🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فتحت المظلة الخشبية بدوية خفيفة.. وفجأة! تحجر فهد في مكانه كالصنم! انخلع قلبه من صدره، وتساقطت كل حساباته وتخميناته الأمنية في طرفة عين! جف الريق في حلقه، وانعقد لسانه تماماً، بينما اتسعت حدقتاه بذهول واهتزاز شديد وهو يطالع الطارق! لم يكن هناك حراس، ولا رجال مسلحون، ولا أعداء يتربصون بروحهم.. كانت تقف أمامه، تحت نور القمر الخافت وعاصفة الغبار اللطيفة.. لانا! كانت لانا تقف على العتبة الترابية، شاحبة الوجه، يلفها الإعياء والتعب ودموع الشوق واللوعة، ولكنها أشد ثباتاً وحناناً من أي وقت مضى.. وما زاد من ذهول فهد وجمد الدماء في عروقه، أنها لم تكن وحدها.. بل كانت تضم بين ذراعيها المرتجفتين غطاءً ناعماً، ينام بداخله مولودها الجديد! طفل رضيع صغير، يبث أنفاسه الدافئة وسط البرد القارس للصحراء! شخصت أبصار رسلان وباسل وروفان وأريج نحو البوابة من الخلف، وساد ذهول عارم أربك أركان البيت الضيق، بينما كانت لانا تطالع فهد بابتسامة باهتة يملؤها الحب والدموع، وتمتمت بصوت خفيض يخرج كالهسيس: — "فهد... لقد وجدتك أخيراً." توقف الزمان في تلك البقعة النائية من
Mehr lesen