالوعيد: — "أريدك أن تجلب لي عنوان جوليا.. أريده ضرورياً وفوراً!" باسل: چوليا؟! أريج: امسح الأرض بحثاً عنها، اسأل في كل مكان، اقلب حجرآ على حجر، افعل أي شيء.. لا تهمني الطريقة، ما يهمني أن تجلب لي عنوانها حالا ودون تأخير!" **كان الظلام قد سدل أستاره الثقيلة على أرجاء القرية الريفية النائية، وتسللت نسمات الليل الباردة عبر النوافذ الخشبية المشرعة لتبث رهبة وصمتاً مطبقاً على جدران البيت العتيق. كان فهد يسير بخطى مثقلة، كأنما يحمل على كتفيه أطنان صخور الصحراء التي قطعوها. بعد تلك العاصفة الهوجاء التي انتهت بصفعته المؤلمة لأخته أريج وهروبها نحو دوامة الانتقام، لم يكن في صدره م
Ler mais